بذلت جامعة الدول العربية، المزيد من الجهود لإحلال السلام فى ليبيا، وذلك بعد دخول البلاد في نفق مظلم بسبب التجاذبات السياسية بين أطراف الصراع حول السلطة، واقعٍ بائس جعل المواطنين في حالة من الفقر المدقع، رغم تفرد الدولة الليبية بالعديد من الثروات أبرزها البترول، وفي خضم المعارك الجارية إبان حالة الضبابية في الداخل الليبي، لم تفلت الجامعة أيدي الأشقاء .. إنها الإخوة والدعم المنقطع النظر بغية إحلال السلام وفرض حالة من الهدوء والاستقرار . إقرأ أيضا:- الجامعة العربية تُعلق على التطورات الأخيرة في ليبيا وتحرص الجامعة على مواصلة جهودها لمرافقة الأشقاء في ليبيا في كل ما يقومون به من خطوات، في سبيل استكمال استحقاقات المرحلة التمهيدية وصولاً إلى إجراء الانتخابات الوطنية المقررة نهاية العام الجاري، وذلك بالتنسيق مع الاتحادين الأوروبي والأفريقي والأمم المتحدة، على حل الأزمة الليبية وإنهاء الانقسام وعودة دولة المؤسسات وتوحيدها، دفع قطار الانتخابات وإجهاض أي محاولة لعرقلة الاستحقاق الدستوري. مؤتمر باريس وقد شاركت الجامعة العربية في المؤتمر الدولي حول ليبيا الذي تستضيفه العاصمة الفرنسية باريس، حيث يُشارك فيه عددٌ من القادة ووزراء الخارجية، بهدف حشد الدعم الدولي لضمان تنفيذ خارطة الطريق السياسية، وذلك لعقد الانتخابات وانسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية. وقد صرح مصدر مسؤول بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أن الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط قد ألقى كلمة أمام المؤتمر تتناول أساسيات الموقف العربي من الأزمة الليبية، والتأكيد على أهمية عدم النكوص عن مسار الانتخابات، وضرورة عقدها بموعدها المُحدد والتزام كافة القوى بنتائجها. وأوضح المصدر، أن أبو الغيط توجه بعد انتهاء المؤتمر إلى الإمارات العربية المتحدة للمشاركة بمنتدى صير بني ياس السنوي، في نسخته الثانية عشرة، ويحظى بمشاركة رفيعة من أبرز المسؤولين حول العالم لتبادل الرؤى حول مستجدات القضايا الإقليمية والدولية وسُبل تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. نقطة مهمة وحاسمة فيما أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن مؤتمر باريس الدولي حول ليبيا، يُمثل نقطة مهمة وحاسمة لخلق زخم إيجابي يصب في الصالح الليبي، كما أنه فرصة سانحة لإعادة تقييم الوضع في البلاد، لا سيما أنه يأتي في أعقاب مؤتمر دعم استقرار ليبيا الذي عُقد بطرابلس في 21 أكتوبر الماضي، بمبادرة ليبية خالصة، والذي أتاح لنا فرصة الاطلاع على حقيقة الأوضاع في ليبيا، والاستماع عن قرب إلى وجهات نظر أصحاب الشأن أنفسهم. وقال أبوالغيط، أمام مؤتمر باريس الدولي حول ليبيا على مستوى رؤساء الدول والحكومات: "إن متابعتنا المتواصلة لتطورات الشأن الليبي تدعونا إلى التفاؤل المفعم بالرجاء ولكنه أيضاً مشوب بقدر من القلق، فالتفاؤل مبعثه ما تحقق من حالة استقرار، مثلما ذكرت، نحرص جميعاً على دعمها والحرص على ديمومتها ،أما مبعث القلق، فإنه يأتي من التحديات الكبيرة التي باتت تُلازم الحالة الليبية والخشية من انعكاساتها المحتملة على مسار العملية السياسية، وأعني هنا بشكل خاص التحدي المتعلق بتنفيذ خطة العمل التي أقرتها اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5) في 8 أكتوبر الماضي بجنيف، والتي تقضي بإخراج جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية - بلا استثناء - بشكل تدريجي ومتوازن ومتزامن من الأراضي الليبية". الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وأضاف - وفق بيان للجامعة العربية - "أما التحدي الآخر فيتمثل في تحقيق التوافق اللازم حول الإطار القانوني لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها المحدد في الرابع والعشرين من الشهر المقبل، بعد أن باتت استحقاقاً يأمله الليبيون، ومطلباً توافقياً يحظى بدعم دولي وإقليمي غير مسبوق" أبو الغيط ومؤتمر استقرار ليبيا أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، على أهمية مؤتمر استقرار ليبيا الذي عقد في طرابلس، الخميس، تكمن في أنه عقد على أرض ليبية، فلم يعد مطلوبا عقد الاجتماعات الخاصة بليبيا في إيطاليا أو فرنسا أو ألمانيا أو مواقع مختلفة. وقال أبو الغيط إنه لم يكن هناك بيان ختامي للمؤتمر الذي عقد في ليبيا لأن الخطوط الإرشادية للتسوية أصبحت واضحة من بيانات برلين 1 وبرلين 2 وهناك تفاهم من إعلان القاهرة وخريطة الطريق واضحة تماما. وكانت العاصمة طرابلس قد استضافت في وقت سابق الخميس مؤتمر استقرار ليبيا بحضور ممثلي 27 دولة وأربع منظمات دولية وإقليمية لأول مرة منذ عشرة أعوام. وأوضح أن الإجراءات الليبية المستقبلية المتمثلة في عقد انتخابات وخروج مرتزقة وقوات أجنبية بالإضافة إلى التحاق الميليشيات العسكرية بالجيش وقوات الأمن وإعادة تأهيل المجتمع كلها أمور باتت متفق عليها ومعروفة للجميع. وأعرب الأمين العام للجامعة العربية عن تفاؤله بعد عقد اجتماع الخميس ولقائه بعدد من المسئولين الليبيين أبرزهم رئيس الحكومة ورئيس المجلس الرئاسي ونائبي الرئيس المجلس الرئاسي الأول والثاني لأن الطريق أصبح واضحا أمام القادة الليبيين، وهم على وعي كامل بما هو مطلوب في هذه المرحلة. وأشار إلى أن المجتمع الليبي أصبح منهكا وجرب كل الطرق الآن الجميع في الشرق والغرب مستعدين للتسوية، مضيفا أن ما يواجه أهل ليبيا اليوم هو وضع الأرضية التشريعية والأسس لعقد الانتخابات القادمة كما أن المشكلة الصعبة أيضا التي تواجههم هي المرتزقة الأجانب المتواجدون في جنوب ليبيا. وشدد أبو الغيط على أن وجود هؤلاء المرتزقة على الأراضي الليبية أصبح عنصرا معيقا للتسوية. وانتقد أبو الغيط بعض التصريحات التركية التي تتحدث عن المرتزقة وكأنهم ولدوا على الأراضي الليبية، مؤكدا أن القوات الأجنبية سواء مرتزقة روس أو قوات تركية أو مدربين أتراك عليهم مغادرة ليبيا وفقا للتوافق الدولي والليبي حاليا وكذلك قرارات الجامعة العربية. ودعا كافة القوى الأجنبية إلى الكف عن التدخل في الشأن العربي، مشيرا إلى أن هذه التدخلات ضارة للغاية ولا يظهر تأثيرها إلا بعد فترة من الزمن، "فليبيا عانت كثيرا وسوريا تعاني كثيرا واليمن يعاني ولبنان تعاني والعراق عانى كثيرا. وبشأن المخاوف من التقسيم في ليبيا، أعرب الأمين العام للجامعة العربية عن ثقته في وحدة الأرض والشعب الليبي، قائلا "لا أخشى على ليبيا من التقسيم بسبب أن الأحاسيس الوحدوية والأحاسيس الليبية لدى كل أطراف شرق وغرب وجنوب يشعرون أنهم جميعا من أهل ليبيا ويجب أن يتمتعوا بأرض ليبيا، موضحا أن خطر التقسيم ربما كان يمكن التحدث عنه منذ 5 أعوام إنما اليوم الجميع لديه إحساس بالوطن الليبي والدولة الوطنية الليبية". وعن اجتماعه مع الرئيس التونسي قيس سعيد، قال أبو الغيط إن الرئيس قيس سعيد يمثل قمة الإخلاص لشعبه وبلده لأنه في مواجهة الضرورة يجب على الإنسان دائما أن يتحرك بقناعاته ، معتبرا أن الرئيس التونسي وجد وضعا معوجا وقرر أن يتصدى له. وأضاف أن حديث الرئيس التونسي ينم عن وعي كامل باحتياجات المرحلة الحالية لتونس وخريطة الطريق التي يجب أن تأخذها إلى بر الأمان والصورة واضحة تماما، ومن الطبيعي أن يرفض رئيس الدولة الوطنية التونسية أي تدخل وأن يدافع عن سيادتها ووحدة ترابها من خلال رفضه لأي فرض لمواقف "خصوصا أن دولنا لا تتدخل في شئون الدول الأخرى وتدير شئونها بطريقة تتسم بالكثير من الفهم لمقتضيات الحال". وطالب الأمين العام للجامعة العربية الشعب التونسي بالوقوف خلف قيادته حتى تصل البلاد إلى بر الأمان، قائلا للتونسيين "فلتتحدوا مع بعضكم البعض وتناصروا قيادتكم حتى تصلوا إلى بر الأمان". وأضاف أنه سيشارك خلال زيارته الحالية لتونس في مؤتمر عن الأمن السيبراني وسيلتقي رئيسة الوزراء التونسية نجلاء بودن، مضيفا أن بودن تمتلك تفكيرا عمليا يبشر بالخير إلا أنه جدد مطلبه بضرورة تقديم الدعم للحكومات في هذه المرحلة لأن السنوات العشرة الماضية كانت صعبة للغاية وعن الانتقادات التي لازالت توجه للدول العربية، قال أبو الغيط لا نستطيع أن نقول إن العالم الغربي قد رفع يده أو توقف عن تدخلاته، فلم أعد اندهش من صدور مقال يهاجم التطورات في مصر أو تونس أو المملكة العربية السعودية أو الإمارات، العالم الغربي يسعى لفرض منظومة على المنطقة العربية ويفترض أنه يجب أن نتبعه معصوبي العينين، ولا يمكن أن تجري المسائل بهذا الشكل، فالإنسان العربي له مفاهيم ومناهج مختلفة. المنطقة العربية وتابع أن المنطقة العربية شهدت صعود الإسلام السياسي في 2010 و2011 ، "والمجتمع العربي جرب جماعات الاسلام السياسي وأتصور أنه خاب أمله فيها وتجربتي كمصري، كان هناك خيبة أمل كبيرة جدا واكتشاف لدى الجماهير بأنه لا توجد خطط ولا كوادر ولا قدرة على المعالجة والرغبة فقط هي العودة إلى القرن السابع الميلادي". الأزمة الاقتصادية بتونس وحول الأزمة الاقتصادية بتونس، قال أبو الغيط إن استعادة الثقة في الاستثمارات الأجنبية وطمأنة المستثمر وإعطاؤه الضمانات بأن هذه العملة مستقرة ستؤدي إلى نتائج إيجابية، موضحا أن السياحة تعرضت لضربة قوية خلال الفترة الماضية بسبب انتشار فيروس كورونا وهو ما أثر على كل دول البحر المتوسط. وأعرب عن اعتقاده بضرورة أن ترعى تونس حملة لإقناع أصحاب الثروات من الدول العربية للمجيء إلى تونس للاستثمار، لافتا إلى أن الجامعة العربية تستطيع أن تروج لهذا الأمر لكن هي ليست مصدرا للأموال أو للصناديق. القضايا العربية الشائكة واستعرض أبو الغيط عددا من القضايا العربية الشائكة حاليا كالوضع في سوريا التي فقدت وفقا لأبو الغيط 500 ألف قتيل من أبنائها، فضلا عن وجود تسعة ملايين سوري على الأقل خارج ديارهم ، واصفا هذا الوضع بالمأساوي. مرض شلل الأطفال وحول الأوضاع في اليمن، قال إن "الأطفال هناك يعانون من مرض شلل الأطفال مرة أخرى والكوليرا كانت منتشرة منذ عدة أشهر وكل هذه الأمور تشير إلى أن هناك شيئا ما ضرب هذه المنطقة ويجب علينا جميعا أن نساعد كل هذه الأطراف". وحول التنسيق العربي خلال جائحة كورونا، أكد الأمين العام للجامعة العربية أن العرب نجحوا خلال الأزمة بشكل كبير في مساعدة بعضهم البعض فيما يتعلق بالحصول على اللقاحات. 5+5 في الجامعة العربية أكدت الجامعة العربية على مساندة جهود اللجنة العسكرية الليبية في توحيد المؤسسات وإخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من البلاد. جاء ذلك خلال استقبال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أعضاء اللجنة العسكرية الليبية ( 5+5) بمقر الجامعة بالعاصمة المصرية القاهرة. خطة سحب المرتزقة أكدت الأمانة العامة للجامعة العربية ، أن أبو الغيط اطلع من قبل أعضاء اللجنة العسكرية الليبية، على مجمل نشاطات اللجنة خلال الفترة الأخيرة، والتي توجت بإقرار وتثبيت وقف إطلاق النار، وكذلك إقرار خطة عمل خلال الاجتماع الأخير بجنيف الشهر الماضي تقضي بسحب كافة المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية. كما عرض أعضاء اللجنة على الأمين العام نتائج اجتماعاتهم بالقاهرة والتي هدفت إلى إقرار البرنامج الزمني لتحقيق سحب الوجود العسكري الأجنبي بأسره، والتفاصيل المتعلقة بتلك العملية، التي تتم بالتشاور مع عدد من دول الجوار للجنوب الليبي كالسودان وتشاد والنيجر. حل المليشيات وبينت الأمانة العامة للجامعة أن الاجتماع تضمن المداولات حول سبل حل المليشيات المسلحة، وتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية. وأكد أبوالغيط الأهمية التي توليها الجامعة للشأن الليبي مثنياً في هذا الإطار على عمل اللجنة العسكرية وإنجازاتها المتمثلة في وقف إطلاق النار، والاتفاق على فتح الطريق الساحلي، وكذلك خطة إنهاء الوجود العسكري الأجنبي من ليبيا وأشار إلى أن إخلاء الأراضي الليبية من الوجود العسكري الأجنبي يعد ضرورة حيوية لأمن ليبيا وسيادتها، وسلامة أراضيها، وكذلك أمن دول الجوار الأخرى. دعم عربي للانتخابات من جهة أخرى، أكد الأمين العام أهمية الالتزام بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر في الرابع والعشرين من ديسمبر المقبل، مع توفير السبل الكفيلة بإنجاحها، عبر وضع القواعد المنظمة والآليات التنفيذية، باعتبار ذلك بمثابة توطئة لتولي سلطة منتخبة بإرادة الليبيين. كما أكد أبوالغيط أن الجامعة العربية ستقدم كافة سبل الدعم السياسي والفني المطلوب للدولة الليبية، خلال الفترة المقبلة، سواء في المجالات المتعلقة بالانتخابات، أو سرعة الارتقاء بالنواحي التنموية، وتوحيد المؤسسات، ودعم جهود الدولة الليبية في عبور تلك المرحلة الحساسة من تاريخها. وفي وقت سابق، اتفقت اللجنة العسكرية المشتركة الليبية، مع ثلاث دول على إعادة المرتزقة والمقاتلين الأجانب الذين ينتمون إليها من الأراضي الليبية. دول تستعد لسحب مواطنيها المرتزقة من ليبيا وأكدت اللجنة العسكرية المشتركة أن ثلاث دول، هي النيجر وتشاد والسودان، قد أبدت استعدادها للتعاون من أجل إخراج المقاتلين المنتمين لهم من ليبيا وعودتهم إلى بلادهم مرة أخرى. جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقد بين أعضاء اللجنة العسكرية وممثلي هذه الدول في القاهرة، والذي اختتمت أعماله، الإثنين، بحضور رئيس البعثة الأممية إلى ليبيا يان كوبيتش. وقالت اللجنة العسكرية الليبية المشتركة 5+5، إن ممثلي دول السودان والنيجر وتشاد، أبدوا استعدادهم التام للتنسيق والتعاون الذي يكفل خروج كافة المقاتلين الذين يتبعون لدولهم، بكافة تصنيفاتهم من الأراضي الليبية. موضوعات ذات صلة :- نص كلمة الرئيس السيسي أمام مؤتمر باريس حول ليبيا الجامعة العربية تُعلق على التطورات الأخيرة في ليبيا أبو الغيط: مؤتمر باريس حول ليبيا فُرصة لإعادة تقييم الوضع في البلاد للمزيد من الأخبار عبر قسم الأخبار من هنا