الولايات المتحدةالأمريكية هي أرض الفرص، لذلك جذبت المهاجرين من كافة دول العالم، ولا سيما من دول الشرق الأوسط، وهناك عدد لا بأس به من المصريين والعرب الذين راودهم الحلم الأمريكي، وقرروا الرحيل عن وطنهم الأم بحثًا عن حياة أفضل لهم ولأبنائهم، أملًا في طريق مفروش بالورود يصلون في نهايته لتحقيق إنجاز ملموس، إلا أنه لا يوجد ورد بلا شوك، ولعل أبرز هذه الأشواك هي اختلاف العادات والتقاليد. ورسمت الخريطة السياسية، ورطة كبرى للمصريين والعرب في الولاياتالمتحدة، بعد سقوط الرئيس الجمهوري دونالد ترامب على يد الديموقراطي جو بايدن، وعلى الرغم من انحياز الأخير للمهاجرين إلا أن سياسة الحزب الديموقراطي تجاه المثليين تشكل تهديدًا كبيرًا للمتحفظين والرافضين لمجتمع الميم بشكل عام. وفي الآونة الأخيرة سعت حكومات الولايات الديموقراطية لفرض تدريس الثقافة المثلية وتاريخ المثليين في المدارس، بإعتبارهم جزء أصيل من المجتمع، ما سيساهم في تربية نشأ يقبل المثلية وربما لا يجد غضاضة في ممارستها إذا كانت توافق ميوله، مما سبب حالة من الفزع انتابت أولياء الأمور، خاصة في ولاية نيوجيرسي التي تعتبر معقلًا للمصريين والعرب في أمريكا. وبدأت عد كبير من مدارس نيوجيرسي بالفعل تجربة المنهج الجديد الذي يركز على الثقافة المثلية ، وهي الموجة الأولى من المناهج التي سيتم فرضها قريباً في جميع أنحاء الولاية. وتشترط القوانين الجديدة على طلاب المدارس المتوسطة والثانوية التعرف على المساهمات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للمثليين، لكنه يترك الأمر للأحياء المحلية لتحديد كيفية تدريس تلك الدروس. ويسعى قادة الجاليات العربية والمسلمة في الولاياتالمتحدة، للحيلولة دون تنفيذ تلك الخطط، عن طريق وقفات احتجاجية، وضغوط على نواب الكونغرس وعقد لقاءات معهم، لتوضيح وجهات النظر، في محاولات لثنيهم عن تمرير تلك القوانين التي يعتبرونها «ورطة». ومنذ يومه الأول فى البيت الأبيض ، كانت سياسة الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة، جو بايدن، واضحة تجاه المثليين، حيث أصدر أمرًا تنفيذيًا بشأن منع ومكافحة التمييز على أساس الهوية الجنسية أو التوجه الجنسى، مما يمنح المثليين والمتحولين جنسيًا الحماية من التمييز فى المدارس والرعاية الصحية ومكان العمل، وأى موقع آخر بالحياة الأمريكية.