فيديو| تعليم البرلمان: جامعة زويل ينظمها قانون خاص    البرلمان يرفض التعليق على تصريحات "أبي أحمد" بشأن سد النهضة    "محلية النواب" تطالب بحل مشكلة المغالاة في تسعير تقنين وضع اليد    بنك مصر أول بنك يوفر تكنولوجيا الشراء من نقاط البيع برمز الاستجابة السريع QR Code لعملاء محافظ الهاتف المحمول    تركيا تقيل 4 رؤساء بلديات أعضاء في حزب الشعوب الديمقراطي «المؤيد للأكراد»    مدبولي يشكر فريق عمل وزارة السياحة لتنفيذ برنامج الإصلاح الهيكلي للقطاع    سعر الدولار يتراجع 3 قروش في البنوك بختام تعاملات الثلاثاء    "البحث العلمي": افتتاح معرض القاهرة للابتكار الخميس المقبل    "نقل البرلمان" تناقش نتائج زيارتها إلى مطروح    الإمارات وفرنسا تبحثان العلاقات الثنائية والتعاون البرلماني    إليسا عن فتاة من متحدي الإعاقة تشارك في تظاهرات لبنان: صباح الحرية    ترامب يثير الجدل باستخدام تشبيه يعود لزمن العبودية    مقتل وإصابة 19 حوثيا فى غارات للتحالف العربى باليمن    إنبي يواصل السقوط في الدوري ويخسر من أسوان    المصري 2003 يفوز على بورفؤاد في بطولة منطقة بورسعيد    دكرنس يعتلي قمة بحري في جولة التعادلات بالقسم الثاني    محافظة القاهرة تخصص أرقاما لإزالة مياه الأمطار.. تعرف عليها    حبس صاحب مصنع وجبات غذائية مجهولة المصدر بالقطامية    لاستكمال المرافعات.. تأجيل محاكمة 215 متهما في كتائب حلوان ل 17 نوفمبر    "تستطيع الخروج اليوم".. يمثل القومي للسينما في مهرجانات دولية    عبد الدايم : مصر الحديثة تسطر واقع جديد محوره الثقافة وبناء الانسان    مدحت العدل: حل مشكلة حمو بيكا ليست في المنع    أستاذ فقه يجيب عن سؤال سيدة: هل يجوز إعطاء الزكاة لابنتي للمساعدة في تجهيزها؟    اجتماع عربى يدعو المجتمع الدولى لتقديم الدعم المالى لاستمرار عمل "الأونروا"    القبض على 22 شخصا من عناصر جماعة الإخوان في مصر بعد “استغلالهم حادث مقتل الطالب محمود البنا فى إثارة الرأي العام”.    19 نوفمبر.. الحكم على 6 متهمين ب"الاتجار في البشر"    الإسماعيلى بزيه الأساسي أمام الجزيرة الإماراتي غدا    بالصور.....رئيس رياضة النواب يشارك باجتماع الجمعية العمومية للكشافة البحرية    «أفريقية النواب» تُشيد بإدارة «الخارجية» ل«سد النهضة»    بالفيديو.. اقتحام مجموعة من الفنانين مقر مبنى تلفزيون لبنان    سفير المكسيك بالقاهرة: مليار دولار حجم استثماراتنا بمصر    تعرف على الدعاء المستحب عند نزول المطر    #بث_الأزهر_مصراوي.. ما أفضل الصدقات الجارية التي ينتفع بها المتوفى؟    رئيس جامعة القناة يفتتح وحدتي العناية المركزة والحقن المجهري وقسم الأشعة بالمستشفى الجامعي | صور    رئيس الوزراء يعرض إتاحة بعض المستشفيات الحكومية للجامعات الخاصة    إطلاق اسم الشيخ عبد الباسط عبد الصمد على المسابقة العالمية للقرآن الكريم    فريق مسرح مصر يسافر إلى الرياض    هل يجوز اختلاء زوجة شابة مع زوج أمها المتوفاة في منزل واحد.. فيديو    إحالة 4 مشروعات بتعديل قوانين للجان النوعية    ظهور حالات التهاب سحائى بين طلاب مدارس الغربية.. حقيقة أما شائعة؟    ضبط 6 ملايين قطعة من مستحضرات تجميل محظور استيرادها بميناء العين السخنة    إنفوجراف| 6 خطوات للتغلب على «التأتأة» عند الأطفال    «المحامين»: رفض استئناف «ضابط المحلة» واستمرار حبسه 15 يومًا    وزير القوى العاملة يرد على هجوم "السوشيال ميديا" عليه    الأبراج| اعرف مستقبلك العملي مع المهنة المناسبة لمواليد برجك    على أنغام الفرق الشعبية.. مئات الزائرين يحتفلون بتعامد الشمس على معبد أبو سمبل    آلام في الظهر تجبر رئيس الفلبين على قطع زيارته لليابان    مدرب أرسنال يتحسر على الفرص الضائعة في مواجهة شيفيلد يونايتد    أمير عزمي: طارق حامد في يده أن يكون من أساطير الزمالك    مقتل 15 شرطيا في هجومين لطالبان بشمال أفغانستان    مدارس «سكيلز» الدولية للغات .. نشاط متنوع ومناهج تعليمية على أعلى مستوى من الجودة    أول صورة ل "مكي" مع والده الراحل    في مراسم تتويج قديمة..إمبراطور اليابان يتعهد بالنهوض بواجبه    وزارة الشباب تطلق النسخة الرابعة من «الحلم المصري» لذوي الهمم    بالصور.. جامعة القاهرة تجدد طوارئ القصر العيني    دراسة تحذر من التدخين بجوار الأطفال: يضر عيونهم    بجوائز قيمة.. القوات المسلحة تنظم مسابقة ثقافية بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر    المشدد 5 سنوات لعاطلين في اتهامهما بسرقة المساكن بالزاوية الحمراء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اغتيال الديمقراطية
نشر في الوفد يوم 25 - 11 - 2018


م.حسين منصور
ظل الوفد معنى جامع لافكار المشاركة والعمل السياسى والممارسة الديمقراطية والدفاع عن الحريات العامة وحقوق المواطن فى المطالبة والتعبير والتغيير–هذا ما بقى وعلق بالذهن الجمعى لدى المصريين عبر قرن من الزمن من الوجود المتعدد الاشكال من الثورة إلى المعارضة إلى الوصول للحكم إلى المعارضة إلى الثورة إلى العودة إلى مقاعد المعارضة– إلى التعبير الوسطى العام عن المعارضة والحارس على المعنى التنفيذى للديمقراطية ومنع تزوير الارادة الشعبية وصوت الناس–تلك ببساطة وضوح المعانى التى جسدها الوفد من نشأته وعبر تاريخه من 19 حتى 52 وفى أعقاب عودته فى 84.
ولعل ممارسة الوفد للديمقراطية الداخلية فى تشكيل وانتخاب مؤسساته كانت كاشفة ومعبرة عن أهداف الوفد الأصيلة فى الدفاع عن الممارسة الديمقراطية فأجرى الوفد أول انتخابات داخلية لأعلى هيئة تنظيمية فى المستويات الحزبية فى عام 89 فكانت أول انتخابات للهيئة العليا للوفد فى أعقاب عودته المستقرة فى 84 و تكوين تشكيلاته الداخلية فى مختلف المحافظات وكانت انتخابات مفتوحة تابعها الاعلام وكانت اشارة ضوء للمصريين لامكانية التداول والاختيار طبقًا للصندوق فى تنفيذ عملى لانتخابات داخل تنظيم سياسى فى مشهد غير معتاد فى ظل التنظيم السياسى الواحد الحكومى المهيمن عبر اربعين عامًا مضت فى ذلك الوقت– وقد تكررت انتخابات الهيئة العليا بحضور الاعلام وبمراقبة واشراف جهات محايدة من قضاة أو نيابة إدارية أو مجلس حقوق الانسان منذ انشائه وأصبحت من الثوابت فى مشاهد التغيير والتعبير الديمقراطى ولعل انتخابات رئاسة الوفد المختلفة والمتكررة كانت نوافذ أمل لدى الناس فى امكانية الوصول لمشهد تداول السلطة عبر الصندوق الانتخابى كما حدث و تكرر فى الوفد-
جاءت انتخابات الهيئة العليا للوفد مواكبة لمطلع المئوية الثانية للوفد مما يعكس دلالة انطلاق جديد برؤية غد ومسئوليات وطموحات فكانت مبعثا على التفاؤل وبالفعل أجريت انتخابات كانت الأكبر من حيث عدد المشاركين وكانت الأكثر سخونة تنافسا بين المرشحين والقوائم المتناظرة وكان طبيعيا ان ينجح العدد المطلوب وليس كل المرشحين وقد أجريت الانتخابات تحت اشراف المجلس الوطنى لحقوق الانسان كما تكرر فى عدة انتخابات رئاسة وهيئة عليا سابقة بالوفد وتمت أعمال الفرز والجمع فى حضور مباشر للمرشحين وأعلنت النتائج كالمعتاد وليفاجأ الوفديون بمجموعة من المرشحين الخاسرين يشككون فى نزاهة وجدية عملية الانتخاب والنتائج فى سابقة لم تحدث فى تاريخ الانتخابات الداخلية للحزب وليعلنوا استمرار الهيئة العليا القديمة وقرارات موازية بغرض اثارة لغط وتشكيك و اجواء ملبدة وفقدان مصداقية لحزب الوفد.
المعنى الحقيقى لتلك الأعمال هو قطع روابط الثقة والمصداقية بين الناس والشعب وحزب الوفد وتجسيده لقيمة المعبر والحارس الأمين على مفاهيم الجريات و التداول وجدية الاجراءات الديمقراطية وذلك يحدث فى وقت الاحتفال بالمئوية لقيامه فتكون الضربة مزدوجة الاغراض تعرض الوفد دوما منذ انشائه إلى مؤامرات الخارجين عليه والطامحين فى تغيير أهدافه والساعين لاحتوائه وتدجينه وتعددت الطرق والوسائل فكان الهجوم على ديكتاتورية سعد للخروج فى ركاب الانجليز وتشكيل الحكومة مع عدلى–وكان خروج السبعة ونصف فى 1932 لتشكيل حكومة ائتلافية تخففا وانسحابا من عنت المواجهة لاستعادة دستور 23 وكان موقف نواب الوفد فى نصرة مصطفى النحاس فى مواجهة ديكتاتورية فاروق و تحالفه مع الفاشية الدينية فكان حل البرلمان فى ديسمبر 37 .
وليس بغريب على عدد ممن يشاركوا فى الحملة الموجهة ضد الوفد ان يأتوا بما يفعلوا وهم يمتلكون رصيدًا كبيرًا فى الحزب الوطنى ومدرسته الشمولية التى انحلت بحكم القضاء المصرى فأصبح ابنائه هائمين على وجوههم يبحثون عن منجاة ومأوى ليتحول الاحتماء إلى الاستقواء والانفراد والاختطاف فاستعادوا ما ألفوا من انقلاب وممارسات افسدت وسممت الحياة السياسية فى مصر–ومظاهر مواجهة أعمال التسميم ورغبات الاختطاف وتغيير الهوية واضحة وبادية عبر الأربعة أعوام الماضية فى رفض الوفديين العديد من السياسات التى حاولوا ترويجها وتمريرها وكانت مواجهات رفض اللائحة المزعومة وانتخابات الرئاسة ثم جاءت انتخابات الهيئة العليا الأخيرة ليسقط الوفديون كل هؤلاء المنتمين لمدارس الاستبداد والشمولية والافساد السياسى فكانت كاشفة لمخطط مبيت وأفعال فشلت أجيال سابقة من أعداء الأمة ان تفعلها–عاش الوفد ضميرا للأمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.