الاتحاد العام لنقابات عمال مصر يؤكد دعمه لشعب السودان الشقيق    8.4% نموا بصادرات مصر من الأسمنت خلال 10 أشهر    كل ما تريد معرفته عن تطبيق "شارك 2030" الذي أطلقته الحكومة    افتتاح مركز التميز في الطاقة ب"هندسة عين شمس"    روسيا تعلق العمل بمنشأة فوردو النووية الإيرانية    فيديو| قبرص تتوجه إلى محكمة العدل الدولية لمواجهة الاعتداءات التركية    شاهد.. وزير القوي العاملة يبحث مع 3 وزراء أفارقة التعاون الثنائي ويمنحهم هذه الهدايا    جلسة مباحثات رسمية بين وزير الخارجية ونظيره الإيطالي بروما    العراق يتعادل مع البحرين 2/2 في الشوط الأول بنصف نهائي خليجي 24 (فيديو)    تدريبات خاصة لمحمد حسن في مران الزمالك استعدادًا لمواجهة أول أغسطس    محمود وادي يقود هجوم المصري أمام قنا في الكأس    حبس مقاول هارب من دفع مليون جنيه غرامات فى الزيتون    حجز قضية أحداث السفارة الأمريكية الثانية للحكم    الحماية المدنية تسيطر على حريق في مول تجاري بالسويس | صور    رئيس مركز الداخلة : التحقيق فى واقعة اختناق طالبات داخل مدرسة الثانوية الزراعية    أجندة إخبارية.. تعرف على أهم أحداث الجمعة 6 ديسمبر 2019    شاهد.. البوستر الرسمي لمسرحية "علاء الدين" لأحمد عز    وزير الشباب والرياضة يشهد حفل مشروع «قيم وحياة» بالأقصر    «الغندور» يقود جلسة التحليل الفني لأداء الحكام    الجريدة الرسمية تنشر قرار اعتماد الحساب الختامى للغرفة التجارية بالغربية    رئيسة مجلس النواب الأمريكى: ستتم مساءلة ترامب    السفير الصينى بالقاهرة: العلاقات المصرية الصينية تشهد عصرها الذهبى    مطران أخميم يدشن كنيسة ال24 قسيسا في تذكار عيدهم | صور    تحرير محضر جنح أمن دولة طوارئ لصاحب محل دواجن بكفرالشيخ لحقن الدواجن بالمياه | صور    اليلية ب 1000 جنيه.. اعترافات ربة منزل وزوجها المتهمين في قتل تاجر فاكهة    أبرز قرارات "الوقائع المصرية" اليوم    تفاصيل مناقشة تعديل إجراءات التصرف في أملاك الدولة بالبرلمان    رئيس الوزراء يصدر قرارا بتعيين أشرف زكي رئيسا لأكاديمية الفنون    ممالك النار وخالد النبوي وطومان باي يسيطروا على السوشيال ميديا    #بث_الأزهر_مصراوي.. لم أخرج زكاة مالي مدة 10 سنوات.. ماذا أفعل؟    بالتفاصيل.. جامعة القاهرة تعلن عن برامج جديدة بنظام التعليم المدمج    «التعليم» تكرم منسقي مشروع برنامج دعم وتطوير اللغة الفرنسية    جامعة أسيوط تبحث سبل التعاون المشترك مع نادي قضاة مصر    ميسي: ساديو ماني يستحق مركزًا أفضل في تصنيف الكرة الذهبية    بعد فضيحتها.. فيديو جديد للراقصة جوهرة    متحف الحضارة يستقبل ضيوف ملتقى المبدعات العربيات    صور .. حى ثان طنطا بالغربية يشن حملة نظافة مكبرة    حكم منع الرجل زوجته من العمل | دار الإفتاء تجيب    هل تقبل صلاة المرأة بالمكياج.. دار الافتاء تجيب    رئيس جامعة سوهاج يتفقد تطوير قسمي كلي الأطفال وجراحة القلب بالمستشفي الجامعي    سوبر كورة.. لاعب جديد يوقع رسميا للأهلى فى سرية تامة    «أهلي 2005» يواجه الاتصالات غدًا في بطولة منطقة القاهرة    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بتعيين أشرف زكي رئيسًا لأكاديمية الفنون    محمد بن زايد.. مواقف لا تنسي ل «فارس الإنسانية» (فيديو)    السودان: ضبط 6 عناصر من "بوكو حرام" الإرهابية    بقيمة 129 مليون جنيه.. المعلمين: توفير معاشات الدفعة الرابعة    فتاوى تشغل الأذهان.. هل يجوز زيارة قبر زوجي في فترة العدة؟ هل يصح للخاطب رؤية وجه خطيبته المنتقبة؟ هل يقع طلاق من حلف على زوجته ألا تخرج من المنزل؟ وهل يجوز التصدق بثمن العقيقة؟    %2.3 زيادة في الصادرات وانخفاض العجز بقيمة 2 مليار و147 مليون دولار    بالجبن والدجاج.. 3 طرق لتحضير الحواوشى    إلحاق الأطباء بنظام التدريب الجديد ببرنامج الزمالة    ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفستق قبل النوم؟    نكشف حقيقة ما نشر على" الفيس بوك " حول تعرض أحد الأشخاص للإعتداء من شخص أدعى أنه ضابط    نائب: أماكن تحفيظ القرآن غير المرخصة خطر على العقول    مصدر أمني: لا صحة حول انتحار ضابط شرطة داخل قسم بلبيس بالشرقية    «الكلية الفنية العسكرية» تحصد المركز الأول في المسابقة الدولية للمواد المركبة بروسيا    هنا الزاهد ل متابعيها:"الحمدالله شلت المرارة"    فيديو| الأرصاد تكشف تفاصيل طقس اليوم    باحثون يستعينون بنوع من «العسل» لمقاومة البكتيريا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جريمة الوزير الهارب
حكاية وطن
نشر في الوفد يوم 26 - 03 - 2019

قدر الرئيس السيسى أن يحمل على عاتقه مسئولية بناء دولة تم تجريفها اقتصاديًا وسياسيًا قبل «25 يناير»، وأكمل الإخوان على البقية الباقية قبل «30 يونيه»، وليس قرار الرئيس السيسى بتنفيذ حكم علاوات أصحاب المعاشات إلا إرثاً من الماضى خلفه نظام مبارك عندما استولت الحكومة على مدخرات الغلابة ودمجتها فى الموازنة العامة، هذا الفعل الشيطانى كان خطة محبوكة من إعداد وإخراج يوسف بطرس غالى وزير مالية نظام مبارك، ساعده عليها ضعف البرلمان الذى كانت تسيطر عليه الأغلبية الميكانيكية، كانت خطة «غالى» هي أن تقوم الحكومة باقتراض أموال المعاشات من بنك الاستثمار القومى لاستغلالها فى سد عجز الموازنة العامة للدولة، بحجة سداد المعاشات شهريًا للمستحقين، وعندما سئل «غالى» فى لجنة برلمانية قال: أيوه فلوس المعاشات نستخدمها فى البنية الأساسية، وهاتولى صاحب معاش مصرفش معاشه، الفلوس فى أيدٍ أمينة.
فعلا فلوس الغلابة التى لم يعرف حتى الآن مقدارها ذهبت إلى أيدٍ أمينة، ولكنها ليست أمينة من الأمانة، ولكن أمناء الحزب الوطنى الحاكم فى ذلك الوقت بالمحافظات لصرفها على انتخابات مجلس الشعب عام 2010 التى احتكر فيها الحزب الوطنى جميع مقاعد مجلس الشعب بالتزوير، وكانت أحد أسباب ثورة 25 يناير.
ليست هذه الفضيحة الوحيدة التى ارتكبها «غالى»، ولكنه استخدم أموال الدولة التى امتزجت بأموال التأمينات فى فترة اختلط فيها العام بالخاص، والسياسة بالسلطة، وزواج المال بالسياسة فى صرف مكافآت لنواب الأغلبية تحت بند تنمية المناطق الريفية فى دوائر نواب الحزب الحاكم، كما تورط غالى فى عدة قضايا أخرى، وهرب إلى الخارج قبل أن تطوله يد العدالة، ومازال هاربًا متجولاً على الشاطئ الآخر من البحر.
وإذا كان لا يضيع حق وراءه مطالب، فإن هذا الحق سيكون مضمونًا أكثر إذا كان مع نظام يشعر بالغلابة الذين أفنوا زهرات عمرهم فى الوظيفة، أعطوا فيها بقدر إمكانياتهم، واستقطعوا طبقاً للقوانين جزءًا من مرتباتهم، لتتحول إلى عكاز يسخدمونه فى الشيخوخة، هذا النظام أى حكم الرئيس السيسى هو أكثر الأنظمة التى عرفتها مصر شعورًا بالبسطاء، واحترامًا للقوانين، وتحملاً للأعباء المتراكمة من عشرات السنين، فقد تحمل مسئولية تصحيح أخطاء الماضى، رغم أن الحكم الذى صدر لصالح أصحاب المعاشات هو من تراكمات عصر اقتصاد «العلاوة يا ريس»، وانتقلنا حاليًا إلى الاقتصاد المدروس الذى تحول إلى فخر أمام الهيئات الخارجية. أعباء الاقتصاد العاجز تحملها الشعب المصرى بشهادة الرئيس السيسى، وبالرغم من التكلفة الباهظة للبنية الأساسية فى السنوات الست الماضية فإنها تسير جنباً إلى جانب البعد الاجتماعى، الذى وفر حياة كريمة لجميع المواطنين وآخرها شعور الرئيس بظروف أصحاب المعاشات، وقرر إعادة أموالهم إلى صناديقها، وصرف المبالغ المستحقة لأصحاب العلاوات.
مازالت الدولة فى مرحلة بناء، تنظر إلى المستقبل لتقوية البناء وتنظر إلى الماضى لرفع الظلم الذى وقع على بعض الفئات نتيجة حكومات سابقة كانت تعمل لمصلحة الأغنياء، وكانت حكومة غنية وشعباً فقيراً.
فعلها الوزير الهارب، ولكن اللى انكسر يتصلح.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.