ما احوج الناس فى هذا الزمان للامن .. وما احوجهم لطريق الهداية والاستقامة . لاسيما فى ظل فتن تتوالى، وبشر كالوحوش الضارية التى تجرى فى البرية……!!!!؟؟؟؟ وبات الانس مفقود… ! بعد ان اضحى العبد مقصرا فيما بينه وبين الله تعالى ؛ والعلاج معلوم وواضح ونسمعه صباح مساء …… فللنظره معا فى قوله تعالى :- (( الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون )) فكم نحن فى حاجة الآن الى الايمان ، وتاكيده باعمال ومعاملات باخلاق حسنة ، وتلك ((عقيدة المسلم الصحيحة )) والذى يدرك انه صاحب رسالة فى هذا الكون ، وانه لم يخلق للعب او لخراب ..!؟ بل هو للمعرفة يجتهد وللبناء يعمل ، ولادخال السرور على الناس كل الناس يسعى… وان قائده ومعلمه واسوته فى هذا كله ، هو سيدنا النبى امام المرسلين والمتقين صاحب الخلق العظيم سيدنا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذى ارسله ربه (( رحمة للعالمين )) ؛ فالمؤمن الحقيقى ، يرى بنور الله وتوفيقه ، يمشى بين الناس بنور ورعه، لايتكلم فى علم ينقضه عليه ظاهر الكتاب والسنة ، ولاتحمله الكرامات على هتك استار محارم الله عز وجل _كما قال بشر الحافى احد المتحققين الذين اتبعوا بحق سيد الانبياء والمرسلين حضرة النبى صلى الله عليه وسلم – . فاذا صلح الايمان كانت الاستقامة ، وبات الانسان فى معية خاصة ، وعناية الهية وتلك هى (( الهداية )) التى تضحى ديدنه بتوفيق الله تعالى ، بعد ان حصل على رتبة الاخلاص من الله تعالى ، وذاك هو المرابط المجاهد لنفسه ، المتحرى للعدل والاحسان ، المستديم على الطاعة والاذعان والخضوع لله فى كل زمان ومكان ، ولسان الحال يلهج : لم ارض عن نفس مخافة سخطها ورضى الفتى عن نفسه اغضابها ولو اننى عنها رضيت لقصرت عما تريد بمثله آدابها وتبينت آثار ذاك فاكثرت عزلى عليه فطال فيه عتابها رزقنا الله واياكم