قرر القاضي الاسباني فرناندو اندرو الاثنين مواصلة التحقيق في دعوى ضد مسؤولين اسرائيليين لتورطهم المحتمل في "جرائم ضد الانسانية" خلال قصف على قطاع غزة في 2002 وذلك رغم طلب النيابة العامة وقف الدعوى. وكانت النيابة العامة طلبت في الثاني من ابريل/نيسان ان يتم حفظ الدعوى مؤقتا معللة طلبها بان اجراءات قضائية تتعلق بالقضية ذاتها قد بدأت في اسرائيل. غير ان القاضي اندرو قرر اهمال هذا الطلب معتبرا ان القضاء الاسرائيلي لا يحقق في هذه الدعوى وانه حتى وان كان يفعل فان هذا الامر لا ينفي صلاحية القضاء الاسباني في النظر فيها ايضا بحسب ما جاء في قراره . وكان القاضي اندرو اثار غضب اسرائيل في 29 يناير /كانون الثاني عندما قبل الدعوى كما اثار ضيق الحكومة الاسبانية التي ترغب في القيام بدور دبلوماسي نشط في عملية السلام في الشرق الاوسط. ويستند التحقيق الاسباني على دعوى للمركز الفلسطيني لحقوق الانسان اعقبت غارة اسرائيلية قتل فيها صلاح شحاده القيادي في حماس و14 مدنيا فلسطينيا "معظمهم من الاطفال والرضع" في 22 تموز/يوليو 2002. كذلك جرح 150 فلسطينيا في تلك العملية جراء انفجار قنبلة تزن طنا القتها طائرة اف-16 اسرائيلية على منزل في حي الدرج في مدينة غزة. واستهدفت الشكوى بتهمة "جرائم ضد الانسانية"وزير الدفاع الاسرائيلي السابق بنيامين بن اليعاز وستة من كبار القادة العسكريين الاسرائيليين. واصبحت للقضاء الاسباني منذ 2005 صلاحية دولية في التحقيق في الجرائم ضد الانسانية وجرائم الابادة وعمليات التعذيب المرتكبة عبر العالم حتى وان كانوا مقترفوها او ضحاياها من غير الاسبان. غير ان النيابة العامة الاسبانية تقول ان هذه الصلاحية تتوقف على عد بدء تحقيق في البلاد التي ترتكب فيها الجرائم الامر الذي رفضه القاضي اندرو معتمدا على بند في اتفاقية جنيف. واحتج القاضي على رواية النيابة العامة الاسبانية مشيرا الى ان اسرائيل "لم تشهد حتى الان اي تحقيق جنائي يمكن ان يؤدي الى تضارب عمليتين قضائيتين". (ا ف ب)