استقبل سامح شكري، وزير الخارجية، كجيشتوف شتشيرسكي مستشار الرئيس البولندي، في إطار الإعداد لزيارة رئيس بولندا إلى مصر خلال النصف الثاني من العام الجاري. وصرح المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن مستشار الرئيس البولندي أكد حرص رئيس بولندا على نجاح زيارته الى مصر بشكل يعكس عمق وخصوصية العلاقات بين البلدين، ويسهم في تعزيزها والدفع بها الى آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات خاصة الإقتصادية. وأشار "كجيشتوف" في هذا الصدد، الى رغبة بلاده في توقيع اتفاقية تهدف إلى تعزيز التعاون الإقتصادي بين البلدين خلال زيارة الرئيس البولندي لمصر. وفي ذات السياق، أشار المستشار البولندي الى تطلع رئيس بلاده- خلال الزيارة المرتقبة- للتعرف على رؤية مصر بشأن الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وخاصة في سوريا وليبيا، بالإضافة الى تطورات القضية الفلسطينية، فضلا عن الاستفادة من خبرات مصر على ضوء عضويتها الحالية في مجلس الأمن، وذلك في إطار الإعداد لانضمام بولندا كعضو غير دائم في مجلس الأمن عام 2018. كما أشار المتحدث الرسمي باسم الخارجية، إلى أن اللقاء شهد تبادلا لوجهات النظر بين الجانبين حول عدد من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها "الإرهاب" وسبل تعزيز التعاون الدولي لمواجهتها باعتبارها خطرا عالميا. وأطلع الوزير شكري، الجانب البولندي على أبرز تطورات الأزمتين السورية والليبية، والرؤية المصرية للتعامل مع هذه الأزمات، القائمة على ضرورة التوصل الى حلول سياسية بما يسهم في الحفاظ على وحدة وسيادة هذه الدول العربية الشقيقة ومؤسساتها، ويحقق تطلعات شعوبها. واستعرض وزير الخارجية كذلك، أبرز مستجدات القضية الفلسطينية. ومن جانبه، ثمن المستشار البولندي الموقف المصري من قضايا المنطقة، منوها في هذا الصدد إلى خطورة تفاقم الأوضاع خاصة في كل من سورية وليبيا، على ضوء ارتباط هاتين الأزمتين بقضيتي الإرهاب وتدفق اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا، مشددا على الأهمية البالغة للدور المصري في تحقيق الاستقرار بالمنطقة والقارة الأوروبية. وأضاف المتحدث باسم الخارجية، أن اللقاء شهد بحث آليات تطوير العلاقات بين مصر وكل من مجموعة الفيشوجراد التي ترأسها بولندا حاليا، بالإضافة إلي الاتحاد الأوروبي، على ضوء الثقل الإقليمي لمصر، وكونها لاعبا رئيسيا في المنطقة.