الجزار يتابع موقف تنفيذ وحدات «الإسكان الاجتماعي» بأكتوبر والعاشر    وزيرة الهجرة تستقبل المدير التنفيذي لمشروع المنطقة اللوجستية بطنطا    الإنتاج الحربي تتعاقد مع بوابة مصر EG GATE لتسويق منتجاتها المدنية عالميا    الرى: توعية 50 ألف مواطن بترشيد استهلاك المياه خلال عامين    وزير القوى العاملة يفتتح ندوة حول أسوأ أشكال عمل الأطفال    الزراعة تعلن ارتفاع أعداد المشاركين في معرض الزهور إلى 180 عارضا    مفاجأة مدوية بشأن حادث المسجدين الإرهابي    مصرع 98 شخصا وفقدان 217 جراء الإعصار "إيداي" في زيمبابوي    تعرف على شرط "بن طلال" لشراء نادي الهلال السعودي    إثيوبيا تحصل على بيانات الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة    وزير الخارجية يلتقى نائب رئيس الوزراء العمانى فى مسقط    الأهرام: أفراح الزمالك عرض مستمر    حازم إمام: اتحاد الكرة لم يكن لديه رفاهية اختيار قميص المنتخب    أول تعليق من ميدو بعد إقالته من تدريب الوحدة السعودي    فيديو| تعرف على الحالة المرورية بشوارع وميادين القاهرة    الأرصاد: ارتفاع في درجات الحرارة حتى نهاية الأسبوع وشبورة مائية كثيفة    حملة أمنية بالجيزة لضبط تجار المخدرات وحائزي الأسلحة النارية    إصابة ربة منزل سقطت من الطابق الثاني في البحيرة    "الصحة": تطعيم "الديدان المعوية" عبارة عن قرص سهل المضغ والبلع    طفلة مبتورة الأطراف تكمل سباق المارثون في بريطانيا    تعرف على بديل صلاح أمام النيجر    كندا تمدد مهام عسكرييها في العراق وأوكرانيا    الدفاع المدني النيوزيلندي: فرق من الخارج لدفن ضحايا «مذبحة المسجدين»    بومبيو: سأظل في منصبي الوزاري حتى «يغرد» ترامب بتنحيتي    وزير القوى العاملة يسلم 299 عقد عمل لذوي الاحتياجات الخاصة    اليوم.. محاكمة "مرسي" وآخرين في "اقتحام الحدود الشرقية"    إعادة فتح طريقى إسكندرية الصحراوى والعلمين بعد زوال الشبورة    إصابة 23 شخصا في انقلاب سيارة على طريق بلبيس - العاشر من رمضان    عيد الأم ينعش الساحة بأغنيات جديدة لست الحبايب    صحافة: فسحة لآلاف الشباب من ميزانية الدولة وحادث مسلح في هولندا وزفة لاستعادة “طابا”    في ذكرى استرداد «طابا».. إسرائيل «تراوغ» ومصر «تنتصر»    وصفة منقوشة اللبنة السورية بطريقة المطاعم    قرار مهم من التربية والتعليم للمعلمين الجدد    نيكى يغلق منخفضا مع تراجع شركات التصدير    رأيت خالي يقترح عليّ أحد أقاربنا للزواج    سعر الدولار مقابل الجنيه المصري    "أمير البهجة" بنادي سينما الثلاثاء.. مساء اليوم    "اتصالات النواب": مصر بها 10 ملايين حساب مستعار على مواقع التواصل الاجتماعي    عمرو أديب يوجه نصيحة لعمرو دياب ودينا الشربيني: "هتتبهدلوا حسد" |فيديو    جامعة طنطا: تشغيل وحدة جراحات تشوهات وأمراض كسور عظام الأطفال المجانية    دراسة: الأسبرين لم يعد موصى به للأزمة القلبية والوقاية من السكتة الدماغية    «ماركا»: لاعب واحد يمكنه منافسة ميسي على «الحذاء الذهبي»    أجندة إخبارية ليوم الثلاثاء الموافق 19 مارس 2019    سيد درويش: صوت ثورة 1919 الذي أشعل حماس الجماهير في مصر    وفاة 5 وإصابة 8 في حادثين مروريين على طريق العلاقي بأسوان    اختتام منافسات بطولة دوري مراكز الشباب في الإسكندرية    مجاهد: القمة بين الزمالك والأهلي قد يتم نقلها من برج العرب    الإنتاج الحربي يكشف حقيقة إصابة عامر عامر بالرباط الصليبي مع المنتخب    الكلية الفنية العسكرية تنظم المسابقة الأولى للهياكل المصنعة من المواد المركبة المتقدمة    «نادية».. كافحت 19 عاما بعد وفاة زوجها لتربية أولادها    حكايات النساء.. تاريخ غير تقليدى للأمومة والعقم    أسماء المكرمات من الأمهات المثاليات    تواصل قدماء المصريين وأخبار الكورسات والرفق بالحيوان ب"مجلة علاء الدين الإذاعية"    فيديو.. رمضان عبد المعز: من ماتت دون زواج فهي شهيدة    المستشار عادل زكى أندراوس عضو مجلس القضاء الأعلى الأسبق ل«روزاليوسف»: مقترح إنشاء مجلس أعلى للهيئات القضائية «إجراء إدارى» لا يمس استقلال القضاء بأى صفة    علي جمعة: ليس في الشرع ما يمنع من تخصيص يوم للتعبيرعن البر بالأم    رئيس مجلس الوزراء ينيب وزير الأوقاف في افتتاح المسابقة العالمية للقرآن الكريم    لتحافظ على صلاتها ومكياجها..الإفتاء توضح كيفية وضوء العروسة يوم زفافها..فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وزير التعليم و بناء العقل السقيم
نشر في الوفد يوم 06 - 01 - 2019


م.حسين منصور
ابنى باسل بالصف الخامس الابتدائى يأتى كل يوم منذ بداية العام الدراسى ليسألنى هل تعرف الشاعر أحمد نجيب فاقول له: لا. ليعاود السؤال هل تعرف الكاتب أحمد نجيب فاجيبه: لا. فيعاود السؤال هل تعرف المؤلف احمد نجيب فأقول لا ، فيجيبنى مستنكرا كيف لا تعرف ابن نجيب محفوظ فقلت له ليس هناك أولاد ابناء لنجيب محفوظ - فينظر لى مندهشا فسألته من هو احمد نجيب فقال لى إنه مؤلف قصة اعماق البحار المقررة علينا فى المدرسة - فتناولتها منه لأتعرف عليها.
أخذت القصة لأتصفحها فوجدت فى البداية القصة تم اعدادها تربويا بواسطة اربعة اساتذة مذكورة اسماؤهم وواضح انهم من كبار رموز العمل التربوى بالوزارة أو ما يسمى المركز التكنولوجى للتعليم وفى الصفحة التالية وجدت تعريفا كبيرا جدا لمؤلف القصة احمد نجيب فى تسلسل طويل لتطوره المهنى التكنوقراطى الكبير فى هياكل الوزارة - وكتبوا ايضا انه صاحب 300 مؤلف من قصص ومسرحيات وديوان شعر واحد كتبه طبع 13 مليون نسخة وألف 4 دوائر معارف واحدة منها طبعت مليون نسخة - ونال جوائز عالمية ومواليد 1928 .
عندما انتهيت من قراءة تعريف المؤلف الطويل جدا بالغ الغرابة ادركت تساؤلات باسل عن كونه شاعر - مؤلف - كاتب وصاحب ملايين النسخ فلابد ان يكون ابن نجيب محفوظ الشهير ورمز الرواية والقصة!! المؤسف أن يكون مكتوبا فى كتاب رسمى حكومى موجه الى زهور فى بداية التكوين معلومات كاذبة وغير منطقية صاحب 300 كتاب مغالطة وسخافة ومعلومة غامضة ثم الكتاب غير معلوم الاسم مطبوع منه 13 مليون نسخة ودائرة معارف غير مفهومة أو معلومة طبعت مليون نسخة - فتم خلط مقاييس تجارية بمفاهيم وظيفية بمعانٍ أدبية ومعنوية فى التعريف المدهش والمؤسف بالمؤلف والمقصود منه الترويج للمؤلف الشخص ولقيمة المؤلف القصة فجاء التعريف هادما لقيم الصدق والجدية والعلمية فى التعريف كأساس ومفهوم سيظل باقيا فى عقول النشء الذى يقرأ تعريفًا بكاتب أو شخصية معروفة لأول مرة.
القصة تتحدث عن التلميذ اسامة الذى هو بالصف الخامس وشقيقته امانى بالصف الرابع وحبه للخيال وان له شقيقة اخرى اسمها هالة متزوجة من مهندس بترول اسمه علاء الدين ويعمل بالبترول فى شركة بخليج السويس للبترول وهو معجب باخته هالة لانها سافرت مع زوجها لهذا المكان البعيد لبناء مستقبلهما بعيدا عن العاصمة ومعجب بزوجها لعمله بسيناء وانه قضى اسبوعًا فى العام الماضى عندهما وكان سعيدا وهو يرى العمال يستخرجون الذهب الاسود - وتخيل وهو جالس انه وشقيقته امانى ركبا حمامة قوية تقلهما الى هناك وعند اقتراب وصولهما سقطا بالبحر ليدخلا فى مغامرات تحت سطح الماء فيركب سمكة ويبحث عن اخته وشاهد سمكة ابو منشار والحوت وكيف تشاجرا ثم سمع أخته تستغيث تحت انبوب اسود كبير اكتشف انه انبوب نقل البترول فأنقذها وشاهدا ماكينة الحفر والاستخراج وعامل اللحام وهو يعمل الخ.
ألم يتبادر الى التربويين الذين أعدوا القصة ان هذا الفارق الزمنى بين الاشقاء امر غير مفهوم او طبيعى بين تلميذ عمره عشرة اعوام واخته عمرها 25 عاما وليس المطلوب تدريس ما هو مخالف لطبائع وبداهات - اى طفل هذا المعجب بعزيمة شقيقته وسفرها بعيدا عن العاصمة مع زوجها مما يفقد الكتابة جديتها ومصداقيتها - وأى قيم تلك معبأة بصورة ميكانيكية يريدون اسقاطها على التلاميذ ثم نغوص مع الطفل فى رحلة شديدة السخافة فى البحر وتركيب مفتعل وغياب لقصة ورواية فى تتابع بين الاسماك او الاشخاص والكائنات البحرية - بل عقم ومباشرة سمجة وغياب للتشويق او الرؤية - ألم يقرأ هؤلاء القائمون على العمل قصص سندريلا او أليس فى بلاد العجائب او السندباد البحرى او حتى خيال الحقل لعبد التواب يوسف - الا يعرف التربويون البناء الدرامى وتسويغ المعنى والفكرة - الم يتعرفوا الى كامل الكيلانى - أو المكتبة الخضراء أو حتى الى مجلتى سمير وميكى!!
توقع المتابعون للتعليم أن يروا اثرا للوزير المتعلم القادم من اروقة التعليم والتدريس الامريكى فكان امرا مؤسفا ان يكون تجديد المناهج هو مجرد حديث وأفعال غير جادة وغياب للمتابعة والفحص واستعانة بخبراء من الموظفين الكتبة الغارقين فى البحث عن المزايا والبدلات والمفتقدين للعلم الجاد الحديث الواعى - اى قيم من الضحالة والخيال السقيم واللغة الثقيلة السخيفة يتم تلقينها الى اجيال المستقبل ونتساءل بعد هذا لماذا تتدهور اللغة العربية ولماذا تنحط مستويات وافكار الاجيال القادمة - لا ادرى ماذا يفعل وزير التعليم وماذا يقدم وهل يمتلك رؤية وروحا جادة نحو التعليم فى بلادنا؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.