"كابيندا".. منطقة ثرية في قارة إفريقيا قفزت فجأة إلى دائرة الضوء عقب حادث الاعتداء المسلح - الجمعة 8 يناير/ كانون الثانى 2010 - على بعثة فريق توجو ببطولة كأس الأمم الإفريقية في أنجولا بهذا الإقليم المحفوف بالمخاطر لما به من ثروات النفط والماس والذهب جعلتها بؤرة للصراعات الداخلية ومطمعا مغريا للقوى الخارجية عبر التاريخ. جبهة تحرير كابيندا وقد أعلنت جماعة متمردة تسمى "جبهة تحرير كابيندا" - انشقت في 2003 عن كبرى الحركات الانفصالية "جبهة تحرير جيب كابيندا" - مسئوليتها عن الهجوم على حافلة منتخب توجو وهددت باستمرار الهجمات العنيفة أثناء البطولة. وبرر "رودريجس مينجاس" الأمين العام للجبهة - في اتصال هاتفي بوكالة فرانس برس -هذا الاعتداء بأنهم في حالة حرب وكل الضربات مباحة من أجل الاستقلال موجها اللوم إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم برئاسة الكاميروني عيسى حياتو على قراره بإقامة 7 مباريات للمجموعة الثانية من البطولة الإفريقية في "كابيندا" رغم أنها محاطة بعناصر التوتر وسبق أن شهدت حروبا مع حركات انفصالية. المعتدون على الحافلة التوجولية هم متمردون يطالبون بجمهورية مستقلة بمنطقة غنية بالنفط والمعادن النفيسة، ويتهمون الحكومة الأنجولية باحتلال المنطقة ويحاولون شد أنظار الاتحاد الإفريقي والعالمي لمطالبهم بشن عمليات مسلحة على وفود البطولة. ومن المعتقد أن بعض المتمردين يعملون من جمهورية الكونجو التي تقع شمال كابيندا. وفي بيان نشرته صحف كينشاسا، صرح المتحدث باسم الحكومة الكونجولية لامبرت ميندي بأن جمهورية الكونجو الديمقراطية تعتبر جبهة تحرير جيب كابيندا "منظمة ارهابية" وستجرد اعضاءها من وضع لاجئين. و يتزعم "جبهة تحرير جيب كابيندا" من باريس الرئيس السابق نزيتا تياجو الذي حكم البلاد سنوات طويلة.