شهدت المنطقة التجارية والصناعية ببورسعيد حالة من التوقف التام انتظارا لما ستسفر عنه الأحداث أثناء تشييع جنازة ضحايا مجزرة بورسعيد والذي وصل عددهم الى 31 شهيدا بالأمس ،وسط مطالب الصناع والمستثمرين بسرعة تدخل مسئولي الدولة لإمتصاص غضب الشارع وإنهاء الأزمة الحالية. أكد محمد المصرى ،رئيس الغرفة التجارية ببورسعيد، على توقف الحركة التجارية ببورسعيد بشكل كلى لحين عودة الهدوء للشارع البورسعيدى ،لافتا الى تعليق عمل الغرفة التجارية و المنطقة الصناعية ببورسعيد والجمارك وكذلك البنوك تحسبا لوقوع اى اعمال عنف جديدة. وحذر المصرى فى تصريحاته ل"أموال الغد" من أن استمرار الوضع الحالي سينعكس سلبيا على الحالة الاقتصادية والتنموية فى مصر والوصول الي مزيد من تدهور مؤشراتها ،مشددا على حاجة الدولة الى مضاعفة العمل والانتاج خلال هذه المرحلة. أضاف المصري ان الجميع يحترم القانون ولكن لا يجب تعميم ما بدر من بعض المرتزقة على شعب بورسعيد بالكامل. من جانبه لفت محمد قوطة، نائب رئيس الغرفة ،الى إغلاق المنطقة الصناعية ببورسعيد بشكل كامل اليوم والتي تضم ما يقرب من 85 مصنع في قطاعات صناعية مختلفة أغلبها تعمل في الغزل والنسيج والملابس ومنها مصانع المنصوري والشرق الأوسط وقناة السويس ومصانع حسام جبر للملابس ،فضلا عن مصانع أخرى مثل كابسي للدهانات وغيرها. وأشار قوطة الى أنه تم منع العمال من الدخول الى المنطقة الصناعية لبورسعيد والتي تستوعب ما يقرب من 300 ألف عامل ،منوها على أن 70% من عمال مصانع المنطقة الحرة من خارج بورسعيد. كما نوه الى توقف حركات دخول وخروج الشحنات بالميناء في الوقت الحالي ،مطالبا المسئولين بسرعة حل الوضع والتعامل مع غضب الناس في الشوارع والذي يؤدي الى مزيد من تدهور الوضع. وفي سياق متصل قال محمد المرشدي، رئيس مجلس ادارة غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات، أن توقف حركة الشحن بميناء بورسعيد لن تؤثر بشكل كبير على القطاع ،موضحا اعتماد المصانع على استيراد الخامات ومستلزمات انتاجها من عدة منافذ وموانئ في الأسكندرية والدخيلة والعين السخنة وغيرها. أضاف أن التخوفات الحالية تتعلق بالممارسات خارج الميناء والاستيلاء على الشحنات بعد خروجها من الميناء ،مطالبا بضرورة أعادة الاستقرار السياسي والأمني ووقف أي عمليات هدم وتخريب سواء في المال العام أو الخاص.