حدد الدستور العلاقة بين السلطات المختلفة وسن مواد تحفظ حق كل سلطة ألا تجور علي أخري، كما نظم العلاقة بين السلطة التشريعية الممثلة في البرلمان وبين السلطة التنفيذية الممثلة في الحكومة. وحفظ الدستور مواد تحول بين تغول سلطة البرلمان علي روح الدستور، وذكر خبراء ان ثمة خرق واضح لمواد الدستور المصري من قبل نواب ورئيس المجلس. أوضح البرلماني السابق ناجي الشهابي ان البرلمان خرق الدستور عدة مرات كانت الأولي عندما خالف المادة 115 من الدستور وبدء دور الانعقاد السنوي الأول بعد الخميس الأول من شهر أكتوبر في 10 يناير 2016 واعتبر دور الانعقاد السنوي الأول للعام البرلماني 2015/2016 ثم كانت مخالفة نفس المادة اليوم بفض الدورة البرلمانية قبل مضي 9 أشهر علي انعقادها، كما تنص المادة 115 وهو في مخالفته للمادة 115 في بدء الدورة وفضها قبل 9 أشهر يكون متعمداً ذلك. وذكر في تصريحات ل«الوفد» ان المخالفة الثانية في مخالفة المادة 103 من الدستور الخاصة بتفرغ عضو مجلس النواب لمهام العضوية وهذه المادة تشمل كل أعضاء البرلمان عدا الأعضاء المحالين للتقاعد أي تقريباً 90٪ من أعضاء المجلس مخالفين. وخالف البرلمان الدستور ومبدأ المساواة وتكافؤ الفرص في السماح بأن يجمع الأعضاء الذين كانوا يعملون في الدولة قبل انتخابهم بين أجورهم التي كانوا يتقاضونها وبين مكافأة العضوية وبدلات الجلسات واللجان بما يخالف المادة 103 من الدستور الخاصة بضرورة تفرغ النواب. ونبه إلي أن البرلمان تجاوز الدستور بإعادة عرض قانون الخدمة المدنية مرة أخري في نفس دور الانعقاد السنوي الأول الذي رفضه والدستور ينص علي القانون الذي رفض لا يجوز عرضه في نفس دور الانعقاد وكان يحب علي المجلس أن يؤجل عرضه إلي دور الانعقاد السنوي الثاني. وقال مدير مؤسسة شركاء من أجل الشفافية الدكتور ولاء جاد ان البرلمان تجاوز الدستور في قضيتين مهمتين جداً الأولي هي عدم إقرار قانون العدالة الانتقالية وهناك نص دستوري صريح بإقرار قوانين مكملة للدستور خلال دور الانعقاد الأول. وذكر ان المخالفة الصريحة الثانية للدستور من قبل البرلمان كانت فيما يختص بقضية تصعيد الدكتور عمرو الشوبكي، مشيراً إلي أن الدستور حفظ لمحكمة النقض الفصل في صحة الأعضاء، معتبراً ان البرلمان تجاوز نص دستوري صريح. وأوضح الفقيه الدستوري الدكتور هشام فهمي ان هناك تجاوزات برلمانية خالفت نصوص الدستور أبرزها امتناع مجلس النواب حتي الآن عن تنفيذ واضح وبين لمحكمة النقض بالفصل في عضوية أحد أعضائه. وذكر في تصريحات ل«الوفد» ان هناك تناولا آخر لمدة الخروج بالقوانين التي حث الدستور علي الانتهاء منها، مبيناً ان دور الانعقاد الأول استغرق وقت طويل في تقصي حقائق القمح وهناك مواعيد تنظيمية اختلت بسبب المشهد المرتبك في بعض القطاعات والمرافق. وبين الخبير الألماني الدكتور يسري العزباوي ان الدستور «حمال أوجه» وهناك تفسيرات مختلفة والمواد الدستورية والقانونية تقبل التشاور واختلاف وجهات النظر. وذكر ان هناك أحكاما واضحة كالجمع بين وظيفة مع عضوية المجلس وهناك نواب خالفوا صريح المادة. ونبه إلي أن عدم تنفيذ حكم محكمة النقض، مشيراً إلي أن هناك قوانين كان يجب أن تصدر في دور الانعقاد الأول ولم تصدر، وذكر ان هناك ممارسات جعلت البرلمان قد يحمل شبهة عدم دستورية.