احتفلت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا للنقل البحري اليوم بعودة الدكتور محمد عمران رئيس الرقابة المالية السابق الي عمله الأكاديمي بالأكاديمية كأستاذ محاضر. قالت الاكاديمية "إذ إننا نفتخر جميعا بعودة الدكتورعمران إلى عمله بالأكاديمية، وإننا نعول عليه الكثير والكثير للأخذ بيد شباب الباحثين ونقل خبرته الأكاديمية والعملية لهم". استقبلت الاكاديمية الدكتور "عمران" بالترحيب وتقديم تورته بمناسبة عودته إلى الاكاديمية، مستهلًا عمله بإلقاء محاضرات للطلاب، وطلاب الدراسات العليا والباحثين. وكان الدكتور "عمران" منذ توليه منصب رئيس الرقابة المالية في عام 2018 وحتى أغسطس 2022 قد ساهم في تطوير القطاع المالي غير المصرفي، وساهم في تحديد استراتيجية شاملة ومتكاملة للقطاعات المختلفة وفقًا لمتطلبات التكنولوجيا المالية. أنجزت الهيئة في عهده العديد من التعديلات على اللوائح والقوانين منها اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال - وهي أكبر تعديلات منذ زمن طويل - وكذلك تعديلات على قانون الإيداع والقيد المركزي؛ وذلك كله بهدف زيادة كفاءة وعمق سوق رأس المال المصري. كما انضم وافد جديد لأنشطة الهيئة بإصدار أول قانون لتنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي في مارس 2020 والذي يهدف لزيادة القوى الشرائية للمواطنين وتحفيز الطلب الداخلي على السلع والخدمات. وقد قامت الهيئة بإصدار غالبية القواعد والضوابط المكملة لتلك القوانين والأطر الرقابية والإشرافية المطلوبة لتنفيذ أحكامها. كما وافقت الهيئة على مشروع قانون التأمين الموحد، وجارٍ مناقشته في مجلس الشعب. كما وافقت الهيئة على قانون استخدام التكنولوجيا المالية FinTech في مجال الأنشطة المالية غير المصرفية، وجارٍ مناقشته في مجلس النواب. ولا يتبقى بعد ذلك سوى مشروع قانون لتنظيم ممارسة نشاط التمويل من خلال المطورين العقاريين. وعلى مستوى تحقيق الشمول المالي في مجال الخدمات المالية غير المصرفية، فقد قامت الهيئة بتعديل بعض أحكام قانون نشاط التمويل متناهي الصغر ليُخضع نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة لتنظيم قانوني متكامل، وإدراجه تحت مظلة رقابية تهدف إلى تحقيق الاستقرار والشفافية بين المتعاملين في هذا النشاط؛ نظرًا لأهمية هذا النوع من التمويل في رفع معدلات التنمية الاقتصادية في مصر باستيعاب مئات الآلاف من فرص العمل سنويًا؛ مما يسهم في القضاء على البطالة. كما قامت الهيئة بالسماح لشركات وجهات التمويل متناهي الصغر بتقديم منتجات تعتمد على التقنيات الرقمية يطلق عليها التمويل الأصغر (Nano Finance)؛ بما يسهم في الوصول لفئات جديدة من المجتمع في احتياج تلك الخدمات. كما قامت الهيئة بالسماح للأشخاص الطبيعيين أن يمارسوا نشاط تمويل المشروعات الإنتاجية والخدمية بضمان حقوق منقولات في حيازة المدين وإشهارها في السجل الإلكتروني للضمانات المنقولة. وعلى مستوى محور تطوير مستويات الحوكمة وتعزيز القدرات الرقابية وحماية حقوق المتعاملين، فقد أصدرت الهيئة أول دليل تفصيلي لمبادئ حماية المتعاملين في الأنشطة المالية غير المصرفية. كما تم تفعيل صندوق ضمان حملة وثائق شركات التأمين من خلال تشكيل أول مجلس أمناء للمركز لتفعيل نشاطه. وقد اهتمت الهيئة بتعديل قواعد الحوكمة الخاصة بتشكيِل لجنة المراجعة بالشركات التي تراقب عليها الهيئة والشركات المقيدة بالبورصة. بالإضافة إلى ذلك، قامت الهيئة بإصدار قرارات عدة تقضي بالفصل بين وظيفة رئيس مجلس الإدارة ووظيفة العضو المنتدب (الرئيس التنفيذي) للشركات المقيدة بالبورصة والشركات المرخص لها بمزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية. وكذلك صدور النظام الأساسي للمركز المصري للتحكيم الاختياري وتسوية المنازعات المالية غير المصرفية، وتشكيل أول مجلس أمناء للمركز لتفعيل نشاطه. كما قامت الهيئة بإصدار عدة أدلة استرشادية عن الصكوك وحوكمة بعض الأنشطة المالية غير المصرفية. وقد أدت القرارات التي أصدرها مجلس إدارة الهيئة – والتي كان من شأنها زيادة نطاق الإفصاح والشفافية وزيادة كفاءة الإطار التنظيمي لحوكمة الشركات وحماية صغار حملة الأسهم- إلى تقدم مصر في أهم تقييم لحماية المستثمرين، لتصعد من المركز ال114 في عام 2017 إلى المركز ال57 في عام 2020، ليصبح هذا المؤشر هو أفضل مؤشرات مصر، وذلك طبقًا لتقرير ممارسة الأعمال (Doing Business report) الذى أصدره البنك الدولي 2020. وعلى مستوى محور تعميق مستويات الاستدامة في القطاع المالي غير المصرفي، فقد قامت الهيئة باستحداث إدارة مستقلة للتنمية المستدامة في عام 2019، كما قامت بإصدار أول تقرير استدامة لعام 2019، ليصبح أول تقرير استدامة تصدره هيئة عامة بمصر. وفى إطار زيادة مستويات تمكين المرأة فقد تم تعديل قواعد قيد وشطب الأوراق المالية لضمان تمثيل العنصر النسائي في مجالس إدارة الشركات المقيد لها أوراق مالية بالبورصة المصرية وكذلك الشركات العاملة في مجال الأنشطة المالية غير المصرفية. كما قامت الهيئة بمراعاة المساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين في إلحاق الكوادر الجديدة للعمل بالهيئة. بالإضافة إلى ذلك، فقد أطلقت الهيئة تطبيقاً ذكيًا عبر الهواتف المحمولة لتكوين قاعدة بيانات تضم الكوادر النسائية المؤهلة لشغل مناصب قيادية وتدفع بالمرأة للمشاركة في صنع القرار الإداري وتطوير الأداء النوعي للشركات. كما أعلنت الهيئة للمرة الأولى عن جائزة لاختيار القيادات النسائية الأكثر تميزًا بالقطاع المالي غير المصرفي. وقد تكللت جهود الهيئة في مجال الاستدامة بانضمام الهيئة لعضوية شبكة البنوك المركزية وهيئات الرقابة المالية الهادفة للتحول إلى النظام المالي الأخضر، وذلك في خطوة تعزز من تواجد الاقتصاد المصري على خريطة الاقتصاد الأخضر والتمويل المستدام. ومن ناحية أخرى، قامت الهيئة بإنشاء المركز الإقليمي للتمويل المستدام Regional Center for Sustainable Finance (RCSF)0 ، في خطوة لتسريع وتيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر والمستدام. وعلى مستوى تحسين مناخ الاستثمار، أصدرت الهيئة قرارًا تنظيميًا بضوابط مزاولة صناديق الملكية الخاصة لبعض الأنشطة المتخصصة؛ بما يُسهم في تعظيم دور صناديق الاستثمار في الأنشطة المرتبطة بالتنمية الاقتصادية، وتشجيع تلك الصناديق في إتاحة التمويل للمشروعات، وبما يمكن صناديق رأس المال المخاطر من إعادة الحياة للمشروعات المتعثرة. كما ساعدت الهيئة في فتح آفاق جديدة أمام صناديق الاستثمار لتوظيف مواردها المالية في مشروعات التنمية الاقتصادية في قطاعات استثمارية متخصصة، من بينها قطاعات التنمية الصناعية والزراعية وما يرتبط بها من أنشطة تسويقية وأنشطة إنتاجية وخدمات مكملة. وعلى صعيد آخر، قامت الهيئة بخفض خدمات الفحص والدراسة المستحقة، بنسبة 50% للشركات المتوسطة والصغيرة، بالإضافة إلى خفض التكلفة التي يتحملها صندوق الاستثمار العقاري بإجازة تقييم الأصول العقارية بواسطة خبير واحد من خبراء التقييم العقاري المقيدين لدى الهيئة. كما قامت الهيئة بإصدار الضوابط الرقابية الخاصة بقوائم العقوبات والقيود المالية المستهدفة في مجال مكافحة الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل للجهات العاملة في مجال الأنشطة المالية غير المصرفية. وعلى مستوى تطوير الأسواق المالية غير المصرفية، وفي خطوة تستهدف تحقيق التكامل بين الأنشطة المالية وإتاحة التنوع في مصادر التمويل أمام شركات التمويل غير المصرفي، وافقت الهيئة على إتاحة بدائل تمويلية جديدة أمام شركات التمويل العقاري والتأجير التمويلي والتمويل الاستهلاكي والتخصيم والتمويل متناهي الصغر، من خلال استحداث نوعية جديدة من صناديق الاستثمار المتخصصة في الاستثمار في القيم المنقولة الأخرى، عن طريق حوالة كُل أو جزء من محفظة الحقوق المالية الآجلة المملوكة لها والناشئة عن مزاولة نشاط التمويل غير المصرفي. كما قامت الهيئة بخفض مقابل الخدمات على عمليات التداول بالبورصة للأوراق المالية المقيدة بنسبة 40%. أيضًا تم إصدار قواعد عمليات اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع وتفعيل آليتها. بالإضافة إلى تعديل اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الضمانات؛ بما يتيح للأشخاص الطبيعية منح التمويل للمشروعات الإنتاجية والخدمية بضمان أصل منقول. كما قامت الهيئة بتنظيم عمل صناديق الاستثمار المتخصصة في القيم المالية المنقولة لشراء محافظ الحقوق المالية الآجلة من شركات التمويل المرخص لها من الهيئة. بالإضافة إلى ذلك، قامت الهيئة بالموافقة على ثلاثة إصدارات للصكوك، بقيمة 5.1 مليار جنيه. وعلى مستوى العلاقات الدولية، فقد تم إعادة انتخاب مصر عضوًا بمجلس إدارة الأيوسكو (IOSCO) للفترة 2020-2022 وذلك للمرة الرابعة على التوالي، كما احتفظت مصر بعضوية اللجنة التنفيذية للمنظمة الدولية لمراقبي صناديق المعاشات (IOPS) للمرة الخامسة على التوالي، للفترة 2018-2019. كما تم انتخاب الهيئة رئيسًا للشراكة المتوسطية لأسواق المال للفترة 2020-2018. بالإضافة إلى فوز الهيئة بجائزة الرقيب الأكثر ابتكارًا في أسواق المال بالقارة الإفريقية عن عام 2018. كما تم إطلاق مبادرة لإنشاء مركز خبرة رفيع المستوى Center of Excellency للتمويل المستدام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأخيرًا وليس آخرًا، انضمت الهيئة للمجموعة الاستشارية الإقليمية للشرق الأوسط لمجلس الاستقرار المالي Financial Stability Board (FSB)0 في خطوة نوعية لتعزيز الاستقرار المالي لقطاع الأنشطة المالية غير المصرفية. أما على صعيد التوعية والثقافة المالية، فقد تمكنت الهيئة من توقيع بروتوكول تعاون مشترك مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري؛ لتنفيذ برامج الدراسات العليا بين كل من معهد الاستثمار والتمويل بكلية الدراسات العليا في الإدارة بالأكاديمية ومركز المديرين المصري بالهيئة، وذلك في تقديم برنامج الماجستير في إدارة الأعمالMBA. كما قام معهد الخدمات المالية بطرح درجة ماجستير متخصص في المشتقات المالية مدعوم من بورصة مدريد للأوراق المالية؛ إذ يتم منح درجة الماجستير بالتعاون مع مدرسة لندن للاقتصاد والعلوم السياسية بالمملكة المتحدة LSEوجامعة Wharton ورتون بولاية بنسلفينيا بالولايات المتحدةالأمريكية. كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم مع كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، بهدف تعزيز عملية مشاركة المرأة في مجالس إدارة الشركات، من خلال إيجاد بنية معلوماتية تسهم في إعداد الخطط والبرامج التدريبية لتمكين المرأة وتقليص الفجوة بين الجنسين كأحد أهم تحديات التنمية المستدامة محليًا وعالميًا. بالإضافة إلى ذلك، قامت الهيئة برعاية العديد من المؤتمرات وتنظيم ورش العمل المتخصصة في الأنشطة المالية غير المصرفية، واستمرار مشاركة العاملين بها في برنامج التدريب الداخلي بهيئة الرقابة على التأمين الأمريكية. وعلى مستوى تحسين منظومة إدارة المخاطر وخلق آليات للإنذار المبكر بالأزمات، قامت الهيئة ولأول مرة في تاريخها بتنفيذ اختبار الإجهاد (Stress Testing) وتحليل السيناريوهات؛ لقياس مدى قدرة وتحمل الشركات والمؤسسات المالية غير المصرفية لعوامل المخاطر الناتجة عن أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد، وكذلك أية متغيرات اقتصادية غير مناسبة لاستمرارية الأعمال المعتادة. وقد جاءت نتيجة الاختبار وكذلك تحليل السيناريوهات مؤكدة على تمتع الشركات والمؤسسات المالية غير المصرفية بمراكز مالية قوية جعلت تعرضها لمخاطر انخفاض الملاءة المالية، ومعدلات السيولة في نطاق المخاطر المنخفضة، وإن كان تعرضها لمخاطر انخفاض الربحية وتراجع الفوائض المالية وانخفاض الكفاءة التشغيلية وجودة المحافظ في نطاق المخاطر المعتدلة والمقبولة. وقد قامت الهيئة باتخاذ حزمة من المبادرات للتيسير على المتعاملين والعمل على سلامة واستقرار الأسواق المالية غير المصرفية، مع أخذ التدابير الوقائية لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد بين العاملين بالهيئة وتيسير إجراءات التعامل مع المواطنين بمقر الهيئة بالقرية الذكية. وعلى صعيد آخر، قامت الهيئة بالتبرع بمبلغ 250 مليون جنيه من فوائضها لصندوق تحيا مصر للمساهمة في دعم أنشطة الصندوق في مجال دعم العمالة غير المنتظمة في ظل الظروف الاقتصادية الناتجة عن تفشي وباء فيروس كورونا المستجد، بالإضافة إلى تبرعها بمبلغ 250 مليون جنيه من فوائضها لدعم مجهودات الدولة لتوفير لقاح فيروس كورونا.