استقرار أسعار العملات العربية في البنوك بختام اليوم 30 يوليو    عبور 71 سفينة بقناة السويس بإجمالي حمولة صافيه 4.8 ملايين طن    حملة نظافة وتطهير نواتج الترع بالبر الغربي للأقصر | صور    الأردن يسجل 760 إصابة و10 وفيات بفيروس كورونا    محلل سياسي: قرارات «قيس سعيد» أزالت حالة الخوف بالشارع التونسي | فيديو    هيئة الأرصاد الألمانية: «أمطار القرن» هطلت في الشهر الجاري    «خسرنا الحرب».. خبراء أمريكيون يهاجمون جيشهم بسبب أفغانستان    المكسيك: إعطاء 63 مليون جرعة من لقاحات كورونا حتى الآن    بيراميدز يوافق على رحيل مهاجم الفريق إلى طلائع الجيش    طوكيو 2020 | «ملك حمزة» تودع جمباز الترامبولين بأداء مشرف | صور    رئيس اللجنة الأولمببية الدولية يُكرم عمر عصر    السكة الحديد تعلن إحالة سائق قطار نجع حمادي للتحقيق وإيقافه عن العمل    التموين يضبط 1.5 طن دقيق مجهول المصدر بالشرقية    النيابة تأمر بحبس المتهم بقتل زوجته ب "إشارب" في 15 مايو    قصر السينما يكرم أسر الشهداء وفريق عمل فيلم "الشهيد"    ذكرى ميلاد فريد شوقي.. تعرف على أفلامه التي غيرت القوانين    بيان خطير من السودان بشأن نهر النيل    خطيب الجامع الأزهر: التعاون والتألف بين البشر هو ضمانة لتقدم المجتمعات    وكيل أوقاف بني سويف: المال العام أشد حرمة من المال الخاص لكثرة الأنفس المتعلقة به    كوبيش يرحب بفتح الطريق الساحلي ويكشف عن الخطوة التالية    القبض على 4 متهمين مطلوب ضبطهم خلال حملة بطوخ    نفوق «بقرة وحمار و5 أغنام» في حريق مزرعة مواشي ببني سويف    غدا.. أحمد فؤاد ورؤف بن خليف وهيثم فاروق بالاستديو التحليلي لمباراة مصر والبرازيل    انفراجة في أزمة بيل مع ريال مدريد    بالإنفوجراف.. 6 معلومات عن أزمة مي عمر مع مرضها الغامض    تامر حسنى يغلق شوارع الساحل الشمالى بحفل غنائى ضخم .. صور    ب44 مليار جنيه.. «حياة كريمة» تُغير وجه البحيرة ب8021 مشروعًا    بالصور| (جمصة) ملجأ المواطنين من حر الصيف    تخصيص 3 مراكز ببني سويف لمنح شهادات تلقي لقاح كورونا للمسافرين للخارج    ضبط 9 آلاف شخص لعدم ارتدائهم الكمامات الواقية    مصرع سيدة وإصابة 6 من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال فى انفلاب سيارة ببنى سويف    السفارة المصرية فى بوركينا فاسو تطلق مبادرة جديدة .. تعرف عليها    ننشر شروط تظلمات الدبلومات الفنية 2021 الكترونيا من خلال رابط موقع (البوابة المصرية للتعليم الفني).. وطريقة الحصول على نتيجة الدبلومات الفنية 2021    حياة كريمة.. تقديم الخدمات الطبية ل 3036 مواطنا بالمنيا وبنى سويف.. صور    وزير الرياضة يكرم الفائزين في مهرجان إبداع لطلاب الجامعات    تشييع جنازة محفظ قرآن توفى أثناء التلاوة فى عزاء بالشرقية    شديد الحرارة على هذه المناطق.. الأرصاد توضح توقعات طقس السبت (بيان بالدرجات)    فى اليوم العالمي لمكافحة الإتجار بالبشر 2021.. القومي للمرأة يبعث رسائل هامة    خاص| أول تعليق من سيدة الفيديو المنتقبة على واقعة «التمارين الرياضية»    محافظ بورسعيد يطالب بالالتزام بالمساحات المقررة ورفع الاشغالات من الطريق    أئمة مساجد المنيا: الاعتداء على المال العام جريمة شرعية قانونية    منح 36 درجة دكتوراه و102 ماجستير وتعيين 29 مدرس بكليات جامعة الإسكندرية    (فيديو) الشئون الإسلامية يوضح قيمة التسامح للفرد والمجتمع    التشيك توافق على مساعدة مترجمين أفغان وعائلاتهم    (فيديو) أزهري يوضح أسباب العنف بين الأزواج    تقارير عن تعرض سفينة لهجوم شمال بحر العرب قبالة عمان    وزير التنمية المحلية: دعم مستمر لقطاع التفتيش والمتابعة بالوزارة لمكافحة الفساد بالمحليات    انقلاب «قيس» وكواليس منطقتنا المنكوبة    جامعة بنها في أسبوع| تحديث اللوائح الدراسية والخريطة الزمنية للعام الجديد    مواقيت الصلاة بمحافظات مصر والعواصم العربية الجمعة 30 يوليو    كورونا في 24 ساعة| 42 إصابة جديدة بمصر و196 مليون إصابة عالميًا    دعم مستشفيات الدقهلية بأحدث أجهزة المناظير الجراحية    بيبو: راضِ عن أداء لاعبي أسوان أمام الأهلي    منافسات كرة القدم.. موعد مباراة المكسيك وكوريا الجنوبية في أولمبياد طوكيو    الأوقاف: مخاطر استباحة المال والحق العام.. موضوع خطبة الجمعة اليوم    ملف الخميس.. الأهلي يواصل مطاردة الزمالك على الصدارة.. وفرجاني يوقع للدحيل    حظك اليوم الخميس 30-7-2021.. العذراء يشارك الحبيب أحلامه وحماس مهني للثور    محمد أنور في أول لقاء له بعد إطلاق أغنيته الأولى: مستغرب ظهوري كمطرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النساء فى الصين «أدوات للدولة»
نشر في الوفد يوم 11 - 06 - 2021


د.مصطفى محمود
هل يصدق أحد أن الصين هذا القرن فى طريقها لتجربة الانهيار الديموجرافى الأكثر دراماتيكية فى التاريخ، فى ظل غياب الحرب أو المرض. لذلك خففت الصين رسمياً من سياسة تنظيم الأسرة، مما سمح للأزواج بإنجاب ثلاثة أطفال. وتهدف هذه الخطوة إلى تحسين التركيبة السكانية فى الصين والاستجابة بفعالية لمشكلة الشيخوخة فى البلاد.
وفى الحقيقة أن ماو تسى تونج، مؤسس جمهورية الصين الشعبية، كان يرغب أن يكون هناك أكبر عدد ممكن من الصينيين فى العالم؛ لكن دينج شياو بينج، خليفة ماو، لم يكن راضياً. وأسس سياسة الطفل الواحد فى عام 1979 ؛كأحدى مبادراته الأولى بعد توليه السلطة. أثناء وجود هذا البرنامج القسرى، والذى يعد بمثابة أكبر تجربة اجتماعية فى تاريخ البشرية، انخفض معدل الخصوبة الإجمالى فى الصين. ثم اتبعت بكين سياسة الطفلين بداية من اليوم الأول من عام 2016. ونجحت هذه السياسة لمدة عام واحد. زادت المواليد فى عام 2016 لكنها انخفضت بعد ذلك. إذا استقر معدل الخصوبة الإجمالى عند 1.2، فسيكون عدد سكان البلاد 480 مليونًا فقط بحلول نهاية القرن. بحلول ذلك الوقت، سيكون هناك 433.9 مليون أمريكى، وفقًا لتوقعات الأمم المتحدة الحالية.
ولا أحد يعتقد أن بكين ستكون قادرة على منع الانهيار المتوقع. والسبيل الوحيد للمضى قدمًا هو إلغاء نظام تنظيم الأسرة الصارم والسماح لكل زوجين صينيين باختيار حجم أسرته بحرية. ويجادل الكثيرون، بأن الصين ليست على وشك إلغاء قواعد تنظيم الأسرة لأن ذلك سيؤدى إلى فقدان آلية السيطرة. يعيد الحزب الشيوعى بقيادة شى جين بينج الصين إلى الحكم الشمولى فى حقبة ماو، لذلك لا يتنازل المسؤولون عن الفرص لإدارة حياة الصينيين. وهذا يعنى أنه «لا تزال شرطة الرحم تعمل».
وهذا يقودنا إلى احتمال مزعج: أن المسؤولين الصينيين سوف يجبرون الأزواج و الإناث غير المؤهلات للحصول على تصاريح الولادة ؛ واجبارهم على إنجاب الأطفال. وسيتحول الامر مع مرور الوقت إلى الحمل القسري؛ كما كان الجهاض القسرى من قبل؛ بما أن الإكراه هو جوهر سياستهم للسيطرة على السكان، فلا يمكن استبعاد هذا الاحتمال.
فى الواقع، كان الإنجاب القسرى فى أذهان المسؤولين الصينيين لسنوات. يبدو أنه لن يمر وقت طويل قبل أن تبدأ الحكومة فى تغريم أولئك الذين لديهم طفل واحد فقط. فى الواقع، أصبحت الغرامات لتشجيع الإنجاب حقيقة واقعة. فى عام 2017، بعد نحو عام من تخفيف بكين لسياسة الطفل الواحد، طلبت بعض المحليات من الأزواج عمل ودائع وقت الزواج وأعادوا الأموال فقط بعد الزواج. يمكن تحويل مثل هذه الممارسة المحلية إلى سياسة وطنية. يمكن أن يتحول نظام الإيداع إلى حصص الإنجاب القانونية للمسؤولين والمتطلبات القانونية للأزواج.
وبذلك تعتبر أجساد النساء فى الصين «أدوات للدولة». غالبًا ما تكون سياسات الدولة الصينية إجبارية؛ خاصةً عندما يتعلق الأمر بمصالح الدولة الحيوية. قام قادة الحزب الشيوعى، حتى بعد فترة طويلة من ماو، بربط عدد كبير من السكان والقوة الوطنية العظيمة.والغريب أن هذا لم يحدث فى الصين فقط؛ فلقد راقبت رومانيا فى عصرتشاوشيسكو دورات الطمث لدى النساء حتى يتمكن المسؤولون من معرفة متى يجبرون الشعب على الجماع. وراقب المسؤولون الصينيون دورات النساء للإبقاء على الولادات منخفضة فكان يمنعون من ممارسة حياتهم الزوجية فى ذلك الوقت، لذلك ليس من الصعب تخيل أنهم سيستخدمون الآن قدراتهم لزيادة الولادات بإجبار الشعب الصينى على ممارسة حياتهم الزوجية فقط لإنجاب الأطفال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.