غداً قطع المياه عن 10مناطق في اسوان    وزير الخارجية يجري اتصالاً هاتفيًا مع وزير خارجية الصين تناولا خلاله أوجه التعاون الثنائي بين البلدين    الرئيس الفلسطيني يعزي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده بوفاة الأمير سعود بن عبد الله بن فيصل آل سعود    السيطرة على حريق داخل مخزن مراتب بمستشفى دار الشفاء فى العباسية    بعد اعتذار الشركة.. هاشتاج "#احذفو_لعبة_ببجي" يتصدر "تويتر"    رئيس مدينة مرسى علم : استمرار أعمال تطهير شوارع المدينة والمصالح الحكومية    بشرط التزام الطرف الآخر.. الجيش الوطني الليبي يوافق على إعادة التمركز خارج طرابلس    مرصد الأزهر يندِّد بالرسوم التخريبية على جدران أحد أقدم المساجد في إسبانيا    وزير الرياضة يترأس الاجتماع الأول لمجلس أمناء مدينة الشباب والرياضة بحي الأسمرات    مطار القاهرة يستقبل 1750 مصريًا على متن 9 رحلات استثنائية من السعودية    فروع منظمة خريجى الأزهر تنعى الدكتور عبد الفضيل القوصي    معتدل نهارا ومائل للبرودة ليلا.. توقعات الأرصاد لطقس الغد    في ذكرى ميلادها.. تعرف على قصة حياة الممثلة العالمية آنجلينا جولي    الجمعية المصرية لخريجي الجامعات الروسية تحتفل بذكرى عميد الأدب الروسى بوشكين.    لمزارعي الموز.. نشرة بالتوصيات الفنية خلال يونيو    محافظ المنوفية يؤكد علي إستمرار عمل لجان المتابعة ويوجه بتوفير كافة المستلزمات الطبية اللازمة    السعودية تدعم التحالف العالمي للقاحات ب150 مليون دولار لمكافحة كورونا    المدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي يرد على الانتقادات الموجهة إليه    أعمل طبيبا وقد أنام نتيجة الإجهاد فهل ينقض الوضوء؟.. البحوث الإسلامية يجيب    إعلان وإعتماد أكبر حركة تنقلات بمحافظة البحر الأحمر .. أعرف التفاصيل    ارتفاع فى أسعار الذهب داخل سوق الصاغة    6 حالات اشتباه 4 حالات إيجابية لفيروس كورونا المستجد بمطروح    لمواجهة كورونا.. تعرف على فيتامين لاكتوفيرين والجرعة المستخدمة يوميًا    برلماني: خطة الدولة لمواجهة "كورونا" لاقت استحسان الشعب    عمرو سمير عاطف: فكرت في الاعتزال بعد هجوم أبناء المهنة على "النهاية"    بالصور.. محافظ القليوبية يتفقد طريق شركات البترول بمدينة الخصوص    ضبط 190 شخصا اخترقوا حظر التجوال بشبرا الخيمة    تصريحات مرتضى منصور تثير قلق كاسونجو بشأن مصيره مع الزمالك    برلمانية تتساءل عن دور منظمات حقوق الإنسان في حماية الأمريكيين    سواريز: سعيد للعودة للتدريبات وسط زملائى    رسميا.. السماح بإجراء 5 تبديلات في مباريات الدوري الإنجليزي    أطباء «عزل المنيا» يحتفلون بولادة طفلة داخل المستشفى (صور)    بعد أكبر ارتفاع له منذ مارس.. نائب: سعر النفط عالميا في صالح مصر    العلمية للفيروسات..نتائج رسمية من وزارة الصحة لعلاج مصابي كورونا ب"البلازما'    إخلاء سبيل صاحب شركة ضبط بحوزتة 8 أطنان سلع غذائية مجهولة المصدر    ضبط 438 قضية مخابز ودقيق مدعم وأقماح خلال 5 أيام    مد أجل الحكم في طعن متهمي "داعش مطروح"    القبس: منع سفر ابن مسئول بارز فى الكويت متهم بقضية فساد    من 4 تريليونات جنيه..50% من الاستثمارات الحكومية لتحسين حياة المواطنين.. تفاصيل    أحدث الوسائل التكنولوجية.. متحدث العاصمة الإدارية : تنفيذ 75% من أعمال بناء الحي الحكومي.. فيديو    السن وإجادة القراءة الأبرز.. 6 شروط هامة ل مزاولة مهنة السايس بالقانون الجديد.. اعرفها    زراعة الأشجار والقراءة والشوبينج.. الوجه الآخر للفنانة رجاء الجداوي بنت الإسماعيلية    صباح التفاؤل.. سمية الخشاب في أحدث إطلالة لها عبر إنستجرام    هالة السعيد: مليارا جنيه استثمارات في "باب العزب" بالشراكة بين الصندوق السيادي والمستثمرين | فيديو    مركز الاستراتيجية بجامعة المنوفية يواصل تنمية مهارات العاملين بالجامعة    بأئمة الجامع وبدون جمهور..الأزهر يعلن إقامة صلاة الجمعة غدا    كفارة من أقسم على أمر ولم يفعله ؟ البحوث الإسلامية يوضح    أذكار تنير قبرك وتغفر ذنوبك وتستر عيوبك    هل يُكره دفن الميت بين الظهر والعصر؟.. تعرف على رد الإفتاء    مصدر بالزمالك ليلا كورة: انضمام ساسي للمنتخب التونسي مفيد.. وليس هناك أزمة    نجم الأهلي يرفض الرحيل للإسماعيلي ويتمسك بالبقاء    مواعيد مباريات اليوم الخميس 4 - 6 - 2020 بالدوريات الأوروبية    الفقي يزف خبرا سارا عن سد النهضة    رئيس الوزراء يستعرض تقريرًا بإمكانات وجهود التعليم العالي لمواجهة فيروس "كورونا"    حلمي: حازم إمام اعتزل لأن الزمالك لم يجلب صفقات جيدة    شخصية اليوم في علم الأرقام.. ماذا يقول تاريخ ميلادك؟    تلاسن وتبادل اتهامات بين أعضاء البرلمان التونسي في جلسة «مساءلة الغنوشي»    حبس طالب ووالده بعد مصرع سيدة وإصابة أخرى بمدينتي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الجريمة الكبرى
بدون رتوش
نشر في الوفد يوم 30 - 03 - 2019

في الخامس والعشرين من مارس الجارى، وقع ترامب بحضور نتنياهو، مرسوما تعترف فيه أمريكا بسيادة إسرائيل على الجولان. إنها الوثيقة الرسمية التي أعدتها إدارة ترامب ليتم لها من خلال صياغتها تأكيد الدعم الأمريكي لإسرائيل في ضم الجولان ذات الأهمية الاستراتيجية والأمنية للكيان الصهيوني، والتي تأتى لتؤكد أن العلاقات الأمريكية والإسرائيلية أقوى الآن من أي وقت مضى. ويأتي التوقيع عشية الانتخابات المبكرة التي تجرى في إسرائيل في التاسع من أبريل، وهو ما يعنى تأمينا ودعما لنتنياهو للفوز بها. لا سيما مع شراسة المعركة التي يخوضها في ظل تزايد الانتقادات التي وجهت إليه واتهامات الفساد التي ألصقت به، والتي قد تودى به إلى السجن. ولهذا سارع ترامب حليفه الوثيق لدعمه من خلال الاعتراف الأمريكي بالقدس كاملة عاصمة لدولة إسرائيل، وتسليم الجولان وضمها لإسرائيل نهائيا بعد أن قدمت لنتنياهو على طبق من ذهب وهو الذى طالما ألح، ومارس الضغوط من أجل نيلها. ولقد تحقق له ما أراد ليرسل ترامب من خلالها رسالة تؤكد عداءه للعرب ودعمه الكامل لإسرائيل مخالفا بذلك كل القرارات الدولية.
لقد رسخ ترامب بقراره هذا مبدأ سلب الأراضى بالقوة وسحب شرعية الدول وشرعية القانون الدولى، وفرض به أمرا واقعا على المنطقة العربية أرسى من خلاله شرعنة انتهاك القانون، فجاء قراره الصادم ليتعارض مع الموقف الدولى بالمطلق، وليضفى صفة الشرعية على الاحتلال. بل إن ترامب بفعلته الخسيسة تلك أسقط دور أمريكا كوسيط شريف نزيه أمين في عملية السلام في المنطقة. إذ كيف يمكن لأمريكا أن تلعب دور الوسيط وهى تسقط عن عمد كل الأوراق لدى الجانب العربى وتنحاز كلية لإسرائيل وتتصرف بمنطق من لا يملك يمنح لمن لا يستحق؟.
كان يتعين على ترامب أن يفهم بأنه إذا كان الاحتلال جريمة، فإن قيامه اليوم بشرعنة الاحتلال وتقنينه خطيئة كبرى لا تقل خطورة عن الاحتلال. كما كان عليه أن يعى بأنه لا يمكنه أن يفرض قانونا من عندياته يسقط به القانون الدولى الذى يتعين على الجميع الالتزام به. لا سيما أن فعلته الخسيسة تلك من شأنها أن تشجع دولا أخرى محتلة على تصعيد ضم الأراضى وانشاء المستوطنات ونهب الموارد. ترامب بقراره الأحادى هذا يسقط من اعتباره مبدأ الأرض مقابل السلام الذى نص عليه قرار مجلس الأمن 242، ويقوض بالتالى مساعى السلام في المنطقة ويزيد من توترها، ويفقد الأمم المتحدة مكانتها ومصداقيتها. إنها الغطرسة الأمريكية التي لا تحترم أعرافا ولا مواثيق ولا قوانين دولية.
وإذا كان قرار ترامب الظالم لن يغير الحقائق التاريخية والجغرافية للأرض السورية، وحقوق الشعب العربى السورى في الجولان، بيد أنه بقراره الصادم هذا قد أسقط قاعدة التفاوض حول الجولان، وهو ما قد يدفع بالمنطقة نحو مواجهة عسكرية إن آجلا أم عاجلا. حيث لن يكون هناك مجال لاستعادة الجولان سوى بالحرب، ولن يكون أمام سوريا إلا العمل على تحرير الجولان بكل الوسائل المتاحة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.