قالت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، إن من أصيب بجلطة أفقدته الإدراك معظم الوقت في نهار رمضان، حكمه من حيث الصيام؛ الفدية وهي واجبه في حقه، وهى إطعام مسكين واحد عن كل يوم أفطره في رمضان؛ إذا أخبر الأطباء بأنه لا يرجى برؤه. اقرأ أيضًا.. حكم الاستراحة بين كل أربع ركعات من صلاة التراويح أضافت الدار، أنه إذا كان الأمل في الشفاء والعودة إلى حالته الطبيعية كبيرًا؛ فننتظر إلى أن يتحقق ذلك، ويكون الواجب عليه هو قضاء أيام بعدد تلك الأيام التي أفطرها، قال تعالي: "فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر" فهذا فيمن يرجي برؤه، ويكفي في الفدية عن اليوم الواحد إطعام مسكين سحورًا وفطورًا . حكم الإغماء والجنون في الصيام يعدّ العقل شرطًا من شروط صحة الصيام، حيث قال ابن حزم: "اتفقوا على أنّ صيام نهار رمضان على الصحيح المقيم العاقل البالغ الذي يعلم أنه رمضان وقد بلغه وجوب صيامه وهو مسلم" وقال الشيخ عطية صقر رحمه الله لهذا ورد في حكم الإغماء والجنون في الصيام أنَّ النبي -صلّى الله علّيه وسلم- قال: "أنَّ القلمَ قد رُفِع عن ثلاثةٍ؛ عن المجنونِ حتَّى يبرأَ وعن النَّائمِ حتَّى يستيقظَ، وعن الصَّبيِّ حتَّى يعقِلَ". فاستدلوا الفقهاء الأربعة وأجمعوا على أنّه لا يجب الصوم على المجنون؛ لفقدان شرط العقل الذي يدفع عنه التكليف، كما أنّه لا يُطالب بالقضاء أيضًا. أمّا من أُغمي عليه وأفاق قبل الغروب ولو بلحظة وكان قد نوى من الليل فصيامه صحيح، لكنْ إن استمر إغماءه إلى ما بعد الغروب فعليه القضاء، ولذلك اختلف الفقهاء في من كان قد نوى الصيام ليلًا ثمّ طرأ عليه بعدها الإغماء والجنون؛ فذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى عدم صحة صومه إذا لم يفق قبل غروب الشمس، واستدلوا بحديث رسول الله، حيث قال: "كُلُّ عَمَلِ ابنِ آدمَ له، إلا الصِّيامَ، فهو لي، وأنا أَجْزي به، إنما يَتْرُكُ طَعامَه وشَرابَه مِن أَجْلِي". فإذا تَرْكَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وإِذَا كَانَ مُغْمًى عَلَيْهِ فإنّه بذلك لا يكون ممسكًا عنهما، فَلَمْ يُجْزِئْهُ؛ لأنّ الصيام إمساك مع النية وهذا ينافي ما يعرض للمغمى عليه والمجنون وأما الصلاة فلا قضاء عليهما إذا أفاقا. لمزيد من أخبار قسم دنيا ودين تابع alwafd.news