أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه المصري في البنوك بداية اليوم 31 يوليو    انخفاض أسعار الذهب في بداية تعاملات اليوم 31 يوليو    زلزالان يضربان بيرو والجزائر.. وإنقاذ مئات المهاجرين ب«المتوسط»    باكستان تسجل 4950 إصابة جديدة بفيروس كورونا    عقوبات أمريكية على الشرطة الثورية الوطنية الكوبية    تايم لاين.. قرارات الرئيس التونسي لخلع «الإخوان» منذ 25 يوليو    بأداء مشرف.. سيف شريف يودع منافسات جمباز الترامبولين بالأولمبياد    بعد قليل ..بدء توافد طلاب الشعبة العلمية على اللجان لامتحان الأحياء والاستاتيكا    أبرز 13 تصريحا ل صفاء أبوالسعود: نفسي في دور حلو يناسب صفاء دلوقتي    بحضور الآلاف.. «ويجز» ونجوم الراب المصري يشعلون أجواء حفل العلمين (صور)    أسعار المانجو السبت 31 يوليو.. العويس تبدأ من 15 جنيهَا    استشاري نفسي: تفكير المرأة في قتل زوجها ليس وليد اللحظة    حماقى يتألق بحفل كامل العدد في السعودية ويكشف مفاجأة عن ألبومه الجديد (صور)    زراعة الغربية: حصاد الياسمين يبدأ من الواحدة صباحًا.. وإنتاج العامل في اليوم كيلو جرام    مفاجأة سارة لنجم ريال مدريد    خبير أممي يحذر من تآكل الدلتا المصرية: قد تصبح غير صالحة للزراعة    اليوم.. طقس شديد الحرارة نهارا معتدل ليلا والعظمى بالقاهرة 39    مصر للطيران تبدأ تسيير سلسلة من الرحلات العارضة من مدريد إلى مدينة الأقصر    السباح الأمريكي دريسل يتوج بذهبية 100 متر فراشة بأولمبياد طوكيو    برج الأسد.. حاول التحكم في عصبيتك وخصص وقت لشريك حياتك    محيلبة وعشماوى ينهيان الجولة الأولى من منافسات زوجي الرماية ب46 طبقا من أصل 50    بسبب الحديث عنه في غيابه.. يذبح صديقه بمنشأة ناصر    مؤشرات الأسهم الأمريكية تغلق على تراجع    سقوط صاروخ داخل شركة بترولية ب«صلاح الدين» العراقية    الصحة: تسجيل 45 حالة إيجابية جديدة بفيروس كورونا .. و 4 حالات وفاة    عبد الحليم قنديل يكتب: خطة قيس سعيد    بروتوكول تعاون بين الصناعة والتجارة الروسية واقتصادية قناة السويس لتشغيل المنطقة الصناعية الروسية    «تعليم أسوان» يحصد المراكز الأولى على مستوى الجمهورية في مسابقة المرشدات    انتحل صفة «غريمه» على فيس بوك ونشر رسائل مسيئة لكل أصدقائه    كان رايح يشترى البدلة.. أسرة عريس الدقهلية تروى تفاصيل وفاته "فيديو"    شقيق الطبيبة المقتولة ب11 طعنة: الداخلية بذلت مجهودًا جبارًا للقبض على هذا المجرم    شاهد | عمرو خالد ينسحب من قناة إخبارية ويترك الاستوديو.. إعرف السبب    بالصور اختيار د.هاجر أبو جبل أول رئيسة للجمعية العمومية للمجلس العالمي للتسامح والسلام    خاص.. بنشرقي يصدم الزمالك بشأن مطالبه المادية.. ومحاولة للتخفيض    «الحضري» خارج حسابات «سيراميكا» من «الجهاز الفني»    جوهر نبيل: أمال كبيرة معلقة في لاعبين كرة اليد لتحقيق ميدالية بالبطولة    ياسمين صبري تنشر صورا من رحلتها لإسبانيا    "أفضل ساعة في اليوم".. سلمى أبو ضيف تشارك جمهورها صورا جديدة    البطلة هداية ملاك: أشعر بحاجة لأخذ راحة لأعيش حياتي    البابا تواضروس يبحث مع الأنبا فام الأمور الرعوية    سيف الإسلام القذافي ل «نيويورك تايمز»: أنا رجل حر وأسعى للعودة إلى الساحة السياسية    حظك اليوم السبت 31/7/2021 برج الأسد    حظك اليوم السبت 31/7/2021 برج الحمل    كسر قوانين الفيزياء .. "يوتيوبر" يربح رهانا مجنونا بقيمة 10 آلاف دولار    الإفتاء: المرأة المتزوجة لها تزين نفسها لزوجها كما شاءت    بسبب خلافات بينهما.. شاب يقطع يد آخر في المحلة الكبرى    طريقة عمل لحمة بالبصل    بالأرز البسمتى واللحوم الحمراء.. طريقة عمل الكبسة السعودى    علاج الإمساك عند الاطفال.. وأهم الأسباب والأعراض    الصحة تكشف عن نسخة شهادة تطعيم لقاح كورونا المميكنة    إعلان نتيجة الدرسات الإسلامية بقنا واعتماد نتيجة كلية الشريعة والقانون    النائب العام ونظيره الليبي يتفقدان معهد البحوث الجنائية والتدريب| فيديو    تفاصيل زيارة قيادات «المحطات النووية لمحطة «روستوفسكايا» الروسية    حرمة المال العام في خطبة الجمعة : جريمة ضد الوطن والشرع    عاجل.. شيخ الأزهر يحذر من "كارثة كبري"    الفيضانات تغرق مناطق بالسودان    خطيب الجامع الأزهر: التعاون والتألف بين البشر هو ضمانة لتقدم المجتمعات    افتتاح 4 مساجد جديدة بتكلفة 9 مليون جنيه في البحيرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عَلَى ذِكْرِ النَّجَاشِى..
نشر في الوفد يوم 19 - 06 - 2021

الحاج عمر إدريس، رئيس المجلس الأعلى الفيدرالى للشئون الإسلامية الإثيوبى (مفتى إثيوبيا)، استيقظ على أذان (بيان) الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف فى شأن قضية السد الإثيوبى، مكلفا بالرد، لم يجد مايرد به على بيان راق من إمام طيب يدعو للتعاون والتكامل لرخاء الشعوب، وحفظا للمعاهدات والمواثيق الدولية، وحقا فى الحياة، فالماء هبة الله، ولا يحتكره بشر، ظلما واجتراء وافتراء، الإمام بعلمه وخلقه وأدبه فى الخطاب يؤذن فى العالم بالسلام، وينهى عن الصراع والحرب.
هل راجع الحاج عمر بيان الإمام، الدكتور الطيب قال بالحق المصرى الثابت فى مياه تتنزل من السماء لتروى الأرض العطشى والإنسان والحيوان والنبات، يؤذن بالحق فى الحياة للناس كافة، أعلم أن الحاج عمر ينطق سياسيا بلسان حكومته، وهذا شأنه، والإمام الأكبر أكبر من أن يتوقف أمام مافاه به، ومثل هذه البيانات والتصريحات التى لاتلتزم أدب الحوار، لا فائدة منها، لا تخلف إلا خسارة.
التخليط فى المواقف ظاهر للعيان فى تصريحات الحاج عمر، ويستأهل توقفا وتبيينا، عندما يقول «نحن فى بلد الملك النَّجَاشِى، الملك العادل، والعدالة مازالت فى بلادنا إثيوبيا إلى يومنا هذا"، أنه يقينا يجافى الحقيقة..
حقا وصدقا، الملك النَّجَاشِى كان عادلا بشهادة المصطفى (صلى الله عليه وسلم)، والنَّجَاشِى هو «
أصحمة بن أبجر «، استقبل الصحابة المهاجرين إليه، واجتمعوا به فى الفترة ما بين 610-629 ميلادية، ومن موقع (دار الإفتاء المصرية) « أصحمة « ملك الحبشة، تابعى من وجه، صحابى من وجه، وقد توفى فى حياة النبى (صلى الله عليه وسلم)، فصلى عليه بالناس صلاة الغائب، ولم يثبت أنه صلى على غائب سواه، وسبب ذلك أنه مات بين قومه، ولم يكن عنده من يصلى عليه؛ لأن الصحابة الذين كانوا مهاجرين عنده خرجوا من عنده مهاجرين إلى المدينة « عام خيبر».
نزل فيه قوله تعالى « لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ « ( المائدة / 82 )
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) وَهُوَ بِمَكَّةَ يَخَافُ عَلَى أصحابِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَبَعَثَ جَعْفَرَ بْنَ أَبِى طَالِبٍ وَابْنَ مَسْعُودٍ فِى رَهْطٍ مِنْ أصحابِهِ إِلَى النَّجَاشِى وَقَالَ إِنَّهُ مَلِكٌ صَالِحٌ لَا يَظْلِمُ وَلَا يُظْلَمُ عِنْدَهُ أَحَدٌ، فَاخْرُجُوا إِلَيْهِ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَرَجًا، فَلَمَّا وَرَدُوا عَلَيْهِ أَكْرَمَهُمْ وَقَالَ لَهُمْ: تَعْرِفُونَ شَيْئًا مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: اقْرَءُوا. فَقَرَءُوا وَحَوْلَهُ الْقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ، فَكُلَّمَا قَرَءُوا آيَةً انْحَدَرَتْ دُمُوعُهُمْ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: « ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ « ( المائدة / 82-83 ).
ونزل فيه أيضًا قوله تعالى: « وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ « ( آل عمران / 199 )
قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسٌ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ: أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ نَعَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) فِى الْيَوْمِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) لِأصحابِهِ: «اخْرُجُوا فَصَلُّوا عَلَى أَخٍ لَكُمْ مَاتَ بِغَيْرِ أَرْضِكُمْ»، فَقَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ فَقَالَ: «النَّجَاشِيُّ»، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) إِلَى الْبَقِيعِ وَكُشِفَ لَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَأَبْصَرَ سَرِيرَ النَّجَاشِى وَصَلَّى عَلَيْهِ وَكَبَّرَ أربع تَكْبِيرَاتٍ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ وَقَالَ لِأصحابِهِ: «اسْتَغْفِرُوا له «..
هذا عن النَّجَاشِى ياحاج عمر، وعن عدله، فلا تخلط تخليطا، نعم أنتم فى بلدٍ الملك العادل تاريخيا، ولكن أن تمد الخط يقطع قرونا لتقرر بأن العدالة مازالت فى بلادكم إلى يومنا هذا، هذا قفز عجيب، فلتنظر الموقف الإثيوبى فى قضية السد، هل تقر بعدالته، هل فيه من عدالة النَّجَاشِى من شيءٍ، هل حبس النَّجَاشِى ماء الحياة وعطش خلق الله عدلا، هل الانقلاب على المعاهدات والنكوص عن المواثيق، والدعوة إلى الحرب من عدالة النَّجَاشِى !
الإمام الأكبر، وبابا مصر، وكل رجال الدين والحكماء والعوام يصلون للسلام، صلى أيضا للسلام، ولتدعو للحوار، ولنقف موقف الإسلام من قضية حياتية، إذا استشهدت بالنَّجَاشِى فعليك بذكر عدالته تأسيا بها، وليت قومك يفقهون عدالته، لكان ذلك خيرا للناس..
العدالة ياحاج أحمد فى تجليها، تعنى رؤية انسانية للمحيط الذى يعيش فيه‌ کل فرد بعيدا عن التحکم. والعدالة عكس الظلم والجور والتطرف، أهداف العدالة الإنصاف والمساواة والتوازن وعدم التعدى وحماية المصالح الفردية والعامة وهى مفهوم أخلاقى يقوم على الحق والأخلاق والعقلانية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.