استقرار سعر الدولار أمام الجنيه    ننشر سعر الدولار في البنوك الخميس 20 يونيو    ننشر أسعار الأسمنت المحلية في أسواق الخميس 20 يونيو    إيران تسقط طائرة أمريكية مسيرة.. وأمريكا تنفي    السيطرة على حريق داخل شقة سكنية فى العجوزة دون إصابات    ضبط 1739 سيارات تسير بسرعات جنونية بالطرق الرابطة بين المحافظات    سفارة مصر بأمريكا: لجنة بطاقات الرقم القومي للمصريين بواشنطن ونيويورك في أغسطس    السجن 17 عاما لمسؤول صيني سابق بعد إدانته في قضايا فساد    كشف حقيقة حصول صلاح على أجر نظير إعلانات "مكافحة الإدمان"    نشرة الفن.. ليلى علوي تنشر صورة لطفلة تشبهها.. أول ظهور ل محمد الشرنوبي مع خطيبته.. لو حد أسرع مني يوريني.. علي ربيع داخل حمام السباحة    أول تعليق من هيفاء وهبي بعد الكشف عن مرضها الخطير    محمود فتح الله يوجه رسالة ل حسن شحاتة في عيد ميلاده    بعثة تونس تصل ل السويس استعدادا ل أمم إفريقيا ..صور    رغم تألقه أمام باراجواى.. حارس الأرجنتين يحقق رقمًا "سلبيًا"    خبراء: زيارة السيسي لرومانيا انطلاقة جديدة للعلاقات بين البلدين    أبو ريدة: تقابلت مع صلاح في تمرين المنتخب وأخبرني بهذا الأمر    كيف تستطلع دار الإفتاء هلال ذي الحجة؟ المفتي يجيب    الأرصاد: طقس اليوم شديد الحرارة.. ورياح مثيرة للأتربة ببعض المناطق    سفير مصر برومانيا: السيسي أول رئيس عربي يحصل على الدكتوراه الفخرية من جامعة بوخاريست    الكويت تؤكد أهمية احترام سيادة واستقلال السودان    مفتي الجمهورية: استقبلنا 4 آلاف سؤال يوميا في شهر رمضان    أحمد بدير عن شخصيته في مسلسل «حكايتي»: «من الأدوار اللي نورت جوايا»    صور| وصول نسور قرطاج مطار القاهرة استعداداً لبطولة كأس الأمم الأفريقية    بالفيديو - الموقف يتأزم.. ميسي يمنح الأرجنتين تعادلا مع باراجواي وينتظر هدية كولومبيا    برلماني: تفعيل قانونى وحدات وعربات الطعام يوفر العديد من فرص العمل للشباب    ضبط 5162 مخالفة مرورية خلال 24 ساعة    مباحث الشرق بسوهاج تلقى القبض على مرتكبى واقعة مقتل مزارع    شاهد: بورصة قطر تنهار بسبب سياسات تميم الفاشلة    سوزان نجم الدين:"حملة فرعون" فيلم عالمي وسعدت بدوري فيه    كولومبيا تفوز على قطر وتحجز بطاقة الدور الثاني بكوبا أمريكا    ياسر عبد الرؤوف: حكام أوروبيون يديرون تقنية الفار في أمم إفريقيا| فيديو    مروان محسن: لا ألتفت إلى الانتقادات.. وأعد الجماهير المصرية بلقب كأس الأمم    بالصور| السيسي بجامعة بوخارست بعد منحه الدكتوراه: تكريم للشعب المصري    خليفة حفتر: الإخوان المسلمين عطلوا الانتخابات طيلة العام الماضي    مفتي الجمهورية: منهجية الأزهر بعيدة عن التحزب والاتجاهات السياسية    دراسة تدعو للكسل..العمل ليوم واحد أسبوعياً يحمي صحة عقلك    الأنبا إرميا يستقبل 100 شاب أفريقي بالمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي    عن الإمام أبو حنيفة النعمان.. وفد الأزهر يشارك في مؤتمر عالمي بأفغانستان    طريقة تحضير شاي بالحليب والقرنفل الهندي وفوائده    انتقل للأمجاد السماوية    أزمة إدارة الانتقال فى المنطقة العربية    فازت عنه بالجائزة الذهبية فى أعرق المسابقات الدولية..    وفاة الفيلسوف إمام عبدالفتاح    توفى إلى رحمة الله تعالى    طريق السعادة    شغلتك على المدفع بورورم؟.. حكاية أشهر شاويش بالسينما المصرية مع الفن فى "أول مشهد"    سقوط عصابة سرقة «حمولات» سيارات النقل    «الصحة»: بدء العد التنازلى لإطلاق منظومة التأمين الصحى الشامل    بالمصرى    بوضوح    ندوة عن فضائل الصحابة الكرام بمسجد صلاح الدين    كراكيب    حياة كريمة    دعم التعاون مع المنظمات الدولية المعنية بترويج الاستثمارات    تركيا أكبر سجن للحريات    150 مليون جنيه لتطوير القرى الأكثر فقرًا    دفعة جديدة من المجندين بالقوات المسلحة.. أكتوبر 2019    الإفتاء: لا مانع من إعطاء الزكاة ل زوج البنت الفقير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العرب فى دائرة التيه..
بدون رتوش
نشر في الوفد يوم 06 - 04 - 2019

لم تعد للقمم العربية أى فاعلية لا سيما أن كل ما بات يسيطر عليها هو الخلافات فى المواقف. والنموذج القمة التى عقدت الأحد الماضى فى تونس وبدت كسابقاتها شكلية لم تسفر عن أية حلول لقضايا المنطقة. ولهذا لم يعد أحد يراهن على النتائج التى تتمخض عن عقد هذه القمم. ولذا يتمنى المرء أن تطوى صفحتها وتبادر بالرحيل. لقد هيمن على القمة الأخيرة الخلافات والتباينات فى مواقف الدول وهو ما حال دون التوصل إلى مواقف واحدة متماسكة. ومن أجل هذا فإن الشعوب العربية ملّت الصور التى تعكسها هذه القمم، ومن ثم غدا الكثيرون لا يعبأون بانعقادها، فهى لا تخرج عن أن تكون مجرد فقاعات فى الهواء لا يقيم أحد لها وزناً. لقد أضعف قمة الأحد الماضى موجة التطبيع التى تبنتها دول خليجية مع إسرائيل والتى سبقت انعقادها، وهو ما دعم موقف الكيان الصهيونى وزاد من نهمه للتغلغل فى المحيط العربى، ولهذا جاءت قرارات القمة حبراً على ورق، ولم تحقق شيئاً على مستوى العمل العربى المشترك.
ظهرت المفارقة فى التضاد فى وجهات النظر عندما أدان المجتمعون اعتراف أمريكا بسيادة إسرائيل على الجولان بينما لم يتفقوا على عودة سوريا إلى مقعدها الشاغر فى الجامعة، وهو ما جسد العار فى أن يستمر إقصاء سوريا عن الجامعة وهى إحدى الدول الرئيسية المؤسسة لهذه المنظومة. وبالتالى ما كان للقمة أن تنعقد بدون عودة الروح إليها ممثلة فى سوريا العروبة واستعادتها لمقعدها الذى أقصيت عنه ظلماً وعدواناً. وهكذا افتقدت قمة تونس وجود سوريا وتفعيلها لدورها ومواجهتها لأشرس المشاريع الاستعمارية فى المنطقة تلك التى منحت إسرائيل السيادة على الجولان المحتلة، فكان أن ظهر جدول أعمال القمة فارغاً حيث خلا من القضايا القومية المركزية.
غابت عن القمة القرارات والخطوات العملية التى كان يمكن أن تضع حداً للعنجهية الأمريكية الصهيونية. غاب وجود تحرك عربى فاعل ومؤثر بالنسبة للقضايا التى طرحت فى القمة. ظهر العالم العربى فارغ المضمون يفتقر إلى صمام أمان يحميه من قادم الأيام. ظهر مبعثراً زاخراً بالتناقضات والخلافات والتباين فى المواقف. كل ما سيطر عليه هو المظهرية الكاذبة، فبدا منفصلاً عن العالم غارقاً فى مشاكل يستعصى عليه حلها. وبالتالى ظهرت القمة عاجزة فلم تعكس إلا الرتوش الخارجى والطقوس البروتوكولية. أما تفعيل المواقف والقضايا فتعذر عليها الاقتراب منها. ولهذا أدرك الجميع مسبقاً أن آية قرارات تتخذ لن يكون لها آية فاعلية ولن تترجم إلى أفعال على أرض الواقع. ولا شك أن اختلاف المصالح والأهداف والرؤى والأولويات المختلفة لكل دولة أفقد الجميع الثقة فيها.
أثبتت القمة بآدائها أن العرب لا يملكون مشروعاً وأنهم باتوا فى التيه، وأن النظام العربى الذى تجسده الجامعة بات فى حالة موت سريرى وينتظر الجميع الإجابة عن السؤال الذى طرحه الشاعر نزار قبانى فى قصيدته «متى يعلنون وفاة العرب»؟ وكأنه كان يتنبأ بالمآل الذى وصل إليه العرب اليوم. وهو مصير يلحق بكل من كان غير قادر على مواجهة مرآة ذاته المتصدعة التى لا تملك خياراً لها سوى الإعلان عن وفاتها. وهى النهاية الحتمية التى تؤكد عمق الجرح من هذا الواقع المتردى الذى وصل إليه حال العرب اليوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.