شيخ الأزهر يجرى عملية جراحية ناجحة في العين بفرنسا    عبدالمنعم سعيد: لابد من تحصين الشعب بالمعلومات والمعرفة عن طريق الإعلام    البابا تواضروس يستقبل سفير عمان بالمقر الباباوي    جهاز 6 أكتوبر: طرح وحدات ومحال بالمزاد العلني 15 أكتوبر المقبل    إزالة 101 حالة من التعديات على أملاك الدولة والأراضي الزراعية في الغربية    بينهم مرشح الإخوان.. 3 خاسرين في انتخابات الرئاسة التونسية يؤيدون قيس سعيد    أبو الغيط يغادر الخرطوم بعد مباحثاته مع القيادات السودانية    باحث تونسي: الشعب التونسي عاقب منظومة الحكم الحالية بصناديق الاقتراع    نابولى وليفربول يتعادلان سلبيا في الشوط الأول    جماهير ليفربول تتعرض للاعتداء من أنصار نابولي ..فيديو    خلافات على الميراث وراء قتل عامل لشقيقه بالعياط    عاجل| حبس كمال خليل 15 يومًا بتهمة تكدير الأمن العام    دينا عبدالله تروى تفاصيل تعرضها لحادث سير أدخل والدتها العناية المركزة    سارة الطباخ تحذر شركات الإنتاج من التعامل مع الشرنوبي    لأول مرة بمحافظة بورسعيد.. منظومة التأمين الصحي الشامل تطلق "عيادات علاج الألم المزمن"    مونيكا.. معمارية مصرية تبدع فى استخدام المخلفات    ناشئات منتخب اليد يهزمن النيجر فى بطولة أفريقيا    مدرب الإسماعيلي يحفز اللاعبين قبل مواجهة الجونة    "مستقبل وطن" بجنوب سيناء يوزع أدوات مدرسية بمناسبة العام الدراسي الجديد | صور    إنفوجرافيك.. التضامن تعلن استعدادها ل"السيول" في 5 خطوات    عبد المنعم سعيد: معركة الإعلام الحالية تحصين الشعب بالمعلومات ..فيديو    بدرجات الحرارة.. الأرصاد تعلن توقعات طقس الأربعاء    ضبط سلع تموينية مدعمة ومواد غذائية فاسدة بالغربية    رفع 575 حالة إشغال متنوعة في حملة مكبرة بشوارع بني سويف    المصريين الأحرار يفتتح مقر الدائرة 17 بحضور رئيس الحزب والقيادات    تدشين مهرجان «شريان النيل الدولي لفنون الطفل» لمواجهة الإرهاب    «فايا يونان» تُحيي حفل افتتاح مهرجان الجونة السينمائي    وزير الثقافة تصل إنجولا للمشاركة في منتدى إفريقيا لثقافة السلام    مصر للطيران:الأسواق الحرة حققت فائض تجاوز النصف مليار جنيه مقارنة ب2016    صحة الشرقية: فحص 70 حالة بمركز الأورام بحميات الزقازيق    صور.. جامعة عين شمس تتزين بالبرتقالي احتفالًا باليوم العالمي الأول لسلامة المريض    ضبط طبيب بحيازته 1200 قرص مخدر وكمية من المورفين بأسوان    متحف الحضارة يستقبل 5 آلاف قطعة أثرية من الجامعة الأمريكية    الدفاع الأمريكية: واشنطن ستدعو تركيا لشراء أسلحتها بدلا من الروسية    غرق قارب للمهاجرين قبالة تونس ومقتل اثنين    لتنمية 3 قرى بالمراغة.. بنك مصر يوقع بروتوكول تعاون مع جمعية خيرية بسوهاج    البنتاجون يكشف هوية الجندي الأمريكي المقتول أمس في أفغانستان    ضبط عصابة متخصصة في سرقة السياارات المستعملة والخردة بسوهاج    طرح البوستر الدعائي ل فيلم " الطيب والشرس واللعوب"    بعدما أفتت بجواز حب المرأة لرجل غير زوجها.. "الإفتاء" تصحح حكمها    محمود توفيق يستقبل وزير الداخلية بجمهورية زامبيا    مختار جمعة يعقد لقاءات ثقافية مع كبار ضيوف مؤتمر الأوقاف ال30    ليبرمان: دولة آسيوية حاولت اختراق أنظمتنا    جامعة طنطا توقع الكشف الطبي على 1700 حالة من أهالي قرية سجين الكوم    تعاون مصري إماراتي لنقل محطة الزهراء للخيول العربية للعاصمة الإدارية    بتروجت والنجوم والداخلية يتقدموا بدعوى "عاجلة" أمام مركز التسوية للمطالبة بإضافتهم للدوري الممتاز    صناع الخير تنظم مبادرة مصر جميلة .. تعالوا زوروها بالأقصر    خاميس رودريجيز.. من لاعبٍ على وشك البيع إلى "جالاجتيكو جديد"    نفى الإيمانَ عمن يُسيء لجاره.. الأزهر يوضح حكم الدين في مقاطعة الجيران    "امتحان أوبن بوك".. بدء تدريس "ريادة الأعمال" بجامعة القاهرة 2019-2020    حملة للتبرع بالدم بمشاركة ضباط وأفراد ومجندى إدارات قوات الأمن بالوادى الجديد والقليوبية وبنى سويف    حظك اليوم| توقعات الأبراج 17 سبتمبر 2019    «ميتشو للاعبي الزمالك: «ركزوا للفوز على الأهلى.. وأتمنى عودة ابتسامتكم    بث مباشر مشاهدة مباراة انتر ميلان ضد سلافيا براغ في دوري أبطال أوروبا    (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا)!    وزير الطاقة الروسي: ارتفاع أسعار النفط يعكس المخاطر بعد هجمات على النفط السعودي    فضل غض البصر    تعرف على حكم سب الديك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأسواق.. والتوازن المفقود
لله والوطن
نشر في الوفد يوم 18 - 08 - 2019

منذ أيام.. كنا نتحدث فى مقال سابق عن «لوبى الاحتكارات» الذى بات يتحكم فى جميع السلع.. وخاصة السلع الغذائية والأساسية.. ويرفع أسعارها إلى مستويات جنونية.. وغير عادلة أو منطقية بالمرة.. حتى إن أسعار الخضر والفواكه أصبحت كأسعار الذهب.. تتغير بين ساعة وأخرى.. ليس لأسباب موضوعية تتعلق بآليات الأسواق.. ولكن بقرارات وفرمانات تصدرها قيادات هذا «اللوبي».. ويتم تعميمها وتطبيقها بدقة استغلالاً للإمكانيات التكنولوجية التى تربطهم بشبكة تجار الجملة والتجزئة.. والويل كل الويل لمن لا يلتزم بهذه الأسعار.
قلنا مراراً
إن ما يحدث فى أسواق هذه السلع لا علاقة له مطلقاً بمفهوم «الاقتصاد الحر» الذى لا يعرف تحديدا للأسعار.. وإنما يتركها لقوى العرض والطلب التى تتحكم فيها انخفاضاً وارتفاعاً.. ولكن الذى يحدث هو ممارسات احتكارية فاجرة.. تمارسها قلة من «حيتان الأسواق».. حيث تتحكم فى الأسعار وتحقق أرباحاً مذهلة تفوق أرباح تجارة المخدرات.. لأنها تصل أحياناً إلى نسب تتجاوز أضعاف أضعاف أسعار بيع هذه السلع من منتجيها.. يتحملها المستهلك المغلوب على أمره فى ظل عدم وجود بدائل.. وفى ظل غياب الرقابة الصارمة على هذه الممارسات.. بزعم أن تدخل الدولة فى هذه القضية يخل بهويتها الاقتصادية القائمة على حرية التجارة وآليات الأسواق الحرة.. وهو كلام مغلوط يتغاضى عن حقيقة أن الحرية الاقتصادية لا تعنى مطلقاً ترك المستهلك فريسة للتاجر غير الشريف يسرق أمواله بلا أى رقابة أو حماية.. ويحقق أرباحاً خيالية من بيع السلعة بأضعاف ثمنها الحقيقي.. بينما تعجز الدولة عن فرض أى نظم رقابية فعالة للحفاظ على توازن السوق.
وبالأمس
تفاءلنا خيراً بكلمات الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال افتتاحه مشروع 1300 صوبة زراعية داخل قاعدة محمد نجيب العسكرية.. وتأكيده على ضرورة تواجد أذرع الدولة فى الأسواق.. من أجل تحقيق التوازن وعدم ترك المستهلكين فريسة لجشع التجار.. ومن أجل ضبط آليات السوق بزيادة حجم المعروض من المنتجات التى تنتجها هذه الصوب الزراعية.. ويتم تسويقها خارج دوائر تحكم «لوبى الاحتكارات».
وقد لاحظنا حرص السيد الرئيس على التأكيد أن هذا التواجد لا يعنى أن الدولة تنافس التجار أو «القطاع الخاص».. ولا يجوز تفسيره بأنه ارتداد على «الهوية الاقتصادية الحرة للدولة».. وإن كنا نرى أنه ليس هناك ما يمنع أبدا من أن تتدخل الدولة بكل قوتها لمقاومة الاحتكارات وحماية المستهلكين.. ليس فقط عن طريق طرح منتجات بأسعار تنافسية.. ولكن أيضا بمنع هؤلاء بالقانون و«بالقوة» إذا لزم الأمر من الإضرار بمصالح الوطن والمواطنين.
نظرياً
فإن دخول الدولة طرفاً فى عمليات انتاج السلع وتسويقها بأسعار تنافسية.. هو حل «مثالي» لضبط الأسواق وإعادة التوازن إليها.. وهذا يكون كافياً فى «ظروف سوق عادية ومنطقية».. بمعنى أن تكون دوافع هذا اللوبى الاحتكارى تنحصر فقط فى تحقيق الأرباح.. لكن من الناحية العملية والواقعية يمكننا الجزم بأن هناك دوافع سياسية انتقامية أخطر تُحرك هذا اللوبي.. خاصة إذا ما علمنا أن معظم إن لم تكن جميع أطرافه تنتمى بشكل أو بآخر.. بل هى بالفعل «خلايا نائمة» تنتمى إلى التنظيم الإرهابى الإخواني.. وتعمل بكل قوة من أجل الإضرار بالمجتمع والتحكم فى أقوات الناس وكيهم بالغلاء.. من أجل تأليبهم وإثارة غضبهم وسخطهم على الدولة.. وإظهارها بصورة سلبية تضعف العلاقة بينها وبين الشعب.. وهو ما يعتبره قيادات هذا اللوبى نوعاً من المقاومة والجهاد ضد قيادة هذه الدولة التى انتزعتهم من فوق مقاعد الحكم وقضت على مشروعهم السياسى إلى الأبد.
من هنا
نرى أن هذا التدخل من جانب الدولة الذى وجه الرئيس السيسى به قد جاء فى محله.. بل إننا ننتظر توسع الدولة فى إنتاج وتسويق السلع الغذائية والأساسية.. وأيضا ما زلنا نرى أن الأمر يحتاج أيضا إلى تدخل قانونى من أجل ردع هذه «المافيا الاحتكارية».. وهو التدخل الذى سبق أن أوضحناه فى ضرورة تفعيل «قانون هامش الربح» الذى يلزم التجار ليس بأسعار محددة للسلع ولكن بهامش ربح عادل يحقق مصلحة المنتج والتاجر والمستهلك ويحافظ على توازن الأسواق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.