«BYD» تستهدف جمع 3.6 مليار دولار من بيع أسهمها المدرجة في هونج كونج    ليبيريا تثمن تقديم مصر شحنة من المساعدات الطبية في سبتمبر الماضي    تجنب هذه الأسباب منعا لارتفاع استهلاك الوقود في السيارة    المركز الوطني لإدارة الدين: انتهاء طرح يناير من برنامج صكوك المملكة بالريال    يضم 7 محطات لتداول البضائع.. ميناء دمياط يحصل على شهادة التطابق مع «السلامة والصحة»    بايدن عن رسالة ترامب: لن أكشف محتواها احتراما له    بايدن يُعين قائماً بأعمال وزير الخارجية    ملخص وأهداف مباراة ألكويانو ضد ريال مدريد فى كأس اسبانيا    الكويانو المغمور يذبح ريال مدريد ويطيح به خارج كأس ملك اسبانيا    بامبو: البنك الأهلي بوابة الإعادة لصفوف الزمالك من جديد    فريق درجة ثالثة يطرد ريال مدريد خارج كأس ملك إسبانيا    قاسم: الزمالك لا يحتاج تدعيم في الميركاتو الشتوي    على الفيس بوك.. فتاة تعرض طفلتها الرضيعة للبيع    ضبط 14 طن أحجار «كوارتز» يستخلص منها خام الذهب بأسوان    إصابة 3 أشخاص في حادث تصادم سيارتين بالإسماعيلية    ضبط عصابة سرقة المحمول بأسلوب الخطف    طريقة إرسال رسالة صامته على تيلجرام × 5 خطوات    رضيعة الدقهلية.. تعرف على سبب تجريدها من ملابسها ومحاولة حرقها من والدها    محمد نجاتي يوضح حقيقة إساءته للشيوخ    الصحة: 789 حالة إيجابية جديدة بفيروس كورونا و51 وفاة    مديرة «صحة القليوبية» تجري جولات ميدانية ليلية على مستشفيات المحافظة    محمود ناجي حكما للأهلي والمقاولون العرب بالدوري    فرنسا تهزم الجزائر وتتصدر مجموعتها بمونديال اليد    «المتحدة» تعين الفقي رئيسًا لمجلس إدارة شركة «POD».. وصلاح عضوًا منتدبًا    عاجل.. تعرف علي موقف بايدن من الدول العربية    مانشستر يونايتد يستعيد صدارة الدوري الإنجليزي بفوز صعب على فولهام    «وول ستريت» تسوق «شققا» فى العاصمة الإدارية لموظفى البنوك وشركات البترول بأسعار تفضيلية    رغم عدم الكشف عنها.. ماذا تحتوي رسالة ترامب ل بايدن في نظر رواد تويتر؟.. شاهد    انتحلوا صفة رجال أمن.. فيديو يقود الداخلية السعودية للقبض على 3 أشخاص    مايا مرسي تكشف التعديلات على قانون الأحوال الشخصية | فيديو    حامل في مخدة.. سيدة تتهم مستشفى قوص بسرقة جنينها خوفًا من الطلاق (فيديو)    قرارا جديد في صالح الطلاب الراسبين ب«التعليم الفني»    وزير التعليم: استعنا بمؤسسات أجنبية في مركز تطوير المناهج    تسجيل 1340 وفاة جديدة بفيروس كورونا فى البرازيل    لماذا سورة التوبة ليست بها "بسملة"؟    «بعد تخفيض عقوبة الشناوي».. شوبير يلطم على الهواء اعتراضا على قرارات الجبلاية    مانشستر يونايتد يستعيد صدارة الدوري الإنجليزي بثنائية في فولهام    محافظ المنوفية يوجه بمتابعة تطبيق الإجراءات الاحترازية ومواعيد الحظر    إعاقة أغلقت الأبواب أمام «أحمد».. ورسالة ل«ليلة القدر» حققت أمانيه    هيلاري كلينتون: بايدن هو القائد المناسب للمرحلة الراهنة    عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي يكشف أهم التحديات أمام بايدن ..فيديو    أول تعليق ل ميركل عقب تنصيب بايدن رئيسًا لأمريكا    شاهد.. ليدي جاجا تسرق الأضواء من نجمات هوليوود في حفل تنصيب بايدن بالحمامة الذهبية    لؤلؤ يواصل تصدر التريندات.. الرواد يحذرون مي عمر من (مروة) والشرنوبي    وفاة وكيل طب بنها الأسبق متأثرا بإصابته بفيروس كورونا    سيرًا على الأقدام.. بايدن والسيدة الأولى يدخلان إلى البيت الأبيض (صور)    إحالة بياني التعليم والتعاون الدولي للجان مختصة.. ملخص الجلسة العامة للبرلمان اليوم    محمد رمضان يشوق جمهوره لأغنية مصباح علاء الدين    سميرة سعيد.. تطرح أحدث كليباتها ب "بحب معاك"    إلهام شاهين عن التصريحات المسيئة للفنانين: الفن المكون الأساسى للثقافة فى مصر    رئيس جامعة الأزهر: لا ندخر جهدًا في تلبية رغبات أعضاء هيئة التدريس    دار الإفتاء تحذر طالبي الشهرة: هذه الأمور مكروهة شرعًا    محافظ الإسكندرية يكرم الحافظين للقرآن الكريم    "صميدة" رئيسًا للهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر ب "الشيوخ".. و"الضوي" لمجلس النواب    وزير التعليم: زيادة الرواتب ليست سلطتي.. وهذه الجهة هي المسئولة    الإفتاء: حب الوطن والحنين إليه دليل الكمال الإنساني    حملات لرفع الإشغالات بالجيزة وفض سوق الثلاثاء (صور)    «الفنادق»: لن يسمح لحاملي وثيقة «زواج التجربة» بالإقامة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





آثار مصر المنهوبة
لله والوطن
نشر في الوفد يوم 12 - 12 - 2019

واقعة غريبة شهدها مجلس النواب منذ عدة أيام.. وانتظرنا بعدها ردود فعل رسمية لإجلاء حقيقتها.. لكن ذلك لم يحدث حتى الآن.. مع أن الأمر يتعلق بواحدة من أخطر القضايا والملفات الأمنية المسكوت عنها.. وهى فوضى تداول الآثار وعالمها السرى وتجارتها السوداء.
قبل أيام
وقف النائب سعيد حساسين تحت قبة البرلمان.. ليلقى بيانا عاجلا موجها إلى وزير الآثار.. محذرا ومتسائلا عن سبب عدم التحرك فى مواجهة من يقومون بالتنقيب عن الآثار.. وتحديدا فى منطقتى كرداسة وأبو رواش الغنيتين بالآثار الفرعونية فى محافظة الجيزة.. وكاشفا أن الآثار تُباع فى الشارع بعد قيام الأهالى بالحفر باستخدام اللودر.. وأنه تقدم بطلب إحاطة لوزير الآثار ولكن «لا حياة لمن تنادي».. على حد قوله!.
قال النائب حساسين: «بعد أيام سنجد الآثار فى لندن وأمريكا وعدد من الدول ولكى نستعيدها سنتكلف المليارات».. مطالبا بضرورة التحرك السريع للحفاظ على آثار مصر المنهوبة.
رد فعلى الدكتور على عبدالعال جاء غير متوقع بالمرة.. حيث طلب من النائب حساسين إبلاغه بأسماء الذين ينقبون عن الآثار فى كرداسة.. وقال له: «هاتلى أسماءهم وأنا هاتصرف معاهم لو الحكومة لم تتحرك»..!!
لا نعرف
هل يستطيع النائب حساسين أن يفعل ما طلبه منه رئيس البرلمان فعلاً؟.. وهل هذه هى مهمته وأدواته كعضو برلمان؟.. والأهم هو كيف «سيتصرف» رئيس مجلس النواب كممثل لسلطة تشريعية.. وليست تنفيذية؟.. وماذا سيفعل مع الحكومة إذا لم تتحرك؟.. وهل هذا أيضاً اختصاصه أو يمتلك صلاحيات لتنفيذه؟
الأسئلة تبدو عبثية.. لكن الواقعة فى مجملها مهمة جدا.. وتمس هذه القضية الخطيرة المتمثلة فى انتشار تجارة الآثار.. وفوضى أعمال التنقيب عنها.. والتى تزايدت بشكل لافت جدا بعد يناير 2011.. ويعلم الجميع أن هناك أشخاصا استطاعوا بالفعل تحقيق ثروات خرافية من هذه التجارة المحرمة.. ومازلنا نتذكر ما كشفت عنه السلطات الإيطالية فى منتصف عام 2017 حول ضبط «حاوية دبلوماسية» جرى استخدامها فى تهريب أكثر من 23 ألف قطعة آثار مصرية.. وهو رقم مذهل ومهول.. أثار الكثير من التساؤلات المشروعة والمنطقية.. حول كيفية استخراج وتهريب هذه الكمية الضخمة من الآثار.. بعيدا عن أجهزة الدولة وخرقا لإجراءاتها الرسمية الخاصة بحماية الآثار؟!. كيف خرجت من مصر ولم يتم اكتشافها؟.. وكيف حصل المهربون عليها؟.. ومن هم؟.. وماذا يمنع أن تكون نفس الوسيلة قد تم استخدامها فى تهريب آلاف القطع الأخرى من الآثار؟.. ثم ما الموقف الرسمى من ذلك؟.. ولماذا تتباطأ الدولة فى التحرك رسميًا من أجل استجلاء حقيقة الأمر واسترداد الآثار المهربة ومحاسبة المتورطين فى تهريبها؟.
هناك شهادة خطيرة
سبق أن أدلى بها الباحث الأثرى أحمد عامر.. قال فيها بالنص: «إن تجارة الآثار المصرية أصبحت موردا ثابتا للتجار والمغامرين.. وهناك صفقات بمئات الملايين.. بل وأصبح سوق الآثار المصرية فى الخارج من أهم مصادر الثروة.. وللأسف الشديد أن الجميع يعلم ذلك.. وأن تجارة وتهريب الآثار كانت مجالاً واسعاً تورطت فيه أسماء كبيرة ما بين التجار والمهربين والمسئولين.. كما أن آثار مصر أصبحت الآن مشاعاً بيعاً وشراءً.. حيث أصبحت مورداً للمهربين والتجار.. وهو يُعتبر من أن أهم مصادر الثروة فى مصر الآن هى تجارة الآثار.. وأصبح لصوص الآثار يستغلون مواقع التواصل الاجتماعى لتجنيد علماء الآثار المتخصصين فى علم المصريات».
وتحدث «عامر» عن أشكال تهريب الآثار وأهمها «الحقائب الدبلوماسية» التى تتمتع بحصانة خاصة ولا تخضع للمراقبة والتفتيش.. مطالبا بتعديل قانون حماية الآثار وخاصة مواده الخاصة بالعقوبات.. ليتم تغليظها لأن المواد الموجودة حالياً غير كافية لحماية الآثار من المهربين على الرغم من أن قيمة الأثر نفسه لا تقدر بثمن.. وفى ظل ضعف القانون نفسه نجد أن أى مهرب أو تاجر آثار يجازف ويغامر بشكل كبير نظراً للأموال الطائلة التى سوف يحصل عليها.. لذلك لابد من تشديد العقوبات على كل من يتم القبض عليه وبحوزته آثار.
هذا تحديدا
هو الدور الحقيقى الذى يستطيع البرلمان القيام به كمجلس وظيفته الرقابة والتشريع.. تشديد العقوبات فى قانون الآثار.. وتشكيل لجنة عاجلة لتقصى الحقائق حول ما ورد فى بيان النائب حساسين واستدعاء كل الأطراف المعنية بالرقابة والحفاظ على الآثار لمساءلتها ومحاسبتها عن تقصيرها فى مواجهة هذه الظاهرة.. وهذا هو ما ننتظره الآن من الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.