مدبولي مشيدا بافتتاح قاعدة برنيس العسكرية: مصدر فخر للمصريين    جامعة أسوان توقع بروتوكول تعاون مع الأكاديمية المهنية للمعلمين | صور    «الهجرة» تنظم دورة في الأمن القومي لوفد أبناء الجيلين الثاني والثالث المقيمين بأستراليا    ما هي إجراءات تسوية أوضاع البنوك المتعثرة؟.. قانون القطاع المصرفي حددها    السيسي يوجه بمواصلة العمل للحفاظ على حقوق مصر المائية    ترامب وصالح يتفقان على استمرار التعاون الأمني بين العراق وأمريكا    غضب تونسي بسبب "تصرف مشين" لوزير داخلية إيطاليا الأسبق    الآلاف يتظاهرون بالجزر اليونانية ضد الزحام بسبب مخيمات اللاجئين.. صور    كلوب يوضح موقف الرباعي المصاب قبل لقاء وولفرهامبتون    بشرى سارة لنادي ليفربول بشأن صفقته المنتظرة    العثور على رضيعة ب"الحبل السُري" داخل صندوق قمامة في سوهاج    لا شبهة جنائية فى حريق شقة العجوزة والمتهم ماس كهربائى    "المصريين": الضربات الاستباقية للأمن الوطني تُحبط مخططات الإخوان الإرهابية    "كيف تيأس"لعصام الدين أبو العلا يشارك في معرض الكتاب    2 فبرابر.. مناقشة "الحجاج السلطة التأويل" بمعرض القاهرة للكتاب    مالمو للسينما العربية يفتح باب تسجيل الأفلام لدورته العاشرة    محمد صلاح بجناح الأزهر في معرض الكتاب 2020    بريطانيا وروسيا يشددان إجراءات للوقاية من فيروس "كورونا"    24 % تراجع في واردات الأردن النفطية    وزيرة التخطيط تستعرض ضوابط ومحددات الخطة الاستثمارية للعام المالي 2020/2021    "مادة شكى منها أولياء الأمور".. انتهاء امتحانات الشهادة الإعدادية بالأقصر    حبس متهم بالانضمام لجماعة محظورة بالتجمع    بريطانيا وروسيا يشددان إجراءات للوقاية من فيروس "كورونا" عقب ظهوره فى أمريكا    المصرف المتحد يصدر أول عملية توريق لشركة مدينة نصر للإسكان    وزير الزراعة: اعتماد أكثر من 37 مليون جنيه لمشروع إحياء البتلو    صور.. محافظ الدقهلية يكرم لاعب الشطرنج الدولى فى بطولة منتخبات القارات    طبيب خالد النبوي: الحالة مستقرة ويغادر المستشفى خلال يومين    د.فتحي حسين يكتب: إثيوبيا توافق على شروط مصر المائية!    محافظ المنوفية يتفقد مستشفى الحميات ومصنع تدوير القمامة القديم    لاستيفاء نسبة ال5%.. «سعفان»: توفير 47 فرصة عمل لأصحاب الهمم    علي ربيع يهنأ نجوم لص بغداد على نجاحه    في ذكرى هزيمة «طومان باى».. خالد النبوي يواجه قلبه داخل «قصر العيني»    عرض" 3000 ليلة"وفيلم التحريك "البرج"ب المكتبة السينمائية التونسية    هل يجوز ل المرأة إعطاء أمها من تموين المنزل دون إذن الزوج.. علي جمعة يجيب    كورونا يدفع أسعار النفط إلى التراجع عالميًا    مسئول الديمقراطي الكردستاني: نثمن اعلان السيسي بدعمه لحقوق الكرد    زيارة غامضة لوفد الكونجرس إلى سيناء.. وناشط سيناوي يكشف التفاصيل    بشرى للزملكاوية.. انطلاق قناة النادي رسميا اليوم    محافظ أسوان يقرر إثابة مجموعة من العاملين بمشروع المحاجر    جنايات الزقازيق تخلي سبيل قيادى إخوانى بكفالة 5 آلاف جنيه    لجنة مشيخة الأزهر تتابع أعمال مجمع معاهد سفاجا النموذجي | صور    مبادرة للحد من انتشار الفيروسات الكبدية بصالونات الحلاقة بالمنوفية    بالصور..تكريم الدكتور مجدى يعقوب فى المركز القومى للبحوث    المدفعية السورية تستهدف نقاط تحصن الإرهابيين شمال غرب حلب    هل إدراك الإمام قبل الرفع من الركوع بلحظة تحتسب ركعة .. الإفتاء تجيب    شرطة الرعاية اللاحقة تنظم حفلاً لتقديم المساعدات العينية ل 153 من أسر المسجونين والمفرج عنهم    الشباب والرياضة تنظم مهرجان ألعاب جامعات الجنوب بالوادي الجديد    تشامبرلين: لم نحقق أي شيء حتى الآن    برفقة طفلها وكلبيها.. ميجان ميركل تتنزه في كندا بعد خروجها من القصر    محافظ مطروح يتفقد أعمال تطوير الطرق    في ذكرى محرقة «الهولوكوست».. فلسطين تطالب بتدخل دولي لمنع حدوث كارثة بحق شعبها    هل يجوز إعادة الصلاة لعدم الخشوع .. الأزهر يجيب    التأمين على الحياة جدل ثائر.. والإفتاء تحسم الأمر    أهلي 2005 يواجه شباب المستقبل وديًا.. اليوم    بدء فعاليات التدريب البحري المشترك المصري السعودي «مرجان-16»    عطية: لهذا السبب التصدق في العلن أفضل    الولايات المتحدة تبدأ العمل للتوصل لمصل مضاد للفيروس الجديد المتفشي في الصين    جملة قالها الخطيب لوليد أزارو جعلته يقرر الرحيل من الأهلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشيطان الذى يصنع الإرهاب
لله والوطن
نشر في الوفد يوم 15 - 12 - 2019

للإرهاب أب وأم.. لكنه «ابن سفاح».. هو «صنيعة شيطانية».. تماما مثلما وصفه الرئيس عبد الفتاح السيسى أمس أمام شباب العالم المشارك فى أولى جلسات عمل منتدى شرم الشيخ.. الإرهاب ليس ظاهرة عشوائية أو ظرفا طارئا تولد ذاتيا نتيجة تفعالات اجتماعية أو حراكات سياسة فى الدول التى نشأ فيها.. بل هى بذرة شيطانية تم ذرعها غصبا فى أرحام هذه المجتمعات.. ومن ذرعها له مطالب ومصالح وأهداف.. أهمها وأولها هو تدمير الدول المستهدفة واستنزاف كل قواها وعرقلة نموها.. لحساب تحقيق مصالح قوى دولية تحركها أطماع سياسية واستراتيجية واقتصادية.. وهو ما لن يتحقق الا بإغراق تلك الدول فى اقتتال واحتراب طويلين.. فمن هذا الشيطان الذى صنع الإرهاب؟
الحرب ضد الإرهاب
حرب حقيقية وطويلة وليست سهلة.. صحيح اننا فى مصر قطعنا شوطًا مهمًا وكبيرا فى حربنا ضد الارهاب.. وهو انجاز تحقق على الرغم من تعقيدات وتشابكات وضخامة هذا الملف وخصوصية الحالة المصرية.. وكونها أكثر حساسية وتعقيدًا من غيرها بفعل تراكمات عقود طويلة سابقة.. وبناء تنظيم الاخوان المسلمين الإرهابى ما يشبه الدولة الموازية للدولة المصرية باقتصاد مواز وإدارة سياسية موازية وبأذرع وحلفاء عسكريين من الجهاديين وجماعات التكفير المسلح.. حتى إذا حانت الفرصة طرحت دولتها كبديل وهو ما حاولت فعله بعد انطلاق ثورة يناير 2011.
مصر استطاعت إلحاق هزيمة كبيرة بهذا المشروع.. استطاعت تفكيك دولة الإخوان الموازية وتقويض مشروع الجماعة الكارثى المناهض للوطنية المصرية وللأمن القومى العربي.. كما نجحت فى القضاء على الجانب الأكبر من الخلايا والميليشيات المسلحة فى سيناء والصعيد ومحافظات الوادى والدلتا وكل محافظات الجمهورية.. وكذلك استطاعت النهوض بمشروع عربى موحد يفكك تحالف بعض جماعات الإرهاب مع قوى خارجية.. خاصة إيران وتركيا وقطر.
هذا النجاح
نبع من منظور ان الحرب ضد الإرهاب هى قضية وجودية بالنسبة للدولة المصرية.. ليس من منظور محلى محدود أو مرتبط بظرف سياسى خاص وفقا لما يحاول الترويج له إعلام العمالة والخيانة فى الخارج.. وإنما انطلاقا من منظور إقليمى ودولى أشمل.. باعتبار أن الإرهاب بات يمثل خطرا جسيما على شعوب العالم كله.. يتطلب تضافر جهودها من أجل القضاء عليه واستئصاله من جذوره.
ولذلك.. كانت قضية الإرهاب دائما تتصدر خطابات وكلمات الرئيس عبد الفتاح السيسى فى المحافل الدولية.. وأخيرا وليس بآخر أمام منتدى الشباب أمس.. حيث يؤكد دائما على أن مواجهة خطر الإرهاب لا تتطلب فقط إجراءات أمنية وعسكرية.. ولكن أيضا تتطلب مقاربة شاملة تتضمن الأبعاد السياسية والأيدولوجية والتنموية.. كما تتطلب جهدا دوليا موحدا وتكاتفا مع الدول التى تواجه الإرهاب.. وفى مقدمتها مصر.. ورغم هذه الرؤية الناضجة والعميقة.. فإن هذه الدعوة المصرية لم تصادف حتى الآن الاستجابة الكافية من معظم القوى الدولية الفاعلة.. لأسباب واضحة ومعلومة لدى الجميع.. لعل أهمها على الإطلاق هو ما نبه اليه الرئيس السيسى نفسه فى كلمته التاريخية التى ألقاها خلال مشاركته فى القمة الاسلامية الأمريكية التى عقدت فى الرياض فى مايو 2017 بحضور الرئيس الأمريكى ترامب.. حيث أكد «ان الحديث عن التصدى للإرهاب على نحو شامل.. يعنى مواجهة جميع التنظيمات الإرهابية دون تمييز.. فلا مجال لاختزال المواجهة فى تنظيم أو اثنين.. ولا مجال لاختصار المواجهة فى مسرح عمليات واحد دون آخر.. وإنما يقتضى النجاح فى استئصال خطر الإرهاب أن نواجه جميع التنظيمات الإرهابية بشكل شامل ومتزامن على جميع الجبهات».
هذه «الازدواجية»
أو «التمييز» فى التعامل بين تنظيمات ارهابية وأخرى.. بزعم تصنيف بعضها على أنها «جماعات معارضة سياسية».. هو فى حقيقة الأمر ما يعيق جهود ظاهرة استئصال جذور الإرهاب حتى اليوم.. وهو ما نراه بشكل «فاضح» حتى الآن فى تأخر صدور القرار الأمريكى بإدراج تنظيم الإخوان المسلمين فى قائمة الإرهاب الأمريكية.
يرتبط بذلك أيضا قضية أخرى لا تقل أهمية.. وهى ضرورة مواجهة الدول الداعمة للإرهاب والراعية لتنظيماته.. بالتمويل والتسليح والتدريب وتوفير الملاذات الآمنة والغطاء السياسى والإعلامى لهذه التنظيمات.
دائما نتساءل:«أين تتوفر الملاذات الآمنة للتنظيمات الإرهابية لتدريب المقاتلين.. ومعالجة المصابين منهم.. وإجراء الإحلال والتبديل لعتادهم ومقاتليهم؟ ومِن أين يحصلون على التبرعات المالية؟ وكيف يتوفر لهم وجود إعلامى عبر وسائل إعلام ارتضت أن تتحول لأبواق دعائية للتنظيمات الإرهابية»..؟
الإجابة معلومة
فهناك دول بعينها تتورط فى دعم وتمويل المنظمات الإرهابية وتوفير الملاذات الآمنة لهم.. دول تتخذ من الإرهاب غطاء لأهدافها وأطماعها الشيطانية.. فى هذه الدول يسكن الشيطان الذى يصنع الإرهاب.. ولابد للعالم من وقفة حاسمة معها.. وهو ما لن يتحقق عمليا طالما بقيت الشرعية الدولية الممثلة فى قرارات الأمم المتحدة مقيدة وعاجزة بفعل سيطرة نفس هذه الدول عليها وامتلاكها حق النقض «الفيتو» الذى تسيء استخدامه لإجهاض أى عمل جماعى يضر بمصالحها ومطالبها أو يعرقل أهدافها من وراء نشر واستمرار خطر الإرهاب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.