إزالة 3 حالات تعدي على الطريق العام باطسا في الفيوم    صور.. محافظ سوهاج يتفقد محطة معالجة صرف صحى الهجارسة بتكلفة 72.4 مليون جنيه    إخماد حريق داخل أرض فضاء ببولاق الدكرور دون إصابات    مصرع سيدة إثر حادث تصادم سيارتين فى مصر القديمة    لطفى لبيب: الرئيس مهتم بالتنمية والتربية ولو وافتنى المنية هاكون مطمن على ولادى    عقوبة الغبية و النميمة    عقوبة الخوض فى أعراض الناس    السعودية تعلن معاودة نشاط المراكز الترفيهية في المملكة    بعد عطل بشبكة الأكسجين .. صحة القليوبية: انتهاء أعمال إصلاح حميات بنها غدا    لأول مرة منذ 4 أشهر.. نيويورك الأمريكية بدون وفيات بسبب كورونا    وفيات كورونا في البرازيل تتجاوز 72 ألف حالة    نابولي ضد ميلان.. مالديني: من الغريب مواجهة جاتوزو خصمًا    السودان: محتجون يعتدون على رئاسة شرطة مدينة كتم فى شمال دارفور    "وول ستريت جورنال": أمريكا تدرس خيارات محدودة للتعامل مع الصين بسبب هونج كونج    استطلاع للرأي أظهر تقدم دودا في انتخابات الرئاسة البولندية    مرتضى: ما فعله الخطيب سقطة في تاريخ الأهلي.. وهذا رد الجهات الأمنية على ما حدث    مرتضى منصور ل الخطيب: اتصل بي وقت الأزمات بدلا من إشعال الفتنة    حوار – مدرب المنتخب يتحدث عن الخروج بأقل الخسائر ضد كينيا وجزر القمر.. وفرص الأهلي والزمالك قاريا    الاتحاد التونسي يعلن موقفه من استضافة دوري أبطال أفريقيا بعد اعتذار الكاميرون    آخر كلام.. الإنتاج الحربي يعلن موقفه من ضم مدافع الأهلي.. فيديو    طارق سليمان: أنا من راهنت على الشناوي وناجي تسلمه بخبرات كبيرة    في صراع المراكز الأوروبية.. تعادل بين نابولي وميلان    خالد مهدي يكشف عن وديات الانتاج الحربي وموقف التجديد لثلاثي الفريق    نائب رئيس جامعة طنطا يعود لممارسة مهام عمله بعد تماثله للشفاء من كورونا    "علام" يكشف ألاعيب إثيوبيا للهروب من مفاوضات السد    حبس متهم باغتصاب فتاة وإنكار نسب طفلتها بالدقهلية    مصادرة 2000 عبوة عصير للبيع بأزيد من التسعيرة في حملة لتموين الغربية    حبس شاب طرد والديه من المنزل وهددهما بالسلاح الأبيض فى الدقهلية    السعودية تطلق الهوية الإعلامية لحج 1441    منصور عامر يتحدث عن كتابه الجديد "هكذا توافقت أخلاقنا"    مجدي الهواري: أول حفل لمسرحية "علاء الدين" سيخصص لجيش مصر الأبيض    "بعث رسائل تهديد للفنانين".. منير مكرم يكشف سرقة هاتفه    منعًا للتفخيم.. قرار بمنع مناداة أي مسئول ب «معالي الوزير والباشا» في محافظة قنا    مصرع شخصين فى حادثى سير منفصلين بالبحيرة    بها يكتمل الإيمان.. 3 حقوق واجبة للنبي على المؤمنين يوضحها الأزهر للفتوى    دعاء في جوف الليل: اللهم ثقل موازيننا وحقق إيماننا وارفع درجاتنا    مصر للطيران تمنح العاملين بالقطاع الطبى تخفيض 20% على الرحلات الدولية    خطوات المحافظة محرك سيارتك من التأثيرات السلبية عقب التحويل لغاز    بالفيديو.. عمرو أديب يواجه مدير أعمال هيفاء وهبي بشائعة تهديده لها.. والأخير: "أنا مش بلطجي"    وكيل الصحة يفتتح تطوير مستشفى حميات سوهاج    التنمية المحلية: إزالة 666 حالة تعدٍ على الأراضى الزراعية بما يعادل 755 فدانا    المالكي: تدمر صاروخين و6 طائرات مفخخة أطلقتها المليشيا الحوثية تجاه السعودية    ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا في باكستان إلى أكثر من 248 ألفا    وزيري يكشف تفاصيل خلافه مع هيفاء وهبي: "كورونا عطلت طلاقنا"    مصطفى درويش يعلن عن تجهيزه لسيارة نقل للموتى    المتحدث باسم تطوير العشوائيات يكشف أبرز التطويرات بالمرحلة الثالثة لمشروع الأسمرات    صور.. جمهور الأوبرا ملتزم بالكمامات والتباعد الاجتماعى فى حفل وهابيات    أردوغان يغالط نفسه بشأن "آيا صوفيا" ويقع في الفخ    انفجار وحريق "لا ينطفئ".. فيديو لكارثة سفينة حربية أميركية    أسعار الذهب اليوم الإثنين 13-7-2020.. سعر المعدن الأصفر في أول تعاملات الأسبوع    وائل الساعي: عودة العمل بديوان عام وزارة الصحة والجهات التابعة لها    وزير التعليم السعودي: نعطي الأولوية في الاستثمار لبرامج التربية الخاصة والتعليم العالمي    أمين الفتوى: أداء الفرائض والطاعات لا تهاون فيها ويجب نصح الأبناء وتعويدهم عليها    طائرة الأحلام تغادر القاهرة فى طريقها لواشنطن وعلى متنها 174 راكبا    وزيرة التخطيط: مبادرة زيادة الاستهلاك تهدف لتوفير السلع للمواطنين بتخفيضات 20%    وفاة طفل جراء حادث تصادم بالبحيرة    رئيس حي حلوان: حريق سوق توشكى طال 90% من البضائع    صحة الإسكندرية تستجيب لاستغاثة طبيب أصيب بكورونا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الراعى الخسيس
بدون رتوش
نشر في الوفد يوم 09 - 03 - 2019

عمدا ومع سبق الإصرار والترصد قامت إدارة ترامب باهالة التراب على القضية الفلسطينية عبر عدة إجراءات اتخذتها طمرت من خلالها عملية السلام التي طالما تباهت الولايات المتحدة بأنها الراعى الأمين الشريف النزيه من أجل التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية. ولكنها اليوم وعبر الإجراءات التي اتخذتها إدارة ترامب كشفت عن عورتها، وباتت هى الراعى للاحتلال الصهيوني وتقف ضد القانون الدولى وكل القرارات التي صدرت وتؤكد حق الفلسطيين في العيش على أرضهم. لقد بادرت الخارحية الأمريكية فأعلنت قرارها بخفض تمثيلها الدبلوماسي لدى الفلسطينيين، وأن هذا قد بات ساريا بعد أن دخل حيز التنفيذ في الرابع من مارس الجارى، وبمقتضاه سيتم دمج قنصليتها في القدس بسفارتها لدى إسرائيل. ولابد من الإشارة هنا الى أن قرار الدمج ليس إداريا بسيطا ولكنه هجوم على الفلسطينيين وحقوقهم التاريخية ويجسد اندفاع أمريكا نحو أفعال الدول المارقة التي لا تحترم القانون الدولى.
الجدير بالذكر أن قرار إنشاء بعثة دبلوماسية واحدة في القدس كان قد أعلن في أكتوبر الماضى وتأكد بالفعل أنه سينفذ في مطلع مارس الجارى.وجاء ذلك عندما أعلن «بومبيو» وزير الخارجية الأمريكي في 18 أكتوبر الماضى انهاء وجود قنصلية بلاده في القدس الشرقية كجسم قنصلى منفصل سياسيا واداريا عن سفارة أمريكا في إسرائيل وضمها كليا للسفارة الأمريكية التي تم نقلها إلى القدس المحتلة انسجاما مع قرار ترامب في 6 ديسمبر 2017 باعتبار القدس الموحدة عاصمة لإسرائيل، وتبع ذلك بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس في مايو الماضى. ولا شك أن أمريكا بذلك تدعم إسرائيل في أن القدس بأكملها بما في ذلك القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها 1967 عاصمتها الأبدية غير القابلة للتقسيم وهو ما لا يحظى باعتراف دولى. وبذلك فإن كل القرارات الأمريكية اليوم إنما تستهدف الوجود الفلسطيني وآخرها قرار الحاق القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية بسفارة أمريكا بالمدينة المحتلة وهو ما يتوافق مع مطالب إسرائيل باعتبار القدس الشرقية المحتلة جزءا من الكيان الصهيوني.
قرارات ترامب جاءت لتعكس استمرار أمريكا فى المضي قدما في حربها الشرسة ضد الشعب الفلسطيني ومقدراته، واستمرارها في انتهاك القانون الدولى والعصف بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والتي تعتبر القدس الشرقية جزءا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة. كما أن القانون الدولى يرفض كل أشكال الضم والاحتلال والتغيير في الوضع القانوني أو السكانى القائم في القدس الشرقية المحتلة والتي هي عاصمة أبدية لدولة فلسطين. وهكذا فإن قرار أمريكا الأخير يمثل استهدافا واضحا لانهاء ما تبقى من ثوابت قائمة تعتبر القدس أرضا محتلة وجزءا من الأرض الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل في يونيو 67. وبذلك تكون إدارة ترامب قد أسقطت عن عمد دور الراعى النزيه الأمين الشريف بعد أن جاءت قراراتها لتؤكد بأن واشنطن بأفعالها لم تترك أي مجال للشك في عدائها السافر للفلسطينيين. وبالتالي أثبتت باجراءاتها الظلامية ضد الفلسطينيين أنها ليست إلا راعيا خسيسا ضل الطريق بعد أن فقد بوصلة الحياد والموضوعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.