ذكرت وسائل إعلام ميانمارية محلية، اليوم السبت، أن أكثر من 100 مدني قتلوا على يد الجيش الميانماري، في إقليم "كوكانج"، التي أعلن فيها حالة الطوارئ، وذلك على إثر الاشتباكات بين المتمردين من ذوي الأصول الصينية والجيش. وأشارت وسائل الإعلام إلى أن الاشتباكات لا تزال متواصلة منذ قرابة أسبوعين في المنطقة، مضيفة أن أكثر من 100 مدني لقوا حتفهم عقب شن الجيش هجمات ما بين 14-17 فبراير الجاري، حيث نشرت صورًا للقتلى بملابس مدنية. من جهتها، نفت رئاسة الجمهورية مقتل المدنيين في مدينة "لاوكاي" عاصمة إقليم كوكانج، وبدوره أشار الناطق باسم الحكومة إلى أن المتمردين تسللوا إلى مدينة لاوكاي متنكرين بزي مدني. وذكرت وسائل إعلام حكومية، أن الجيش الميانماري زاد هجماته على "جيش التحالف الديمقراطي الوطني في ميانمار" الذي شكله المتمردون وحلفاؤهم، مشيرة إلى أن الآلاف نزحوا إلى الكنائس في "لاشيو"، بسبب الاشتباكات التي أسفرت عن مقتل أكثر من 70 جنديًا، ومتمردًا. وكان الرئيس الميانماري "ثين سين"، أعلن الأربعاء الماضي، حالة الطوارئ لمدة 90 يومًا في إقليم كوكانج المتمتع بحكم ذاتي، الذي يشهد اشتباكات بين المتمردين، وقوات الجيش مؤخرًا. جدير بالذكر أن الاشتباكات اندلعت في الإقليم (الذي يتمتع بحكم ذاتي منذ 2008) العام الماضي، مع عودة زعيم المتمردين"فون كيا شين"، إلى الإقليم من منفاه في الصين بعد مكوثه هناك 5 أعوام، واحتدمت المواجهات في وقت سابق هذا الشهر. وكان جيش التحالف الوطني الديمقراطي (أسسه متمردو الكوكانج)، قد وقّع اتفاقية لوقف إطلاق النار مع النظام العسكري في ميانمار عام 1989، إلا أن الاتفاقية سقطت عندما قام جيش ميانمار عام 2009، بهجوم على مصنع للأسلحة والمتفجرات تابع للمتمردين.