أوضحت دائرة الإفتاء الأردنية، فى ردها على سؤال حول حكم نبش القبور ونقلها إلى مكان آخر، أنه لا يجوز شرعا نقل القبر من مكانة مادام فيه عظام الموتى، مؤكدة أن ذلك مخالف للشريعة الإسلامية. وكانت دائرة الإفتاء العام للملكة الأردنية الهاشمية، قد تلقت رسالة يسأل صاحبها "هل يجوز نقل قبر والدي المتوفى قبل 49 سنة، بسبب ملاصقته للشارع الرئيسي، واحتمال دخوله في الشارع إذا عملت البلدية على توسيع الشارع ؟" وأجابت الإفتاء الأردنية: أنه لا يجوز نبش القبور ولا إزالتها ما دام فيها عظام الموتى، ومن المعلوم أن عظام الموتى لا تبلى إلا بعد مدة طويلة، مبررة ذلك بأن الأموات لهم حرمة الأحياء فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا"، وقال صلى الله عليه وسلم: "لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ فَتَخْلُصَ إِلَى جِلْدِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ". وتابعت الإفتاء، قائلة "أن كل هذا يدل على حرمة الميت، ووجوب المحافظة على قبره من الإيذاء، لأن الله تعالى كرم الإنسان فقال: "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ"، ومن كرامته أن لا يُنبَشَ قبرُه، ولا تُنتَهَكَ حرمتُه" أما عن ملاصقة القبر للشارع الرئيسي، فقد أفادت دائرة الإفتاء الأردنية، بأن ذلك ليس عذراً في نبش القبر، لأن الدفن في الأرض على كل حال حصل برضا المالك، ولا يجوز توسعة الشارع على حساب القبر، بل يجب المحافظة عليه وصيانته من الامتهان.