عمدة بلدة أقدم سجين بمصر: "جنازته كانت مهيبة حضرها جميع أهالي القرية"    بالفيديو| «واجه الآلي بالشومة».. مصري ينقذ متجرا أردنيا من سطو مسلح    المدفعية الإسرائيلية تقصف غزة وأنباء عن إصابات    حلمي بكر يهاجم مجدي شطة: غناك عشوائى بيئي ونوعيتك منها كتير.. فيديو    أمين بيت الزكاة: 6 وسائل لتنمية الموارد المالية واستثمارها    الهند تؤكد اعتزامها شراء البترول من فنزويلا رغم الحظر الأمريكي    ضياء رشوان: لست مرشح الدولة.. وأعمل على لم "الشمل"    شقيق الشهيد حازم مكاوي: كان نازل إجازة يوم استشهاده    بعد قليل.. النقض تنظر طعن 241 إخوانيًا على إدراجهم بقوائم الإرهاب    شاهد.. "الزراعة": خلو البصل المصري من متبقيات المبيدات    فيديو.. اقتصادية النواب: التنمية خط الدفاع الأول ضد الإرهاب    د. على جمعة يقدم في 4 خطوات روشتة التوبة    بالفيديو| إنجازات «تنمية المشروعات» بمطروح: قروض بقيمة 92 مليون جنيه    بالفيديو.. سيدة أرمنية: دمعت بعد ما سمعت كلام الرئيس    عبدالدايم: أسوان تشهد زخمًا ثقافيًا وفنيًا هائلًا    أحمد بدير ل"الوطن": "محسن نصر كان فنان وإنسان"    وزير الخارجية الأسبق: الرئيس يستغل زياراته الخارجية لصالح الاقتصاد    مرتضى منصور يرد علي قرار لجنة الجبلاية بايقافه    تعرف على قائمة وداي دجلة المستدعاه لمباراة مصر المقاصة    أمريكا تحذر أكراد سوريا: سنوقف دعمكم في هذه الحالة    شرطة مقدونيا تضبط 22 مهاجرا غير شرعي من سوريا وباكستان    مقتل وإصابة 4 أطفال في انفجار بمدينة "حديثة" العراقية    بالفيديو .. ضبط أحد الأشخاص بنزلة السمان بالجيزة لقيامه بالتنقيب عن الآثار أسفل مسكنه    وزير الرياضة: تراشق مسئولين الأندية جعل الكرة مصدرا للشحن    فيديو| ياسر رزق: هيكل قدر حكم الإخوان بعام    محافظ الوادي الجديد: أؤيد التجارب والأفكار التي تخدم التعليم    فيديو| عمرو أديب: مصر ال15 بين أقوى اقتصاديات العالم عام 2050    موعد عرض برنامج «السيرك» على صدى البلد    شاهد.. أديب عن لعب "بوتين" الجودو:"يجي إيه جمب عمرو دياب"    أمطار غزيرة في مطروح والساحل الشمالي.. وثلوج بمدينة الضبعة    صور.. وزيرة الصحة تفتتح وحدة الشيخ موسي بالأقصر    مبابي يقود باريس سان جيرمان لفوز صعب على سانت إتيان في الدوري الفرنسي    اتحاد الكرة يجتمع اليوم لمناقشة الاستعداد لأمم إفريقيا وحسم موعد العمومية    باهر: كأس الأمم زادت صعوبة باستضافتها في مصر.. وهذا ما وعدني به رئيس الإسماعيلي    ضبط 32 من قائدى السيارات أثناء القيادة خلال 24 ساعة .. أعرف السبب    طلب غريب من محمد رمضان لجمهوره لتقديم حفل غنائي.. تفاصيل    إسرائيل تحتجز أموال الفلسطينيين بسبب مخصصات عائلات الأسرى    علي جمعة يوضح فضل كلمة الحمد لله    وزير الإعلام السعودي: محمد بن سلمان لن يستحوذ على يونايتد.. هذه هي الحقيقة    التوسع فى صناعة السيارات والأسمدة بالتعاون مع ألمانيا..    أحدث وسائل علاج اورام الدم في ختام مؤتمر المركز الطبى العالمى    مصر وإفريقيا تعودان لبعضهما    الكلية الفنية العسكرية تستضيف عددا من أبناء الجيلين الثانى والثالث من المصريين المقيمين بالنمسا    شروط السفر المجانى لمرضى الأورام وذويهم بالقطارات فى "سكة سفر"    أهرام الأستاذ    الرقابة الإدارية: ضبط متهمين بانتحال صفة مسئولين بالدولة    فى أول يوم عمل عقب قرار خفض سعر الفائدة..    الاختيار بين أمرين    عامر: نستهدف ضخ تريليون جنيه لتمويل المشروعات خلال السنوات المقبلة    "صحة الشرقية": توفير الاعتمادات المالية لتشغيل مستشفى الأسدية    مخترع «اللؤلؤ»    انطلاق الحملة القومية ضد شلل الأطفال 24 فبراير    «نصيبا مفروضا» لتوضيح عقوبة ظلم المرأة فى الميراث    المواطن أولًا    التعليم: الانتهاء من توزيع «التابلت» خلال أسبوعين    كابيتانو الذئاب حسن الشامى ل«روزاليوسف»: لو بطلت أحلم إنى أروح المنتخب «هموت»    «مصر خالية من فيروس سى» بدعم من «WE» و«مصر الخير»    فيديو.. الإفتاء: لا يوجد في الإسلام جهاد أو قتال يخرج عن الحاكم أونظام للدولة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المنيا .. مخزن ما حدث
نشر في الوفد يوم 20 - 01 - 2019


م.حسين منصور
محافظة المنيا أكبر محافظات الصعيد سكانًا بعد الجيزة بعدد 5.8 مليون مواطن متخطية الغربية والإسكندرية ومتساوية مع القليوبية فى عدد السكان محافظة المنيا أكبر محافظة فى عدد سكان الريف فيصل الى 4.8 مليون ويقطن الحضر مليون فقط بنسبة 18% كأقل نسبة سكان حضر على مستوى محافظات مصر ويبلغ عدد المدن فى المنيا 9 وعدد القرى 359 و1429 عزبة وتمتد المحافظة بطول 150 كيلو مترًا أى أن المسافات متباعدة بين مدنها وقراها فضلا عن انخفاض مستوى البنية التحتية للطرق الداخلية مما يجعل التواصل بين القرى والعزب غير يسير ، ولعل هذا يفسر تعدد حالات المطالبة بإقامة كنيسة فى قرية أو عزبة هناك نظرًا لتباعد المسافة لاسيما وأن المنيا تحوى تواجدًا مسيحيًا أكبر يكاد يصل لقرابة 20% من عدد السكان ويبلغ عدد المساجد نحو 4 آلاف ويصل عدد الكنائس إلى نحو 400.
تصل نسبة الأمية فى محافظة المنيا لما يتجاوز 45% فضلا عن انخفاض الوعى العام ولا توجد قصور ثقافة مفتوحة بالمنيا والموجود فى شقق متباعدة مغلقة بالمدن فقط ولا يوجد مسرح واحد بكامل المحافظة وتوجد ثلاث دور سينما مغلقة منذ عشرين عاما ويزيد وتم افتتاح سينما فى نادى القوات المسلحة - ونحو 150 مركزًا شبابًا أغلبها قطعة أرض ترابية فى شكل ملعب فضلا عن قطيعة مجتمعية مع مراكز الشباب طبقًا لطبيعة تشكيلها والاستيلاء عليها بهيمنة حكومية من أيام الاتحاد الاشتراكى.
ومن المدهش أن تكون المنيا مسقط رأس العديد من أعلام التنوير والحداثة - طه حسين والشيخ على عبد الرازق وشيخ الأزهر مصطفى عبد الرازق وعلى شعراوى وهدى شعراوى وأن تكون أيضا المركز الرئيسى لموجات وأحداث الطائفية البغيضة وأن تكون مسرحًا لأكبر أعمال قتل وحرق لمكتبات ومدارس وكنائس فى أعقاب 14 أغسطس 2013 تمت من قبل الإخوان وأنصار تيار الدين السياسى المتطرف - أما المحزن المؤسف أن تكتب محافظة المنيا على صدر صفحتها الاليكترونية الرسمية وهى تتحدث عن عظماء المحافظة فتقول عن طه حسين - يراه البعض من أبرز دعاة التنوير فى العالم العربى، فى حين يراه آخرون رائداً من رواد التغريب فى العالم العربي. كما يعتقد البعض أن الغرب هو من خلع عليه لقب عميد الأدب العربى - هكذا ببساطة كتبت عن أبرز علامات مصر للتعليم والتفكير والتنوير وجعلته عميلا وأداة للغرب فيما لا يتقوله أشد خصومه، ولعل هذا يفسر رداءة وبلادة الأداء الحكومى وانتكاسه على نفسه فى مواجهة هجمات العنف والاستقواء الطائفية والتمييز السائد فى محافظة المنيا بشكل مهين للمصريين وتاريخهم الحضارى.
وتتكرر أحداث منع الصلاة للمسيحيين فى منازل مهيأة أن تكون دورًا للعبادة فى فظاظة واعتداءات همجية غير مبررة فى كل شهر فى عزبة أو قرية مختلفة وكأنها حرب مقدسة على مدى السنوات الماضية وتشتعل الدنيا فى إقامة سور منقض حول كنيسة قائمة أو أعمال ترميم - بل بلغ أن قامت اشتباكات عنيفة حين شرع فى بناء كنيسة العور لشهداء حادثة داعش فى ليبيا وتم تحطيم المبانى لحين نقلت من البر الغربى الى البر الشرقى ذي الاغلبية المسيحية فى اعتداء مشين لا يليق وجلال الحدث وتبقى دائما قدرة التصرف المتخاذل والمشلول من الإدارة بما يحمل معانى الضعف وعدم المواجهة للبلطجة والجهل والتواطؤ بالإهمال وعدم الجدية مثلما حدث فى واقعة قرية الكرم مع السيدة المسيحية وفى كل هذا لم تستطع الدولة التحرك بحسم وبخطة ورؤية واضحة للقضاء على خلل وكارثة ونيران تشتعل كل حين.
فغير مفهوم وجود خطط حقيقية للاستثئار والتصنيع والتشغيل والنشاط السياحى فى محافظة تحمل كل مؤهلات النجاح فى هذا ولا تلتزم سوى بالنشاط الزراعى ولا تستثمر باقى مواردها فى تفريط متواصل للدولة فى القيام بأعبائها وإنقاذ الوضع المتدهور - فلا يوجد سوى الجهل والظلام والعنف لغة للتواصل والبقاء فى المنيا ، فهل تتحرك الحكومة وخريطة الطريق للخروج من هذا النفق المظلم واضحة!!؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.