قال مقاتلو المعارضة السورية الذين يحتجزون واحد وعشرين من قوات الأممالمتحدة قرب مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل في جنوب سوريا إنه لا تجري أي محادثات للإفراج عنهم ولم يلمحوا إلى أنهم سيطلقون سراحهم قريبا. ويبرز احتجاز الجنود على مسافة 1.6 كيلومتر فقط من الأراضي التي تحتلها إسرائيل مدى إمكانية امتداد الصراع السوري الذي يقترب من ذكراه السنوية الثانية إلى دول مجاورة. وفي عدة تسجيلات مصورة أذيعت يوم أمس الخميس قال جنود فض الاشتباك المحتجزون إنهم يلقون معاملة حسنة في قرية الجملة من جانب مدنيين ومقاتلين معارضين للرئيس السوري بشار الأسد. والجنود المحتجزون فلبينيون من قوة الأممالمتحدة لمراقبة فض الاشتباك التي تراقب وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل على مرتفعات الجولان منذ عام 1974. وقالت الأممالمتحدة إن حوالي ثلاثين من مقاتلي المعارضة يحتجزون الجنود الفلبينيين غير أن مقاتلى المعارضة قالوا إنهم "ضيوف" لا رهائن وإنهم موجودون لدى المقاتلين حفاظا على سلامتهم. غير أن المعارضة أضافت أنه لن يفرج عنهم إلا بعد أن تتراجع قوات الأسد من حول قرية الجملة وتوقف القصف هناك. من جانبها ,قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن المعارضة السورية اتصلت بها وإنها مستعدة لأن تلعب دورا في "تسلم" جنود قوة مراقبة فض الاشتباك عند إطلاق سراحهم لكنها لن تشارك في المفاوضات الفعلية. ويسمح اتفاق توسطت فيه الأممالمتحدة عام 1974 لسوريا وإسرائيل بالاحتفاظ بعدد محدود من الدبابات والقوات على مسافة تبعد عشرين كيلومترا عن خط وقف إطلاق النار. غير أن المعارضة قالت إن الجيش السوري تجاوز تلك الحدود وإن طائراته تقصف أهدافا للمعارضة تبعد 500 متر عن خط وقف إطلاق النار. من جانبه قال الجيش الإسرائيلي إنه تم إجلاء ثمانية من جنود قوة فض الاشتباك إلى إسرائيل الجمعة لكنه لم يذكر سببا لذلك. وتقول الأممالمتحدة إن نحو 70 ألف شخص لقوا حتفهم في الانتفاضة التي اندلعت في سوريا ضد بشار الأسد في منتصف مارس من العام 2011.