مجلس الشورى السعودي ينتقد تقرير المقررة الخاصة بمجلس حقوق الإنسان بشأن مقتل خاشقجي    بنين تقتنص نقطة ثمينة من غانا في كأس أمم إفريقيا    تعرف على ترتيب مجموعات أمم أفريقيا بعد انتهاء الجولة الأولى    أبرز أرقام الجولة الأولى في أمم إفريقيا 2019    تركي آل الشيخ يتقدم باستقالته من الاتحاد العربي لكرة القدم    أمم إفريقيا 2019| حصاد أهداف الجولة الأولى للكان «فيديو»    الخارجية الأمريكية: قد نفرض عقوبات على السودان إذا زاد العنف    خبير اقتصادي يكشف دلالات ارتفاع الودائع بالجنيه    حظر الأكياس البلاستيكية.. بين مناقشات البرلمانيين وقلق المصنعين    تنسيق 2019 .. كليات اختبارات القدرات تقرر إلغاء الكورسات لهذا السبب    "المالية" تكشف تفاصيل جديدة عن الموازنة الأضخم بتاريخ مصر    واشنطن: نسعى لإنهاء النزاع وفتح باب الدبلوماسية مع إيران    رئيس الوزراء العراقي: عمليات مطاردة الإرهابيين مستمرة والأمن في البلد صلب    أسامة كمال ساخراً من هزيمة اردوغان: مرسي ابن المعلم الزناتي انهزم يا مينز    نيابة أمن الدولة تقرر حبس المتهمين فى "تحالف الأمل" 15 يوما    حبس مروج البانجو بالمطرية    بعد الحكم عليه بالسجن.. القصة الكاملة لرشوة محافظ المنوفية السابق    خوفا من امتحان الكيمياء.. طالبة ثانوية عامة تحاول الانتحار بسم الفئران فى المنوفية    مايكل جاكسون: كيف كان يومه الأخير؟    تقدر تنافس الإلكتروني .. أحمد موسى يعلق على رفع أسعار الصحف الورقية .. فيديو    مدحت العدل ينعى المخرج محمد النجار    مساعد رئيس "المصريين": تعديلات قانون المحاماة استرداد لهيبة المحامين    علماء الأزهر وقساوسة الكنائس المصرية يناقشون مشاكل الأسرة وطرق علاجها    ماجي أنور عضو لجنة تحكيم بمدريد السينمائي الدولي    دار الإفتاء: ما تنسبه بعض وسائل الإعلام إلينا من إباحة تناول الخمر ليس صحيحًا    غادة والى تشهد افتتاح مستشفى الأطفال الجديد ومستشفى المسنين    ارتفاع في الحرارة تصل ل 46 درجة.. تعرف على طقس الغد في مباراة المنتخب    الزمالك: تنظيم بطولة إفريقيا عالمى    هل ترسم ال«CAN» خارطة طريق جديدة فى الأهلى؟    بوفال: لا أشغل نفسى بالمشاركة.. الفوز أهم    التنظيم والإدارة: لا توجد تعيينات بالدولة بدون مسابقات قائمة على الكفاءة    شركة «جلوفو» تستأنف نشاطها فى مصر للحفاظ على 3 آلاف عامل    المغرب تفكك «خلية داعشية»    23 يوليو.. إعلان رئيس وزراء بريطانيا الجديد    الحوثيون يسرقون طعام 100 ألف عائلة يمنية    الكشف عن المخدرات ل15ألف موظف خلال أسبوعين    ضبط مدير خدمات مصرفية ببنك سهل الاستيلاء على 25 مليون جنيه    الداخلية تحبط «خطة الأمل» الإرهابية    فتح أسواق شرق أوروبا    دمج هيئات المتابعة والإصلاح الإداري.. و"التخطيط": لن يضار أي موظف حكومي    كراكيب    «مونبيلييه» ترقص على ايقاع الطبلة والربابة المصرية    هنادى مهنى: حنان مطاوع مثلى الأعلى وأتمنى العمل مع شريف عرفة    مى سليم تدخل «حواديت الشانزليزيه»    «هويدا مصطفى» تفوز بجائزة التفوق التابعة للمجلس الأعلى للثقافة    مقر جديد لهيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء بالقطامية    اتحاد المؤسسات الإسلامية بالبرازيل يترجم كتب الأوقاف للبرتغالية    رئيس الأركان يشهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى «باسل 13» بالجيش الثانى الميدانى    «لبن السرسوب» أرخص غذاء للطفل الرضيع    «الصيادلة» ترسل ملاحظاتها للبرلمان حول مشروع قانون هيئة الأدوية    الخير.. أول يوليو    رئيس جامعة بني سويف: التصحيح داخل الكليات فقط.. ولا تأخير في إعلان النتائج    حلمي عبدالباقي يترشح لعضوية مجلس إدارة نقابة المهن الموسيقية    توقيع 363 عقدًا لتقنين أوضاع أراضٍ زراعية ومبانٍ لأملاك الدولة بالمنيا    هل يشترط الطهارة.. حكم من انتقض وضوؤه أثناء السعي بين الصفا والمروة    هل يجوز للمشجع المسافر لمشاهدة المباراة الصلاة في الحافلة.. عالم أزهري يجيب    قانون الهيئة العليا للدواء.. البرلمان والخبراء يشيدون والصيادلة تعترض    دار الإفتاء : الرياضة مجال خصب لنشر الفضائل والقيم .. واللاعبون في ملاعبهم قدوة للجماهير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الراعى الخسيس
بدون رتوش
نشر في الوفد يوم 09 - 03 - 2019

عمدا ومع سبق الإصرار والترصد قامت إدارة ترامب باهالة التراب على القضية الفلسطينية عبر عدة إجراءات اتخذتها طمرت من خلالها عملية السلام التي طالما تباهت الولايات المتحدة بأنها الراعى الأمين الشريف النزيه من أجل التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية. ولكنها اليوم وعبر الإجراءات التي اتخذتها إدارة ترامب كشفت عن عورتها، وباتت هى الراعى للاحتلال الصهيوني وتقف ضد القانون الدولى وكل القرارات التي صدرت وتؤكد حق الفلسطيين في العيش على أرضهم. لقد بادرت الخارحية الأمريكية فأعلنت قرارها بخفض تمثيلها الدبلوماسي لدى الفلسطينيين، وأن هذا قد بات ساريا بعد أن دخل حيز التنفيذ في الرابع من مارس الجارى، وبمقتضاه سيتم دمج قنصليتها في القدس بسفارتها لدى إسرائيل. ولابد من الإشارة هنا الى أن قرار الدمج ليس إداريا بسيطا ولكنه هجوم على الفلسطينيين وحقوقهم التاريخية ويجسد اندفاع أمريكا نحو أفعال الدول المارقة التي لا تحترم القانون الدولى.
الجدير بالذكر أن قرار إنشاء بعثة دبلوماسية واحدة في القدس كان قد أعلن في أكتوبر الماضى وتأكد بالفعل أنه سينفذ في مطلع مارس الجارى.وجاء ذلك عندما أعلن «بومبيو» وزير الخارجية الأمريكي في 18 أكتوبر الماضى انهاء وجود قنصلية بلاده في القدس الشرقية كجسم قنصلى منفصل سياسيا واداريا عن سفارة أمريكا في إسرائيل وضمها كليا للسفارة الأمريكية التي تم نقلها إلى القدس المحتلة انسجاما مع قرار ترامب في 6 ديسمبر 2017 باعتبار القدس الموحدة عاصمة لإسرائيل، وتبع ذلك بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس في مايو الماضى. ولا شك أن أمريكا بذلك تدعم إسرائيل في أن القدس بأكملها بما في ذلك القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها 1967 عاصمتها الأبدية غير القابلة للتقسيم وهو ما لا يحظى باعتراف دولى. وبذلك فإن كل القرارات الأمريكية اليوم إنما تستهدف الوجود الفلسطيني وآخرها قرار الحاق القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية بسفارة أمريكا بالمدينة المحتلة وهو ما يتوافق مع مطالب إسرائيل باعتبار القدس الشرقية المحتلة جزءا من الكيان الصهيوني.
قرارات ترامب جاءت لتعكس استمرار أمريكا فى المضي قدما في حربها الشرسة ضد الشعب الفلسطيني ومقدراته، واستمرارها في انتهاك القانون الدولى والعصف بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والتي تعتبر القدس الشرقية جزءا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة. كما أن القانون الدولى يرفض كل أشكال الضم والاحتلال والتغيير في الوضع القانوني أو السكانى القائم في القدس الشرقية المحتلة والتي هي عاصمة أبدية لدولة فلسطين. وهكذا فإن قرار أمريكا الأخير يمثل استهدافا واضحا لانهاء ما تبقى من ثوابت قائمة تعتبر القدس أرضا محتلة وجزءا من الأرض الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل في يونيو 67. وبذلك تكون إدارة ترامب قد أسقطت عن عمد دور الراعى النزيه الأمين الشريف بعد أن جاءت قراراتها لتؤكد بأن واشنطن بأفعالها لم تترك أي مجال للشك في عدائها السافر للفلسطينيين. وبالتالي أثبتت باجراءاتها الظلامية ضد الفلسطينيين أنها ليست إلا راعيا خسيسا ضل الطريق بعد أن فقد بوصلة الحياد والموضوعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.