"محدش يتخيل اللي سمعناه".. القومي للمرأة عن الفتيات اللاتي تعرضن للتحرش    برلماني: فتح باب الترشح لانتخابات مجلس الشيوخ حدث تاريخي    "شيطان يعظ"..وائل الإبراشي عن حديث وكالة الأناضول عن الاستبداد والقمع    مسؤول أمريكي: قرار فرض عقوبات جديدة على الصين ينتظر توقيع ترامب    بايرن ميونخ يتوج بلقب كأس ألمانيا للمرة ال 20 فى تاريخه ..شاهد مراسم التتويج(فيديو)    مُتغيب منذ 6 أيام.. العثور على جثة سائق متحللة في زراعات القصب بسوهاج    جريمة كشفتها الكلاب.. رحلة كشف مقتل مقاول عثر على جثته متحللة بصحراء الصف    نائب وزير التعليم يتفقد العمل في لجان سير النظام والمراقبة بالإسكندرية    بهاء الدين محمد: محمد منير كيان مستقل.. وأعماله إضافة للفن    تحدد مصير 20 ألف طالب.. رئيس جامعة أسيوط يكشف تفاصيل امتحانات الفرق النهائية -حوار    البابا تواضروس يلتقي كهنة الإسكندرية عبر تطبيق «زووم»    بعض المؤسسات الصحفية بها إخوان.. ياسر رزق: حذائي أطهر من أي إخواني ومستمر في مهاجمتهم .. فيديو    طلب إحاطة بشأن تجديد التعاقد مع 36 ألف معلم    الري تكشف عن نقطة واحدة تنهي خلافات سد النهضة    وزيرة التضامن: حسم حقوق الصحفيين من العلاوات الخمس قريبا    خبير يكشف نتائج برنامج الإصلاح الاقتصادي على التضخم ونسبة البطالة    الأزهر يضع روشتة لمواجهة التحرش في 9 نقاط.. تعرف عليها    كواليس 30 يونيو.. عبد الوهاب عبد الرازق: ثورة بأيدي المصريين    نجوم "لية لأ" يكشفون ل"الفجر الفني" أبرز التشابه بين شخصياتهم في المسلسل وفي الحقيقة    الفجر الفني يكشف عن تفاصيل تعاون هيفاء وهبي مع الشاعر رمضان محمد في عمل جديد    تحرير 266 مخالفة مرورية متنوعة في أسوان    رئيس بنك تنمية الصادرات ل"البوابة نيوز": الاقتصاد شهد تعافيا ملحوظا في عهد السيسي    مولر يحقق انجاز قياسي مع بايرن ميونخ بكأس ألمانيا    400 ألفًا.. إسبانيا تعزل منطقة كاتالونيا لارتفاع إصابات كورونا    بايرن ميونخ يتوج بكأس ألمانيا للمرة ال 20 فى تاريخه برباعية ضد ليفركوزن    بالفيديو .. تامر عاشور تريند ب "بياعه" على يوتيوب    «البارون».. النزهة الأولى للمصريين بعد «الحظر»    "مكتوب مش حلو".. هكذا علق الناقد الفني طارق الشناوي على مقالة إسعاد يونس    روسيا: خطة ترامب بشأن مجموعة السبع ستكون "معيبة" بدون الصين    الأزهر للفتوى يوضح أكثر أمهات المُؤمنين رواية للحديث    أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء: التحرش الجنسي من الكبائر    نائب محافظ القليوبية يوجه بتطوير منطقة محور ربط مصر الجديدة بطريق شبرا بنها الحر    كريم محمود عبد العزيز يهنئ شيكو بعيد ميلاده ال 40    مرشدون سياحيون في أسوان يعترضون على اللجنة المؤقتة لإدارة النقابة    اكتشاف دواء مصنوع من بكتيريا الأمعاء يقضي على كورونا    "هيئة الأرصاد" تكشف عن توقعاتها لطقس غداً الأحد    الخميس المقبل .. عرض مسرحية "أبو صامولة" على "يوتيوب"    تراجع الريال الإيراني لمستوى قياسي بسبب فيروس كورونا والعقوبات الأمريكية    مكافحة آفات لوز القطن ب218 فدان في الفيوم    الإفتاء: إلصاق جريمة التحرش بنوع الملابس تبرير النفوس المريضة    حبس المتهمين بسرقة المواطنين بالإكراه في الأزبكية    تعادل سلبي بين بلد الوليد وديبوريفو الافيس في الشوط الأول    بالفيديو.. خبير تشريعات اقتصادية يكشف دلائل اهتمام الدولة بالشباب    تونس في خطر    شفاء مدير العلاج الحر بالمنوفية من كورونا وعودتها للعمل غدا    البحوث الإكلينكية: مصر أنفقت 88 مليون جنيهًا على أبحاث لمواجهة كورونا    هل يجوز الصيام بدون صلاة؟.. الإفتاء ترد.. فيديو    الثانوية العامة 2020 | المراجعة النهائية لمادة التاريخ لطلاب 3 ثانوي الشعبة الأدبية "المحاضرة 1 و 2" (آثار الثورة الصناعية في فرنسا وأسباب الحملة الفرنسية على مصر والشام)    موعد تشييع جثمان وزير الاقتصاد الأسبق بمسقط رأسه في الشرقية    غداً.. جهاز المنتخب يجتمع لمناقشة خطة إعداد الفريق    رسميا - الأكثر خوضا للمباريات في تاريخ الدوري الإيطالي.. بوفون يحطم رقم مالديني الصامد    "منظومة الشكاوى" تكشف عن استغاثات المواطنين الطبية بجميع المحافظات خلال شهر يونيو    استعدادا للدوري.. 5 طائرات خاصة تنقل المحترفين الأجانب إلى السعودية    صديق منار سامي ينكر اتهامه بمقاومة السلطات وحيازة المخدرات    كيكي سيتين يعلن قائمة برشلونة لمواجهة فياريال غدًا في الليجا    برلماني يطالب بالمتابعة والصيانة المستمرة للجرارات الجديدة بالسكك الحديدية    استعدادا للدوري.. فايلر يحدد المباريات الودية والبرنامج التدريبي للأهلي    إرشادات لطلاب السنوات النهائية بجامعة القاهرة خلال فترة الامتحانات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأب الروحى والمجزرة
بدون رتوش
نشر في الوفد يوم 23 - 03 - 2019

عنصرية ترامب ويمينيته المتطرفة، أبت عليه أن يصف الجانى الأسترالى بالإرهابى، كما أبت عليه عنصريته الموغلة فى التطرف أن يدين الجريمة البشعة التى تمت فى الخامس عشر من شهر مارس الجارى عندما دخل المدعو «برينتون تارانت» مسجدى «النور» و«لينوود» بنيوزيلندا، وهو يرتدى ملابس سوداء وفتح النار على مصلين يؤدون الصلاة، فكان أن سقط خمسون شهيدا وخمسون مصابا. الجانى يمينى متطرف يفتخر بعنصريته، ولهذا راح يعرض نفسه على مواقع التواصل الاجتماعى أثناء الهجوم الذى نفذه على مسجدين، وهو يطلق النار بشكل عشوائى على رجال ونساء وأطفال من مسافة قريبة. بل إنه تمادى فى جرمه بأن راح يطلق النار مرارا على من قتلهم إمعانا فى التأكد من موتهم، فلم يكن يريد لأحد أن يبقى على قيد الحياة. برر القاتل جريمته فى رسالة نشرها على السوشيال ميديا بأن أسباب هجومه على المسجدين تعود إلى التزايد الكبير لعدد المهاجرين. ولهذا فلقد أراد الإطاحة بأكبر عدد من المسلمين. وفى رسالته على الفيسبوك قال: (إن أرضنا لن تكون يوما للمهاجرين وسيظل الوطن للبيض فقط).
هذا الآثم المجرم اقتفى تعاليم ترامب فى تعامله مع المسلمين، ولهذا أقر بأنه متأثر بتصريحات ترامب ضد العرب والمسلمين، وأشاد به مؤكدا بأن ترامب سيعيد الاعتبار للعنصر الأبيض فى العالم. أى أن هذا المجرم يعد أحد أقران ترامب المتأثرين بتعصبه الأعمى للجنس الأبيض، فترامب هو الأب الروحى للفكر الإقصائى الدموى والوجه القبيح لليمين المتطرف المشحون بالعنف. ولا أدل على ذلك من أن ترامب هو من منع مواطنى سبع دول إسلامية من دخول أمريكا. بالإضافة إلى ما هو معروف عنه من دعم وتأييد وتمويل الحملة التطهيرية العرقية التى يشنها الصهاينة ضد الشعب الفلسطينى. ولعل أبرز الخطوات التى أقدم ترامب عليها هى منحه القدس الموحدة لإسرائيل كعاصمة أبدية لها غير مكترث وغير عابئ بحقوق الانسان وحقوق الشعب الفلسطينى ومكانة القدس. ولا يدرى المرء كيف غاب عن ترامب أن استمراره فى عنصريته هذه ستؤدى حتما إلى كوارث؟.
جريمة المجزرة فى نيوزيلندا تنطوى على عدد من المفارقات أولاها وقوعها فى دولة بعيدة عن الصراعات وعمليات الإرهاب، وبالتالى فمعنى ارتكاب الجريمة على أرضها أن لا مكان جغرافياً على سطح الكرة الأرضية بمنأى عن هذه الأحداث. لفت الانتباه تنفيذ المجرم لجريمته فى مدينة كرايست تشيرش والتى تعنى كنيسة المسيح. وقد قصد بالفعل إعطاء الطابع الدينى للجريمة ووضع بذلك حدا فاصلا بين المسلمين والمسيحيين، وبذلك بدت وكأنها حرب بين الشرق الإسلامى والغرب المسيحى. وهنا نستدعى إسرائيل رمز العنصرية التى أعلنت نفسها دولة لليهود من خلال إصدارها قانون القومية، وهو قانون هوية الدولة الذى تم إقراره العام الماضى فى إسرائيل حيث جعل الفلسطينيين مواطنين من الدرجة الثانية. ولقد سارع نتنياهو فدعمه من خلال تأكيده بأن إسرائيل ليست دولة لكل مواطنيها. ومعنى هذا أنه أسقط العرب من حساباته وعكس بذلك مواقفه المتعصبة التى تلعب على تغذية الانقسام. ولا يملك المرء هنا إلا أن يبعث بتحية إجلال وتقدير لرئيسة وزراء نيوزيلندا التى جسدت نموذجا رائعا للإنسانية فى مجال التعاطف مع ضحايا الهجوم الإرهابى وأسلوبها الراقى فى التعامل مع المجتمع المسلم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.