جاء قرار الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بإعفاء الدكتور أحمد حسني من منصبه كقائم بأعمال رئيس جامعة الأزهر وتكليف الدكتور محمد حسين المحرصاوي، عميد كلية اللغة العربية، بالقيام بأعمال رئيس للجامعة بدلاً منه اعتبارًا من 6 مايو الحالى وبعد ساعات من تصريحات «حسنى» بوصف الباحث إسلام البحيري ب«المرتد»، الأمر الذي قوبل برفض واستنكار شديد اللهجة من قِبل قيادات الأزهر انته بإقالته بعد شغله للمنصب لمدة ثلاثة شهور. تسبب القرار في اشتعال أزمة بين أعضاء هيئة التدريس وبين الازهر والرئاسة حول منصب رئيس جامعة الأزهر وخلو المنصب تعيين رئيس للجامعة بدلا من القائم بالأعمال منذ ديسمبر 2015 وهناك أسئلة يطرحها الوفد.. لماذا لم يتم تعيين رئيس للجامعة بشكل دائم ومن المخول له تعيين رئيس للجامعة.. وهل تعدد القائمين بأعمال الرئيس يؤثر على العملية التعليمية.. ولماذا الهجوم على قرار شيخ الأزهر الأخير الخاص ب«المحرصاوى». توجهت «الوفد» بسؤال للدكتور حسين عويضة، رئيس نادى هيئة التدريس، الذى أكد أن قانون الأزهر 103 لسنة 1961 ينص على انه إذا خلا منصب رئيس الجامعة يتولي أقدم نوابه المنصب لحين صدور قرار من رئيس الجمهورية بتعيين رئيس جديد للجامعة. ولفت «عويضة» الى أن القانون أقوى من القرار قائلاً إن أقدم النواب هو الدكتور محمد أبوهاشم، نائب رئيس جامعة الأزهر، وطبقاً للقانون كان «هاشم» الأحق بالقيام بأعمال الرئيس لحين تعيين رئيس للجامعة، وشدد «عويضة» على انه يثق فى شيخ الأزهر ثقة عمياء وله أسبابه فى قراره. وعن سؤاله من المخول له تعيين رئيس للجامعة، أكد «عويضة» ان رئيس الجمهورية من سلطاته تعيين رئيس الجامعة بعد ترشيح من شيخ الأزهر وبعد موافقة أجهزة الأمن القومى والأمن الوطنى والرقابة الإدارية. وأشار «عويضة» إلي انه عند بلوغ رئيس الجامعة أو القائم بأعمال لسن المعاش يستمر حتى آخر العام طبقا للقانون، وعن تأثير ما يحدث للجامعة من خلو المنصب من رئاستها على العملية التعليمية؟ أكد «عويضة» ان ذلك أثر بالسلب على العملية التعليمية وعلى علاقات القيادات ببعضها بين مؤيد ومعارض، ووجه سؤالاً لرئيس الجامعة وشيخ الأزهر لماذا لا تطبقها القانون؟ وأشار إلي أن هناك 3 قرارات لشيخ الأزهر أقوى من القانون أولهما قرار تعيين الدكتور أحمد حسنى القائم بالأعمال، والثانى قرار إقالته، والثالت قرار التعيين الأخير للدكتور «المحرصاوى»، لافتاً إلى أن «المحرصاوى» عميد لكلية اللغة العربية وليس نائباً لرئيس الجامعة وهذا يتنافى مع القانون. يذكر ان منصب رئيس الجامعة خال منذ ديسمبر 2015 عقب إقالة الدكتور عبدالحي عزب من رئاسة جامعة الأزهر، ومنذ ذلك الوقت لم يصدر قرارا رسميا من قبل رئاسة الجمهورية بشأن تعيين رئيس لجامعة الأزهر، على الرغم من إرسال المشيخة أكثر من مذكرة طالبت فيها بصدور قرار رسمي بالتعيين. وكان شيخ الأزهر سبق وأن قدم الدكتور إبراهيم الهدهد ضمن الأسماء المرشحة لرئاسة الجامعة لرئاسة الجمهورية إلا انه تم رفضه وقام بأعمال رئاسة الجامعة بداية 2016. كما رفضت الرئاسة ترشيح الدكتور عبدالفتاح العواري، عميد كلية أصول الدين، كذلك وبعدما رفضت الرئاسة تعيين «الهدد» تم صدور قرار من شيخ الأزهر بتكليف الدكتور أحمد حسني للقيام بأعمال رئاسة الجامعة لحين بلوغه السن القانونية للمعاش في شهر أغسطس المقبل. لكن قرر الامام الأكبر الجمعة الماضي إعفاء «حسني» من منصبه، وتكليف الدكتور محمد حسين المحرصاوي، عميد كلية اللغة العربية، بالقيام بأعمال رئيس الجامعة، اعتبارا من 6 مايو بصفة مؤقتة لحين تعيين رئيس جديد بعد ساعات من تصريحات «حسني» بوصف الباحث إسلام البحيري ب«المرتد». وكان الدكتور أحمد الطيب قرر تعيين الدكتور محمد المحرصاوى، رئيسًا للجامعة، بعدما أصدر الدكتور أحمد حسنى، رئيس جامعة الأزهر السابق، بيان اعتذار وتوضيح، بعد وصفه لإسلام بحيرى بالمرتد خلال لقاء تليفزيونى شارك فيه أخيرًا. وأوضح ان وصف «بحيرى» بالمرتد رد غير صحيح، ويخالف منهج الأزهر الشريف الذى يقضى بأنه لا يُخرج المرء من الإسلام إلا جحد ما أدخله فيه. واعترف رئيس جامعة الأزهر فى بيانه، باستعجاله فى الرد بما ظهر أنه حكم على شخص، وهذا تجاوز لا يعبر عن منهج الأزهر أبدًا، وهو ما أدركه لاحقًا، معترفًا بأنه وقع فيه من دون قصد لأن الحكم على الأشخاص وعلى أفعالهم وأقوالهم وسلوكهم اختصاص القضاء وليس العلماء. وكرر رئيس جامعة الأزهر اعتذاره عن هذا الرد الخاطئ المتسرع وغير المقصود، مؤكدًا انه خطأ شخصى لا يمثل أى جهة من جهات الأزهر الشريف ولا يعبر عن منهجه. إلا انه اشتعلت الأزمة واعترض الدكتور محمد أبوهاشم، نائب رئيس جامعة الأزهر، على قرار تكليفِ الدكتور محمد حسين المحرصاوي، بالقيام بأعمال رئيس جامعة الأزهر، مؤكدًا أنه مخالفٌ للقانون المصري، وفيه تخطٍ واضح، حيث انه الأحق بالمنصب باعتباره أقدم نائب لرئيس الجامعة. وأشار الدكتور محمد أبوهاشم إلى أنه سيتقدم بتظلم للإمام الأكبر، وقال: سألجأ للاعتصام في حالة الرفض.