داعية سلفي عن «قائمة الأزهر»: ليست دستورية وتهيئ للفكر التكفيري    محمد إسماعيل: تجاوب مئات الآلاف من المصريين مع حملة "علشان تبنيها" يكشف شعبية الرئيس    "الزراعة": مصر تحتل المركز السادس عالميًا والأول أفريقيًا في إنتاج الأسماك    ارتفاع أسعار الذهب اليوم الجمعة 17-11-2017    «ديلي ميل»: الملك سلمان يتنازل عن السلطة لولي العهد خلال أيام    "أوغلو": مذكرتان احتجاجيتان ضد توقيف رجل أعمال تركي في أمريكا    جيش زيمبابوي يدعم مسيرة بالعاصمة مع تزايد الضغط على موجابي    مؤيد العجان يتعرض لدوار بعد مباراة النصر    طاقم حكام منوفي لإدارة مباراة بدر ومياه البحيرة بالقسم الثالث    الوصل يفوز على الظفرة وينتزع صدارة الدوري الإماراتي «فيديو»    دربي لندن - 3 عوامل مشتركة تزيد من إثارة لقاء أرسنال وتوتنام    مصطفى بكرى يكتب: تساؤلات حول اعترافات الإرهابى الليبى ومدى تطابقها مع الرواية الرسمية    ندب المعمل الجنائي لمعرفة أسباب حريق مصنع العبور (صور)    سمية الخشاب: "أحمد بيغير عليا وبيرفض حد يتصور معايا"    غدا.. علي بدرخان فى ختام فعاليات بانوراما الفيلم الأوروبي    مفاجأة.. مطربة "عندي ظروف" ليست مطلوبة للتحقيق بالمهن الموسيقية    وزير الأوقاف: لن نترك الفتوى لكل من "هب ودب" بدون ضابط أو رابط    "الهزار قلب جد".. نجاح عملية زراعة الرأس تحقق نبوءة "اللي بالي بالك"    هوساوي: نتائج أوراوا في دوري أبطال آسيا تتحدث عن نفسها    الناتو يطلق النار على «أردوغان».. وتركيا تطالب بمعاقبة المتورطين    سلطان بن سحيم يتحدى تميم أمام آلاف المعارضين: "سنطهر قطر من الرجس"    ضبط عاطل يقود سيارة مسروقة وبحوزته حشيش في بني سويف    أب يتخلص من أسرته ويشعل النار بهم    "روسيا اليوم": انقطاع الاتصال بغواصة حربية أرجنتينية على متنها 44 شخصا    غدا محافظ مطروح يفتتح مشروعات استثمارية جديدة بسيوة    مسيرة ليلية تطالب بإطلاق سراح الأسيرة "سمية"    شاهد 50 صورة ترصد عزاء والد الفنانة نسرين أمين    المستشار محمد عبد القادر يفوز برئاسة نادي النيابة الإدارية ببني سويف    سعد الدين الهلالي: المواطنون لديهم استعداد لاستقبال التنوير والوسطية    أندريه زكي: نصلي من أجل وحدة الكنيسة الإنجيلية    عودة الروح لسكان العشوائيات    أسامة الشاهد بعد استقالته من الحركة الوطنية: شفيق الأب الروحي لي    تامر مرسى يتعاقد مع خالد سليم على بطولة مسلسل "رسايل" مع مى عز الدين    فيديو| باشات: جنوب السودان مليء بالصراعات ومصر ترعى هذا الملف    محلل: لم يبقى ل"داعش" الكثير من التكتيكات ليناور بها أمام الجيش العراقي    وزير البيئة يشارك في مؤتمر أطراف اتفاقية تغير المناخ بألمانيا    الإمام الأكبر: قانون الحضانة يحتاج إلى آليات لتنفيذه    حسن الرداد يصل عزاء والد نسرين امين (صور)    السماح للشركات الخاصة بإنتاج مستحضرات طبية جديدة    "صحة الإسكندرية": علاج 1160 مريضًا في قافلة طبية ببرج العرب (صور)    بورصة تونس تغلق على انخفاض    نقابة الصيادلة توقع بروتوكول تعاون مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان    شاهد.. شبكة عالمية تصف محمد صلاح ب«الرجل الحديدي»    "العربية للطيران": تعزيز فاعلية أمن الحركة الجوية لمواجهة التهديدات    السبت.. إعلان جوائز "أرض الفيروز" بقصر الأمير طاز    "الكبد المصري" تحتفل بقرية "بطرة" في الدقهلية خالية من فيروس سي (صور)    «تيلرسون» يدعو إلى عودة سريعة للحكم المدني في زيمبابوي    بالصور.. الآلاف يشيعون جثمان الشهيد "سعد صبري شلبية" في كفرالشيخ    الضغوط الدولية تجبر قطر على تعديل أوضاع عمالة كأس العالم    أهل الإفك وإثارة الفتن بين الناس    موجة سيئة من «الطقس» تضرب البلاد    قافلة طبية لجمعية «من أجل مصر» توقع الكشوف على 700 من أهالي حي بسوهاج    خطيب الجامع الأزهر: كونوا دعاة سلام وتعمير على خطى "المصطفى"    عودة الانتخابات الطلابية في الجامعات الحكومية    رنيم الوليلي تصعد لقبل نهائي بطولة هونج كونج للاسكواش    حسن راتب: صناعة الأسمنت أحد أسباب النهضة العمرانية في العالم    ضبط 632 مخالفة مرورية بأسوان    حظك اليوم برج الدّلو الجمعة 17-11-2017 على الصعيد المهنى والعاطفى والصحى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رسالة الى ضمير القاضي
نشر في الواقع يوم 16 - 05 - 2014

- في حواره مساء الاثنين (28 ) ابريل الماضي في برنامج ( هنا العاصمة ) التي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي قال مستشار وزير الصناعة والتجارة الخارجية المستشار هشام رجب ردا وتعليقا على منتقدي قانون الاستثمار الجديد بأن الهجوم على القانون يرجع الى الخلط وعدم الفهم .......
ولسعادة المستشار بعيدا عن الاتهامات المعلبة سابقة التجهيز أقول : أنه من حق كل مصري أن يقلق من هذا القانون الذي يقصر حق الطعن في الصفقات التي تبرمها الحكومة فقط على طرفي العقد ( الحكومة / المستثمر ) وينزع الحق من أي طرف آخر في الطعن بخلاف طرفي العقد .
ولما كان العقد شريعة المتعاقدين ( الحكومة / المستثمر ) فلن يتم الطعن عليه إلا إذا خالف أحدهما بنود العقد ، ولما كانت هذه العقود لا يتم التوقيع عليها وإعتمادها إلا بعد تقديم الرضا والتوافق والقبول ، لذا فلن يتم الطعن عليها من أحد طرفيها طالما إستمر الرضا والقبول بشكل أو بآخر .....
المشكلة الجوهرية في مثل هذه العقود ليست في بنودها فقط فمن السهل الالتزام بها أو التحايل عليها برضا وقبول الطرفين ، وإنما المشكلة الحقيقية تكمن في قيمة صفقات هذه العقود ، وقد ثبت بما لايدع مجالا للشك قيام بعض حكوماتنا ( المصرية ) السابقة خلال الفترة من عام 1991 م الى 2009 م بإتمام صفقات مع مستثمرين بأسعار تقل كثيرا عن قيمتها الحقيقية العادلة .
ونعود مرة أخرى الى صفحات التاريخ القريب ( لننعش ذاكرة سعادة المستشار وضميره ) ونتعرف على بعض الصفقات المشبوهة التي أبرمتها حكوماتنا ( المصرية ) بالأمر المباشر ، وبتجاهل القانون بدعوى الخصخصة :
أولا : صفقة بيع أرض مشروع مدينتي : في (13 ) سبتمبر 2010 م أصدرت المحكمة الادارية العليا حكمها بتأييد حكم بطلان عقد بيع أرض ( مدينتي ) الى مجموعة طلعت مصطفى ، وأيدت الحكم بأن هيئة المجتمعات العمرانية التابعة لوزارة الاسكان قامت بتخصيص أرض مشروع مدينتي ( 8000 فدان ) الى المجموعة المذكورة بالأمر المباشر دون أن تطرحها في مزاد عام بالمخالفة لقانون المزايدات رقم ( 89 ) لسنة 1998 م .
يأتي هذا الحكم بعد أن أوصت هيئة مفوضي الدولة ببطلان العقد لإتمامه وفقا لنصوص قانونية تم الغاءها منذ (12 ) عاما ، ومخالفته لقانون المزايدات .
ثانيا : صفقة بيع شركة عمر أفندي : بتاريخ ( 1 ) أغسطس 2013 م قضت المحكمة الادارية العليا برفض الطعون على الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري ببطلان عقد بيع شركة عمر أفندي المبرم بين الشركة القابضة للتجارة وبين شركة أنوال المتحدة .
يأتي أيضا هذا الحكم بعد أن أوصى تقرير هيئة مفوضي الدولة في (16 ) ابريل 2011 م ببطلان العقد لوجود ( 8 ) أسباب لبطلانه أهمها إهدار المال العام والمباني ذات القيمة التاريخية والأثرية ، وإحتواء العقد على شروط مجحفة ، وتشريد المالك الجديد لعدد كبير من العاملين دون حصولهم على حقوقهم .
ثالثا : صفقة بيع الغاز لإسرائيل : رغم أن حكم المحكمة الادارية العليا الصادر في ( 28 ) فبراير 2010 م قد حكم بالسماح بتصدير الغاز لإسرائيل ، إلا أنه أكد على ضرورة وضع قواعد جديدة للتسعير ، وجاء في حيثيات الحكم أن بيع الغاز المصري لإسرائيل يتم بثمن لا يتناسب مع السعر العالمي ، وهو مايؤدي الى إهدار لجزء من ثروات مصر وعوائدها .
وللعلم فإن توريد الغاز لإسرائيل أضاع على مصر ( 81 ) مليار جنيه سنويا ، كما أن التوريد تم بالأمر المباشر الى شركة ( غاز المتوسط ) المملوكة لحسين سالم وبالتجاهل لقانون المزايدات .
رابعا : بيع حكومة الدكتور عاطف عبيد ل (100 ) الف فدان للأمير الوليد بن طلال بسعر ( 50 ) جنيه للفدان الواحد .
خامسا : بيع حكومة الدكتور عاطف عبيد ل ( 650 ) الف متر مربع في سيناء لمستثمرين بسعر (5 ) جنيه للمتر ، وكان أحد المستثمرين من مذدوجي الجنسية رغم أن القانون يمنع بيع ارض سيناء لمذدوجي الجنسية ، والذي قام على الفور بمشاركة رجل أعمال إسرائيلي فقامت الدولة بسحب الارض منه ، فتوجه الى المحكمة الدولية التي حكمت بإلزام مصر بدفع غرامة أضعاف أضعاف قيمة الارض الى هذا المستثمر .
هذه فقط بعض نماذج على سبيل المثال وليس الحصر من جملة (314 ) شركة من شركات القطاع العام ( ملك الشعب ) لإنعاش ذاكرة سعادة المستشار ، تم بيعها بأبخس الأثمان ، وبالتجاوز للقانون أو التحايل عليه وأحيانا بتعليمات فوقية ، قامت بها حكومات ( مصرية ) خانت أمانة الشعب ، وأساءت التصرف في أملاكه ، فضاعت أموال الشعب ، وتشرد الالاف من العمال ، لينضموا الى قافلة البطالة التي تتزايد يوما بعد يوم بسبب سوء تصرف حكوماتنا ، وليبدؤا رحلة البحث من جديد عن رغيف الخبز لأولادهم بعدما باعت تلك الحكومات ( المصرية ) جهدهم وعرقهم بثمن بخس.
إذا كان مجلس الشعب ( الملاكي ) المنوط به الرقابة على أعمال الحكومة قد عجز لأسباب يعرفها الجميع عن وضع حد لإهدار تلك الحكومات لأموال الشعب ، فما الضرر من وجود رقابة شعبية من النشطاء والمحامين وذوي الإختصاص على أعمال الحكومة ، وكشف كل ما يتعارض مع مصلحة الشعب ويخالف القانون .
لولا جهد حمدي الفخراني وخالد علي والسفير ابراهيم يسري وغيرهم من النشطاء لما تم كشف الصفقات المشبوهة لأرض مدينتي ، وشركة عمر أفندي ، وبيع الغاز لإسرائيل وغيرها ، كما أن هناك سيلا من البلاغات من عدد من وزراء النظام السابق ورجال أعمال تم تقديمها الى النيابة العامة بشأن صفقات بيع شركات قطاع عام شابها مخالفات قانونية وإهدار للمال العام وفقا لتصريح مصدر قضائي بالمكتب الفني للنائب العام في ( 5 ) مايو 2013 م ( المنشور باليوم السابع ) .
وربما كانت هذه البلاغات من الاسباب الرئيسية للمسارعة الى إقرار قانون الاستثمار الجديد منعا لوجع الدماغ ، وإقفال ملف الخصخصة الى الأبد .
التجربة أثبتت أن بعض حكوماتنا لم تكن أمينة في إدارتها لأملاك الشعب رغم وجود مجلس الشعب ( حزب وطني ) ، وأنها تساهلت الى حد الإجرام في إهدار المال العام ( ملك الشعب ) ، فهل يوافق سعادة المستشارعلى أن يلدغ المصريين من نفس جحر الحكومة مرات ومرات ومرات ؟ وهل يضمن الا تأتي حكومة جديدة تكرر ما فعلته الحكومات السابقة ؟ ولماذا الخوف من تدخل الطرف الآخر سواء كانوا نشطاء أو محامين في العلاقة التعاقدية بين طرفي العقد إن كانت الإجراءات صحيحة وتمت وفقا لصحيح القانون وليس وفقا لمواد ملغاة ، ووفقا للسعر العادل ؟ أسئلة أتوجه به الى ضمير القاضي هشام رجب عله يراجع نفسه ويشعر هو الآخر بالقلق من هذا القانون .
محمد الشافعي فرعون
5/5/2014.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.