بالصور.. توزيع الدفعة الثانية من مشروعات "وفد بورسعيد مع المرأة المعيلة"    "التخطيط": 27 مليار يورو قيمة التجارة بين مصر والاتحاد الأوروبي في 2018    غياب ممثلي الحكومة عن اجتماع «إسكان النواب» يجدد غضب الأعضاء    "الغرف التجارية" تدشن مبادرة لخفض أسعار السلع دعما للمواطنين    بن زايد: زيارة بوتين للإمارات تاريخية.. وتجسد قوة العلاقات بين البلدين    عاهل الأردن يهنئ قيس سعيّد بفوزه في الانتخابات الرئاسية التونسية    عبد العال: موقف مصر راسخ بشأن احترام القانون الدولي    الأهلي يعلن تحسن إصابة متولي بنسبة 85%    YALLA شووت PLUS مشاهدة مباراة السعودية وفلسطين بث مباشر YALLA REAL كورة لايف اونلاين beIN LIVE ماتش السعوديةNOW    سقوط أمطار مصحوبة ببرق ورعد بالوادي الجديد    ليلة القبض على عصابة لسرقة الشواذ جنسيا بالشيخ زايد    بالصور.. الوحدة المحلية بأسوان تواصل حملات إزالة الإشغالات    أمين البحوث الإسلامية: لم نر التعصب والخلاف المذموم إلا بعد ظهور جماعات التطرف    مدير متحف السادات: عملنا على جمع مقتنيات الرئيس الراحل منذ 2007    "الكوميدي" يفتتح "حب رايح جاي" نهاية أكتوبر    وزيرة الصحة تصل إلى الأقصر وتبدأ جولتها بزيارة مستشفى إسنا    جامعة القاهرة: الطلاب قادرون على التحول للتفكير النقدي    كبير مفاوضى الاتحاد الأوروبى: التوصل لاتفاق جديد بشأن “بريكست” لا يزال ممكنا    اختتام مناورات عسكرية مشتركة بين الصين وأستراليا    بوتين يهدي بن سلمان هدية عمرها 30 ألف عام    الأمير ويليام وزوجته كيت يلتقيان بالرئيس الباكستاني ورئيس الوزراء    بحيرات صناعية في قنا لاستقبال السيول.. تفاصيل 5 مشروعات    وزير الري السابق: وضع مصر المائي شديد الحرج    بسبب حرب سوريا.. وزيرة فرنسية تطالب بمعاقبة منتخب تركيا    رونالدو يعلق على تسجيله 700 هدف : الإنجازات تأتى من نفسها    تقرير.. النني إلى ميلان؟ ما بين صحوة صلاح وحلم ثلاثي لم يتحقق    شاهد.. فرج عامر يطالب بتأجيل مباراة سموحة مع بيراميدز بسبب لقاء القمة    «جامعة أسيوط» تختتم مؤتمرها «مصر تستطيع بطلابها » ببرقية للرئيس    مبيعات الأجانب تهبط بمؤشرات البورصة في منتصف تعاملات اليوم    ارتفاع نسبة البطالة في تركيا إلى 13.9%    محافظ القاهرة: حملات تموينية مكثفة على أسواق القاهرة لضبط الأسعار    تعرف على تفاصيل مخالفات المرور خلال 24 ساعة    عاجل.. إصابة 31 طالبة بالاختناق بسبب دخان حرق مخلفات في الإسماعيلية    النيابة تعاين حريق سوق المعمورة في الإسكندرية    المرور: ضبط 37 سائقا متعاطين المواد المخدرة أثناء القيادة    تراجع أسعار الخضروات في سوق العبور    عطل بالخط الساخن 125 لمياه الجيزة    بحضور وزيرتي التخطيط والسياحة..وفد الاتحاد الأوروبي يطلق مبادرة تمكين المرأة    أنغام عن حرائق لبنان: "اللهم رحمتك بأهل لبنان الجميلة"    تركى آل الشيخ يكرم وزيرة الثقافة المصرية | فيديو    بعد دهسها العنب بقدميها.. إعلامية ترد على منتقديها: "شكرا"    مسيرة للطلبة المكفوفين بالسويس احتفالا باليوم العالمي ل"العصا البيضاء"    بهوت شورت وبلوزة شفافة.. إيمان العاصي بإطلالة جديدة على انستجرام (صور)    هل يجوز مقاطعة سلفتي للأذى؟.. أمين الفتوى يجيب    خادم الحرمين يهنئ قيس سعيد بفوزه في الانتخابات الرئاسية بتونس    كارثة..مرض خطير ينتقل ل الأطفال فى الشتاء أعراضه غير متوقعة    أحمد الأحمر: الإعارات ساعدتني في تحقيق بطولات قارية.. والزمالك الأفضل إفريقيا    بالصور.. وزيرة السياحة تشارك في مبادرة الآتحاد الأوروبي لتمكين المرأة    3 حقائق يكشفها وزير التعليم عن المدرسة السورية في 6 أكتوبر    إليسا عن حرائق لبنان: "قلبي عم يحترق"    5 منتخبات ضمنت التأهل رسميا إلى يورو 2020.. تعرف عليها    تباطؤ حركة السير في سن الأربعين تشير إلى سرعة المضي نحو الشيخوخة    بلدية أوسلو تقترح غسل الأسنان أثناء الاستحمام لترشيد استهلاك المياه    الصحة: التأمين الصحي الشامل عبور جديد وهدية السيسي للمصريين    ما حقيقة العين والحسد وعلاجها؟    هديه صلى الله عليه وسلم فى علاج الصرع    سورة الأخلاص هى التوحيد كله    شربة ماء من عمك الدرويش في رحاب السيد البدوي.. حكاية "عبد الحميد" رحالة الموالد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التوك التوك.. ودول الصناعة الكبرى
نشر في الوفد يوم 20 - 01 - 2019


أيمن عبداللطيف الكرفى
لم يكد يمر يوم إلا وعيناى تقعان على تحقيق أو تقرير، أو خبر يتصدر صفحات الحوادث بإحدى الصحف المصرية أو قناة فضائية يخص مركبة التوك توك، ناهيك عن المواقع الإلكترونية، والسوشيال ميديا، التى تمثل صداعاً لكل مسئول يعانى، بل لكل مواطن، منذ أن جلبها أحد المستوردين- سامحه الله- وللأسف، تناولت كل هذه الميديا والصحف الجانب الأمنى والإعاقة المرورية، مغيبين أو غير منتبهين للخطر الأكبر ألا وهو- للأسف- قضية انقراض المهنيين والصنايعية والمزارعين، فنرى كثيراً من أصحاب المصانع والورش يعلنون عن وظائف خالية، وهى التى كانت بالأمس القريب تضع لافتة (مكتمل العدد).
وفى المقابل يزداد عدد التكاتك وقائديها أكثر من الأقدام على الأرض، ثم يخرج علينا بعض المسئولين متضامنين مع هذه المركبة متحججين بأنها تحد من البطالة ولا ينقصها إلا تقنينها، وهى حجة واهية وبطالة مقنعة، وإثمها أكبر من نفعها، لأن هذه المركبة ستقضى على كثير من المهن، وتجفف البقية الباقية من الصنايعية، وتحرمنا من الأيدى العاملة والزارعة، ذلك نتيجة حالة التسرب من المدارس، وكذلك عملية الهجر التي تتم داخل كل ورشة ومصنع وأرض زراعية، ثم نقف أمام قضية ندرة المزارعين والصنايعية والتى سيكون مردودها السلبى فى الغد القريب، من حيث صعوبة وجودهم وارتفاع أجورهم.
وأرى أن وجود هذه المركبة- رغم حظر استيرادها للمصلحة العامة بقانون، ثم تعديله بقوة مافيا المصالح للمصلحة الشخصية- يتعارض ويتناقض مع ما تقول وتقوم به الدولة من تشجيع للأيدى العاملة، عن طريق الاهتمام بالتعليم الفنى، وتوسع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر لدائرة القروض، وغيرها من الطرق التى تحافظ على الأيدى العاملة، بعدما أصبح يقيناً لدى الدولة أن الدول الصناعية الكبرى، كألمانيا وإنجلترا وفرنسا تضع المهنيين والحرفيين والزراعيين في دائرة الاهتمام، وأنها تعظم الأيدى العاملة والزارعة، وكيف تقدمت الصين إن لم تستغل هذه الأيدي ولم تركن إلى أسباب واهية للحد من البطالة؟ وللحق.. قيادة التوك توك أمر مغرٍ لهؤلاء، ومربح مما شجع (بلية) بالورشة وهو يعاني من قسوة المعاملة وقلة الأجر والعامل والمزارع والطلبة ليتجهوا إليها، ولمَ لا وقد أصبحوا أحراراً من عنف أوسطواتهم وضعف يومياتهم، وهى وسيلة أكل عيش لا ترتبط بعمر ولا رخص قيادة، و150 أو 200 جنيه «تخلى الأشية معدن».
لذلك من الضروري على القيادة المسئولة الالتفات لهذا الخطر الداهم، والجلوس مع الحلول لا مع الأزمات، يأتي في مقدمتها-أي الحلول- سرعة تنفيذ قرارات تقنين هذه المركبة، وليس تسهيل تراخيصها، مما يعمل على الحد من انتشارها السلبي أكثر من (3 ملايين مركبة)، وذلك وليكن لفترة زمنية محددة (3 إلى 6) سنوات.. أو تحجيمه بأن يكون فى الأماكن السياحية، كما في بعض الدول المتقدمة، والتشديد على قانون حظر استيراده، ووضع مصلحة الأجيال القادمة في المقدمة، وعدم الرضوخ لمافيا تصنيع التكاتك وتجميعها داخل البلاد، كما حصل في تعديل قانون الحظر فى 2014، إلى أن يتم القضاء على هذه الظاهرة التى ظهرت في غفلة من الزمن، والقضاء على البطالة حقيقة، باستغلال هذه الأيدي بما يحسب لاقتصاد الدولة الفعلى صناعياً وزراعياً، لا أن يحسب عليها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.