«طفل الحلوي».. عمره 9 سنوات وبدون شهادة ميلاد ويتكفل بجدته ولا يعرف اسم والده    برلماني: بيان رئيس الوزراء يكشف حجم إنجازات الدولة    وزراء الإعلام والتعليم العالى والتربية والتعليم والاستثمار أمام النواب خلال 48 ساعة    «تنفيذي بني سويف» يستجيب لمطالب مواطنين في التعليم والصحة    وزير الآثار يشارك في لجنة الأزمات بمنظمة السياحة العالمية بمدريد    أسعار بورصة الدواجن اليوم الثلاثاء 19-1-2021 في مصر    نواب «تنسيقية الأحزاب» يثمنون بيان رئيس الوزراء: رؤية طموحة    سوريا: 96 إصابة و9 حالات وفاة بفيروس كورونا    شادي محمد: تعلمت في الأهلي عدم إلقاء الخسارة على شماعة التحكيم    علماء جنوب أفريقيا: طفرة كورونا الأفريقية معدية أكثر لكن بخطورة أقل    المغرب يسجل 473 إصابة جديدة بفيروس كورونا و35 وفاة    العدل الأمريكية: اعتقال مسئول شارك في اقتحام الكابيتول    (مفاجأة بالفيديو).. فتاة خططت لبيع كمبيوتر نانسي بيلوسي إلى روسيا في أحداث شغب الكونجرس    كردستان العراق: عدد سكان الإقليم 6.17 مليون نسمة    الإصابة بكورونا الأم قد توفر حماية أقل من الفيروس الجنوب إفريقي    غضب في الأهلي بسبب حكم مباراة البنك الأهلى    أرقام سلبية في سجل ليفربول بعد مواجهة «مانشستر»    «لوكاكو وهالاند» على رادار «السيتى»    مونديال اليد - منتخب مصر: تقدمنا باحتجاج رسمي ضد حكم مواجهتنا أمام السويد    بمشاركة النني.. أوباميانج يقود أرسنال لمواصلة صحوته أمام نيوكاسل بالبريميرليج    بكفالة 5 آلاف.. إخلاء سبيل المتهمة بتصنيع التورتة الجنسية بنادي الجزيرة بكفالة    وصلة هزار تنتهي بمقتل مبيض محارة في مسجد تحت الإنشاء بالدقهلية    فيديو.. خيري رمضان عن أزمة التورتة الجنسية: متعاطف مع عضوات نادي الجزيرة    أول تعليق من الشرنوبي على حبس سارة الطباخ: كنت مقرر إني مش هتكلم    نصر محروس يكشف عن أغنية "يا سمرا" للنجم مصطفى شوقى    شاهد.. أروى تستقبل الشتاء بنيو لوك عصري    مهاجمة الفنانين تشعل السوشيال ميديا.. يسعون في الأرض فسادًا تغضب المشاهير    أميرة مكاوي: "الناس مش بتدي لعقلها مساحة للتفكير وإبداء الرأي على السوشيال ميديا"    مجمع البحوث الإسلامية : زواج التجربة بدعة وإهانة للمجتمع    خال الطفل أدهم ضحية الذبح على يد والده يروى تفاصيل مقتله بالمنصورة    خيرى رمضان يتعاطف مع سيدات نادى الجزيرة: نجرح خصوصيات الآخرين ونهينهم بشكل لا يليق    بالصور.. شرطة المرافق بالأقصر تحرر 524 مخالفة في 4 حملات    محافظ البحر الأحمر يشدد على ضرورة تطبيق الإجراءات الإحترازيه    أسعار الدولار في البنوك اليوم الثلاثاء 19-1-2021    السبت القادم استكمال امتحانات الفرقة النهائية بكليات طب الأزهر    التنمية المحلية تعلن الأوراق المطلوبة للحصول على رخصة تنظيم انتظار السيارات.. فيديو    البابا تواضروس فى"عظة الغطاس" :نصلى لنتجاوز محنة كورونا ونخرج منها سالمين    أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 19-1-2021.. صعود جديد بالمعدن الأصفر    تحرير محاضر ل3 كافيهات وغلق سنتر دروس خصوصية وتحريز 35 شيشة بشبرا الخيمة    إصابة سكرتير عام محافظة الإسماعيلية بفيروس كورونا    1562 مسحة للمشاركين في مونديال اليد    «الإفتاء»: نشر الحلوى ذات التعابير الجنسية محرم شرعا ومجرم قانونا    نعم.. أنا مصرى    جثة متفحمة بجوار السرير واختفاء رضيعها.. فريق بحث لكشف ملابسات حريق منزل بأطفيح    أول تعليق من سارة الطباخ على حكم حبسها عامين: سأقاضي محمد الشرنوبي    محمود حميدة يروج ل فيمله الجديد "أهل الكهف" عبر "فيسبوك"    جماعة سياسية أم دينية ؟    ما حكم الوضوء مع وجود طلاء الأظافر أو المكياج    بعد سنوات المقاطعة : وصول أولى رحلات الخطوط القطرية إلى مطار القاهرة    بعد الكشف عن بقايا حصن روماني.. تعرف على أحدث الاكتشافات الأثرية بأسوان    تعافي 13 مريض كوفيد 19 من حالات العزل المنزلي بجنوب سيناء    إغلاق ميناء البرلس لليوم الخامس على التوالي لسوء الأحوال الجوية    ماهي شروط زكاة الذهب    رسميا.. انسحاب كاب فيردي من مونديال اليد بسبب كورونا    دعاء قضاء الحاجة من السنة النبوية    طبول الانتخابات تدق في الزمالك..زاهر يكشف عن ثلاث مرشحين بعد سليمان والعدل لخلافة مرتضي منصور    توقعات الأبراج.. حظك اليوم الأثنين 18 يناير 2021    الصحة: إنتاج لقاح كورونا قريبًا والآثار الجانبية له بسيطة- فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشيطان الذى يصنع الإرهاب
لله والوطن
نشر في الوفد يوم 15 - 12 - 2019

للإرهاب أب وأم.. لكنه «ابن سفاح».. هو «صنيعة شيطانية».. تماما مثلما وصفه الرئيس عبد الفتاح السيسى أمس أمام شباب العالم المشارك فى أولى جلسات عمل منتدى شرم الشيخ.. الإرهاب ليس ظاهرة عشوائية أو ظرفا طارئا تولد ذاتيا نتيجة تفعالات اجتماعية أو حراكات سياسة فى الدول التى نشأ فيها.. بل هى بذرة شيطانية تم ذرعها غصبا فى أرحام هذه المجتمعات.. ومن ذرعها له مطالب ومصالح وأهداف.. أهمها وأولها هو تدمير الدول المستهدفة واستنزاف كل قواها وعرقلة نموها.. لحساب تحقيق مصالح قوى دولية تحركها أطماع سياسية واستراتيجية واقتصادية.. وهو ما لن يتحقق الا بإغراق تلك الدول فى اقتتال واحتراب طويلين.. فمن هذا الشيطان الذى صنع الإرهاب؟
الحرب ضد الإرهاب
حرب حقيقية وطويلة وليست سهلة.. صحيح اننا فى مصر قطعنا شوطًا مهمًا وكبيرا فى حربنا ضد الارهاب.. وهو انجاز تحقق على الرغم من تعقيدات وتشابكات وضخامة هذا الملف وخصوصية الحالة المصرية.. وكونها أكثر حساسية وتعقيدًا من غيرها بفعل تراكمات عقود طويلة سابقة.. وبناء تنظيم الاخوان المسلمين الإرهابى ما يشبه الدولة الموازية للدولة المصرية باقتصاد مواز وإدارة سياسية موازية وبأذرع وحلفاء عسكريين من الجهاديين وجماعات التكفير المسلح.. حتى إذا حانت الفرصة طرحت دولتها كبديل وهو ما حاولت فعله بعد انطلاق ثورة يناير 2011.
مصر استطاعت إلحاق هزيمة كبيرة بهذا المشروع.. استطاعت تفكيك دولة الإخوان الموازية وتقويض مشروع الجماعة الكارثى المناهض للوطنية المصرية وللأمن القومى العربي.. كما نجحت فى القضاء على الجانب الأكبر من الخلايا والميليشيات المسلحة فى سيناء والصعيد ومحافظات الوادى والدلتا وكل محافظات الجمهورية.. وكذلك استطاعت النهوض بمشروع عربى موحد يفكك تحالف بعض جماعات الإرهاب مع قوى خارجية.. خاصة إيران وتركيا وقطر.
هذا النجاح
نبع من منظور ان الحرب ضد الإرهاب هى قضية وجودية بالنسبة للدولة المصرية.. ليس من منظور محلى محدود أو مرتبط بظرف سياسى خاص وفقا لما يحاول الترويج له إعلام العمالة والخيانة فى الخارج.. وإنما انطلاقا من منظور إقليمى ودولى أشمل.. باعتبار أن الإرهاب بات يمثل خطرا جسيما على شعوب العالم كله.. يتطلب تضافر جهودها من أجل القضاء عليه واستئصاله من جذوره.
ولذلك.. كانت قضية الإرهاب دائما تتصدر خطابات وكلمات الرئيس عبد الفتاح السيسى فى المحافل الدولية.. وأخيرا وليس بآخر أمام منتدى الشباب أمس.. حيث يؤكد دائما على أن مواجهة خطر الإرهاب لا تتطلب فقط إجراءات أمنية وعسكرية.. ولكن أيضا تتطلب مقاربة شاملة تتضمن الأبعاد السياسية والأيدولوجية والتنموية.. كما تتطلب جهدا دوليا موحدا وتكاتفا مع الدول التى تواجه الإرهاب.. وفى مقدمتها مصر.. ورغم هذه الرؤية الناضجة والعميقة.. فإن هذه الدعوة المصرية لم تصادف حتى الآن الاستجابة الكافية من معظم القوى الدولية الفاعلة.. لأسباب واضحة ومعلومة لدى الجميع.. لعل أهمها على الإطلاق هو ما نبه اليه الرئيس السيسى نفسه فى كلمته التاريخية التى ألقاها خلال مشاركته فى القمة الاسلامية الأمريكية التى عقدت فى الرياض فى مايو 2017 بحضور الرئيس الأمريكى ترامب.. حيث أكد «ان الحديث عن التصدى للإرهاب على نحو شامل.. يعنى مواجهة جميع التنظيمات الإرهابية دون تمييز.. فلا مجال لاختزال المواجهة فى تنظيم أو اثنين.. ولا مجال لاختصار المواجهة فى مسرح عمليات واحد دون آخر.. وإنما يقتضى النجاح فى استئصال خطر الإرهاب أن نواجه جميع التنظيمات الإرهابية بشكل شامل ومتزامن على جميع الجبهات».
هذه «الازدواجية»
أو «التمييز» فى التعامل بين تنظيمات ارهابية وأخرى.. بزعم تصنيف بعضها على أنها «جماعات معارضة سياسية».. هو فى حقيقة الأمر ما يعيق جهود ظاهرة استئصال جذور الإرهاب حتى اليوم.. وهو ما نراه بشكل «فاضح» حتى الآن فى تأخر صدور القرار الأمريكى بإدراج تنظيم الإخوان المسلمين فى قائمة الإرهاب الأمريكية.
يرتبط بذلك أيضا قضية أخرى لا تقل أهمية.. وهى ضرورة مواجهة الدول الداعمة للإرهاب والراعية لتنظيماته.. بالتمويل والتسليح والتدريب وتوفير الملاذات الآمنة والغطاء السياسى والإعلامى لهذه التنظيمات.
دائما نتساءل:«أين تتوفر الملاذات الآمنة للتنظيمات الإرهابية لتدريب المقاتلين.. ومعالجة المصابين منهم.. وإجراء الإحلال والتبديل لعتادهم ومقاتليهم؟ ومِن أين يحصلون على التبرعات المالية؟ وكيف يتوفر لهم وجود إعلامى عبر وسائل إعلام ارتضت أن تتحول لأبواق دعائية للتنظيمات الإرهابية»..؟
الإجابة معلومة
فهناك دول بعينها تتورط فى دعم وتمويل المنظمات الإرهابية وتوفير الملاذات الآمنة لهم.. دول تتخذ من الإرهاب غطاء لأهدافها وأطماعها الشيطانية.. فى هذه الدول يسكن الشيطان الذى يصنع الإرهاب.. ولابد للعالم من وقفة حاسمة معها.. وهو ما لن يتحقق عمليا طالما بقيت الشرعية الدولية الممثلة فى قرارات الأمم المتحدة مقيدة وعاجزة بفعل سيطرة نفس هذه الدول عليها وامتلاكها حق النقض «الفيتو» الذى تسيء استخدامه لإجهاض أى عمل جماعى يضر بمصالحها ومطالبها أو يعرقل أهدافها من وراء نشر واستمرار خطر الإرهاب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.