رئيس جامعة سوهاج يفتتح معرض الصور بقسم الإعلام    علاء مبارك يرد على أنباء وفاة والدته    مصطفى بكري: أمريكا لا تريد ان يكون لمصر قرار مستقل    مستشار وزير الإتصالات :الذكاء الإصطناعي وسيلة لحل المشاكل بطرق متقدمة    حكايات| «امرأة بدون شعر»..هل يلزمها الشرع بالحجاب؟    وزير القوى العاملة يصل أسيوط لافتتاح فعاليات الملتقى التوظيفى الثانى السبت    السفارة الأمريكية بالفاتيكان: الولايات المتحدة تؤكد دعمها لوثيقة الأخوة الإنسانية    العراق.. محتجون يضرمون النيران في مديرية شرطة ذي قار    الخارجية الألمانية تدين تعامل قوات الأمن بعنف مع المتظاهرين في إيران    ما هي الاتهامات الموجهة لرئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو؟    بوتين يقلد مفتي روسيا وسام الاستحقاق الوطني    "عشاء سري" جمع ترامب ومؤسس "فيسبوك"    وزير الدفاع الأمريكي: الكرة بملعب كوريا الشمالية فيما يخص برنامجها النووي    خاص خبر في الجول - ميتشو يفاضل بين ثنائي لتعويض غياب ساسي أمام إنبي    كسر في الجمجمة ونزيف حاد.. قصة «أنبوبة» سقطت على طفل بالمنوفية    إصابة 8 أشخاص في انقلاب سيارة ميكروباص ببني سويف    الفضاء تكشف مزايا القمر الصناعي "طيبة 1"    محمد رمضان في حفله بالرياض: عاشت كل الدول العربية بما فيها قطر (فيديو)    الإفتاء: إعطاء الزكاة للأقارب المستحقين أفضل ولكن بشرط.. تعرف عليه    مشيرة خطاب: ليس هناك ما يتم إخفاءه في ملف حقوق الإنسان    أحمد شوقي: الإقبال على مهرجان القاهرة كبير.. وتخصيص شباك تذاكر للنقاد    بعد انقطاع سنوات عن الإعلام.. زينة في أول حوار: نفسي أشوف نادية الجندي في عمل ضخم    "سوريا الديمقراطية" تتهم تركيا بارتكاب جريمة حرب فى كوبانى    «اشتغل فني».. ملتقى التوظيف في الدقهلية ينطلق الأربعاء بمشاركة 40 شركة    150 فرصة عمل للخريجين.. «تمريض الإسكندرية» تحتفل بتخريج الدفعة 60 للبكالوريوس والبرنامج المكثف    "برودة وشبورة".. تعرف على تفاصيل طقس الجمعة (بيان بالدرجات)    كل عيد وصوتك وطن.. نجوم الفن يهنئون فيروز بعيد ميلادها الرابع والثمانين    بيراميدز ينهى معسكر مراكش ويبدأ رحلة العودة إلى القاهرة    أفعل الذنب وأتوب ثم أعود .. دار الإفتاء ترد .. فيديو    كيف أنشأ الإخوان المجتمعات الموازية في الخارج؟    صور.. حملات مسائية للتصدى للبناء المخالف بأحياء المنتزة ووسط الإسكندرية    "الشباب والرياضة " تدعم 52 مركز شباب بالقليوبية بمبلغ 169ألف جنيه    «الصحفيين» تفتح أبوابها الجمعة لمشاهدة نهائي أمم إفريقيا    إيدرسون يقترب من المشاركة في مباراة السيتي ضد تشيلسي    قطار يدهس ربة منزل ونجلها بالمنوفية    زوجة هادى الجيار تنفى شائعة وفاته وتكشف تفاصيل حالته الصحية    رئيس جامعة أسيوط يعين 12 رئيس قسم جديد بكليات الجامعة    أفضل بنايتين طويلتين في العالم    ماوريسيو بوكيتينو يدخل دائرة المرشحين لتدريب بايرن ميونخ    فيديو.. خالد الجندي: المرأة عليها أن تقبل فرضية الله للحجاب    ما فائدة مضغ العلكة بعد الطعام؟    9.2 مليار دولار استثمارات بنك الاستثمار الأوروبى فى مصر    غير المسلم يدخل الجنة أم النار؟ خالد الجندي يجيب    بالصور.. الآثار تنظم احتفالية للأطفال بالمتحف المصري    المؤتمر الدولي السابع لطب الكبد بمعهد المنوفية يستعرض 3 حالات اكلينيكية استقبلتها وحدة المناظير    محمد بن راشد يُعدل قانون إنشاء صُندوق دبى للدّعم المالي    إحالة أوراق حداد مسلح متهم بقتل شخص في كفر الشيخ للمفتي    مدرب بتروجت يكشف سر سعادته بالرباعية في سبورتنج    إصدار أول عملية توريق قصيرة الأجل في مصر ب 167 مليون جنيه    تعليم المنيا: لا توجد إصابات فيروسية بمدارس المحافظة    حريق يلتهم 7 آلاف طن قش أرز في مركز تجميع بالدقهلية    تفاصيل الاجتماع الأسبوعي للحكومة برئاسة مدبولي    أولياء أمور "عبدالعزيز درويش" يطالبون تعليم الشرقية بتخفيض كثافة الفصول    فيديو- بعد إعادة يده المبتورة إلى مكانها.. أحمد: "فقدت الأمل لكن ربنا نجاني"    بعد 77 يوما من إصداره.. السيسي يلغي هذا القرار    «الإفتاء»: الإسلام حرَّم العدوانَ على حياةِ الجنينِ بالإجهاضِ    دراسة: سكان المدن الخضراء يعيشون عمرا أطول    الأهلي نيوز : الأهلي يعلن جاهزية مروان للقاء الجونة .. ويكشف موقف أجاي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





معاداة الإنسانية
مراجعات
نشر في الوفد يوم 25 - 03 - 2019

عندما يتجرد البعض من آدميتهم، ويتساوى عندهم الخطأ والصواب، وتتبلد مشاعرهم وتموت إنسانيتهم، وتذهب مروءتهم إلى غير رجعة.. تتكشف الحقيقة بأن هؤلاء ليسوا سوى مسوخ بشرية.
سنوات من التحريض المبتذل والمكايدة الرخيصة، تزامنًا مع صيحات عنصرية بغيضة من أفواه كريهة، تدعو إلى حصار المسلمين فى بلدانهم، وعدم صلاحية الإسلام للتعامل مع قيم الحضارة الغربية!
تلك السياسات العنصرية، تصدَّرت المشهد من جديد، بعد أن تعاظمت الضغوط الغربية، لضرب طوق من العزلة على مجتمعاتنا، بتهميشها وحرمان شعوبها من التضامن والتعاطف إزاء ما تتعرّض له من معاناة!
قديمًا، كان المثقفون الغربيون حتى القرن السابع عشر يرون الإسلام مثالًا يُحتذى، وأنه دين عقل وحكمة، نظرًا لغياب تسلط السلطة البابوية على الدولة، وروح التسامح السائدة والإنسانية التى كانت تطبع حياة المسلمين.
الآن، لن يجدى نفعًا الحديث عن المجزرة المروعة فى نيوزيلندا، التى أزهقت أرواح واحد وخمسين بريئًا، بسبب صمت أهل الكهف من هؤلاء «المؤلفة قلوبهم»، الذين «ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم».
لم نشاهد «مظاهرة»، كتلك التى حدثت عقب أحداث 13 نوفمبر 2015 فى باريس، عندما توحد زعماء العالم تحت شعار «كلنا فرنسا»، فى مشهد فريد من نوعه، فيما يشبه حركة «تمرد» على الإرهاب، لكن فى نيوزيلندا كان الوضع مختلفًا.. ببساطة لأن الإرهابى ليس مسلمًا!!
إن ما حدث فى نيوزيلندا ليس سوى إشارة متكررة، تسهم فى انتشار مشاعر الكراهية والانتقام، وتأجيج العنصرية، وقتل قيم المواطنة والمحبة التى تدعو إليها كافة الأديان السماوية.
هذا الحادث الدامى يُكَرِّس النزعة العنصرية لدى كثير من الغربيين، بأن الإسلام خصم، والمسلمون محنطون متخلفون، يعيشون فى مجتمعات غارقة فى الاستبداد والرجعية!
ربما يرى الغربيون أن الإسلام قطع صلته بالمدنية، ولذلك بدأت الشكوك تظهر من جديد فى مقدرة المسلمين على الانخراط الفعلى فى مسيرة الحداثة، لأنهم برأيهم عاجزون عن «التحضر»!
لعل ما نشهده اليوم هو تحقق «نبوءة» الغرب، فى صراعه لفرض الوصاية على مجتمعاتنا، لأن المسلمين كالعادة متهمون بالتقليد والجمود، خصوصًا أن بعض الحمقى، أعطوا الذرائع للمتطرفين الغربيين، من تبنِّى فكرة «الإسلام المصدر الرئيسى للتهديد»!
هؤلاء المحرِّضون يصدِّرون للغرب بقصد أو عن جهل أن الإسلام تحول إلى بؤرة منتجة لجميع المخاطر والتهديدات.. تنشر العنف والإرهاب، وتهدد الاستقرار الإقليمى والدولى، وتؤجج النزاعات حول العالم.
على مدى عقدين، لم يترك الإعلام العالمى بمشاركة عربية إسلامية أى فرصة لشن حملات ممنهجة على مظاهر «انحطاط» المسلمين وعجز ثقافاتهم عن مجاراة الحضارة الغربية، وإبراز صورة مشوهة لهم وفساد حكامهم ونظمهم، وتخبط مفكريهم ونخبهم، وابتذال سياساتهم الداخلية والخارجية!
أعوام ممتدة من الكراهية والعنصرية والأعمال الانتقامية ضد أبناء الجاليات الإسلامية فى الغرب، ل«عزلهم»، ومواجهة تنامى موجتى «الإرهاب» والهجرة، وبالتالى «إخضاع» المجتمعات الإسلامية بجميع الوسائل، حتى لو تطلب الأمر تدخلًا عسكريًا، أو حصارًا اقتصاديًا!
إذن، من الصعب إقناع الغرب بالعدول عن سياساته الهمجية، وخطأ نظرياته تجاه مجتمعاتنا، ما لم ننجح نحن أولًا، فى التوقف عن التحريض على أنفسنا، وإنقاذ مجتمعاتنا من الانقسام والتخبط والضياع، وإعادة ترميم حياتنا وأخلاقنا الإسلامية الصحيحة.
أخيراً.. إن المبادئ لا تتجزأ، والإنسانية لها مدلول واحد.. أما تصنيف الناس، بحسب لونهم ومعتقدِهم، أو انتماءاتهم، أو حتى أيديولوجياتهم، فهو عار وحماقة وجهل ونفاق.. ومعاداة للإنسانية.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.