وزير التربية والتعليم في زيارة تفقدية للمنظومة التعليمية بسوهاج    الأربعاء المقبل.. اعتماد جدول امتحانات الثانوية العامة    الرئيس السيسى يصدر قرارًا جمهوريًا جديدًا    وزير الكهرباء يؤكد من أوغندا حرص مصر على المضي قدما في الربط الكهربائى مع إفريقيا    تعرف على الثغرة التى تهدد عرش شركات الدفع الإليكترونى فى 2019    ضبط 4 سيارات نقل تلقي المخلفات بشوارع الجيزة    وزيرة التضامن: ننتظر الصيغة التنفيذية لحكم ضم العلاوات للمعاشات    تشكيل وحدة تدخل سريع للتعامل مع القمامة في البحيرة    وكيل نقل البرلمان:زيارة "مميش" لروسيا ستحقق أهدافها لصالح القاهرة وموسكو    بيسكوف: تنسيق موعد زيارة بوتين للسعودية يتم عبر القنوات الدبلوماسية    التعاون العربي الأفريقى    الأزهر ينعى ضحايا «حريق بنجلاديش»    المفوضية الأوروبية: لست متفائلة حيال فرص بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي    القوات الخاصة الأفغانية تدمر سجنًا لطالبان وتقتل عددًا من المسلحين    الأهلي يختبر وليد سليمان وحسام عاشور    هاني أبو ريدة يستقبل «رئيس الكاف» في مقر الجبلاية    طلاب الأزهر ضيوف شرف بطولة مصر الدولية للتايكوندو في الغردقة    ضبط عاطلين بحوزتهما 15 طربة حشيش بأبو المطامير بالبحيرة    ننشر حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة غدًا الجمعة    تأجيل طعون المتهمين بقتل الصحفية ميادة أشرف    المرور يضبط 5522 مخالفة على الطرق السريعة خلال 24 ساعة    مادة سامة تنهي حياة عامل لمروره بأزمة نفسية    نجار مسلح يستولي على أموال راغبي السفر بمساعدة شقيقه    بالصور.. استقبال السفيرة ميرفت التلاوى بمقر فرع المجلس بأسوان    بالصور.. زوجة أحمد إبراهيم تقيم دعوى طلاق بعد إعلان زواجه السري من أنغام    بالصور.. لقاء الخميسي تلفت الأنظار في مهرجان أسوان الدولي    الكشف على مليون و712 ألف مواطن ضمن مبادرة 100 مليون صحة بكفر الشيخ    غدا.. انطلاق مؤتمر اليوم العلمي لأحدث طرق تشخيص أمراض الصدر بمستشفى العباسية    الهجرة: تلقينا 6 آلاف شكوى للمصريين بالخارج خلال عامي 2017 - 2018    معركة التعديلات الدستورية.. مقاطعة أم مشاركة؟    خطة «البحوث الإسلامية» لتدريب أمناء الفتوى على تقديم الخدمات المجتمعية    مهاجم يوفنتوس: يمكننا قلب النتيجة على أتليتكو في الإياب    بطريقة أكثر سخرية.. رئيس ليفربول يرد على تهكم بايرن    عصام عبد الفتاح يكشف حقيقة إحالة سمير محمود عثمان ومحمد فاروق للتحقيق    مدرب الإسماعيلي يوجه نصائح خاصة للاعبيه للفوز على شباب قسنطينة    دار الإفتاء تتصدر قائمة "تريند" مصر على تويتر    سول: تصريحات ترامب لا توحي بتعثر القمة الأمريكية الكورية الشمالية في هانوي    الجيش الإسرائيلي يقصف هدفًا بجنوب غزة    محافظ أسيوط يفتتح معرض «أوكازيون آثاث دمياط» لبيع المنتجات بأسعار مخفضة    رئيس النيابة العامة بالأردن يدعو لتعزيز الجهود لمكافحة تمويل الإرهاب    وزير الداخلية يزور مصابي حادث الدرب الأحمر ويطمئن علي علاجهم    أورتيجا يوجه رسالة ل"حمو بيكا وشطة": "محتاجين إدارة"    غدا.. ثنائي الأهلي يخضع لفحص طبي    صحيفة باكستانية: بدء وصول عدد من السجناء الباكستانيين من السعودية    تحرير 901 مخالفة متنوعة وتحصيل 48 ألف جنيه غرامات فى حملة بالغربية    «تعليم مطروح» يتابع حملة مسح أمراض الأنيميا والسمنة والتقزم    الإفتاء: ما يقوم به «الجيش والشرطة» من أعلى أنواع الجهاد (فيديو)    الآثار: مصر تسترد الجزء الأخير من لوحة «سشن نفرتوم» من استراليا    بالصورة.. دياب يبدأ تصوير "أبو جبل" بصحبة مصطفي شعبان    المستشارة مروة بركات: أرفض التشكيك في القضاء المصري    الإنفلونزا تقتل 200 بريطاني هذا الشتاء    الطبي العالمي يستضيف خبراء أجانب لعلاج مشاكل العمود الفقري دون جراحة    الإفتاء تجيب| ماذا تفعل إذا تعارض وقت الصلاة مع المحاضرات؟    فيديو| تعرف على رأي إنجي المقدم في «القبلات» خلال الأعمال الفنية    والد إرهابي يعترف بأن نجله أحد جنود الجماعات الإرهابية .. فيديو    محسنة توفيق من مهرجان أسوان للمرأة :أنا مدينه لشعب مصر بوقوفي هنا    رئيس الأركان: ضباط الصف يمثلون العمود الفقري لكافة تشكيلات ووحدات القوات المسلحة    المرحلة الذهبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رئيس البنك العقارى المصرى.. والإنسانية التى لم تكتمل
رؤية:
نشر في الوفد يوم 20 - 01 - 2019

الاقتصادى عمرو كمال ذاع صيته كرئيس أكبر بنك عقارى فى مصر، وهو أول بنك أسسه الخديو توفيق سنة 1880، يعنى أقدم من البنك الأهلى وبنك مصر، وكان لابد من إنقاذه بعد حالة الانهيار التى تعرض لها البنك فى السنوات الأخيرة، وكون أن محافظ البنك المركزى، طارق عامر، يختار هذا الرجل لخبرته وحنكته ليقود مرحلة الإنقاذ.. فمن الطبيعى أن يتعرض لحملة ضارية من أصحاب المصالح الشخصية، وبذكاء عمرو كمال البنكية استخدم معهم سياسة الطناش، وكان كل همه أن يعيد ترتيب البيت داخل البنك، ويستفيد من الكفاءات التى كانت مهمشة ويقفز بها إلى تطويره وجذب عملاء جدد.. انتصر على الحاقدين بفوزه بجائزة أفضل بنك فى منح التمويل والتطوير العقارى فى مصر.. وهى جائزة عالمية، فكانت شهادة تقدير فى إدارة هذا الرجل للبنك الذى قاد خطط التطوير والإصلاح، وفى أقل من عام مالى حقق منذ توليه رئاسة البنك ما يقرب من 320 مليون جنيه أرباحاً، وهو رقم لم يظهر فى ميزانيات البنك قبل رئاسته له.
الذى يعجبنى فى الاقتصادى الموهوب عمرو كمال أن الرجل على مدى سنوات رحلته الطويلة كمصرفى بين مصر وإنجلترا والسعودية.. نشن عليه طارق عامر، ومعروف عن «عامر» أنه أستاذ ومعلم يتمتع بنظرة صائبة، فكانت نظرته «صح»، وهو يقنع عمرو كمال برئاسة البنك.. وكان الاثنان متفقين على أن البنك يحتاج إلى «نفضة» قوية ليسترد أنفاسه، ويخرج من غرفة الإنعاش إلى الجو الطبيعى الذى يحقق أرباحاً.. وبعد فوز البنك بأول جائزة عالمية.. كتب عمرو كمال شهادته التى يقول فيها «أى إنجاز داخل البنك العقارى المصرى يعود لرجل اسمه طارق عامر، وهذه شهادتى أمام الله والجميع».. فعلاً الرجل صادق فى شهادته وهو يدلى بها بعد الفوز بالجائزة وبالأرباح التى حققها فى غضون شهور معدودة.
ومن يقترب من عمرو كمال يجد فيه جانباً إنسانياً.. وأذكر أن جمعنى معه لقاء، حيث كنا ضيوفاً على أكرم تيناوى، العضو المنتدب والرئيس التنفيذى لبنك المؤسسة العربية المصرفية ABC.. ونحن نشاركه فرحته بافتتاح المقر الجديد فى شارع التسعين، وكان على رأس الحضور طارق عامر وعمدة المصرفيين د. فاروق العقدة، ومحافظ البنك المركزى الليبى الصديق عمر الكبير، والدكتور يوسف العوضى، رئيس مجلس الإدارة.
قلت للصديق عمرو كمال ألا تزكى عن الأرباح التى حققتموها بحالة إنسانية، وأخذ يسمع حكايتها.. فهى بنت حاصلة على بكالوريوس الإعلام من جامعة القاهرة بتقدير جيد جداً، كانت أسرتها ميسورة الحال، الأب يمتلك أكبر ورشة لتصنيع الموبيليا، تضم أكثر من 100 فنى وعامل، وبعد دخول الموبيليا الصينية، تدهور الإنتاج وتدهورت ورشة النجارة بسبب المنافسة فى الأسعار، فأغلق الأب الورشة فحجزت عليه الضرائب والتأمينات الاجتماعية بسبب حقوق لهما متأخرة، ارتفع السكر عند الأب فأصيب بغرغرينا فى قدمه، الأطباء فصلوا قدمه عن جسمه، ثم ودع الحياة بعدها بشهور، وتقدمت الأم تطلب معاشاً من الدولة وبسبب المتأخرات التى كانت على الورشة منحوها معاشاً 320 جنيهاً فى الشهر لا يكفى إيجار البيت، البنت تعمل ليل نهار براتب 1500جنيه تدفع للأم 1000جنيه، ومواصلات لعملها 400 جنيه، ويتبقى لها 100، وظروفهم قاسية جداً والبنت تبحث عن وظيفة.
كان الرجل يسمعنى جيداً، ثم قال لى، لو أنت تكاسلت ولم ترسل لى الCV فسأتصل بنفسى وأطلبه أنا.. كان الرجل إنساناً فعلاً يحمل قلباً أبيض، فقد كان يقصد تجفيف دموع الأم، وتدخل البنت من امتحان إلى امتحان، وتكتب رئيسة اللجنة تقريراً بأنها لا تصلح، تعجبت مع أن رئيسة اللجنة، هناء الهلالى، من أنجح العناصر التى حظى بها البنك كمسئولة عن العلاقات العامة، وللحق لها بصمات على النجاح الذى حققه البنك، لكن معايير اختبار اللجنة بالنسبة لها لا تعرف العواطف، وهنا تساءلت هل من الضرورة الخبرة والبنك فى استطاعته أن يأخذ بأيديهم ويقوم بتدريبهم وتعليمهم على اعتبار أن خبرتهم زيرو.
لذلك أقول إذا كان رئيس البنك الرجل الخلوق عمرو كمال يتمتع بالجانب الإنسانى فالإنسانية مع معايير الاختيار تجعلها إنسانية لم تكتمل.. مع أن الرجل يستطيع أن يفتح طاقة أمل لتدريب غير الأكفاء بالبنك، وهذا هو الزكاة.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.