محافظ الغربية يكرم الاوائل فى الثانوية الأزهرية أثناء أفتتاح شارع 306    مجلس النواب يقر رقابة البنك المركزي على أموال الجمعيات الأهلية    هل يتم خفض تنسيق كليات الطب لزيادة أعداد المقبولين؟    حسن عبد العظيم: «النشاط المهني» خاضع للضريبة مثل التجاري والصناعي    "السياحة" تعلن جاهزية الأسطول البري لنقل 12 ألف حاج إلى السعودية    محافظ الأقصر يعقد اجتماعا بشأن التصالح فى مخالفات البناء وتقنين أوضاعها    بروتوكول تعاون بين جامعة الأزهر وبنك مصر لدعم شباب الباحثين في مجال الابتكار والاختراع    محافظ بني سويف: 17 مليون و500 ألف جنيه لتطوير مستوى الخدمات في 5 قرى    وزير الخارجية يبحث مع نظيره العراقى القضايا الإقليمية والدولية    سلاح الجو الإسرائيلي يعلن استلام مقاتلتين "إف 35" من الجيش الأمريكي    حكومة اليمن: لابد من إيجاد آلية فعالة لوقف إطلاق النار في الحديدة    ارتفاع حصيلة قتلى الفيضانات والانهيارات الأرضية في نيبال إلى 55 شخصا    الهند تستعد لإطلاق أول مهمة للهبوط على سطح القمر    سفير فرنسا: ماكرون يستقبل الرئيس السيسي فى باريس أغسطس المقبل    أمم إفريقيا 2019| بمساعدة ال«VAR».. نيجيريا تسجل هدف التعادل في الجزائر    مدرب تونس: حزين للخسارة.. وتمنيت مساعدة أليو سيسيه    عملاق أوروبا يحسم صفقة نجم منتخب الجزائر    الكشف عن موعد وصول دي ليخت إلى يوفنتوس    وصول الاتحاد المصري الخماسي بعد المشاركة التاريخية في بطولة العالم للناشئين    وزير الرياضة يكرّم حكيم في احتفالية إطلاق مبادرة "خليك رياضي"    الثانية أدبي في الثانوية العامة: مكنتش مصدقة الخبر.. وكنت مستنية الوزير يكلمني عشان أتأكد    نشرة الحوادث المسائية.. 4 جرائم قتل و"سائح الهرم" ومتهم جديد ب"خطة الأمل"    مصرع وإصابة 4 شباب في انقلاب سيارة بأسيوط    ثالث مكرر علمي رياضة على الجمهورية: درس خصوصي لكل مادة كان كافيًا    اندلاع حريق في برج دمشق    وزير الآثار: يوم طال انتظاره وحلم مستحق أن يكون لمحفوظ متحف في حارة عشقها وكتب عنها    "الأعلى للآثار" يكشف تفاصيل افتتاح هرم سنفرو المائل    6 مسلسلات تواجه مصائر مختلفة بعد خروجها من موسم الدراما الكبير    بالفيديو.. جعفر الغزال يطرح أحدث أغانيه    الأغذية الغنية بالألياف تحمى من مضاعفات الحمل الشائعة    بعد انقطاعها ساعات.. شاهد كيف استقبلت نيويورك عودة التيار الكهربائي    رسميًا.. انطلاق المرحلة الأولى من تنسيق الجامعات الأحد المقبل    بعد رفع حظر سفر إسبانيا عن شرم الشيخ.. خبراء: مصر بلد الأمن والآمان    مقتل وإصابة 25 من حركة طالبان في عمليات عسكرية أفغانية    خالد سليم يؤدي مناسك العمرة قبل تصوير "بلا دليل"    حفرة «الكنز» تبتلع عاملا بالشرقية    مصر تستضيف الاجتماع السادس للجنة العسكرية المشتركة المصرية السودانية    الأرصاد تحذر: طقس الغد شديد الحرارة نهارًا.. لطيف ليلًا    مد فترة تلقي طلبات تعويضات أهالي النوبة حتى نهاية يوليو الجاري    مستشار مفتي الجمهورية يشارك في الاجتماع الوزاري للحريات الدينية في واشنطن    العمر بالنسبة لي مجرد رقم.. مايا دياب تخوض تحدي العمر    محافظ البحر الأحمر يفتتح عددًا من سدود الحماية بقرية الشيخ الشاذلي    استشاري جراحة تجميل يفجر مفاجأة عن «Face App»    شاروبيم : ما رأيته اليوم في مستشفى شبراهور بالسنبلاوين رائع وأتمنى أن يستمر وأن أراه في جميع المستشفيات    علي جمعة يوضح أركان الحج بالتفصيل    الصقر وعبد الفتاح في مقصورة ملعب مباراة تونس والسنغال    الإفتاء: يجوز نقل زكاة المال من بلد إلى آخر للأقارب الفقراء    ندوة لمناقشة الجزء الثاني من فيلم "جيش الشمس" بمكتبة القاهرة    آلاء "أولى الدمج": ليس أمامي سوى أن أكون مدرسة لغة إنجليزية    الإفتاء توضح الرأي الشرعي في الرسوم ثنائية الأبعاد في تعليم الأطفال    إقبال كبير على اختبارات نادى النصر لليوم الثانى    تراجع مؤشرات البورصة في ختام تعاملات جلسة الأحد    هل يجوز الحج أو العمرة بالتقسيط؟ مفتي الجمهورية يجيب    "الصحة": مناظرة 4 ملايين مسافر في 6 أشهر للاطمئان على خلوهم من الأمراض    معاناة الأطفال من القلق والوسواس القهري يدفعهم نحو الأفكار الانتحارية    علي جمعة يوضح حكم البيع لشخص يسدد من مال حرام    وزير التنمية: الزيادة السكانية تفوق معدلات النمو الاقتصادي    سفير مصر في كندا يفتتح المهرجان القبطى المصرى الثاني في تورونتو(صور)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رئيس البنك العقارى المصرى.. والإنسانية التى لم تكتمل
رؤية:
نشر في الوفد يوم 20 - 01 - 2019

الاقتصادى عمرو كمال ذاع صيته كرئيس أكبر بنك عقارى فى مصر، وهو أول بنك أسسه الخديو توفيق سنة 1880، يعنى أقدم من البنك الأهلى وبنك مصر، وكان لابد من إنقاذه بعد حالة الانهيار التى تعرض لها البنك فى السنوات الأخيرة، وكون أن محافظ البنك المركزى، طارق عامر، يختار هذا الرجل لخبرته وحنكته ليقود مرحلة الإنقاذ.. فمن الطبيعى أن يتعرض لحملة ضارية من أصحاب المصالح الشخصية، وبذكاء عمرو كمال البنكية استخدم معهم سياسة الطناش، وكان كل همه أن يعيد ترتيب البيت داخل البنك، ويستفيد من الكفاءات التى كانت مهمشة ويقفز بها إلى تطويره وجذب عملاء جدد.. انتصر على الحاقدين بفوزه بجائزة أفضل بنك فى منح التمويل والتطوير العقارى فى مصر.. وهى جائزة عالمية، فكانت شهادة تقدير فى إدارة هذا الرجل للبنك الذى قاد خطط التطوير والإصلاح، وفى أقل من عام مالى حقق منذ توليه رئاسة البنك ما يقرب من 320 مليون جنيه أرباحاً، وهو رقم لم يظهر فى ميزانيات البنك قبل رئاسته له.
الذى يعجبنى فى الاقتصادى الموهوب عمرو كمال أن الرجل على مدى سنوات رحلته الطويلة كمصرفى بين مصر وإنجلترا والسعودية.. نشن عليه طارق عامر، ومعروف عن «عامر» أنه أستاذ ومعلم يتمتع بنظرة صائبة، فكانت نظرته «صح»، وهو يقنع عمرو كمال برئاسة البنك.. وكان الاثنان متفقين على أن البنك يحتاج إلى «نفضة» قوية ليسترد أنفاسه، ويخرج من غرفة الإنعاش إلى الجو الطبيعى الذى يحقق أرباحاً.. وبعد فوز البنك بأول جائزة عالمية.. كتب عمرو كمال شهادته التى يقول فيها «أى إنجاز داخل البنك العقارى المصرى يعود لرجل اسمه طارق عامر، وهذه شهادتى أمام الله والجميع».. فعلاً الرجل صادق فى شهادته وهو يدلى بها بعد الفوز بالجائزة وبالأرباح التى حققها فى غضون شهور معدودة.
ومن يقترب من عمرو كمال يجد فيه جانباً إنسانياً.. وأذكر أن جمعنى معه لقاء، حيث كنا ضيوفاً على أكرم تيناوى، العضو المنتدب والرئيس التنفيذى لبنك المؤسسة العربية المصرفية ABC.. ونحن نشاركه فرحته بافتتاح المقر الجديد فى شارع التسعين، وكان على رأس الحضور طارق عامر وعمدة المصرفيين د. فاروق العقدة، ومحافظ البنك المركزى الليبى الصديق عمر الكبير، والدكتور يوسف العوضى، رئيس مجلس الإدارة.
قلت للصديق عمرو كمال ألا تزكى عن الأرباح التى حققتموها بحالة إنسانية، وأخذ يسمع حكايتها.. فهى بنت حاصلة على بكالوريوس الإعلام من جامعة القاهرة بتقدير جيد جداً، كانت أسرتها ميسورة الحال، الأب يمتلك أكبر ورشة لتصنيع الموبيليا، تضم أكثر من 100 فنى وعامل، وبعد دخول الموبيليا الصينية، تدهور الإنتاج وتدهورت ورشة النجارة بسبب المنافسة فى الأسعار، فأغلق الأب الورشة فحجزت عليه الضرائب والتأمينات الاجتماعية بسبب حقوق لهما متأخرة، ارتفع السكر عند الأب فأصيب بغرغرينا فى قدمه، الأطباء فصلوا قدمه عن جسمه، ثم ودع الحياة بعدها بشهور، وتقدمت الأم تطلب معاشاً من الدولة وبسبب المتأخرات التى كانت على الورشة منحوها معاشاً 320 جنيهاً فى الشهر لا يكفى إيجار البيت، البنت تعمل ليل نهار براتب 1500جنيه تدفع للأم 1000جنيه، ومواصلات لعملها 400 جنيه، ويتبقى لها 100، وظروفهم قاسية جداً والبنت تبحث عن وظيفة.
كان الرجل يسمعنى جيداً، ثم قال لى، لو أنت تكاسلت ولم ترسل لى الCV فسأتصل بنفسى وأطلبه أنا.. كان الرجل إنساناً فعلاً يحمل قلباً أبيض، فقد كان يقصد تجفيف دموع الأم، وتدخل البنت من امتحان إلى امتحان، وتكتب رئيسة اللجنة تقريراً بأنها لا تصلح، تعجبت مع أن رئيسة اللجنة، هناء الهلالى، من أنجح العناصر التى حظى بها البنك كمسئولة عن العلاقات العامة، وللحق لها بصمات على النجاح الذى حققه البنك، لكن معايير اختبار اللجنة بالنسبة لها لا تعرف العواطف، وهنا تساءلت هل من الضرورة الخبرة والبنك فى استطاعته أن يأخذ بأيديهم ويقوم بتدريبهم وتعليمهم على اعتبار أن خبرتهم زيرو.
لذلك أقول إذا كان رئيس البنك الرجل الخلوق عمرو كمال يتمتع بالجانب الإنسانى فالإنسانية مع معايير الاختيار تجعلها إنسانية لم تكتمل.. مع أن الرجل يستطيع أن يفتح طاقة أمل لتدريب غير الأكفاء بالبنك، وهذا هو الزكاة.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.