الرئىس الأمرىكى باراك أوباما ىلتقى قادة الحزب الدىمقراطى لبحث الأزمة المالىة تشهد الولاياتالمتحدة ساعات حاسمة تنعقد فيها الآمال علي مجلس الشيوخ من أجل التوصل لاتفاق ينقذ الحكومة من خطر إفلاس محتمل ويسمح لها برفع سقف الدين حتي تتمكن من الاستمرار في الاقتراض لسداد مديونياتها. وبعدما عادت الأزمة المالية التي تهدد الإقتصاد العالمي إلي نقطة الصفر ألغي مجلس النواب التصويت علي خطة جمهورية لإنهاء الأزمة وهو ما أفسح المجال لمفاوضات جديدة بين زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد وزعيم الأقلية الجمهورية في المجلس ميتش ماكونيل اللذين أكدا أنهما يعملان علي حل بديل. كانت الخطة التي اقترحتها الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب قد أثارت غضب أوباما بسبب الضوابط التي تفرضها علي مشروع الرعاية الصحية المعروف باسم "أوباما كير" قبل أن يقرر المجلس عدم التصويت علي الخطة بسبب عدم الحصول علي دعم نواب نافذين من "حركة حزب الشاي" المحافظة المتشددة. وبحسب النائب تشارلي دنت فإن رئيس مجلس النواب الجمهوري جون باينر سيضطر للقبول بأي تسوية يتم الاتفاق عليها في مجلس الشيوخ رغم معارضة جزء من الأغلبية الجمهورية لكنه سيلجأ للأقلية الديمقراطية في المجلس لتمرير القرار. ولأسباب إجرائية سيتم التصويت علي أي اتفاق في مجلس النواب أولا ليعتمده مجلس الشيوخ لاحقا قبل أن يصادق الرئيس الأمريكي باراك أوباما عليه. من جانبه يلتقي أوباما مع وزير الخزانة جاك ليو في البيت الأبيض مع اقتراب الموعد النهائي للأزمة التي تعد الأسوأ في حكم أوباما والمستمرة منذ أول أكتوبر بسبب رفض الجمهوريين رفع سقف الدين وهو ما أدي لتعطيل جزئي للحكومة. وفي مؤشر علي القلق الذي ينتاب العالم إزاء خطر وصول الأزمة الأمريكية إلي طريق مسدود أعلنت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أنها تدرس احتمال خفض التصنيف الممتاز "ايه ايه ايه" الممنوح للولايات المتحدة بسبب أزمة رفع سقف الدين. ووضعت الوكالة دين الولاياتالمتحدة السيادي علي المدي البعيد علي قائمة "المراقبة السلبية" مشيرة إلي أن "السلطات الأمريكية لم ترفع سقف الدين في الوقت المطلوب قبل أن تستنفد الخزانة تدابيرها الاستثنائية". وأكدت الوكالة أنه بالرغم من ذلك فإنها لاتزال "علي ثقة من أن سقف الدين سيرتفع قريبا إلا أن المزايدات السياسية والحد من هامش المناورة المالية قد يزيدان من مخاطر تعثر الولاياتالمتحدة في السداد". من جانبها تلقت إدارة اوباما الإعلان ببرود وقال المتحدث باسم الخزانة "هذا الإعلان يعكس الضرورة الملحة لأن يتحرك الكونجرس لتبديد خطر التعثر الذي يلقي بظلاله علي اقتصادنا" وأوضح أن"الإعلان مرتبط فقط بالمناورات السياسية وليس بالظروف الإقتصادية للولايات المتحدة" وأضاف "أنه تحد سياسي يمكن تسويته بسهولة إذا ما صوت الكونجرس علي رفع سقف الدين". وفي ظل الجهود المكثفة داخل مجلس الشيوخ من أجل حل الأزمة استقرت الأسعار العالمية للنفط.