لفتنى سيدى بن عجيبة – رضى الله عنه- إلى حقيقة عز الدارين مصداقا لقول حضرة النبى (صلى الله عليه وسلم ) الذى قال : (( ان ربكم يقول كل يوم: أنا العزيز، فمن اراد عز الدارين فليطع الله )) فالتوجيه ان تكون مع الله وبالله ولله قال الشيخ : [ العز على قسمين: عز الظاهر، وعز الباطن () فعز الظاهر : هو تعظيم الجاه ، وبعد الصيت، واحترام الناس لصاحبه، ولمن تعلق به، وسببه: التقوى والعلم والعمل ومكارم الاخلاق كالسخاء والتواضع وحسن الخلق ، والإحسان إلى عباد الله0 ()وعز الباطن : هو الغنى بالله وبمعرفته، والتحرر من رق الطمع، والتحلى بحلية الورع 0 وسببه الذل لله يظهر ذلك بين اقرانه وغايته: الوصول إلى معرفة الشهود والعيان 0 فإذا تعزز القلب بالله لم يلتفت إلى شيئ، ولم يفتقر إلى شيئ، وكان حرا من كل شيئ، عبدا لله فى كل شيئ 0 ثم قال الشيخ: وقد يجتمع للعبد العزان معا، إذا كان عارفا بالله عاملا وقد ينفرد عز الظاهر فى أهل الظاهر، وينفرد عز الباطن فى بعض أهل الباطن؛ يتركهم تحت استار الخمول، حتى يلقوه وهم عرائس الاولياء، ضن بهم الحق تعالى عن خلقه، فلم يظهرهم لاحد حتى قدموا عليه؛ وهم الاولياء الأخفياء الأتقياء ؛ وكلا العزين لله، وبيد الله، فلايطلب واحد منهما إلا منه سبحانه ] فانتبه ياصاح وتعزز بالله 000 عبدا لله فى كل شيئ علك ترتقى وتكون فى معية أهل الشهود والعيان وكم هو رائع الشاعر وهو يقول: تذلل لمن تهوى لتكسب عزة فكم عزة قد نالها المرء بالذل إذا كان من تهوى عزيزا ولم تكن ذليلا له فاقر السلام على الوصل فلنتمسك بحبل الله ؛ ونجتهد فى طاعته طالما الغاية