بعد أن أصدرت محكمة الجانيات حكمها الصادر ببراءة مبارك من جميع التهم المنسوبة إليه أثناء ثورة يناير، هل هذا يعنى أن المحكمة الإدارية العليا ستصدر حكمها بقبول طعن مبارك ونظيف والعادلى على حكم تغريمهم 540 مليون جنيه لقطعهم الاتصالات أثناء ثورة 25 يناير. يقول المستشار عادل فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محاكم القضاء الإدارى الأسبق أنه من المحتمل أن يحصل مبارك على براءة فى قضية قطع الاتصالات عن الثوار أثناء ثورة 25 يناير استنادا على حيثيات الحكم الصادر من محكمة الجنايات، والتى أكدت أن مبارك كان مضطرا لقطع الاتصالات نظرا لظروف الثورة. أضاف فرغلى أن ما حدث من مبارك بقيامه بقطع الاتصالات عن الثوار لم يحدث فى العالم بأكمله، ولو رجعنا بالذاكرة سنجد أن أوباما نفسه وجه لمبارك النصيحة بضرورة إعادة الاتصالات مرة أخرى وبالفعل عادت فى اليوم الثانى وهذا يعنى أن مبارك كان وراء قطع الاتصالات. أضاف فرغلى أنه لو تم الطعن على حكم محكمة الجنايات أمام محكمة النقض فإن المحكمة الإدارية العليا التى تنظر حاليا طعن مبارك والعادلى ونظيف والمطالب بإلغاء حكم القضاء الإدارى بتغريمهم 540 مليون جنيه لقطعهم الاتصالات عن الثوار، أما أن توقف الطعن أو تؤجله أو تصدر حكما فيه وعند حكمها لابد أن تحكم بالبراءة استنادا إلى حيثيات الحكم الصادر من محكمة الجنايات والقائم على فكرة الاضطرار. وقال محمد عبد العال المحامى إنه لم يطلع على تفاصيل الحكم وأضاف: "على الرغم من انتظار المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة التى يترأسها رئيس مجلس الدولة على الحكم الصادر أمس، والذى صدر ببراءة مبارك من كل ما حدث أثناء ثورة يناير، وحتى لو أعطت الجنايات أسبابها فى براءة مبارك إلا أن الطعن المنظور أمام المحكمة الإدارية العليا، هو طعن فى قرار إدارى خاص بشئون إدارة البلاد، وليس له علاقه بالناحية الجنائية أو محكمة الجنايات فى حكمها، وأن الطعن المنظور أمام مجلس الدولة فى انتظار ما ستقدمه جميع الجهات الرسميه فى الدولة من مستندات خاصه بمحضر الاجتماع الذى حدث يوم 20 يناير 2011 أى قبل الثورة ب 5 أيام وهو الاجتماع الذى ترأسه رئيس الوزراء حين ذاك أحمد نظيف والذى تضمن جميع الوزراء والجهات السيادية فى الدولة والذى قرروا فيه خططا لمواجهة الثورة ومن ضمنها قطع الاتصالات وهذ المحضر فى حال تقديمه سيكون هو الدليل والإدانة لمبارك ونظامه، فى محاولته لإجهاض ثورة 25 يناير خاصة وأن هذا المحضر تضمن ما ستقوم به وزارة الداخلية فى مواجهة المتظاهرين.