ننشر نص المواد التي وافق عليها 23.5 مليون مصري    أحد مشجعي الزمالك يتعرض لحالة إغماء في مباراة بيراميدز    طارق مؤمن يتأهل لنصف نهائي بطولة الجونة للإسكواش    حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة.. غداً    ننشر البيان الختامي لاجتماع قمة الترويكا ولجنة ليبيا بالاتحاد الافريقي    الناتو والاتحاد الأوروبي يعدان زيلينسكي ب"استمرار دعم أوكرانيا"    ارتفاع ضحايا انهيار أرضي في إقليم كاوكا الكولومبي إلى 30 شخصًا    مفتي الجمهورية يهنئ الشعب بإعلان نتيجة الاستفتاء على الدستور    «التجارة» تستعين ب«اليونيدو» لتوفير فرص عمل للشباب    دياز عقب الفوز على الزمالك: قدمنا مباراة كبيرة أمام فريق قوى وهدفنا الفوز بالدورى    تقارير: السعودية تستضيف السوبر الإسبانى 6 سنوات    تفاصيل مطالب القطاع الخاص لتنمية الاستثمار الصناعي    "التعليم" تتابع الإجراءات والتجهيزات النهائية الخاصة بامتحانات الصف الأول الثانوي    رئيس جامعة سوهاج يهنئ أبناء الجامعة الحاصلين علي جائزة الدولة التشجيعية    محمد إمام يوجه رسالة ل صلاح عبد الله و رياض الخولي    نجوم الفن والإعلام في عزاء والدة هشام عباس    طارق الخولي: أبلغ رد على من يروج للمقاطعة نسب مشاركة الشباب في الاستفتاء    محمد حماقي ويسرا في عزاء والدة هشام عباس .. صور    لجنة طبية عليا لتأهيل أبطال الفراعنة الأوليمبيين لطوكيو 2020    "العليا للحج" تبحث استصدار بعض الشركات تأشيرات إلكترونية غير قانوينة    نشرة المساء.. "مش نازلين" تهزم كتائب السيسي و6 كوارث بعد مسرحية "التعديلات"    بعد العثور على جثتة.. مباحث المنيا تكثف جهودها لكشف لغز العثور على جثة أربعينى    رئيس سريلانكا يتجه لتغيير قادة عسكريين بعد فشلهم بصد الهجمات الانتحارية    مرشح محتمل للرئاسة الأمريكية يصف حكومة نتنياهو ب «العنصرية»    بعد قليل..قطع المياه عن مدينة القناطر الخيرية لمدة 6 ساعات    بالفيديو.. ضبط سارقي 5 ملايين من فندق بالجيزة    سعر الذهب والدولار اليوم الثلاثاء 23-04-2019 في البنوك المصرية وسعر اليورو والريال السعودي    رئيس الوطنية للانتخابات: رجال الجيش والشرطة حملوا ذوي الاحتياجات والمسنين فوق الأكتاف    صفحة الأزهر على «فيسبوك» تحتفي بالشيخ عبد الحليم محمود    تنفيذ أكبر مشروعين لتكرير البترول بأسيوط باستثمارات 2.3 مليار دولار    وزير الطيران يفتتح مشروعات جديدة في المطار بتكلفة مليار جنيه    مستشار لترامب: "متفائل بحذر" بإبرام اتفاق تجاري مع الصين    800 مخالفة وحجز 29 توك توك وسيارة بالإسماعيلية    تأجيل محاكمة شاب متهم بذبح زميله بالجيزة    الجيش الجزائري يحذر من «العنف والفوضى»    » تميمة كان 2019 « فرعونية والإعلان عنها الثلاثاء    السيسي: ضرورة صياغة رؤية أفريقية للتعامل مع الأزمات    محافظ القليوبية يُهنئ الرئيس السيسي بعيد تحرير سيناء    مصر جميلة اكتشاف مقبرة صخرية في أسوان ب «الكارتوناج»    الأوبرا تستقبل الجمهور بالمجان احتفالا بأعياد سيناء    للعام الثاني على التوالي.. محمد رمضان نصف عار في رمضان    رئيس الوزراء يتابع منظومة التأمين الصحي ويتفقد مشروعات تنموية ببورسعيد    840 نظارة طبية بالمجان لأهالي سانت كاترين    النبي والشعر (2) حسان بن ثابت    حُسن الظن بالله    جنايات الاسكندرية.. السجن من 10 إلى 15 سنة ل 10 متهمين لانضمامهم لجماعة إرهابية    ريهام عبد الحكيم: أغني لعيد تحرير سيناء بكل فخر    «المصري اليوم» ترصد تطبيق مبادرة الرئيس للكشف على اللاجئين والأجانب    تقرير – رونالدو سلم يوفنتوس قائمة ب6 لاعبين لضمهم للفريق    هل يجوز عقد نية الصيام في النهار؟.. «أمين الفتوى» يجيب    تأجيل محاكمة جمال اللبان فى اتهامه بالكسب غير المشروع ل28 أبريل    نائب رئيس جامعة أسيوط يشيد بجهود مستشفى صحة المرأة الجامعى فى تقديم الخدمات العلاجية والعمليات الجراحية المتقدمة    البرهان: نقدر جهود مصر والسعودية والإمارات لحل أزمة السودان الاقتصادية    ما حكم الإعلان بمكبرات الصوت في المساجد عن وفاة شخص ؟    وزير الداخلية يهنئ الرئيس السيسي ووزير الدفاع بمناسبة عيد تحرير سيناء    اليوم.. الأهلي يواجه سموحة في دوري سيدات السلة    وزيرة الصحة: إطلاق 25 قافلة طبية مجانية ب18 محافظة يستمر عملها حتى نهاية الشهر الجاري    «الإفتاء»: أداء الأمانات تجاه الوطن والمجتمع والناس واجب شرعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





معاداة الإنسانية
مراجعات
نشر في الوفد يوم 25 - 03 - 2019

عندما يتجرد البعض من آدميتهم، ويتساوى عندهم الخطأ والصواب، وتتبلد مشاعرهم وتموت إنسانيتهم، وتذهب مروءتهم إلى غير رجعة.. تتكشف الحقيقة بأن هؤلاء ليسوا سوى مسوخ بشرية.
سنوات من التحريض المبتذل والمكايدة الرخيصة، تزامنًا مع صيحات عنصرية بغيضة من أفواه كريهة، تدعو إلى حصار المسلمين فى بلدانهم، وعدم صلاحية الإسلام للتعامل مع قيم الحضارة الغربية!
تلك السياسات العنصرية، تصدَّرت المشهد من جديد، بعد أن تعاظمت الضغوط الغربية، لضرب طوق من العزلة على مجتمعاتنا، بتهميشها وحرمان شعوبها من التضامن والتعاطف إزاء ما تتعرّض له من معاناة!
قديمًا، كان المثقفون الغربيون حتى القرن السابع عشر يرون الإسلام مثالًا يُحتذى، وأنه دين عقل وحكمة، نظرًا لغياب تسلط السلطة البابوية على الدولة، وروح التسامح السائدة والإنسانية التى كانت تطبع حياة المسلمين.
الآن، لن يجدى نفعًا الحديث عن المجزرة المروعة فى نيوزيلندا، التى أزهقت أرواح واحد وخمسين بريئًا، بسبب صمت أهل الكهف من هؤلاء «المؤلفة قلوبهم»، الذين «ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم».
لم نشاهد «مظاهرة»، كتلك التى حدثت عقب أحداث 13 نوفمبر 2015 فى باريس، عندما توحد زعماء العالم تحت شعار «كلنا فرنسا»، فى مشهد فريد من نوعه، فيما يشبه حركة «تمرد» على الإرهاب، لكن فى نيوزيلندا كان الوضع مختلفًا.. ببساطة لأن الإرهابى ليس مسلمًا!!
إن ما حدث فى نيوزيلندا ليس سوى إشارة متكررة، تسهم فى انتشار مشاعر الكراهية والانتقام، وتأجيج العنصرية، وقتل قيم المواطنة والمحبة التى تدعو إليها كافة الأديان السماوية.
هذا الحادث الدامى يُكَرِّس النزعة العنصرية لدى كثير من الغربيين، بأن الإسلام خصم، والمسلمون محنطون متخلفون، يعيشون فى مجتمعات غارقة فى الاستبداد والرجعية!
ربما يرى الغربيون أن الإسلام قطع صلته بالمدنية، ولذلك بدأت الشكوك تظهر من جديد فى مقدرة المسلمين على الانخراط الفعلى فى مسيرة الحداثة، لأنهم برأيهم عاجزون عن «التحضر»!
لعل ما نشهده اليوم هو تحقق «نبوءة» الغرب، فى صراعه لفرض الوصاية على مجتمعاتنا، لأن المسلمين كالعادة متهمون بالتقليد والجمود، خصوصًا أن بعض الحمقى، أعطوا الذرائع للمتطرفين الغربيين، من تبنِّى فكرة «الإسلام المصدر الرئيسى للتهديد»!
هؤلاء المحرِّضون يصدِّرون للغرب بقصد أو عن جهل أن الإسلام تحول إلى بؤرة منتجة لجميع المخاطر والتهديدات.. تنشر العنف والإرهاب، وتهدد الاستقرار الإقليمى والدولى، وتؤجج النزاعات حول العالم.
على مدى عقدين، لم يترك الإعلام العالمى بمشاركة عربية إسلامية أى فرصة لشن حملات ممنهجة على مظاهر «انحطاط» المسلمين وعجز ثقافاتهم عن مجاراة الحضارة الغربية، وإبراز صورة مشوهة لهم وفساد حكامهم ونظمهم، وتخبط مفكريهم ونخبهم، وابتذال سياساتهم الداخلية والخارجية!
أعوام ممتدة من الكراهية والعنصرية والأعمال الانتقامية ضد أبناء الجاليات الإسلامية فى الغرب، ل«عزلهم»، ومواجهة تنامى موجتى «الإرهاب» والهجرة، وبالتالى «إخضاع» المجتمعات الإسلامية بجميع الوسائل، حتى لو تطلب الأمر تدخلًا عسكريًا، أو حصارًا اقتصاديًا!
إذن، من الصعب إقناع الغرب بالعدول عن سياساته الهمجية، وخطأ نظرياته تجاه مجتمعاتنا، ما لم ننجح نحن أولًا، فى التوقف عن التحريض على أنفسنا، وإنقاذ مجتمعاتنا من الانقسام والتخبط والضياع، وإعادة ترميم حياتنا وأخلاقنا الإسلامية الصحيحة.
أخيراً.. إن المبادئ لا تتجزأ، والإنسانية لها مدلول واحد.. أما تصنيف الناس، بحسب لونهم ومعتقدِهم، أو انتماءاتهم، أو حتى أيديولوجياتهم، فهو عار وحماقة وجهل ونفاق.. ومعاداة للإنسانية.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.