يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الجمعة في اجتماع ثنائي لمناقشة مؤتمر سلام الشرق الأوسط المقبل المقرر عقده في الولاياتالمتحدة. وغطت موافقة الحكومة الإسرائيلية على قطع الإمدادات عن قطاع غزة في حال إطلاق جماعات فلسطينية الصورايخ عليها على المحادثات التي تأتي في سياق سلسلة من اللقاءات بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني. وكانت السلطة الفلسطينية والأمم المتحدة قد أدانتا موافقة إسرائيل على قطع الكهرباء عن غزة، إذ قالتا إن هذه الإجراءات ستؤدي إلى مفاقمة الأوضاع السيئة في غزة. و قال أولمرت ان مؤتمر السلام المزمع عقده في أنابوليس قد لا يسفر عن اتفاق سلام ملزم مع الفلسطينيين، وإنه قد لا يعقد بالمرة. من جهة أخرى، قالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إن "حل الدولتين" في الشرق الأوسط هو في خطر وإن هناك نافذة قليلة من الأمل لدفع الإسرائيليين والفلسطينيين للتوصل إلى اتفاق سلام. وأضافت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس أمام لجنة استماع في مجلس النواب الأمريكي أن مؤتمر السلام المزمع عقده في أنابوليس في ولاية ماريلاند يهدف إلى إعطاء الأمل للقوى الفلسطينية المعتدلة. وألقت رايس باللائمة على إيران في إشعال الحرائق في المنطقة، ومن بينها دعم مسلحي حماس. و قالت رايس إن الرئيس الفلسطيني أيا كانت قوته لن يستطيع أن يقدم التنازلات المهمة اللازمة من دون دعم الدول العربية. وعلى صعيد التطورات الميدانية في قطاع غزة، صرحت مصادر فلسطينية إن القوات الإسرائيلية قتلت الجمعة مسلحين فلسطينيين في اشتباكين منفصلين في غزة. وقالت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة إن أحد مقاتليها قُتل في شمال غزة، بينما قالت حركة الجهاد إن أحد نشطائها قُتل بالقرب من خان يونس جنوبي القطاع. وذكر ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن جنودا إسرائيليين اشتبكوا مع ناشطين فلسطينيين في إطار ما وصفه بعمليات روتينية تقوم بها القوات الإسرائيلية. وأضاف الناطق الإسرائيلي أن جنديين أصيبا إصابات خفيفة في الاشتباكات التي جرت شمال غزة، وقالت مصادر مقربة من الفصائل الفلسطينية إن جنودا إسرائيليين مدعومين بدبابات وطائرات عمودية هجومية توغلوا مسافة كيلومتر داخل غزة. و من جهة أخرى، حذر جون هولمز مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية من خطورة الوضع في قطاع غزة ، داعيا إسرائيل إلى رفع الحصار الذي تفرضه على القطاع. وقال هولمز إن الوضع على الأرض يخلق حالة لا تتناسب مع عملية السلام ، مشيرا إلى أن العقاب الجماعي ليس الرد المناسب على الاعتداءات الإرهابية ، وأضاف أن الناس لا يموتون من الجوع حاليا ، ولكن من ناحية الإمدادات الطبية والحصول على علاج ، هناك أناسا يعانون وربما يموتون ، وذلك بسبب نقص العقاقير الطبية، وعدم التمكن من مغادرة قطاع غزة لتلقي علاج ضروري لا يتوفر في القطاع.