جامعة الأزهر: اجتماعات مستمرة مع المعنيين بالقطاع الطبي لتطويره    مجلس الشيوخ.. محافظ الوادي الجديد: نقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين    عميد "طب أسنان الأزهر" بأسيوط يتفقد امتحانات الدراسات العليا    السفارات المصرية في الخارج تكمل استعداداتها لانتخابات الشيوخ    مؤشر سوق البحرين المالي يصعد 0.32% بختام جلسة الأحد    محافظ الدقهلية: تخفيض سعر متر أراضي التصالح في مخالفات البناء حتى 20% بالمحافظة    تعرف على كراسة شروط حجز وحدات سكنية لمتوسطي الدخل ب4 محافظات    قطاع الأعمال يكشف خطة الدولة لإعادة تشغيل مصانع الغزل والنسيج.. فيديو    470 مليون جنيه لرفع كفاءة شبكة كهرباء محافظة القليوبية    «ترامب» ينهي مؤتمره الصحفي بعد سؤال محرج من مراسلة    تفاصيل أول لقاء بين أبو الغيط والسفير السوداني الجديد لدى مصر    بمشاركة ضباط متقاعدين.. بدء توافد المتظاهرين إلى وسط العاصمة اللبنانية    الخارجية الفلسطينية تدين مهاجمة المستوطنين الإسرائيليين مركبات الفلسطينيين    أول مباراة رسمية له.. إيهاب جلال يعلن تشكيل المقاصة لمواجهة أسوان بالدوري    ماذا حدث بين ساري ورئيس يوفنتوس قبل قرار الإقالة؟    بقبعة سوداء.. شاهد أحدث ظهور ل محمد صلاح    موجز السوشيال ..أحمد شوبير: خالد الغندور يحتاج للدعاء.. نادي مصري يتقدم بعرض تجاوز 100 مليون جنيه لضم رمضان صبحي    رسميًا.. ويليان يعلن رحيله عن تشيلسي في خطاب "برأس مرفوع"    إحالة عاطلين للجنايات بتهمة حيازة أقراص مخدرة بالسلام    للمرة الثانية.. تجديد حبس المتهمين بقتل "شهيد الجدعنة" بشبرا الخيمة    تعرف على درجات الحرارة غدا بالقاهرة والمحافظات    حجز استئناف سما المصري على حبسها في "الفسق والفجور" ل7 سبتمبر للحكم    حملة تموينية لحماية المستهلك في عدد من أحياء القاهرة    تأجيل محاكمة 12 متهما في "أحداث مجلس الوزراء" ل18 أغسطس    النجوم يساندون اليوتيوبر مصطفى حفناوي .. رانيا يوسف: محتاج دعوة كل شخص .. وتامر حسنى يزوره في المستشفى .. وحمدى الميرغني: ربنا يشفيك    مركز الثقافة السينمائية يعرض 4 أفلام الأربعاء المقبل    رفض استئناف مدير أعمال هيفاء وهبي على قرار تجديد حبسه    ليلى أحمد زاهر تخطف الأنظار بفستان أحمر.. صور    بإجراءات إحترازية ووقائية مشددة .. غرفة المنشآت تستأنف دوراتها التدريبية للإرتقاء وتأهيل وتنمية مهارات العاملين بالمطاعم السياحية    بعد ساعات من جولة المحافظ.. غلق 3 محال مخالفة وتوقيع 9 غرامات في الإسكندرية    3 مستشفيات بقنا تسجل «صفر» إصابات بفيروس كورونا | صور    منظار جهاز هضمي يدخل الخدمة بمستشفى قطور المركزي بالغربية | صور    تشريعية النواب عن رفض رفع الحصانة عن مرتضى منصور: بلاغات كيدية ونحترم الأهلي    رئيس الهيئة الوطنية يدعو المواطنين للمشاركة في انتخابات مجلس الشيوخ: صوتكم أمانة فأدوها    أخبار الفن .. ليلى اسكندر تعود لزوجها .. الموت يفجع ريم البارودى .. وشخص يتمنى الموت ل هيفاء وهبي    قبل الافتتاح الوشيك.. وزير السياحة في جولة تفقدية لمتحف الحضارة    بإطلالة جرئية.. عبير صبرى في أحدث ظهور لها أمام البحر    بالفيديو| المفتي السابق: التوسل بأولياء الله الصالحين جائز شرعًا بشرط    جولة شرق أوروبية لبومبيو بعد قرار واشنطن سحب قواتها من ألمانيا    جهاز المنتخب يجتمع غدًا لبحث ترتيبات مباريات الدوري    عبر الفيديو كونفرانس.. وزير الداخلية يراجع مع مساعديه خطة تأمين انتخابات مجلس الشيوخ 2020.. تدعيم الخدمات الأمنية بمحيط المقار الانتخابية بتشكيلات ومجموعات سريعة الحركة وعناصر بحث جنائي    رئيس "الإنجيلية" في أولى عظاته: أهنئكم بعودة العبادة الجماعية.. وأشكر الحكومة وكل الأطباء    10300جنيه غرامات فورية من سائقي الشرقية لعدم ارتدائهم الكمامات    «القوى العاملة»: السعودية تبدأ تطبيق عقود نظام «العمل المرن» (التفاصيل والمميزات)    علي جمعة: كيف لا نتوسل بالسيدة مريم وقد فضلها الله على نساء العالمين    هل تقبل توبة من ارتكب كبيرة ثم تاب إلى الله؟.. تعرف على رد أمين الفتوى    23 أغسطس.. ما الشروط والأوراق المطلوبة للحجز في شقق الإسكان الجديدة ب5 مدن؟ (تمويل عقاري)    بيل جيتس: يجب توفير لقاح كورونا لأفريقيا وإلا سيتفشى فى العالم مجددا    أخبار الأهلي : تطورات جديدة في ملف رمضان صبحي مع الأهلي    والدها لعب بنادي الزمالك.. معلومات عن أحدث عروس في الوسط الفني    ضبط سمسارة عقارات هاربه من 317 حكم قضائي في الإسكندرية    دبي التجارية تطلق منصة "زادي" الموحدة لدعم منظومة الأمن الغذائي    تجديد حبس متهم بالإتجار في الحشيش بالجيزة    الإنتاج الحربي يكشف أسباب خوض "ودية" نادي مصر    ألمانيا تسجل 555 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا    «العضلة الخلفية» سبب تغيير حكم مباراة مصر للمقاصة وأسوان    علي جمعة: من معاني الوسيلة التقرب إلى الله.. فيديو    علي جمعة: لا حرمانية في التوسل بالسيدة مريم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جماجم ثوار مصر
خارج السطر
نشر في الوفد يوم 05 - 07 - 2020

لا أخجل من أن أراجع رأسى، أصفى دماغى كل يوم، وأعيد التفكير فيما أرى وأتصور وأعتقد. ذلك ديدنى للبحث عن الحق والحقيقة إيماناً بأن ألقى الله وعندى حجتى بالتفكير الدائم والمراجعة المتكررة.
قبل سنوات تحفظت كثيراً على كتاب قرأته للراحل جلال أمين بعنوان «خرافة التقدم والتأخر»، ذكر فيه أن قول إن هناك بلداناً متقدمة وأخرى متأخرة محض افتراء، وأن المصطلحين صكتهما الدول الثرية للتمييز بينها وبين الدول الفقيرة. ورأى أنه ليس من الضرورى أن تكون الدول ذات الفوائض المالية الكبيرة، ومتوسط دخل الفرد المرتفع، دولاً متقدمة، كما أنه ليس شرطاً أن تكون دول الدخول المنخفضة متأخرة. كان تصورى أن الرجل رحمه الله مندفع تحت وطأة رؤاه الاشتراكية لانتقاد وتفكيك كل منجز أو تصور غربى.
الآن أعتذر لسوء ظنى بالرجل، وأقر، وأستوعب، وأتفهم منطقه، بل أرى أن التقدم والتأخر لا علاقة لهما بالعلوم والتكنولوجيات والثراء المادى، وإنما بالأخلاق والقيم العظيمة.
دار هذا فى ذهنى وأنا أقرأ خبر استعادة الجزائر بعض جماجم ثوارها الذين قاتلوا ضد الاحتلال الفرنسى قبل أكثر من مائة عام، ومن بينها جمجمة شهيد مصرى مواليد دمياط، حارب إلى جوار الثوار الفرنسيين، هو موسى الدرقاوى، كانت آلة القهر الفرنسية تقطع رؤوس مقاوميها فى البلاد التى استعمرتها، وأهمها الجزائر، لتملأ بها متحفها المشين فى باريس، الذى أسمته متحف الإنسان.
أى عار، خسة، دناءة، ورجعية بعد ذلك! أمة أوروبية تدعى التحضر تحتفل بجثث خصومها، وتعبث بجماجمهم! ما يفرق بين الإنجاز الحضارى المتحفى لفرنسا وبشائع داعش وميليشيات الإرهاب الكريهة؟ ما التقدم إن كان الإنسان بلا أخلاق أو قيم أو شرف فى التعامل مع خصومه وأعدائه؟ ما العلم؟ ما الحضارة؟
18 ألف جمجمة للمقاومين الجزائريين الذين أعدموا وقطعت رؤوسهم، شحنها الاستعمار الفرنسى إلى متحفه اللاإنسانى، دون مبرر سوى التشفى والسادية وجنون العظمة. استمر الاستعمار الفرنسى فى الجزائر مائة وثلاثين عاماً قتل خلالها مليوناً ونصف مليون إنسان، بين حرق بالغاز وإعدام بالمقصلة وإغراق فى البحر، لكن كان الأبشع تحويل عشرات الآلاف إلى فئران تجارب عند تجربة الأسلحة النووية للتعرف على فاعليتها فى صحراء الجزائر.
فى نهايات القرن الثامن عشر احتل نابليون بونابرت مصر، وظل الفرنسيون فيها ثلاث سنوات، وقتل من المصريين آلاف الشهداء فى ثورتى القاهرة الأولى والثانية، وأعدم عشرات الزعماء ورجال المقاومة، وقطعت رؤوسهم، وعلقت على أبواب القاهرة قبل أن يتم إرسالها إلى باريس. وإذا كان من المنطقى إعدام سليمان الحلبى الطالب الدمشقى الذى جاء إلى القاهرة بعد اغتياله الجنرال كليبر سنة 1800، فإنه من غير المنطقى أن تبقى جمجمته وهيكله العظمى معروضين إلى اليوم فى متحف الإنسان.
إننا مطالبون بأن نحذو حذو الجزائر لنسترد جماجم ثوارنا وشهدائنا لدى فرنسا، وقبلها وبعدها علينا أن نراجع رؤانا عن الحضارة وتصوراتنا عن البلدان المتحضرة، فثمة أمم نتصورها متقدمة بالعلم والمعرفة، وشعارات حقوق الإنسان، لكننا لا نبصر تخلفها وبربريتها وانحطاطها الأخلاقى والقيمى.
والله أعلم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.