بعد استبعاد فيلم "آخر أيام المدينة" من مسابقة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، عبرّ الموقعون عن أسفهم وإزعاجهم من هذا القرار الذي اتخذته إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي باستبعاد الفيلم من المسابقة الرسمية للمهرجان قبل أسابيع من موعد انطلاقه، خاصة بعد أن قام المخرج بالاعتذار لكافة المهرجانات العربية. وأوضح الموقعون، أن استياءنا لم ينبع من موقفنا من الفيلم الذي لم نشاهده بعد، بل من مسؤوليتنا في دعم أحد صناع السينما المصرية الجدد الذي احتفى به كل مهرجان دولي ذهب إليه ،وأيضا من مسؤوليتنا تجاه مهرجان القاهرة الذي نعتز به كثيرا والذي يتحول بسبب قرارات كهذه إلى جهة غير مسؤولة تتخلى عن دورها كواجهة لفن وثقافة البلد وكوسيلة لدعم وتشجيع المواهب الجديدة وتقديمها للجمهور. وجاء توقيعهم على القرار رغم رفضهم له، إلى أنهم لا يريدون مخالفة لائحته ولهذا استبعدوا الفيلم، على الرغم من أنهم تناسوا في القرار اللوائح التي تُوضع لتحقيق الأهداف السالفة الذكر، لا للقضاء على فيلم أو حرمانه من الوصول إلى جمهوره. وعن اللوائح، أشار الموقعون، إلى أن صناع الفيلم لم يخالفوا أي من لوائح المهرجان المنشورة على صفحته الرسمية ، ولم يشتركوا بالفيلم في المسابقة الرسمية لأي مهرجان من المهرجانات الأربعة عشر الكبرى المشار اليها في قائمة ال FIAPF، والمثير للدهشة والريبة أن منظمي مهرجان القاهرة السينمائي في هذه الدورة في الوقت الذي استبعدوا فيه فيلم "آخر أيام المدينة" ، فجأة ومن دون مبرر ، وافقوا على ضم أفلام أجنبية أخرى شاركت في نفس المهرجانات التي شارك فيها "آخر أيام المدينة"، بل إن الفيلم المغربي الأسباني "ميموزا" المشارك في مسابقة المهرجان هذا العام قد عرض للجمهور في بيروت في يوليو الماضي، في حين إن المهرجان قد طالب منتجي الفيلم المصري بعدم عرضه في المنطقة العربية والتزم صناع الفيلم بذلك، وهنا تأتي أسئلة من قبيل لماذا المعاملة بمكيالين؟ ولماذا يُحرم الفيلم المصري من فرصة عرضه للجمهور في مصر أو من فرصة الحصول على إحدى جوائز المهرجان؟، لماذا ترتكب مثل تلك الأخطاء في حق فيلم مصري لقي الحفاوة أينما حل بينما لم ينل من مهرجان بلاده سوى التعنت والأذى بعد أن تسبب في تفويت الفرص عليه لعرضه في المهرجانات العربية الموازية. وطالب الموقعون من السينمائيين والمهتمين بالثقافة والفنون والشأن العام ، إدارة المهرجان بالعدول عن هذا القرار الظالم، وإعادة الفيلم إلى المسابقة الدولية بالمهرجان والسماح له بتمثيل مصر كما مثلها في المهرجانات السابقة التي شارك بها أفضل تمثيل. يُشار إلى أن فيلم "آخر أيام المدينة" من أخراج تامر السعيد، قد حاز على جائزة "الكاليغاري" في مهرجان برلين السينمائي الدولي، كما حصل مخرجه على جائزة أفضل مخرج في مهرجان بيونس آيريس السينمائي الدولي بافيسي، والذي يعد من أهم مهرجانات السينما في أمريكا اللاتينية في السنوات الأخيرة.