واصلت، أمس، قوات الأمن فى العديد من المحافظات حملاتها لاسترداد أموال الدولة المنهوبة وسط أجواء من الترقب والحذر إثر مؤشرات سلبية تفيد بحالة من التراخى تبديها أجهزة المحليات للالتفاف على دعوة الرئيس السيسى الرامية لإعادة كل شبر مغتصب. كشفت المتابعات اليومية منذ بداية الحملات اعتماد المحافظين علي مسئولي إزالة التعديات في مهام لا علاقة لها بتعليمات الرئيس، حيث شهد عدد من المحافظات إطلاق حملات يومية لإزالة بروز المحلات والمقاهي فيما لم تقترب من حيتان الأراضي الذين يحكمون قبضتهم علي عشرات الآلاف من الأفدنة، باستثناء عدد من المحافظات. وأسفرت حصيلة اليوم الرابع للحملات عن استرداد 7937 فداناً، حافظت الفيوم على المرتبة الأولي بين المحافظات التي سجلت أكبر عدد من تنفيذ قرارات الإزالة بواقع 7691 فداناً تلتها الغربية التي استردت 160 فداناً، واحتلت كفر الشيخ المرتبة الثالثة بحصيلة 76 فداناً، بينما نجحت مديرية أمن القاهرة في استرداد 22 ألف متر بالمعادي، شملت ملعب كرة قدم علي مساحة 10 آلاف متر، كما أسفرت حملات أمس عن هدم قصر وحديقة لتاجر مخدرات علي مساحة عشرة أفدنة بالشرقية، كما نالت الحملات ترحيباً شعبياً كبيراً فيما طالبت قوي مدنية وعمالية بضرورة استهداف حيتان الأراضي الكبار الذين ظل الكثيرون منهم حتي الآن بعيدين عن الملاحقة. كشف أداء حملات الأمس أيضاً عن تراجع حصيلة عدد من المحافظات في استعادة الأراضى، ومن بينها الإسكندرية التي اكتفت بإزالة دور في عقار وعدد من إشغالات المقاهي والنوادي. المفاجأة الأبرز والأولى بالاهتمام تجاهل قيادات السكة الحديد في التحرك تلبية لأوامر الرئيس السيسى لاستعادة أملاك الدولة المقدرة ب190 مليون متر اعتدى عليها خارجون علي القانون، وتبلغ قيمتها بحسب خبراء مليارات الجنيهات، وقد صم كبار قيادات الهيئة آذانهم عن الدعاوى المستمرة منذ سنوات والداعية لضرورة استرداد أراضى حرم السكك الحديدية، غير أن الهيئة ألقت بالتهمة علي شرطة السكة الحديد.