البحر الأحمر تنهي استعدادتها لانتخابات «النواب»    مفتي الجمهورية يدعو المواطنين للمشاركة الإيجابية في انتخابات مجلس النواب باعتبارها واجبًا وطنيًّا    قرار جمهورى بتعديل اتفاقية منحة المساعدة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية    نقابة المعلمين: قرارات رئاسة الوزراء أسعدت الجميع.. فيديو    «التعليم»: افتتاح مركز للموهوبين بالوادي الجديدة    تراجع مؤشرات البورصة ببداية تعاملات جلسة نهاية الأسبوع    بمشاركة 4 وزراء.. صندوق تحيا مصر يفتتح المرحلة الثانية من مشروعات التنمية المتكاملة بسوهاج    تسليم كارنيهات العضوية وبدء إعداد اللائحة الداخلية للشيوخ.. الأحد    بالصور .. وزير النقل يعلن وصول دفعة جديدة من عربات ركاب السكك الحديدية الجديدة    البورصة تفتح على انخفاض في نهاية جلسات الأسبوع    صور.. محافظ القليوبية يتابع منظومة النظافة بمدينتي بنها وشبرا الخيمة    صحف الإمارات اليوم: السعودية تستعد لاستقبال معتمرين من الخارج.. وتفاؤل بقرب إنهاء الأزمة الليبية..الرئيس اللبناني يبدأ استشارات نيابية لاختيار رئيس للحكومة..وترامب يكثف تجمعاته وبايدن يبتعد عن الأضواء    إيران تنفي التدخل في الانتخابات الأمريكية    تبادل الاتهامات باختراق الهدنة بين أرمينيا وأذربيجان    إنذار بحري.. تحرك يوناني عاجل لمواجهة نشاط تركي في شرق المتوسط    الرجاء المغربي يلغي حجوزات السفر إلى القاهرة    الأهلي يختتم تدريباته اليوم على إستاد القاهرة استعدادا لمواجهة الوداد المغربي    فرديناند: ماني الأفضل في هجوم ليفربول    ميلان في ضيافة سيلتك الاستكلندي ب الدوري الأوروبي    موعد مباراة ليفربول القادمة في الدوري الانجليزي    امطار غزيرة بالضبعة والعلمين وتوقف حركة الصيد.. شاهد    في يوم واحد: تنفيذ 79 ألف حكم قضائي وضبط 200 قضية مخدرات    غلق مخبزين سياحى بسرس الليان بدون ترخيص وتحرير 113 محضرا تموينيا في المنوفية    مصرع تلميذ ابتدائي صعقته كهرباء «ماكينة تنظيف الطيور» في سوهاج    «آثار جانبية» لأشرف عبد الباقي ونجوم الكوميديا غدًا على «MBC مصر»    التضامن الاجتماعي: غرفة عمليات مركزية استعدادا لمواجهة موجة تقلبات الطقس    مرتان كل عام.. تعامد الشمس على قدس أقداس رمسيس الثاني ..صور    تفاصيل شخصية عبير صبري في مسلسل "إسعاف يونس"    هل الخطأ في قراءة الفاتحة يبطل الصلاة.. الإفتاء تجيب    صحة الدقهلية تحذر من الموجة الثانية لكورونا وتوجه 5 نصائح للمواطنين    طوكيو تسجل 185 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا    حصيلة وفيات كورونا في روسيا تتجاوز 25 ألفا    صحيفة إماراتية: المحادثات العسكرية الليبية تعمل على عودة الاستقرار    طيران الإمارات تعلن زيادة عدد الرحلات ل 10 كل أسبوع اعتبارا من 25 أكتوبر    محافظ الفيوم يطالب أوائل الثانوية العامة والأزهرية بمواصلة التفوق    الأجهزة الأمنية تتخذ الإجراءات القانونية تجاه شخص لاستخدامه طائرة بدون طيار بالمنوفية    النشرة المرورية.. كثافات متحركة بمحاور القاهرة والجيزة    1000 درهم غرامة إلقاء الكمامات والقفازات فى شوارع أبوظبى بالإمارات    انطلاق أعمال منظمة تنمية المرأة التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي من القاهرة| صور    "الري" تنظم زيارة ميدانية لوزير الري الجنوب سوداني إلى العاصمة الإدارية    محافظ القليوبية يتفقد منظومة النظافة في شوارع بنها وشبرا الخيمة (صور)    أسعار الدواجن والبط اليوم الخميس 22-10-2020    بسمة وهبة: "تعبت ومش قادرة وعايزة أرجع مصر"    إسلام ساسو يتعاون مع فريق حمو بيكا في أغنية "أنتيكا"    موسيماني يعلن عن قائمة الأهلي لمواجهة الوداد عقب المران    موعد مباراة ريال مدريد المقبلة في الدوري الإسباني    "الدعم النفسي" ندوة بتربية طفولة الفيوم استعدادا للعام الدراسي    للأمهات.. تعرفي على سبب تقوس القدمين لطفلك    وفاة نائب مدير مستشفى المحلة العام متأثر بإصابته بفيروس كورونا    الشركة المالكة ل أكسفورد: لن نوقف تجارب لقاح كورونا بعد وفاة متطوع    اتهام قاصرَين ساعدا قاتل المدرّس الفرنسي على التعرّف عليه بالتآمر في القتل    «المومياء» في افتتاح فعاليات نادي «المجتمع المصري في السينما» الاثنين    صور.. محمد كريم يتعرض لحادث سير في كاليفورنيا    مظاهر تكريم الإسلام بالمرأة    شوقي غريب يكشف سبب ضم رمضان صبحي للمنتخب الأولمبي    مامعني كف الأذى    أهمية المحبة بين المسلمين    يتكرر السهو في الصلاة وأحيانًا أنسى سجود السهو.. فما الحكم؟.. مجدي عاشور يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حلمى لعيد الفلاح القادم
نحو المستقبل
نشر في الوفد يوم 18 - 09 - 2020


د. مصطفى النشار
يشهد شهر سبتمبر يوما عظيما فى تاريخ مصر وهو يوم التاسع من سبتمبر ، ذلك اليوم المشهود الذى صدر فيه قانون الاصلاح الزراعى الذى حدد الملكيات الزراعيه وأعاد ملكية أرض المصريين إليهم وأعاد توزيعها ليمتلكها صاحب الحق الأصيل فى ملكيتها وهو الفلاح المصرى الذى طالما عانى الظلم والعنت من قبل المستعمرين الذين توالوا عليها منذ الاستعمار الرومانى حتى الاستعمار التركى ، وكم كانت عبارة « فلاح خرسيس « تلهب ظهره وتوجعه من باشوات الأتراك وتابعيهم من العمد ومشايخ القرى إلى أن جاءت ثورة 23 يوليو المجيدة وحررته من هذا الظلم وأعادت اليه الحق فى أن يمتلك بضعة فدادين من أرض بلده ليفلحها ويزرعها وحاولت بقدر المستطاع تحسين أحواله ليرفع رأسه بين المصريين ويقول هأنذا ابن مصر وزارع أرضها ومنتج خيراتها !
لقد كان هذا القانون الذى كان من أوائل انجازات الثورة بشرة الخير لكل مصرى بأنه حان الوقت ليشعر بأن بلده عادت إليه بعد طول عناء وأنه بامكانه أن يشعر بانتمائه الحقيقى لهذه الأرض الطيبة التى طالما احتلها المحتلون واستولوا على خيراتها ونهبوا ثرواتها ، لقد عادت مصر للمصريين بعودة أرضها إلى فلاحيها وكم كانت الاحتفالات بعيد الفلاح طوال عصر عبد الناصر والحكومات المتعاقبة تعيد إلى الأذهان أمجاد الثورة وانجازات فلاحيها وكم كان الفلاح المصرى يعتز بأرضه ويعتبر كل شبر فيها جزءا من غرضه الذى يهب للدفاع عنه بحياته وكم كان منتميا لها رافضا أى اغراءات لبيعها أوتركها لأى سبب كان !!
ولما تغير الحال وأهمل الفلاح والفلاحة وأهملت الحكومات السابقة والحالية الاحتفاء بالفلاح والفلاحة وتركوه فريسة للموظفين المحليين مهملين ناتج جهده عابثين فى وجهه غير مثمنين انتاجه الزراعى ويشترونه بثمن بخث لايسمن ولايغنى من جوع ، ولما أهملوا الاحتفال به ومعه بعيده كما يحتفلون بكل من هب ودب وبأى صنعة كانت فنا أو أدبا أو رياضه . الخ أهمل هو كذلك الأرض وفضل أن يحولها من جنان خضراء إلى صحراء قاحله يبيع طينها وترابها قبل أن يحولها إلى أرض بور لاتصلح إلا للبناء عليها . لقد أصبح هذا هو البديل لكى يستطيع العيش بعد أن وجد أن بضاعته الزراعيه لم تعد تكفيه وتكفى حاجات أولاده !! لقد فضل الفلاح المصرى عزيز النفس قوى الاراده أن يتنازل – رغم أنفه – عن كل ذلك ويهجر الريف والقرية حاملا فأسه ويذهب إلى المدينه ليتلمس رزقه هناك فى المدينة» النداهه» !!
إن عيد الفلاح فى اعتقادى ينبغى أن يصبح يوم عطلة رسمية يحتفل به كل مصرى بأن يعود فى هذا اليوم إلى أصله ، إلى قريته التى ولد فيها أو التى ولد فيها والده وأجداده ، إنه اليوم الذى ينبغى أن نرى فيه الفلاح المصرى فى أزهى ملابسه سعيدا بانجازه وتكريم الدولة له ولعطائه . إننى أتطلع إلى عيد الفلاح القادم فى 9 سبتمبر القادم وأحلم بأن أرى هذا اليوم يوم عيد حقيقى تحتفل فيه الدولة المصرية كلها وتكرم فيه فلاحيها بجائزة التميز فى انتاج المحاصيل الزراعية فهذا حاصل على حائزة أعلى انتاجيه لفدان القطن وذاك حاصل على جائزة أعلى انتاجيه لفدان القمح .. وهكذا . ويحصلون على هذه الجوائز من رئيس الدولة شخصيًا ..
إننى أتطلع لأرى الفلاح المصرى يحتفى به فى عيده كما نحتفى بالعمال فى عيدهم وبالعلماء فى عيدهم ، يستمع رئيس الدولة إلى نقيبهم وتوضع كل مشكلاتهم موضع الحل أمام أعين كل المصريين ليعود إلى الفلاح كرامته واعتباره، ويحس أن ارتباطه بالأرض وحفاظه عليها موضع عزه وفخاره وليس علامة فقره وقهره . هنا ستجد كل فلاحى مصر يهجرون المدن الكالحة المليئة بالتلوث المناخى والسمعى والبصرى ويعودون إلى أرضهم ويعيدون اصلاحها وزراعتها ويضيفون إليها بدلا من أن يقتطعوا منها . هنا ستعود إلى مهنة الزراعه قدسيتها وريادتها ويتسابق الطلاب مرة أخرى إلى دراسة الزراعة فى المدارس والجامعات فخورين بأنهم أبناء الأرض وملاكها وزارعيها . هنا لن تجد فلاحا يهجر أرضه أو يفرط فى شبر منها !! هنا ستفخر مصر مرة أحرى بأنها أرض الخير والبركه وبأن فلاحها هو أعظم أبنائها وبأنه مصدر فخرها و عزها واسقلالها . فهل لازلت أتطلع بذلك إلى مستحيل أم آن أوان تحقيق الحلم بأن نحتفل كلنا بعيد الفلاح وبانجازه كما ينبغى لعظمته واخلاصه وصبره .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.