محافظ أسيوط يتفقد أعمال إنشاء مدرسة «عمر طه» للتعليم الأساسي    أسعار الحديد فى الأسواق المحلية اليوم 23 سبتمبر    الشرقية: إزالة 145 حالة تعدي على أملاك الدولة والأراضي الزراعية    القاهرة للبترول: تكرير 7.5 مليون طن بترول خام خلال العام الماضي    الرى: وقف توصيل مياه النيل للمناطق الساحلية وخفض مساحات الأرز 30%    أسعار النفط تسجل 76.40 دولار لبرنت و72.42 دولار للخام الأمريكي    رئيس قناة السويس يلتقي سفير الأردن بالقاهرة لبحث سبل التعاون المشترك    التشيك تُسجل 526 إصابة بكورونا خلال 24 ساعة    نقيب الأشراف يهنئ خادم الحرمين الشريفين باليوم الوطني السعودي    مجاهد يجتمع مع كيروش    في ظل الغضب من موسيماني .. هل يعود حسام البدري لتدريب الأهلي ؟    شاهد.. ضياء السيد يرد على الفيديو المسرب: شيكابالا إبني    كريم بنزيما يتلقي تكريم خاص من ريال مدريد بعد الهدف ال 200 فى الدورى الإسبانى    نيمار ينتقد الحكمة ستيفاني فرابرت .. شهرت البطاقة الصفراء بسبب مهارة لوكاس باكيتا (فيديو)    حبس تشكيل عصابى تخصص فى ترويج العملات المقلدة بمنطقة الخليفة 4 أيام    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة غدا واضطراب حركة الملاحة ونشاط للرياح    مصادرة ربع طن دقيق مدعم و120 كيلو طحينة في حملات بجنوب سيناء    تأجيل محاكمة «سفاح الجيزة» ل16 نوفمبر للاطلاع    ماجدة الرومي تطمئن جمهورها بصورة وتدوينة: «حبكم هو طاقتي»    الأوقاف تخصص مليون جنيه سنويا لدعم معاشات قراء القرآن الكريم    إعلان أسماء الفائزين بجوائز محمد حسنين هيكل للصحافة العربية 2021    فيروس كورونا.. وزيرة الصحة تكشف موعد ذروة الموجة الرابعة    (فيديو) تعرف على أهم خدمات منظومة التأمين الصحي الشامل    إقبال كبير على قافلة جامعة جنوب الوادي ب«الشويخات» في قنا    صرف مليار و 424 ملايين جنيه إعانات طوارئ للعمال.. إليك التفاصيل    حصّل غرامات الإعلانات المخالفة لنفسه.. القبض على موظف ب«محلي الإسكندرية» بتهمة الاختلاس    تحرير 4218 مخالفة لعدم تركيب الملصق الإلكتروني    ضبط 19700 عبوة سجائر مستوردة بمخزن في القليوبية    تجديد حبس حسن راتب في قضية التنقيب عن الآثار 45 يوما    الأهلى يدرس إرسال تقرير طبى للاعتذار عن انضمام بيرسى تاو لمنتخب جنوب إفريقيا    فاطمة عمر: الرئيس السيسى قال لأبطال البارالمبية نستمد منكم الطاقة    محافظ أسيوط يلتقي رئيس «الأبنية التعليمية» لمناقشة مشروعات «حياة كريمة»    يوم ترفيهي للأطفال الأيتام بالإسكندرية في نادي ضباط الشرطة    «نجوم إف إم» تشارك «بانوراما FM» و«دلتا FM» الاحتفال باليوم الوطني السعودي    وزير الخارجية الصينى يدعو لإنهاء العقوبات الاقتصادية على أفغانستان    حزب التجمع: قضية الأسرى الفلسطينيين تخص كل مواطن عربي    لليوم الثاني.. استمرار حملة استخراج سواقط القيد بمركز الحسنة بوسط سيناء    وزيرة الصحة: مد فترة مبادرة معا نطمئن لتسجيل الحصول على لقاح كورونا حتى شهر    شعراوي: برنامج لإعداد متخصصين فى مجال حقوق الإنسان بالمحافظات    بعد أزمة الغواصات.. جونسون يغازل ماكرون بالفرنسية: صديقى العزيز أعطنى استراحة    الدفاعات السعودية تعترض وتدمر صاروخا باليستيا أطلقته ميليشيات الحوثي باتجاه جازان    مكاسب قوية لأسهم إيفرجراند الصينية العقارية المتعثرة    الولايات المتحدة تدعو النظام في بورما لإطلاق سراح المعتقلين بصورة غير عادلة    مجلس الأمن الدولي يدين بشدة محاولة تعطيل المرحلة الانتقالية في السودان    أمريكا توافق على إعطاء جرعة ثالثة من لقاح فايزر للبالغين 65 عام فأكثر    معاونة المعلمين.. "التعليم" تحدد مهام المتطوعين للتدريس بالمدارس    تعرف على معنى قول الله "يا أيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن"    أسامه الأزهري يوضح الفرق بين الميراث والوصية والهبة | فيديو    بالفيديو| أمين الفتوى يوضح حكم إزالة شعر الحواجب بالشفرة    تعرف على اسم الله الفتاح في القرآن الكريم    ريهام سعيد تعلن إصابتها بفيروس كورونا    تعرف على اسم الله العليم    حظك اليوم الخميس 23/9/2021 برج القوس    "حسبي الله ونعم الوكيل"..سمير صبري: شائعة وفاتي كانت مأساة كبيرة لأسرتي"    أبو الغيط: ما يسمى بسد النهضة ما هو إلا «سد خراب» لدولتين عربيتين    رابطة الأندية: فوجئنا بالارتباطات.. وعامر حسين يعد تصورا للدوري    أسامه الأزهري: المشير طنطاوي قاد سفينة الوطن بمنتهى الوطنية والإخلاص    لماذا تراجع إقبال الطلاب على الجامعات الخاصة والأهلية؟.. أمين المجلس يوضح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لن ينفع وإن كثر...! «1»
أوراق مسافرة
نشر في الوفد يوم 27 - 07 - 2021

«هو لسة ما شبعش!؟» هل قلت هذه الجملة؟، سمعتها؟ تداولتها مندهشا مع شخص أو مجموعة من الأهل أو الرفاق؟ وكنت تقصد بها لصا معروفا متأنقا وشيك، نهب وسلب وهلب من مال عام أو خاص، لعب بالبيضة والحجر، ومارس الفهلوة فى «البيزنس» على كل شكل ولون، ورشا وارتشى، تمطى وتمدد بالمال إلى النفوذ، زوج المال مع السلطة، فقفز إلى قمة هرم ما، دون أن يترك وراءه دليلا ماديا يمكن أن يلقى به خلف القضبان، أو عله وقف بالفعل خلف القضبان، ولكن قليلا، وسريعا ما تحرر أيضا بالتحايل والنفاذ من الثغرات، رغم ذلك لم يتوقف، بل يواصل المزيد من الألاعيب لتحقيق المزيد من الثراء، فلا ملايين ولا مليارات تشبعه وتملأ عينه، ولا عقارات يملكها أو أسطول سيارات يكفيه، ولا أموال هربها للخارج تقنعه بالتوقف عما هو فيه، وأى إنسان شريف سيسأل نفسه: هو بعد كل ده لسة ما شبعش!؟
نعم هو لم يشبع بعد، ولن يشبع، لأن الحرام ببساطة يفتح طريق الشيطان، الذى يغرى صاحبه بمزيد من الكسب الحرام، ييسر له طريقه، ويخوفه من الفقر، فكلما كسب ألفا بالحرام رغب فى أن يزيده آلافت، فملايين، فمليارات، ولن يشبع أو يتوقف، وعلى الحرام سيتنافس المتنافسون، للثراء بشتى الوسائل، لينطبق عليهم قوله صلّى الله عليه « ليأتين على الناس زمانٌ لا يبالى المرء بما أخذ المال، أمن حلال أم من حرام»، وقوله «لو أنّ ابن آدم أُعطى واديًا ملئًا من ذهب أحبّ إليه ثانيًا ولو أُعطى ثانيًا أحبّ إليه ثالثًا ولا يسُدُّ جوف ابن آدم إلا التُّرابُ ويتوب الله على من تاب».
نعم هو لم يشبع من استكمال طريقه للمال الحرام رغم حسابته بالبنوك، وما هربه إلى الخارج، لم يشبع لأن الله افقده الشعور بالنعمة، بالرضا، أو الاكتفاء بكل ما أثرى به من الحرام، وسبحان الله، فإن اغلب هؤلاء لا تبدو عليهم نعمة الثراء، ولا يتمتعون بها مثلما يمتع من يكسب من الحلال ولو القليل من المال، فمن يكسبون الحرام، منهم من يخفى الأموال خوفا من كشفه أو ضبطه ومحاسبته بالقانون ومصادرة ما كسبه، ومنهم من ابتلاه الله بالبخل رغم ثراءه، بخل حتى على نفسه وأهله، كعقاب من الله ليحرمه حتى التمتع بما جمعه من مال حرام، ومنهم من يبتليه الله بالأشد، بالمصائب والكوارث عقابا له، فيبتليه فى صحته، فى أولاده، حيث ينزع الحرام بركة الأبناء وقد غذاهم الحرام، فهؤلاء الأبناء سيكونون غدًا غُصّة فى حلْقه، وسبب شقائه فى دنياه وأخراه بسبب شؤم المال الحرام، فقد روى عنه صلّى الله عليه وسلّم «كُلُّ جسد نبت من سُحت فالنّار أولى به».
أو قد يبتليه الله فى أهله، أو حتى خسائر فيما يمتلكه نفسه، فيفقده لذة التمتع بما جمع، ويعيش حياته حزينا مغموما مهموما، إما بماله والحفاظ عليه وعده وإخفائه عن عيون الناس، وإما بما ابتلاه به الله من مصائب كعقاب دنيوى جزاء بما سلب ونهب وسرق، هذا غير عقاب الآخرة، ومن هؤلاء «آكلى الحرام» من يفضحهم الله، ويكشف سترهم، فتكون نهايتهم السجن، فيهوى الواحد منهم من علياء سماء المركز والسلطة والنفوذ والمال إلى أتون السجن، حيث لا حرية ولا كرامة ولا حياة آدمية، وحياتنا مليئة بهؤلاء، لنراهم بصورة القيود الحديدية بأيديهم، وهم فى ذل بعد عز وسلطان، فأى مال فى العالم يساوى هذا المشهد من مذلة ومهانة وفقدان للحرية وللحياة الطبيعية خلف القضبان، حيث لا ينفعه ماله الذى رباه وكدسه من حرام، حتى وان حاول شراء راحته بماله داخل السجن، هو فى النهاية سجين عن الحياة....وللحديث بقية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.