بالصور.. رئيس جامعة الأقصر يتفقد المباني    جامعة حلوان تنعى ببالغ الحزن أمير دولة الكويت    "التخطيط" تستعرض معاملات المباني بالمراكز التكنولوجية بالمدن والأحياء    ليس من المستغرب انعقاده.. وكيل البرلمان: مدة مجلس النواب تنتهي في 9 يناير 2021    لواء بحري: غواصة "S44" نقلة في التسليح التكنولوجي للبحرية المصرية    ميسي: ما فعلته لمصلحة برشلونة.. أود إنهاء الخلافات.. ويجب أن نتحد الآن    مدرب بيراميدز: تبديل السعيد بسب الاجهاد.. وننافس على المركز الثاني حتى النهاية    رسمياً.. مانشستر سيتي يرمم دفاعه بضم روبين دياز    عاجل.. النيابة تكشف تفاصيل واقعة فيديو تحرش القاهرة الجديدة    وفاة طبيبة بالغربية بفيروس كورونا    الجعفري: سوريا لم تعد تملك أي برنامج أو أسلحة كيميائية منذ عام 2014    «مطار القاهرة» يشهد سفر ووصول 196 رحلة لنقل 26 ألف مسافر من جنسيات مختلفة    مدرب الوداد الجديد يبدأ مهامه بطلب تقريرا مفصلا عن لاعبي الأهلى    وزير العدل يهنئ القضاة بالعام القضائي الجديد: «كل الدعم لتحقيق العدالة الناجزة»    أشرف زكي ينعى أمير دولة الكويت    وفد من منظومة الشكاوى الحكومية يزور شبرا الخيمة (صور)    صائب عريقات ناعيا أمير الكويت: رحم الله فقيد الإنسانية    التعادل السلبي يحسم نتيجة الشوط الأول بين بيراميدز والاتحاد    مصرللطيران تتسلم الطائرة الثانية عشر والأخيرة من طراز A220-300    أمطار رعدية.. الأرصاد تحذر من طقس الأيام القادمة    بطريرك الأقباط الكاثوليك يفتتح لقاء كهنة الإيبارشية    خالد النبوي برفقة هادي الباجوري و شيرين رضا من كواليس "قمر 14"    بعد قرار عودة البناء .. تعرف على أسعار الأسمنت بالأسواق    إنشاء نقاط جديدة للمبادرة الرئاسية "100 مليون صحة" بشمال سيناء    مينا عطا ينتهي من تسجيل أغنية وطنية بعنوان "عاشوا"    بعد تحقيقه 1.5 مليار دولار.. جزء ثان من «The lion king» بأصوات دونالد جلوفر وبيونسيه نولز    الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي يؤكد اهتمام الكاظمي بإدامة العلاقات الثنائية مع مصر    القضاء الإدارى يؤجل 78 دعوى بانتخابات مجلس النواب للغد    آداب عين شمس تواصل أعمال التنسيق الداخلي ..غدا    وسط إجراءات احترازية.. جامعة طنطا تواصل توقيع الكشف الطبي على الطلاب الجدد    نبيلة عبيد تكشف حقيقة خطوبتها    حنان مطاوع أفضل ممثلة دراما بمهرجان همسة للآداب والفنون    جامعة سوهاج يمنح 45 درجة دكتوراه وماجستير.. ويناقش استعدادات العام الدراسي الجديد    "ليس لها كفارة".. البحوث الإسلامية: لو تعارضت اليمين مع أمر الوالدين فطاعتهما أولى    بالفيديو| خالد الجندي: أهل الكهف كانوا يمشون ويفتحون أعينهم أثناء نومهم    السيسي يوجه بالتوسع في الإسكان الاجتماعي.. ويتابع مشروعات الطرق    تفاصيل الحضور وعدد حصص الدراسة لطلاب المرحلة الابتدائية    الفولي يجتمع بمديري المدارس استعدادًا للعام الدراسي الجديد    قطاع الأعمال توضح تفاصيل مزايدة تطوير منطقة الصوت والضوء بالأهرامات    الشيخ صباح الأحمد أمير الكويت يتصدر تويتر بعد الإعلان عن وفاته    قرار عاجل من وزير التربية والتعليم بشأن القواعد والشروط اللازمة لشغل وظائف الإدارة المدرسية    والدا "طفل ببجي" في ورسعيد أمام النيابة: "مات والموبايل على صدره"    القوات المسلحة تحتفل بتدشين الغواصة الرابعة طراز (209/ 1400).. قائد القوات البحرية: مصر لديها كوادر قادرة على استيعاب التكنولوجيا الحديثة.. الغواصات الجديدة تنفيذ لاستراتيجية تطوير القدرة على مواجهة التحديات    شقيق أصالة يعلن إصابته بفيروس كورونا    مانشستر يونايتد يقترب من ضم مدافع برازيلي    مصر تتقدم 6 مراكز فى مؤشر سرعة الإنترنت العالمى    انتداب المعمل الجنائي لمعاينة حريق نشب داخل شقة سكنية في الوايلي    مدفيديف يودع رولان جاروس من الدور الأول للمرة الرابعة على التوالي    فليك يعلن غياب ساني أمام دورتموند وغموض حول مشاركة ألابا    بتكلفة 6 ملايين جنيه.. افتتاح أعمال تطوير مستشفيي ههيا    تحرير 6 محاضر وإغلاق صيدليتان في حملة تموينية لضبط الأسواق بسفاجا    وزيرة التعاون الدولي تلتقي أعضاء دورة التمثيل الدبلوماسي العسكري بالخارج    وصول 13 مليون جنيه من مستحقات 502 عاملًا مصريًا غادروا الأردن    تجديد حبس عاطلين انتحلا صفة رجال شرطة بروض الفرج    الداخلية تواصل تكريس دعائم الإهتمام بحقوق الإنسان    صحة الشرقية: فحص 1.2 مليون مواطن في مبادرة علاج الأمراض المزمنة    تعرف على مفهوم المغفرة والعفو والفرق بينهما    هل الشيطان يدخل المسجد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأسواق.. والتوازن المفقود
لله والوطن
نشر في الوفد يوم 18 - 08 - 2019

منذ أيام.. كنا نتحدث فى مقال سابق عن «لوبى الاحتكارات» الذى بات يتحكم فى جميع السلع.. وخاصة السلع الغذائية والأساسية.. ويرفع أسعارها إلى مستويات جنونية.. وغير عادلة أو منطقية بالمرة.. حتى إن أسعار الخضر والفواكه أصبحت كأسعار الذهب.. تتغير بين ساعة وأخرى.. ليس لأسباب موضوعية تتعلق بآليات الأسواق.. ولكن بقرارات وفرمانات تصدرها قيادات هذا «اللوبي».. ويتم تعميمها وتطبيقها بدقة استغلالاً للإمكانيات التكنولوجية التى تربطهم بشبكة تجار الجملة والتجزئة.. والويل كل الويل لمن لا يلتزم بهذه الأسعار.
قلنا مراراً
إن ما يحدث فى أسواق هذه السلع لا علاقة له مطلقاً بمفهوم «الاقتصاد الحر» الذى لا يعرف تحديدا للأسعار.. وإنما يتركها لقوى العرض والطلب التى تتحكم فيها انخفاضاً وارتفاعاً.. ولكن الذى يحدث هو ممارسات احتكارية فاجرة.. تمارسها قلة من «حيتان الأسواق».. حيث تتحكم فى الأسعار وتحقق أرباحاً مذهلة تفوق أرباح تجارة المخدرات.. لأنها تصل أحياناً إلى نسب تتجاوز أضعاف أضعاف أسعار بيع هذه السلع من منتجيها.. يتحملها المستهلك المغلوب على أمره فى ظل عدم وجود بدائل.. وفى ظل غياب الرقابة الصارمة على هذه الممارسات.. بزعم أن تدخل الدولة فى هذه القضية يخل بهويتها الاقتصادية القائمة على حرية التجارة وآليات الأسواق الحرة.. وهو كلام مغلوط يتغاضى عن حقيقة أن الحرية الاقتصادية لا تعنى مطلقاً ترك المستهلك فريسة للتاجر غير الشريف يسرق أمواله بلا أى رقابة أو حماية.. ويحقق أرباحاً خيالية من بيع السلعة بأضعاف ثمنها الحقيقي.. بينما تعجز الدولة عن فرض أى نظم رقابية فعالة للحفاظ على توازن السوق.
وبالأمس
تفاءلنا خيراً بكلمات الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال افتتاحه مشروع 1300 صوبة زراعية داخل قاعدة محمد نجيب العسكرية.. وتأكيده على ضرورة تواجد أذرع الدولة فى الأسواق.. من أجل تحقيق التوازن وعدم ترك المستهلكين فريسة لجشع التجار.. ومن أجل ضبط آليات السوق بزيادة حجم المعروض من المنتجات التى تنتجها هذه الصوب الزراعية.. ويتم تسويقها خارج دوائر تحكم «لوبى الاحتكارات».
وقد لاحظنا حرص السيد الرئيس على التأكيد أن هذا التواجد لا يعنى أن الدولة تنافس التجار أو «القطاع الخاص».. ولا يجوز تفسيره بأنه ارتداد على «الهوية الاقتصادية الحرة للدولة».. وإن كنا نرى أنه ليس هناك ما يمنع أبدا من أن تتدخل الدولة بكل قوتها لمقاومة الاحتكارات وحماية المستهلكين.. ليس فقط عن طريق طرح منتجات بأسعار تنافسية.. ولكن أيضا بمنع هؤلاء بالقانون و«بالقوة» إذا لزم الأمر من الإضرار بمصالح الوطن والمواطنين.
نظرياً
فإن دخول الدولة طرفاً فى عمليات انتاج السلع وتسويقها بأسعار تنافسية.. هو حل «مثالي» لضبط الأسواق وإعادة التوازن إليها.. وهذا يكون كافياً فى «ظروف سوق عادية ومنطقية».. بمعنى أن تكون دوافع هذا اللوبى الاحتكارى تنحصر فقط فى تحقيق الأرباح.. لكن من الناحية العملية والواقعية يمكننا الجزم بأن هناك دوافع سياسية انتقامية أخطر تُحرك هذا اللوبي.. خاصة إذا ما علمنا أن معظم إن لم تكن جميع أطرافه تنتمى بشكل أو بآخر.. بل هى بالفعل «خلايا نائمة» تنتمى إلى التنظيم الإرهابى الإخواني.. وتعمل بكل قوة من أجل الإضرار بالمجتمع والتحكم فى أقوات الناس وكيهم بالغلاء.. من أجل تأليبهم وإثارة غضبهم وسخطهم على الدولة.. وإظهارها بصورة سلبية تضعف العلاقة بينها وبين الشعب.. وهو ما يعتبره قيادات هذا اللوبى نوعاً من المقاومة والجهاد ضد قيادة هذه الدولة التى انتزعتهم من فوق مقاعد الحكم وقضت على مشروعهم السياسى إلى الأبد.
من هنا
نرى أن هذا التدخل من جانب الدولة الذى وجه الرئيس السيسى به قد جاء فى محله.. بل إننا ننتظر توسع الدولة فى إنتاج وتسويق السلع الغذائية والأساسية.. وأيضا ما زلنا نرى أن الأمر يحتاج أيضا إلى تدخل قانونى من أجل ردع هذه «المافيا الاحتكارية».. وهو التدخل الذى سبق أن أوضحناه فى ضرورة تفعيل «قانون هامش الربح» الذى يلزم التجار ليس بأسعار محددة للسلع ولكن بهامش ربح عادل يحقق مصلحة المنتج والتاجر والمستهلك ويحافظ على توازن الأسواق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.