اليوم.. تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تعقد صالونها السياسي الثاني    أبى.. كان هناك    اختفاء نجل عضو بمجلس النواب في ظروف غامضة    وزير النفط: الكويت التزمت بدورها في المحافظة على استقرار أسعار النفط عالميا    يوسف الشاهد: مبروك لتونس انتخاب رئيسها    طائرات التحالف تقصف رتلا تابعًا للجيش السوري جنوب الرقة    رئيس «سوريا الديمقراطية»: أردوغان يطمح في السيطرة على المناطق الحدودية من حلب للموصل    ترامب: نعمل على فرض عقوبات قاسية ضد تركيا    موعد مباراة فرنسا وتركيا اليوم الاثنين 14/10/2019 في تصفيات يورو 2020 والقنوات الناقلة    أحمد عيد: التوفيق حالف الأهلي "بالسوبر".. ولست مع استمرار أمير مرتضى    موقف الثنائي بيل ومودريتش من مباراة الكلاسيكو    حريق هائل بكنيسة مارجرجس بحلوان والكنيسة تصدر بيان    إصابة 6 أشخاص فى حادث تصادم على طريق "شبرا - بنها" الحر    الأرصاد: هذه المناطق ستشهد سقوط أمطار اليوم    مصرع شاب صدمته سيارة أثناء عبوره الطريق على طريق بلقاس جمصة    مصرع سائق موتوسيكل اصطدم في مخلفات بناء بالمقطم    جمارك مطار القاهرة تحبط محاولة تهريب 5. 7 كيلو جرام مشغولات فضية    السر برج الحوت .. عمرو دياب يداعب تركي آل شيخ .. شاهد    "أوركسترا القاهرة" تحيي حفلًا فنيًا في مهرجان الموسيقى السيمفونية بالجزائر    بيلعب بال3 ورقات.. أحمد الرفاعى يُشكل تحف فنية من "الكوتشينة"    معهد ناصر ينجح في إنقاذ شاب مصاب بطعن نافذ ب"القلب"    وزير الدفاع الأمريكى: البيت الأبيض ملتزم بالعمل ضد الهجوم التركى على سوريا    مؤسسة النفط الليبية: استئناف العمليات بمعمل غاز فى ميناء الزويتينة    حريق بكنيسة مارجرجس في حلون ولا خسائر بشرية    رابطة مصنعي السيارات: تحويل 300 ألف ميكروباص للعمل بالغاز الطبيعي    أخبار البرلمان | تعليقات من النواب على تعديلات قانون الأسرة بعد قصر حالات الخلع على الضعف الجنسي فقط.. وانخفاض سعر الدولار إلى 16 جنيها في هذا التوقيت    سر حضور ميتشو لمباراة مصر وجنوب إفريقيا    عاجل- نجم الأهلي يعلن مشاركته في ودية الإعلاميين بعد غياب طويل عن الملاعب    بالفيديو - جوندوجان يتألق في اكتساح ألمانيا لإستونيا.. وفينالدوم يسجل هدفي فوز هولندا    أحمد مرتضى يكشف موعد انطلاق قناة الزمالك    اللجنة الإعلامية لاتحاد الجامعات تعقد اجتماعها الأول برئاسة شوبير    أبل تراقب حياة "زبائنها" الخاصة.. فيديوهات شخصية تتسرب    اسعار الذهب اليوم الإثنين 14/10/2019.. وخسائر جديدة في سعر المعدن الأصفر    اسعار الدولار اليوم الإثنين 14/10/2019.. والعملة الأمريكية تواصل التراجع    بالفيديو.. خبير اقتصادي: مصر تحتل المركز ال52 عالميا في تقييم جودة الطرق    دور الأزهر في الإصلاح والتجديد.. مؤتمر لكلية أصول الدين    بوابة وظائف التعليم تحتل المركز العاشر في جوجل تريند بعد يومين من إطلاقها    عاجل| فيديو وصور.. حريق هائل بكنيسة مارجرجس بحلوان    ننشر أول صور من حريق كنيسة مارجرجس بحلوان    "بنى البلد ومطلبش تبرعات".. كيف رد السيسي على حملة تشويه الجيش؟ (فيديوجرافيك)    الحبيب الجفرى: الإسلام بريء من المتشددين مرتكبي الجرائم باسم الدين    إيطاليا تسعى لحظر أوروبي على بيع الأسلحة لتركيا    "كلهم مصطفى أبو تورتة".. هكذا سخرت رانيا يوسف من الرجال    محمد فراج: إشادة الرئيس السيسي بدوري في «الممر» توجت فرحتي بالعمل    النهاية السعيدة.. إعلان الفائزين بجوائز الإسكندرية السينمائي    ضابط وزوجته متهمان بقتل ابنتهما الرضيعة بعد تعذيبها    ماجدة الجندي: جسمي يقشعر كلما قرأت كتب «الغيطاني» عن حرب أكتوبر    النتائج الأولية تظهر فوزًا سهلًا للحزب الحاكم فى بولندا بالانتخابات البرلمانية    "الرقابة المالية" توافق على خفض مقابل الخدمات على عمليات التداول بالبورصة    بالفيديو.. خالد الجندي: إذا أحب الله العبد صرف عنه الفحشاء    حملة للكشف الطبي المجاني في سوهاج ضمن مبادرة حياة كريمة    هل يقع الطلاق البدعي.. وهل يحتسب طلقة؟.. تعرف على رد أمين الفتوى    هل يعلم المتوفى من يدعو له؟.. تعرف على رد "البحوث الإسلامية"    حكم إلقاء السلام عند دخول المسجد.. وكيف ترد عليه    الصحة: توفير 20.4 مليون علبة لبن أطفال ب1096 منفذًا    الصحة: توفير أرصدة استراتيجية كافية من الطعوم والأمصال لمدد تتراوح من 6 إلى 15 شهرا    "صحة أسوان" تنظم أولى اللقاءات الجماهيرية للتعرف على مشاكل المواطنين    ما هو دعاء القنوت؟.. وحكم قوله في صلاة الوتر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سعد زغلول والظهير الشعبى
نشر في الوفد يوم 10 - 02 - 2019


م.حسين منصور
زعامة سعد زغلول كانت ظاهرة متفردة فهى أول زعامة مدنية تجسد استواء الحداثة ومعنى الدولة المدنية بعد قرون طويلة قاد فيها البلاد بشكل أو بآخر رجالات الدين أو قادة أسلحة وفرق قوة و نظام بل لعله لم يصلنا عبر تاريخ مصر الممتد مع الدولة المركزية منذ عهود مينا وما تلاه من أسر ودول ذكر قائد أو ممثل جماعة قد قادته الظروف إلى قيادة الوطن أو حمل رسالة أو ما شابه فسعد نسيج وحده وزعيم مصر ابن الشعب والأرض والحضارة الممتدة لقرون انتظرته مصر باحثة عنه حتى التقته فى مطلع القرن العشرين وما أكتبه ليس بلاغة قول بل تقرير حال وواقع انفرد به سعد.
ويتوقف الباحثون طويلا عن ذلك الإجماع الشعبى منقطع النظير الذى وحده سعد وصنع لحمته فكان سدًا منيعًا خلفه فى مواجهة خصومه الذين شكلوا وكانوا خصومًا للأمة ومن خاصم سعد فقد خاصمته الأمة وهذا ما قررته الناس و نفذته يتحدث إسماعيل صدقى فى مذكراته عن عن الاستقبال السيىء الذى واجهه وفد مفاوضات حكومة عدلى فى لندن من طلبة البعثات التعليمية المصرية فى عام 1922 ويحيله إلى تعلق المصريين بالأشخاص لا المبادىء ويرد سعد على تلك الملاحظة فى خطبته البليغة التى ألقاها فور عودته من المنفى فى 17-9-1922 فى الإسكندرية (قالوا انكم قوم تعبدون الأشخاص وهذا كلام فارغ لا يستحق الرد وهذا هو دليل نهضتكم الحاضرة نفينا فماذا حدث حل محلنا آخرون كان لهم من الأمة نفس الاحترام فقد حلوا فى المكان الذى عهدت فيه الأمة الاخلاص ولم يكن أمامهم الا الاعدام أو السجن أو النفى فنالوا ما نالوا فقام من خلفهم وسار سيرهم آخرون قاموا بعبئهم خير قيام وتوالى قيام الأبطال مكان الأبطال السجن يفتح أبوابه لكل حر ولكل عامل على الحرية دليل حضارتكم و استعدادكم للتضحية بكل شىء فى سبيل استقلالكم فنهضتكم حقيقية وأنتم تمجدون من يتمسكون بمبادئكم مهما كانوا صغارًا أم كبارًا ) هكذا كان سعد عقله وأذنه فى الشارع وعلى وقع خطوات الناس وبين أفئدتهم.
تلقف الناس خبر اختيار سعد لوزارة المعارف وهم يترقبون ماذا هو فاعل تجاه المستشار البريطانى دانلوب هؤلاء المتحكمين فى سياسة الوطن فكانت معركة لسعد وكان هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة فى الوزارة جاءت الجمعية التشريعية وانتخابها فنجح فى دائرتين وجاء وكيلا منتخبا فكان مسموع الصوت وكان تعبيرا عن صيحة الناس اكتملت الصورة وكان سطوعها حينما ذهب للقاء المعتمد البريطانى ثم تأليف الوفد بين شتات المصريين ليجمعهم على الاتحاد والوحدة بين جميع الأطياف والطوائف وكانت معركته الأولى التوكيلات فالتفت مصر معانقة ابنها الذى تنتظره وقد أعطته ثقتها وحملها ورجاءها فلم يخلف الظن ولا خيب الأمل والرجاء وكانت القارعة التى يبحث عنها سعد وكان نفيه فانفجرت ثورة المصريين الكبرى لتسجل ملحمة حقوق الوطن واستقلاله وحقوق الشعب فى دستور وعدالة ودولة المواطنة والاقتسام.
ظلت الجماهير وفية وصامدة خلف سعد والوفد وخليفة سعد مصطفى النحاس فى معارك متصلة جادت فيها بأرواح الشهداء دفاعا عن الاستقلال و الدستور فى مواجهة طغيان السراى و استبداد العابثين بالدستور وحقوق الشعب طيلة ثلاثة عقود ولعل هذا يفسر حملات القذف والسباب المستمر على سعد واتهامه بالتغريب تارة ولعب القمار وشرب الخمور تارة أخرى من قبل تيار الدين السياسى باعتبار سعد والوفد والنحاس من أكبر العقبات الواجب ازالتها ولعل كل الاتجاهات الفاشية قد حرصت على هذا لأجل إزالة وتقويض الحزبية وهذا ما يفسر استمرار تزوير التاريخ وتجاهل سيرة الزعماء الحقيقيين ورفع ذكر عمر مكرم وأدهم الشرقاوى وغيره من شخصيات مختلقة منذ حركة 1952 حتى الآن و بالطبع تبقى أزمة الظهير الشعبى مع القوى السياسية المدنية هى التحدى الاساسى الذى عليها ان تفك أختامه وتحل معضلته حتى يمكن ان نحمل رجاء اقامة دولة مدنية تحترم الدستور والقانون والمواطنة لصالح كل الشعب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.