أعلنت المؤسسة المصرية لحماية الدستور برئاسة عمرو موسي، المرشح الرئاسي الأسبق، ورئيس لجنة الخمسين لصياغة وتعديل الدستور، عن إقامتها حلقة نقاشية في السادسة من مساء الأحد القادم، بإحدى مكتبات وسط القاهرة لمناقشة مشروع قانون الإعلام الذي أنجزته الجماعة الصحفية والإعلامية المصرية العام الماضي وتوافقت عليه مع الحكومة عبر حوار طويل. وقال البيان الصادر عن المؤسسة إن مشروع القانون جدير بالطرح للنقاش العام على سبيل الأولوية، ليس باعتباره من أهم مشروعات القوانين المكملة للدستور فحسب وإنما باعتباره يوفر الإطار التنظيمى لأحد أهم ضمانات الحريات والالتزام بالقيم والمبادئ الديمقراطية الراقية التي جاءت فى الدستور وبشر بها المصريين. وأشارت المؤسسة المصرية لحماية الدستور إلى أن دستور مصر «2014» أعاد رسم معالم وملامح البيئة التشريعية والتنظيمية التي يتنفس فيها الإعلام الوطني، وذلك على نحو مختلف تماماً عما كان ومازال قائماً قبل هذا الدستور، إذ لم يكتف بإقرار قائمة مبادئ ديمقراطية راقية تبشر بحرية التعبير عموماً وما يتفرع عنها من حريات للصحافة والإعلام، وإنما زاد أيضا من مساحة الضمانات الكفيلة بحماية استقلالها وتنوعها، فضلاً عن توفير أسباب نموها وتطورها بعيداً عن التأثيرات الضارة للاحتكار والهيمنة على المشهد الإعلامي بما يحرم المواطنين المصريين من حقهم الأصيل في تلقي الأخبار والمعلومات الصحيحة والآراء المتنوعة بحرية. وأوضح البيان أن الدستور جاء بإطار تنظيمي مستحدث يحقق التوازن بين حرية الإعلام واستقلاله التام عن كل سلطة وأية جهة أو جماعة، وبين حق المجتمع في إعلام جيد نظيف، بعيداً عن العشوائية الراهنة ومنضبط قدر الإمكان على أصول وقواعد ومعايير وأخلاقيات المهنة. وجاء في البيان: «تأسيساً على هذا، فإن أولى وأخطر المهمات والخطوات المطلوبة لنقل صورة الإعلام الوطني الجديد من بين دفتي الدستور إلى حيز الواقع المعيش، هي إنجاز تشريعات تستجيب لما تضمنته البنود الدستورية من مبادئ وأحكام وأوامر، ومن ثم فإن مشروع قانون الإعلام الموحد هو واحد من أهم مكونات حزمة القوانين المكملة للدستور». ومن المقرر أن يشارك في اللقاء عدد من الشخصيات الفاعلة في المجال الإعلامي بينهم الكاتب الصحفي، صلاح عيسى، وكيل المجلس الأعلى للصحافة، ووزير الإعلام الأسبق، أسامة هيكل، رئيس لجنة الإعلام بمجلس النواب، وذلك لمناقشة ضرورة وجود قانون موحد للإعلام. كما تناقش الكاتبة الصحفية أمينة شفيق، وعبداللطيف المناوي، استقلال الإعلام ودوره كخدمة عامة للجمهور، كذلك الدكتور حسن عماد مكاوي، أستاذ الإعلام، ويحيى قلاش، نقيب الصحفيين، حول ضمانات استقلال الإعلام وعدم الخلط بين الملكية والإدارة في القانون الجديد، والدكتور ضياء رشوان، رئيس «مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية» ونقيب الصحفيين السابق، والناشر هشام قاسم، العضو المنتدب السابق ل«المصري اليوم»، حول أسباب التطور في صناعة الإعلام التي يتيحها القانون.