اليوم.. المحكمة الدستورية تحتفل بمرور 50 عامًا على إنشائها    «الجنزورى» إن حكى    حكايات السبت: النيل و«النهضة»    قواعد واجبة للتعامل مع الخصوم غير التشاؤم!    مصر تترأس اجتماع التعاون التجارى بين «الدول النامية»    إلغاء التيسير النقدي ينتظر رئاسة لاجارد للبنك المركزي الأوروبي    الأسهم الأمريكية تغلق على تراجع    شخبطة 2    الناتو يرحب باتفاق وقف إطلاق النار التركي الأمريكي شمال شرقى سوريا    المفتي: استهداف الجماعات الإرهابية للمساجد يعكس فكرها الظلامي العبثي    رئيس مجلس النواب يصل القاهرة بعد مشاركته بالاتحاد البرلماني الدولي    لبنان: الجيش وقوى الأمن تزيل العوائق وتفتح معظم طرق بيروت والمطار    أمريكا تشدد العقوبات والقيود على كوبا لحرمانها من السيولة النقدية    د. محمود العلايلى يكتب: اللغة المشتركة    أخيرًا.. زيدان يقرر العفو عن المنبوذ.. فهل يستغل الأخير الفرصة؟    مواعيد مباريات اليوم والقنوات الناقلة.. مشاهدة مباريات اليوم 19 / 10 / 2019 بث مباشر    تاريخ مواجهات النصر أمام الرائد بالدوري السعودي    رجل يقف أمام مترو مهيأ للانطلاق في ألمانيا ليرغمه على انتظار زوجته    تكثيف أمني لضبط المتهم بشروع في قتل سائق "توك توك" بالهرم    خلال 24 ساعة.. تركي آل الشيخ: 1.2 مليون زائر لمعرض البوليفارد.. شاهد    رقص الفنانة ملك قورة في حفل زفاف شقيقتها "مريم" على أغنية "يا بتاع النعناع" (فيديو)    موعد عرض مسلسل "المؤسس عثمان"    الكتابة بالشوكة والسكينة!    حكم مخالفة الترتيب في السور عند التلاوة.. فيديو    كيف تحافظ على أسنانك؟    طريقة عمل السينابون ب القرفة.. خطوة ب خطوة    بسبب مخاوف من وجود مادة مسرطنة.. شركة سانوفي تسحب دواء زانتاك في أمريكا وكندا    الصحة العالمية ترفض إلغاء حالة التأهب للإيبولا بالكونغو رغم تراجع الإصابات    «كاف» يعلن حكم نهائي أمم إفريقيا 2019 لإدارة مواجهة الزمالك وجينراسيون    مواعيد مباريات السبت 19 أكتوبر 2019 والقنوات الناقلة.. الزمالك أمام المقاولون وصدامات بالجملة    كوكا: لو عدت لمصر سيكون عبر الأهلي.. وهذه حقيقة مفاوضات لاتسيو    ميتشو يعلن قائمة الزمالك لمواجهة المقاولون العرب    محافظ أسيوط : استلام مدرسة جديدة للتعليم الأساسي بعزبة دوس بديروط لتخفيض الكثافات الطلابية    محمد التهامي يشعل الساحة الأحمدية قبل صعود الشيخ ياسين    قرار هام من «تعليم كفر الشيخ» حول واقعة احتجاز تلميذة عقب انتهاء اليوم الدراسي    بالدرجات.. الأرصاد تكشف التفاصيل الكاملة لحالة طقس اليوم    محامي شهيد الشهامة ل البرلمان: "لابد من تعديل سن الحدث في القانون"    بالصورة .. مباحث القاهرة تضبط أحد الأشخاص لقيامه بالنصب والإحتيال على راغبى السفر للخارج    اخبار الحوادث .. وفدي للقومى لحقوق الإنسان والبرلمان يزروان أقسام شرطة إسكندرية.. تفاصيل جديدة فى حادث مقتل شاب تلبانة ب المنصورة    محامي "راجح" يعلن الانسحاب من القضية    حزب مستقبل وطن بالسويس يكرم أبطال فيلم الممر وأبطال المقاومة الشعبية    اسعار الدولار مقابل الجنيه اليوم السبت 19-10-2019 بجميع البنوك المصرية    عبدالمنعم سعيد: النقد الدولي أشاد بعملية الإصلاح الاقتصادي في مصر    ترامب يعين خلفًا لوزير الطاقة المستقيل    محمد هنيدي ينعى والد أحمد مكي    بالفيديو.. تامر عاشور يتألق بحفل الجامعة الصينية    محمد هنيدي لأحمد مكي:"شد حيلك"    فيديو| مي كساب: رفضت ارتداء ملابس الإغراء في «الطيب والشرس واللعوب»    الأمم المتحدة: نزوح مئات المدنيين إلى العراق رغم التهدئة شمال سوريا    محافظ الدقهلية: آخر موعد لطلبات التقنين 31 أكتوبر الجاري    الصحف المصرية: خطة الجزيرة لتضليل الرأى العام العربى.. 1.2 مليار جنيه لتوصيل الكهرباء إلى المشروعات القومية فى 3 محافظات.. البنك المركزى: الديون الخارجية ليست أزمة ولدينا ونظام مصرفى مرن    سفير مصر في لبنان: 40 ألف عامل مصري في بيروت.. وعودة السائحين غدا    خالد الغندور يحمل الأهلي مسؤولية تأجيل القمة    حكم من فاتته الخطبة وأدرك صلاة الجمعة .. فيديو    علماء الأزهر والأوقاف: " ذكر الله عبادة عظيمة القدر ميسورة الفعل "    القليوبية تفوز بالمركز الثاني على مستوى الجمهورية في رصد الأمراض المعدية    هل زيارة القبور من الأعمال الصالحة؟    تعرف على 4 أشياء في كل مصيبة وبلاء تستوجب الفرح والشكر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هوامش حول الطغيان
نشر في الوفد يوم 03 - 02 - 2019


م.حسين منصور
مصطفى خليل رئيس وزراء مصر فى 1978 ورئيس وزراء ووزير الخارجية فى 79، وقد شغل منصب وزير النقل فى 1956 وظل بها حتى أصبح نائب رئيس الوزراء للمواصلات ثم للكهرباء والصناعة والثروة المعدنية فى 64 و65 ثم أصبح امين عام الاتحاد الاشتراكى، ثم أصبح نائب رئيس الحزب الوطنى.
مصطفى خليل مواليد 1920 وتخرج فى هندسة القاهرة - كهرباء 1941 وابتعث إلى جامعة ألينوى الأمريكية وحصل على الدكتوراه فى 1951 وأصبح مدرساً فى هندسة عين شمس ثم تولى خريج الكهرباء حقيبة المواصلات.
عزيز صدقى رئيس وزراء مصر فى 1972 لعام ويزيد حتى مارس 73 وهو وزير الصناعة فى 1956 حتى 64 وعاد لها مرة أخرى فى 68، عزيز صدقى مواليد 1920 وتخرج فى هندسة القاهرة - عمارة 1944 وابتعث إلى هارفارد الأمريكية ليحصل على الدكتوراه فى التخطيط الإقليمى فى 1950 ويعين مدرساً بهندسة القاهرة ثم أصبح خريج العمارة مديراً عاماً لمشروع مديرية التحرير ومن بعدها فى 56 أصبح وزيراً للصناعة، بعد خروجه إلى منصب مساعد رئيس الجمهورية فى 73 عاش فى هدوء ولم نسمع له تصريحاً إلا فى 2005 مع حدوث ائتلاف للمعارضة وقت انتخابات مجلس الشعب.
أما عبدالعزيز حجازى رئيس وزراء مصر فى عام 1974 لعام لم يكتمل، تولى وزارة الخزانة فى 1968 وظل بها حتى أصبح نائب رئيس الوزراء فى 73، ثم مضى فى هدوء بعد خروجه من منصبه ولم يتردد اسمه إلا عندما اختير رئيساً للجنة الحوار الوطنى فى 2011 فى أعقاب ثورة 25 يناير، عبدالعزيز حجازى مواليد 1923 تخرج فى تجارة القاهرة 44 وابتعث إلى جامعة برمنجهام بإنجلترا لينال دكتوراه الفلسفة فى التجارة فى 1951 ويعين مدرساً بتجارة القاهرة ليصبح أستاذ كرسى التكاليف بها فى 62 ثم عميداً لتجارة عين شمس قبل دخوله وزيراً للخزانة.
ثلاثة رؤساء وزارات مهمة ومفصلية فى عهد السادات ووزراء لمدد طويلة فى عهد عبدالناصر لا سيما خليل وصدقى جمع الثلاثة تاريخا سياسيا مشتركا ومتشابها طبقاً لتكليفاتهم الوزارية وتمكنوا أن يجعلوا تكليفهم الوزارى تدرجاً وظيفياً للترقى والحياة فى هدوء وهم متشابهون فى الميلاد تقريباً وكذا فى الرحيل والصمت، ومن المدهش للغاية أن الثلاثة تلقوا تعليماً جامعياً محترماً فى الجامعة الأم التى ابتعثتهم إلى أرقى الجامعات وعادوا حاملين الدكتوراه ليدخلوا على إثرها التدرج الوظيفى أو الوزارى الذى سلكوه، ومن الغريب جداً أنه لم يتحدثوا قط فى أى حديث إعلامى عن ذكرهم وولائهم بالفضل لهذا النظام التعليمى الذى وفر لهم هذا المستوى من التعليم، بالطبع هذا الصمت جزء من طريقة حياة صنعت هذا الصعود الوظيفى والحياة بغير كدر، الديكتاتورية تصنع حياة بمواصفات محددة من تعايش معها بات فى الهناء، وفى ظل الطغيان لا يكون سوى صوت واحد وزعيم واحد وصانع واحد، ولذا يختفى الجميع رضا أو جبراً، وليصبح الوطن وتاريخه صحراء جرداء بلا نماذج يقتدى بها وبلا تاريخ نتعلم منه، فالرأى والتاريخ والحياة هو الصمت حتى تمضى فى سلام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.