توريد 976 طن قمح لصوامع الشرقية    البابا فرنسيس: أي شكل من أشكال العنصرية غير مقبول    شكري يبحث العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية مع نظيره الألماني    البورصة تخاطب "النيل لحليج الأقطان" للإفصاح عن خططها لسرعة إعادة التداول    محافظ الشرقية يتفقد منطقة أبو عميرة وأعمال تطوير قناطر الزقازيق    "الشهود والكاميرات".. سلاح الأمن لفك لغز العثور على جثة سائق توك توك بالجيزة    "رجاء الجداوي" تتصدر تويتر بعد نقلها للعناية المركزة إثر إصابتها بكورونا    محافظ القاهرة يتابع الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين بمستشفى صدر العباسية    "الصحة العراقية": 781 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" وتماثل 587 حالة للشفاء    الرئيس الفلسطيني يمدد حالة الطوارئ لثلاثين يوما لمواجهة كورونا    معادلة الدورى أمام الاتحاد..!    4 قرارات لمجلس الوزراء في اجتماعه الأسبوعي    رئيس "تضامن النواب": الدولة تدير أزمة كورونا بكفاءة ونحتاج الوعي    تشييع جنازة رجائي الميرغني ودفنه بمقابر الأسرة ب15 مايو    النائب العام يستعرض مع المحامين العموم آلية العمل بالنيابة الفترة المقبلة    نقيب الأشراف ناعيا وزير الأوقاف الأسبق: مؤلفاته منهج للأجيال المقبلة    الأوقاف: الجامعة المصرية بكازاخستان تحصل على لقب الأفضل في العلوم الإسلامية    لجنة "أزمة كورونا": إعلان خطة استئناف النشاط الرياضي الأسبوع المقبل    تقارير: عودة الدوري المغربي نهاية يوليو    "سينتهي قبل مونديال الأندية".. الاتحاد الأسيوي يعلن استكمال دوري الأبطال    معروف يوسف يتلقى ثلاثة عروض محلية بالدوري المصري وأخرى عربية    "الوزراء" يقر اتفاق شراكة لتنفيذ "المساعدة الفنية من أجل تطوير تجارة الجملة بأسواق المواد الغذائية"    أحمد موسى: مخاوف أولياء أمور طلاب الثانوية العامة بخصوص إجراء الامتحانات مشروعة | فيديو    تحرش بفتاة.. الحبس سنة لكهربائي في كفر الشيخ    الحرارة ترتفع غدا وتنخفض الجمعة.. الأرصاد: موجة تذبذب في الطقس    6 أغسطس.. الحكم في قضية طالب ثانوي قتل خال صديقه    مطار مرسى علم يستقبل رحلة استثنائية تقل 165 من العالقين بالرياض | صور    مع تواصل الاحتجاجات ضد العنصرية.. "التمييز" طارد الجائزة الأمريكية الأشهر "أوسكار"    هل يجوز جدولة زكاة المال على دفعات بعد حلول الحول؟.. البحوث الإسلامية يوضح    رئيسة مدينة سفاجا تقود حملة لحصر ومنع التعديات على أراضي الدولة    5 إصابات إيجابية جديدة ب"كورونا" في مطروح    للمرة الثانية.. مواطن يخصص منزلين وسيارة لعلاج مصابي كورونا بالقليوبية    محافظ أسوان: التعاقد مع الهيئة العربية للتصنيع لشراء 200 ألف كمامة كمرحلة أولى    ديو غنائي جديد يجمع بين عمر كمال وأوكا    المطران عطا الله حنا لمحرفي الكتاب المقدس: النكبة تمت بوعد من بلفور وليس الله    توافر جميع الأدوية والمستلزمات الطبية بالمدينة الشبابية في أسوان    إيجالو يتحدث عن طموحه مع مانشستر يونايتد    ذبح طفلين بمنزلهما .. معاقبة عامل بالإعدام شنقًا بسوهاج    لقتله مسنة بسبب السرقة حبس عاطل 15 يوماً على ذمة التحقيقات    باريس سان جيرمان يخطط لخطف «ديست» قبل برشلونة وبايرن ميونخ    الأهلى يستغل توقف النشاط الرياضى فى إصلاح ملعب التتش    اتحاد الكرة يدرس إقامة الجمعية العمومية لمناقشة اللائحة في أغسطس    حلا شيحة ونصيحة جديدة عبر إنستجرام .. استمر فى التألق وسيشعرون بالحرق    "سعد" يلتقي بمطران أسيوط لبحث استكمال جهود تطوير مسار رحلة العائلة المقدسة    اللهم اجعل مثواه الجنة.. فيفي عبده تدعو للراحل علي عبد الرحيم    عبد الدايم: أطلقنا سلسلة أفلام ذاكرة الإبداع لتعريف الأجيال الجديدة برموز الفكر والفن والأدب فى مصر    من عاب ابتلي.. أحمد العوضي يهاجم المتنمرين: آفة المجتمع    تعرف على قرارات مجلس الوزراء خلال الاجتماع رقم 94    دعاء للميت .. لا تنقطعوا عن الزيارة فالأموات يشعرون بكم    استمرار أعمال التطهير والتعقيم للمساجد بالمنيا    دعاء للمريض ابي .. 5 ادعية تخفف ألمه وتعجل شفاءه    أهالى قرية أولاد عمرو بقنا يشكون عدم إنارة الشوارع    إماراتي يعفي مستأجرًا من 400 ألف دولار    بهجات يتفقد مشروعات "الإسكان الاجتماعى" والمرافق بمدينة السادات|صور    رئيس جامعة بنها: حلم إنشاء المستشفى الجامعي الجديد يتحقق على أرض الواقع    مرور الجيزة: غلق كلي ل مطلع الدائري بالقومية لمدة 5 أيام    عالم سعودي: انتشار عدوى كورونا رفع كراهة التلثم المنهي عنه في الصلاة    الكرتي نجم الوداد يصدم الزمالك ويرفض مناقشة أى عروض عربية أو أفريقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأب الروحى والمجزرة
بدون رتوش
نشر في الوفد يوم 23 - 03 - 2019

عنصرية ترامب ويمينيته المتطرفة، أبت عليه أن يصف الجانى الأسترالى بالإرهابى، كما أبت عليه عنصريته الموغلة فى التطرف أن يدين الجريمة البشعة التى تمت فى الخامس عشر من شهر مارس الجارى عندما دخل المدعو «برينتون تارانت» مسجدى «النور» و«لينوود» بنيوزيلندا، وهو يرتدى ملابس سوداء وفتح النار على مصلين يؤدون الصلاة، فكان أن سقط خمسون شهيدا وخمسون مصابا. الجانى يمينى متطرف يفتخر بعنصريته، ولهذا راح يعرض نفسه على مواقع التواصل الاجتماعى أثناء الهجوم الذى نفذه على مسجدين، وهو يطلق النار بشكل عشوائى على رجال ونساء وأطفال من مسافة قريبة. بل إنه تمادى فى جرمه بأن راح يطلق النار مرارا على من قتلهم إمعانا فى التأكد من موتهم، فلم يكن يريد لأحد أن يبقى على قيد الحياة. برر القاتل جريمته فى رسالة نشرها على السوشيال ميديا بأن أسباب هجومه على المسجدين تعود إلى التزايد الكبير لعدد المهاجرين. ولهذا فلقد أراد الإطاحة بأكبر عدد من المسلمين. وفى رسالته على الفيسبوك قال: (إن أرضنا لن تكون يوما للمهاجرين وسيظل الوطن للبيض فقط).
هذا الآثم المجرم اقتفى تعاليم ترامب فى تعامله مع المسلمين، ولهذا أقر بأنه متأثر بتصريحات ترامب ضد العرب والمسلمين، وأشاد به مؤكدا بأن ترامب سيعيد الاعتبار للعنصر الأبيض فى العالم. أى أن هذا المجرم يعد أحد أقران ترامب المتأثرين بتعصبه الأعمى للجنس الأبيض، فترامب هو الأب الروحى للفكر الإقصائى الدموى والوجه القبيح لليمين المتطرف المشحون بالعنف. ولا أدل على ذلك من أن ترامب هو من منع مواطنى سبع دول إسلامية من دخول أمريكا. بالإضافة إلى ما هو معروف عنه من دعم وتأييد وتمويل الحملة التطهيرية العرقية التى يشنها الصهاينة ضد الشعب الفلسطينى. ولعل أبرز الخطوات التى أقدم ترامب عليها هى منحه القدس الموحدة لإسرائيل كعاصمة أبدية لها غير مكترث وغير عابئ بحقوق الانسان وحقوق الشعب الفلسطينى ومكانة القدس. ولا يدرى المرء كيف غاب عن ترامب أن استمراره فى عنصريته هذه ستؤدى حتما إلى كوارث؟.
جريمة المجزرة فى نيوزيلندا تنطوى على عدد من المفارقات أولاها وقوعها فى دولة بعيدة عن الصراعات وعمليات الإرهاب، وبالتالى فمعنى ارتكاب الجريمة على أرضها أن لا مكان جغرافياً على سطح الكرة الأرضية بمنأى عن هذه الأحداث. لفت الانتباه تنفيذ المجرم لجريمته فى مدينة كرايست تشيرش والتى تعنى كنيسة المسيح. وقد قصد بالفعل إعطاء الطابع الدينى للجريمة ووضع بذلك حدا فاصلا بين المسلمين والمسيحيين، وبذلك بدت وكأنها حرب بين الشرق الإسلامى والغرب المسيحى. وهنا نستدعى إسرائيل رمز العنصرية التى أعلنت نفسها دولة لليهود من خلال إصدارها قانون القومية، وهو قانون هوية الدولة الذى تم إقراره العام الماضى فى إسرائيل حيث جعل الفلسطينيين مواطنين من الدرجة الثانية. ولقد سارع نتنياهو فدعمه من خلال تأكيده بأن إسرائيل ليست دولة لكل مواطنيها. ومعنى هذا أنه أسقط العرب من حساباته وعكس بذلك مواقفه المتعصبة التى تلعب على تغذية الانقسام. ولا يملك المرء هنا إلا أن يبعث بتحية إجلال وتقدير لرئيسة وزراء نيوزيلندا التى جسدت نموذجا رائعا للإنسانية فى مجال التعاطف مع ضحايا الهجوم الإرهابى وأسلوبها الراقى فى التعامل مع المجتمع المسلم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.