بعد تعرضها لحادث قطار.. الطالبة آية نصر توجه الشكر لقيادات الأزهر على الوقوف بجانبها    خلال اجتماع مجلس الوزراء بتقنية الفيديو كونفرانس:مجلس الوزراء يقف دقيقة حدادا على روح الفريق محمد العصار    تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية بالختام بضغوط هبوط 9 قطاعات    توصيل مياة الشرب ل500 أسرة محدودة الدخل بالشرقية    الولايات المتحدة تسجل أكبر ارتفاع في الإصابات بكورونا خلال يوم    ميركل: يتعين على الاتحاد الأوروبى أن يخرج من أزمة كورونا أشد قوة    الحكم على متهم في إعادة محاكمته ب«لجنة المقاومة الشعبية» 13 أغسطس    «حماة الوطن» يثمن إعلان بعض الدول رفضهم لخطة إسرائيل لضم أراضٍ فلسطينية    عبد الحفيظ يجتمع مع وليد سليمان وصالح جمعة بالأهلي    رغم سقوط يوفنتوس..رونالدو يواصل التألق ويطارد صدارة هدافي الدوري الإيطالي    عصام عبدالفتاح: "كاف" لم يحدد حكام نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا    تعرف على جهود مباحث الأموال العامة خلال 24 ساعة    الثانوية العامة 2020 | المراجعة النهائية لمادة الكيمياء على كافة الأبواب وحلول الأسئلة المتوقعة    ب 250 درجة.. فتح باب التقديم لمدرسة WE للتكنولوجيا التطبيقية    حلا شيحة لجمهورها: "إحنا بشر مش ملايكة وبلاش أحكام من غير دليل"    غلق 27 مطعم ومقهى لعدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية في الفيوم    ستة آلاف جنيه عن كل عام.. تفاصيل قبول دفعة بمعهد التمريض بالأوقاف    أيمن الجميل: القيادة السياسية أنهت فوضى المخالفات.. وننتظر كودا موحدا للبناء    اسم لرجل من أحفاد نوح.. علي جمعة يقدم لمحة تاريخية عن مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم    ضبط 2650 كتابًا دراسيًا خارجيًا بدون تصريح داخل مكتبة بالأزبكية    عاجل.. قرار قضائي جديد في إحدى قضايا سما المصري وريهام سعيد    الحكم على متهم بلجان المقاومة الشعبية 13 أغسطس.. وآخر بأحداث الطالبية 7 أكتوبر    تعرف على حالة الجو خلال ال48 ساعة المقبلة    حزب العدل يعلن عن تأهيله للصم والبكم لمراقبة الانتخابات    يحيى خليل يقابل جمهوره على المسرح المكشوف    السعودية تسجل 3036 إصابة جديدة بفيروس كورونا و3211 حالة شفاء    لص بغداد يحقق 10 آلاف جنيه أمس.. ورأس السنة يكتفي ب206 جنيهات    سعيد عامر: الإسلام أمر بحفظ الأعراض وجعله من أولويات مقاصده..فيديو    الري: إثيوبيا لم تبلغنا رسميًا نيتها ملء سد النهضة    كورونا في الإمارات: تسجيل 445 إصابة جديدة من جنسيات مختلفة    إصابة رئيس وحدة الغسيل الكلوي في مستشفى الخانكة بفيروس كورونا    محافظ أسيوط يشدد على دخول العاملين للديوان العام عبر ممرات التعقيم    بيان مهم من وزارة قطاع الأعمال بشأن مراجعة مجلس الدولة لتعديلات قانون رقم 203    مدينة زويل تنعى محمد العصار: كان من أكبر المؤمنين بأهمية البحث العلمي    رئيس الوزراء يعيد تشكيل المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية برئاسته وعضوية 9 وزراء    اخبار الزمالك يكشف بند سحري يمنح الزمالك صفقة العمر من الأهلي    مصادر ب"الصحة": مصر بعيدة عن مرض الطاعون.. وعلاجه المضادات الحيوية    بدء أعمال رصف طريق قنا الأقصر الزراعى الغربى    ريمونتادا ميلان ضد يوفنتوس وديربى كتالونيا الأبرز فى صحف العالم.. صور    بسبب إجراءات محتملة لغلق العاصمة.. محتجون يقتحمون البرلمان الصربى.. شاهد    ملتقى فلسطين للرواية العربية ينطلق افتراضيًّا    اقتراحات البرلمان توافق على إقامة مدرسة بكوم إشفين على مساحة 10 قراريط    المساجد تواصل الغلق.. الأزهر يستضيف ثاني جمعة بعد عودة الصلوات الخمس    عمرو أبو الخير رئيسا لقطاع الناشئين بكرة السلة فى الاتحاد السكندري    بريطانيا تدعو المجتمع الدولي لدعم جهود العراق في التوصل ل قتلة هشام الهاشمي    ارتفاع حصيلة قتلى الاحتجاجات في إثيوبيا إلى 239    جماهير الزمالك تستعد للاحتفال بنادي القرن الحقيقي    أخبار الأهلي : الخطيب يكلف وزير خارجية الأهلي بمهمة خاصة في إسبانيا    البورصة تواصل الارتفاع في منتصف تعاملات اليوم    بالصور.. إصلاح كسر الخط الناقل لمياه الشرب بمحطة المعمورة    الثانوية الأزهرية 2020.. طلاب العلمي يؤدون امتحان الإستاتيكا غدا    17 يوليو.. علي الهلباوي يحيي حفلين غنائيين بساقية الصاوي    فيفي عبده تنعى والدة حمادة هلال    سموحة يخطف هدف الزمالك بالميركاتو الصيفي    الخارجية الأمريكية: موقفنا ثابت في ليبيا    67% من قراء اليوم السابع يؤيدون قرار إعادة فتح مسجد الحسين    تعرف على أنواع الكذب في الإسلام    دعاء في جوف الليل: اللهم اشملنا بعفوك ورحمتك وجميل عنايتك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العرب فى دائرة التيه..
بدون رتوش
نشر في الوفد يوم 06 - 04 - 2019

لم تعد للقمم العربية أى فاعلية لا سيما أن كل ما بات يسيطر عليها هو الخلافات فى المواقف. والنموذج القمة التى عقدت الأحد الماضى فى تونس وبدت كسابقاتها شكلية لم تسفر عن أية حلول لقضايا المنطقة. ولهذا لم يعد أحد يراهن على النتائج التى تتمخض عن عقد هذه القمم. ولذا يتمنى المرء أن تطوى صفحتها وتبادر بالرحيل. لقد هيمن على القمة الأخيرة الخلافات والتباينات فى مواقف الدول وهو ما حال دون التوصل إلى مواقف واحدة متماسكة. ومن أجل هذا فإن الشعوب العربية ملّت الصور التى تعكسها هذه القمم، ومن ثم غدا الكثيرون لا يعبأون بانعقادها، فهى لا تخرج عن أن تكون مجرد فقاعات فى الهواء لا يقيم أحد لها وزناً. لقد أضعف قمة الأحد الماضى موجة التطبيع التى تبنتها دول خليجية مع إسرائيل والتى سبقت انعقادها، وهو ما دعم موقف الكيان الصهيونى وزاد من نهمه للتغلغل فى المحيط العربى، ولهذا جاءت قرارات القمة حبراً على ورق، ولم تحقق شيئاً على مستوى العمل العربى المشترك.
ظهرت المفارقة فى التضاد فى وجهات النظر عندما أدان المجتمعون اعتراف أمريكا بسيادة إسرائيل على الجولان بينما لم يتفقوا على عودة سوريا إلى مقعدها الشاغر فى الجامعة، وهو ما جسد العار فى أن يستمر إقصاء سوريا عن الجامعة وهى إحدى الدول الرئيسية المؤسسة لهذه المنظومة. وبالتالى ما كان للقمة أن تنعقد بدون عودة الروح إليها ممثلة فى سوريا العروبة واستعادتها لمقعدها الذى أقصيت عنه ظلماً وعدواناً. وهكذا افتقدت قمة تونس وجود سوريا وتفعيلها لدورها ومواجهتها لأشرس المشاريع الاستعمارية فى المنطقة تلك التى منحت إسرائيل السيادة على الجولان المحتلة، فكان أن ظهر جدول أعمال القمة فارغاً حيث خلا من القضايا القومية المركزية.
غابت عن القمة القرارات والخطوات العملية التى كان يمكن أن تضع حداً للعنجهية الأمريكية الصهيونية. غاب وجود تحرك عربى فاعل ومؤثر بالنسبة للقضايا التى طرحت فى القمة. ظهر العالم العربى فارغ المضمون يفتقر إلى صمام أمان يحميه من قادم الأيام. ظهر مبعثراً زاخراً بالتناقضات والخلافات والتباين فى المواقف. كل ما سيطر عليه هو المظهرية الكاذبة، فبدا منفصلاً عن العالم غارقاً فى مشاكل يستعصى عليه حلها. وبالتالى ظهرت القمة عاجزة فلم تعكس إلا الرتوش الخارجى والطقوس البروتوكولية. أما تفعيل المواقف والقضايا فتعذر عليها الاقتراب منها. ولهذا أدرك الجميع مسبقاً أن آية قرارات تتخذ لن يكون لها آية فاعلية ولن تترجم إلى أفعال على أرض الواقع. ولا شك أن اختلاف المصالح والأهداف والرؤى والأولويات المختلفة لكل دولة أفقد الجميع الثقة فيها.
أثبتت القمة بآدائها أن العرب لا يملكون مشروعاً وأنهم باتوا فى التيه، وأن النظام العربى الذى تجسده الجامعة بات فى حالة موت سريرى وينتظر الجميع الإجابة عن السؤال الذى طرحه الشاعر نزار قبانى فى قصيدته «متى يعلنون وفاة العرب»؟ وكأنه كان يتنبأ بالمآل الذى وصل إليه العرب اليوم. وهو مصير يلحق بكل من كان غير قادر على مواجهة مرآة ذاته المتصدعة التى لا تملك خياراً لها سوى الإعلان عن وفاتها. وهى النهاية الحتمية التى تؤكد عمق الجرح من هذا الواقع المتردى الذى وصل إليه حال العرب اليوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.