نقيب الصحفيين: «الهيئة الهندسية تشرف على المشروعات القومية لمنع الفساد»    التعليم: كتاب «كونكت بلس» بمثابة مستوى رفيع ولا تضاف درجته للمجموع    نقيب الصحفيين: نحتاج لنشاط حزبي فاعل لملء الفراغ السياسي    ترامب يهاجم مجلس الاحتياطي الاتحادي بعد خفضه الفائدة 25 نقطة أساس فقط    التموين: نعمل على إنشاء أكبر قاعدة بيانات في تاريخ مصر    ما لا تعرفه عن قروض شباب الخريجين وصرف الدفعة 130 من حساب الجهاز في الدقهلية    بلاغ من مستشار بإحدى الهيئات القضائية ضد فندق ريكسوس شرم الشيخ    البرلمان الأوروبي يحمل بريطانيا مسؤولية تداعيات "بريكست"    الجيش الكويتي يرفع حالة الاستعداد القتالي لبعض وحدات الجيش    5 أرقام قياسية من سقوط ريال مدريد أمام سان جيرمان بدورى أبطال أوروبا    "عشراوي": مسلسل الإعدامات المتصاعد يتطلب وضع حد لجرائم الاحتلال الإسرائيلي    مجلس الأمن يصوت غدا على هدنة في إدلب    فيديو| باريس سان جيرمان يكتسح ريال مدريد ب«ثلاثية مذلة»    "مائل للحرارة".. الأرصاد تعلن تفاصيل طقس الخميس    نادي الشرقية ينظم حفل لتكريم المتفوقين دراسياً    فيديو.. الصحة: ضبط 180 طن زيتون مصبوغ بالورنيش    حبس عاطلين انتحلا صفة رجال شرطة لسرقة المواطنين في البساتين    فيديو| نائب وزير التعليم: لدينا 11 مدرسة تكنولوجية تطبيقية في مصر    ألوان ترميم المتحف المصري بالتحرير تثير الجدل    حققت حلمها بمقابلة مينا مسعود.. شاهد حفيدة عادل إمام    الفقي: مكتبة الإسكندرية تسلمت 37 طردًا من أرملة محمد حسنين هيكل    "الفيل الأزرق2" يتصدر القائمة تعرف على إيرادات شباك التذاكر    بالفيديو.. استعدادات أنغام لحفل الغد من داخل البروفات    السيطرة على حريق في شقة سكنية ببني سويف    عمر هاشم مؤيدا السيسي: جاءنا حاكم على موعد مع القدر رزقنا الله النصر على يديه    رسميا.. انتهاء تنسيق الجامعات بتوزيع 775 ألف طالب للعام الجامعي الجديد    رسلان: السيسي قاد نهضة حقيقية في البلاد    عماد النحاس: نتمنى اكتشاف لاعبين مثل محمد صلاح والنني    تركي آل الشيخ يهدي مشجع سيارة بورش الكان ..بعد إعادة عملية السحب    مصر تشارك في افتتاح منتدى إفريقيا لثقافة السلام    "بعد القصاص من القاتل".. أرملة الشهيد عادل رجائي: "هوزع شربات وشيكولاتة "    رئيس الأركان الجزائري يأمر بمنع الحافلات والعربات من نقل متظاهرين إلى العاصمة    البابا تواضروس: الفساد يهدم الشعوب والفهلوة لا تبنى وطن    حازم الببلاوي: السيسي أشجع الرؤساء.. والشعب هو البطل    استثمارات ضخمة في العلمين لتعظيم القيمة المضافة من الغاز الطبيعي    نائب رئيس جامعة عين شمس يتفقد مدن الطالبات الجامعية    ضبط وإحضار طبيبة تركت فوطة في بطن سيدة أثناء عملية ولادة بالمحلة    ليفاندوفسكي يقود هجوم بايرن ميونخ أمام سرفينا زافيدا    مانشستر يونايتد يتلقى ضربة قوية قبل مواجهة أستانة بالدوري الأوروبي    فيديو.. رمضان عبدالمعز: الوقوف بجانب المهموم مفتاح للخير    إعلان أسماء الفائزين بجوائز اتحاد كتاب مصر 2019    دراسة: طلبات اللجوء إلى ألمانيا تسجل تراجعا ملحوظا في 2018    محكمة تايلاندية ترفض دعوى تطالب بإقرار عدم دستورية تعيين رئيس الوزراء    الصحة: إطلاق 54 قافلة طبية مجانية بالمحافظات ضمن مبادرة "حياة كريمة"    العالم فى خطر بسبب مرض يشبه الإنفلونزا    رئيس جامعة سوهاج : توريد 56 جهاز قوقعة للمستشفي الجامعي لإنهاء قوائم الانتظار    محافظ بورسعيد يتابع سير العمل بوحدات التأمين الصحي الشامل    استعدادات مكثفة بكلية بنات عين شمس لاستقبال الطلاب الجدد والقدامى    طرح «معهد الأورام» للاستثمار غير صحيح..هذه هي الحقيقة    وفد سياحي إنجليزي لزيارة الأماكن السياحية في المنيا    إخراج زكاة المال للغارمين وللأخت المطلقة .. تعرف على ضوابطهما    "بالصبر والإستغفار".. الإفتاء توضح كيفية التعامل مع الزوج الخائن    تأجيل مباريات الهلال السعودي لهذا السبب    بلاغ يتهم فاطمة ناعوت بازدراء الأديان    مفاجأة فى انتظارك.. حظك اليوم الأربعاء 18-9-2019 برج الحمل    هل يجوز هبة منزل لابنتي أخي دون الإضرار بورثتي؟.. "البحوث الإسلامية" يرد    معلق مباراة الأهلي وصنداونز: فضيحة كبرى كادت تحدث في الدقيقة 80    بتروجت والنجوم والداخلية يطالبون بإضافتهم في الدوري الممتاز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مصر آمنة.. رغم أنف بريطانيا
نشر في الوفد يوم 21 - 07 - 2019

قلت مراراً وتكراراً إن الاستقرار الأمنى والسياسى والاقتصادى والاجتماعى الذى تشهده مصر حالياً، يثير حفيظة المتآمرين والخونة فى كل أنحاء الدنيا، وأن هؤلاء من أهل الشر، عندما يرون صورة مصر الجديدة تغزو الدنيا كلها، تصيبهم حالة «أرتكاريا» ضد القاهرة، والأمر الذى يصيب فى مقتل هو ترديد الشائعات والأكاذيب، وهذا ما حدث بالفعل مؤخراً عندما أعلنت الخطوط البريطانية تعليق رحلاتها للقاهرة، وصحيح أن هذا الإعلان لم يصدر رسمياً عن وزارة النقل البريطانية، وإنما صدر عن الخطوط البريطانية، ما يعنى أن هذا القرار غير رسمى، طبقاً لما أوردته السفارة المصرية فى بريطانيا، وإذا كانت بريطانيا- على حد زعمها- تخشى على مصالحها من الخطر، فالأولى بها أن تشارك مصر فى حربها ضد الإرهاب، التى نجحت فيها مصر بشكل منقطع النظير، ولو أن بريطانيا حريصة على مصالحها لكانت على الأقل ساعدت مصر فى هذه الحرب الضروس ضد الإرهاب.. والحقيقة المرة أن بريطانيا خلال الفترة الماضية، قد وسعت نشاطها الاقتصادى داخل مصر، وأقبلت شركات بريطانية عديدة على الاستثمار فى البلاد بشكل واضح وظاهر للعيان، يبقى إذن التساؤل لماذا هذه الزوبعة التى أعلنتها الشركة البريطانية بشأن رحلاتها إلى القاهرة؟
ما الذى يجعل دولة عظمى مثل بريطانيا ترى أن الاستثمارات فى مصر واعدة، تقوم بوقف رحلات الطيران الخاصة بها إلى القاهرة؟.. أعتقد أن هناك أصابع خفية تثير الأكاذيب والمزاعم فى هذا الصدد، بهدف نشر الشائعات حول أن مصر غير آمنة، وهذا عكس الحقيقة ليس بشهادة المصريين، بل بشهادة الدنيا كلها، وخلافاً للصورة الحقيقية للبلاد بعدما نجحت مصر فى القضاء على جميع صور الإرهاب وجماعات التطرف، وباتت الأمور فى الأراضى المصرية هادئة ومستقرة.. ويبقى السؤال المهم أيضاً لماذا الآن إثارة كل هذه الشائعات هل لأن مصر بدأت تستقبل وفود السائحين من كل أنحاء الدنيا، أم أن هؤلاء المتآمرين ضد القاهرة، لا تزال تراودهم أحلام إشاعة الفوضى والاضطراب بالبلاد؟
على أية حال، إن شركات الطيران البريطانية قد علقت رحلاتها لمدة أسبوع إلى القاهرة، ما هى- إلا كما قلت سابقاً- «زوبعة فى فنجان» لن ترى أية آثار لها، وقد ردت وزارة الطيران المصرى على ذلك، بزيادة الرحلات المتجهة إلى بريطانيا.. وعلى أية حال أيضاً إن تعليق الرحلات ما هو إلا «هاجس أمنى»، لا مبرر له فى هذا التوقيت، خاصة فيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط، خاصة «مصر»، وإذا كانت هذه الشركات تخشى الخطر والمخاطر فى جميع المطارات التى تقصدها، إلا أن مصر ومطار القاهرة تحديداً، لا علاقة لهما بمثل هذه المزاعم والأكاذيب.. والمشكلة الناتجة عن ذلك، هى أن القاهرة التى باتت آمنة طبقاً لرؤية العالم كله، تجعل هذه الدول الأخرى غير بريطانيا تشكك، ومن يفعل ذلك لا يريد لمصر أى تقدم.. والحقيقة الدامغة على أرض الواقع أن كل التقارير الدولية تؤكد أن تجربة مصر فى مكافحة الإرهاب والتصدى لجماعات التطرف، تعد تجربة فريدة من نوعها، خاصة أن الأمر على الأرض يؤكد انتهاء عصر الفوضى بالبلاد بعد ثورة 30 يونيه، وأن المشوار المصرى يدرس بحروف من نور للدنيا كلها، وهذا يقطع الشك باليقين، بأن المبررات التى تبديها أو تعلنها بريطانيا أو شركات الطيران التابعة لها، إنما هى محض افتراء وأكاذيب ضد القاهرة ولا مبرر لها، وإذا كانت هناك دول بالمنطقة غير آمنة أو غير مستقرة، فليس معنى ذلك أن هذا ينسحب على مصر التى تقوم حالياً بتنمية شاملة لم تحدث على مدار تاريخها الطويل الممتد إلى آلاف السنين.
كان الأجدى بشركات الطيران المدنى البريطانية، قبل إعلانها تعليق الطيران إلى القاهرة، أن تراجع مفهوم أمن الطيران الذى حددته منظمة الطيران المدنى الدولى «الأيكا» فى التدقيق الذى تقوم به الدول من خلال ثمانية عناصر تسمى العناصر الحرجة، ومن خلال رصد مستمر، وهى القوانين والقواعد واللوائح الأمنية وبرامج الأمن والمواد الاسترشادية التى تعززها الدولة، وتأهيل القائمين على أمن الطيران، وتدريباتهم، والتزامات مراقبة الجودة الأمنية، وحل المخاوف الأمنية.. وهنا يثور التساؤل المهم: هل فعلت شركات الطيران البريطانية هذا؟.. بالطبع «لا». ويكفى أنه خلال لقاء الفريق يونس المصرى مع السفير البريطانى بالقاهرة، قيامه بتأكيد أنه لا علاقة بالناحية الأمنية فى مصر بقرار تعليق رحلات الطيران البريطانية، بل إن السفير أعرب عن استياء بلاده من هذا القرار.. وإذا كان هذا موقف السفير البريطانى، وهو موقف رسمى، فمن إذن وراء هذا القرار الغريب؟.. على أية حال هناك تربص شديد بمصر الجديدة التى تخطو خطوات رائعة ورائدة نحو التقدم وتأسيس الدولة العصرية الحديثة، وهذا ما يناهضه كل المتآمرين والمتربصين، ويكون إذن ما حدث هو بمثابة «زوبعة» لا طائل ولا فائدة منها لكل من يريد شراً للبلاد.
ومصر التى تنعم فى الأمن والاستقرار حالياً لن ينال منها أحد مهما فعل هؤلاء المغرضون، ثم لا ننسى شيئاً مهماً فى هذا الصدد، وهو أن بريطانيا داعم لجماعة التطرف، وإلا ماذا فعلت تجاه جماعة الإخوان الإرهابية، خاصة التنظيم الدولى للجماعة الذى يتخذ من بريطانيا قاعدة لانطلاق جرائمه فى كل أنحاء الدنيا، ولذلك لا أكون مبالغاً فى القول إن قرار الشركات البريطانية وراءه الجماعات الإرهابية المتطرفة التى تشكل «لوبى» فى لندن، وليس بخافٍ أن بريطانيا تحتضن مثل هؤلاء الأوباش!!
بقلم: وجدى زين الدين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.