قد تسرقنا دوامة الحياة والعمل لنفيق فجأة على واقع أننا تقدمنا فى العمر وأن هناك أياما جميلة هربت من بين أيدينا دون أن نعيشها ونستمتع بها مع انشغالنا بالعمل وتربية الأبناء، فتجد المرأة نفسها أصبحت فى سن الأربعين وتشعر أنها كبرت الأمر الذى قد يؤثر على علاقتها بزوجها وهذه النظرة السلبية والمفاهيم الخاطئة تزيد الأمور تعقيدا بين الأزواج وقد تؤدى إلى فتور العلاقة بينهم وهنا لابد أن تدق المرأة ناقوس الخطر وتشحذ همتها وتعيد التفكير فى حياتها وعلاقتها بزوجها وتضع خطة لتجديد حياتها الزوجية ونحن هنا نقدم لك بعض النصائح التى تساعدك على تجديد العلاقة بينك وبين زوجك. ترى الدكتورة آية ماهر أستاذ التنمية البشرية أن السيدة عليها العبء الأكبر فى هذا الموضوع وتقول إنها أساس العملية الأسرية وهناك بعض الأشياء التى إذا فعلتها يمكنها أن تسهم فى تجديد العلاقة بينها وبين زوجها بعد سن الأربعين من بينها: 1- أن تخصص الزوجة يوما أو أكثر للقاءات الاجتماعية التى يشارك فيها الزوج فعليها مثلا دعوة أسر أقرب الأصدقاء إلى زوجها ويلتقون فى ناد أو مكان ما ويقضون وقتا ظريفا وبذلك تتخلص من تهرب بعض الأزواج من الخروج مع الزوجة فمن المهم فى هذه الفترة أن يكون هناك شىء مشترك بين الزوج والزوجة وهو لقاء الأصدقاء فحاولى أن تدمجيه فى لقاءات أسرية ومع أصدقائه القدامى كأسر تكونت وكبرت فى العدد والمستوى الاجتماعي وساعديه على التواصل مع الآخرين. 2- فى مصر لدينا نسبة بدانة مرتفعة لماذا لا يحاول الزوجان التخلص من ذلك بممارسة الرياضة والنزول معا فهذا كفيل بالتقريب بينهما والمشاركة بين الزوجين فى ممارسة الأنشطة المختلفة هى تعود فى الأساس فعلى الزوجة أن تعود الزوج من البداية على ذلك. 3- لابد من تخصيص وقت يوميا غير وقت تناول الطعام ومشاهدة التليفزيون لتكون هناك محادثة وحوار بينك وبين زوجك لمناقشة أمور الأولاد أو أمور أخرى وهذا يخلق نوعا من المشاركة التى تقرب بين الأزواج. 4- هناك جوانب نفسية أخرى لابد أن تربط بين الأزواج فلكى يحدث تقارب بينهم لابد من وجود «الطيبة والحنية» وهى مايسمى بالمودة والرحمة فى الدين وعليك أن تدركى أن هناك بعض التغيرات التى يمر بها كل منكما فى فترة منتصف العمر فحاولى بث روح الشباب فى داخله فكلاكما قد كبر مع شريكه ولم يكبر أحدكما وحده فجددى فى حياتك وأظهرى له مودتك وحبك. 5- لابد أن نعطى جزءا كبيرا من وقتنا للمنزل ولا نمضى كل وقتنا نلهث وراء مستقبلنا المهنى على حساب العواطف والمشاركة ولابد أن نراجع أنفسنا ونحسن استغلال الوقت ونتشارك فى مشاهدة مسلسل أو مباراة كرة قدم حتى إذا كانت الزوجة لا تحب مشاهدة الكرة ولكن عليها أن تكون موجودة بجوار الزوج وهو يشاهد كرة القدم فهذا الوجود يغذى العلاقة بينهما حتى الأولاد يتأثرون بغياب الأم عن المنزل مما ينعكس عليهم ويجعلهم يعانون من مشكلات نفسية فالدفء الأسرى يغذى النفس ويجعل الحياة بين الزوجين فيها سكينة ورحمة. 6- تثبيت موعد لتناول الطعام أو تناول الشاى معا. ومن جانبها تقول الدكتورة نشوى حبيب مدرس علم النفس بكلية الآداب بجامعة طنطا إنه على قدر ثقتك بنفسك وبجمالك الداخلى سيكون تعاملك مع زوجك وستجدين الطرق المناسبة لتجديد الحب والعلاقة بينكما. وتوصى الأزواج ببعض الأشياء التى يمكنها أن تنعش العلاقة بينهم ومنها: 1 الاهتمامات المشتركة فعليهم أن يوجدوا اهتمامات مشتركة بينهما حتى وإن كان عددها قليلا فهذا يقرب وجهات النظر ويلطف أمور الحياة بينهما وعلى الزوجة أن تدرك أن الاهتمامات والهوايات تتغير مع تقدم السن والنضج لذا يجب أن تتعرفى على اهتمامات زوجك من جديد وكأنك تتعرفين إليه للمرة الأولى وشاركيه من جديد اهتماماته واقتربى منه أكثر فى هذه السن. 2 الاتفاق على الطرق الأساسية فى التعامل مع الأولاد فهم فى هذه المرحلة يصبحون أكثر نضجا وتفهموا أن هناك اختلافا بين توجه الأب والأم فى معاملتهم فعلى الوالدين أن يفهما ذلك ويكون هناك اتفاق على الخطوط الرئيسية فى التعامل مع الأبناء وهذا بدوره يقلل من المشاكل بينهم. 3 لابد أن يكون للمركب قائد واحد ومعروف أن القيادة ظاهريا وباطنيا فى يد الأب وللصحة النفسية للأولاد يجب أن يكونوا مدركين أن الأب هو قائد دفة المنزل. 4 لا تنشغلى عنه وأظهرى له دائماً مدى أهميته الشديدة فى حياتك حتى وإن كنت تقومين بكل الجهد وهو غير مسئول بالقدر الذى يرضيك ابدئى من جديد واجعليه يشعر بأهميته فى حياتك ثم فى حياة أولادك فهذا الأمر من شأنه تجديد مشاعر الحب والامتنان بوجودك فى حياته وتدعيمك له. 5 زورى بصحبة زوجك الأماكن التى تعيد إليكما الذكريات الجميلة. 6 من المهم لصحة العلاقة بين الزوجين أن يكون لديهما مساحات من الوقت يقضيها كل منهما فى نشاطه الخاص به فيكون الزوج بحاجة لقضاء بعض الوقت مع الأصدقاء أو يذهب لبيت عائلته ومن الأخطاء التى قد يقع فيها الأزواج رغبة طرف التدخل والحجر على حرية الطرف الآخر والمشكلة أن الزوجة أغلب الوقت تحب أن تسيطر على حركة الزوج خارج البيت ولكن الشىء الصحى أن تتيح له وقتا يقضيه أو تقضيه هى بعيدا عن مشاغلهما الأسرية كل مع أصدقائه أو فى شىء يحبه فهذا ينعكس بالإيجاب على العلاقة الزوجية. 7 أن يدرك الزوجان أن هناك معادلة فى العلاقة الزوجية وهى الرجال قوامون على النساء فالرجل عليه الإنفاق والمرأة عليها الانقياد وكلما اقتربنا من هذه المعادلة بقدر ما نستطيع كان أفضل ولا مانع أن تقدم الزوجة بعض المساعدة ولكن الأساس أن الزوج عليه الجانب الأهم فى الإنفاق وفى المقابل عليها الانصياع فى أغلب الأمور وهذا ليس معناه أن الأمر ليس شورى بينهما، كما يجب أن تحتويه بأخطائه ولا توجهى له الحكم والمواعظ بل اجعليه ناصحا لك ولأولاده واتركى له زمام الأمور وتابعيه كشريكة ولا تكونى متسلطة فينفر منك. 8 من الضرورى الاهتمام بالعلاقة الخاصة والرومانسية بين الأزواج خاصة مع التقدم فى العمر فيحتاج الرجل فى هذه السن إلى زوجة لطيفة ورقيقة وصديقة وحبيبة أكثر من أم لأولاده فهناك سوء فهم نعانى منه فى مجتمعنا إذ يعتبر ذلك رفاهية ولها عمر وهى شىء خاص بصغار الأزواج ولكن الحقيقة أن الرومانسية والاهتمام بالمشاعر والعلاقة الخاصة بين الزوجين أمور شديدة الأهمية فى تجديد العلاقة بينهما واستمرارها ونجاحها. 9 لابد أن يكون هناك من حين لآخر تجديد للنية فى العلاقة الزوجية لأن ربنا قال عنها "ميثاق غليظ" وهذا أمر له أهمية قصوى فعليهم أن يأخذوا النية بعمارة الحياة وإنجاب أطفال لعمارة الأرض ويحسنوا تربيتهم فالنية وتجديدها والمحافظة عليها من الأشياء التى تساعد العلاقة فى الاستمرار بالشكل الصحى والسليم .