"كسبنا يا ولاد".. مبارك يتحدث عن مكالمته الأولى مع السادات بحرب أكتوبر    وزير الأوقاف يطلع نظيره الغيني على تجربة إدارة واستثمار الوقف    وزير قطاع الأعمال العام: نمتلك 227 شركة ولدينا خطط لرفع كفاءتهم    وزارة المالية تنفي فرض ضريبة جديدة على السجائر أو المشروبات الغازية    الري: إزالة 67 حالة تعد على نهر النيل في 3 محافظات    محكمة جزائرية تقضي بسجن صحفي بتهمة إحباط معنويات الجيش    الهباش يبحث مع شيخ الأزهر سبل مواجهة التصعيد الإسرائيلي في القدس    مرتضى منصور يخطر لاعبي الزمالك بموعد صرف المستحقات لإنهاء الأزمة    تفاصيل الجولة السابعة من مباريات الدوري السعودي    خاص ميزان حمدي فتحي الذي لم يختل    القبض على شاب هارب من المؤبد بالفيوم    "حبس المتهم بحادث معهد الأورام وكواليس مقتل الكابتن".. نشرة الحوادث    خالد سرور: معرض "نجاة فاروق" يمتلك تجربة جديدة ومختلفة    صور| بينهم عمرو عبدالجليل.. نجوم الفن في العرض الخاص لفيلم "بين بحرين"    نيللي كريم: نصلي من أجل لبنان    بعد اكتشاف 20 تابوتا بالأقصر.. خبراء: هناك العديد من الآثار لم يتم اكتشافها    بالصور| حلا شيحة وبسمة بوسيل في عيادة ابنة أصالة    فيديو.. صحفى سورى: أردوغان يحاول احتلال الشمال السورى    بعد وفاة طفلة.. الصحة: لم نرصد إصابات بالالتهاب السحائي في الإسكندرية    هبوط أسعار النفط بفعل خفض توقعات النمو    تحية العلم.. برلماني يطالب بترسيخ مبادئ الانتماء في المدارس    9 توصيات لمؤتمر أزمة سد النهضة (تفاصيل)    أبومازن مرشح فتح الوحيد للرئاسة    نجاح فريق طبي بعمل عملية إصلاح للحول بالعينين لطفله بعمر سنتين لاول مرة بمستشفى اتميدة    عمل من المنزل ب تمويل مجاني وتأمين صحي.. كل ما تريد معرفته عن مبادرة «هي فوري»    لتدشين كنيسة العذراء.. البابا تواضروس الثانى يصل بلجيكا.. صور    وزير الدفاع: قادرون على حماية الأمن القومي المصري وتأمين حدود الدولة    حققوا 6 ميداليات.. وزير الرياضة يشيد ببعثة مصر في بطولة العالم للإعاقات الذهنية    جامعة المنوفية تتقدم فى مجالات الهندسة والحاسب الآلي بتصنيف «THE»    انطلاق التفاوض المباشر بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة غدا    24 مدرسة بدمياط تستقبل الدوري الثقافي في أسبوعه الثاني    فريد واصل: أحكام المواريث لا يجوز فيها التغيير في أي زمان أو مكان    أهالى «النحال» يحلمون ب«كوب» مياه نظيف    إصابة سائق اصطدم بسور خرساني أعلى الطريق الدائري    خبز البيستو الشهي    القبض على تاجر ب 223 ألف كيس مقرمشات غير صالحة للاستهلاك بدمنهور    مانشيني يعلن تشكيل إيطاليا لمواجهة ليشتنشتاين في تصفيات «يورو 2020»    خطة لتوصيل الغاز الطبيعي ل300 ألف عميل منزلي    الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية : فخورون بدعم التنمية الحضرية في مصر.. صور    باريس سان جيرمان يسعى لتجديد عقد مبابي    البرازيل تعود للإمارات بعد غياب 9 سنوات لمواجهة كوريا الجنوبية وديا    الإفتاء: ترجمة معاني القرآن الكريم بِلُغَةِ الإشارة جائزة شرعًا    محافظ قنا يشهد سيناريو ومحاكاة فعلية للحماية من مخاطر السيول    رئيسة النواب البحريني: نقف مع السعودية في مواجهة الاعتداءات الإرهابية    "ريلمي" تستعد لإطلاق Realme 5 pro بالسوق المصري    المدير الفني للإسماعيلي: سعيد بأداء فريق 99    مخاطر الإدمان والايدز أولي فعاليات الأسبوع البيئي بطب بيطري المنوفية    جاكي شان يعلن عن تصوير فيلم أكشن قريباً في السعودية    فرنسا وهولندا متشككتان حول بدء محادثات لانضمام ألبانيا ومقدونيا الشمالية للاتحاد الأوروبي    ارتفاع حصيلة ضحايا الإعصار هاجيبيس في اليابان إلى 73 قتيلا    "ميناء دمياط" تستعرض تيسير إجراءات الإفراج الجمركي عن البضائع    سقوط نصاب التعيينات الحكومية بسوهاج في قبضة الأمن    إجراء الكشف الطبي المجاني ل 3102 مواطن بإدفو    هل جراحة المياه البيضاء خطيرة وما هي التقنيات المستخدمة بها؟.. تعرف على التفاصيل    هل يجوز للشخص كتابة ثروته للجمعيات الخيرية دون الأقارب؟ الإفتاء ترد    وزير الأوقاف: علينا أن نتخلص من نظريات فقه الجماعات المتطرفة بأيدولوجياتها النفعية الضيقة    إعلان جبران باسيل زيارة سوريا يثير ضجة في لبنان    هديه صلى الله عليه وسلم فى علاج الصرع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حرب أكتوبر المجيدة
نشر في الوفد يوم 07 - 10 - 2018


م.حسين منصور
حينما تأتى ذكرى حرب أكتوبر تبدأ معها استعادة حملة تخوين السادات صاحب قرار الحرب وصاحب الانتصار الوحيد على إسرائيل. ولعل هذا واحد من أغرب المشاهد فى تاريخ الشعوب أن يتصدى البعض طبقا للخلاف السياسى مع السادات لإسقاط انتصار اكتوبر وتحويله هزيمة وتخوين القيادة السياسية فى وصولها لأهداف ضئيلة مقارنة بما تحركت لها القوات العسكرية . معارضو السادات فى هجومهم عليه يخلعون عن اكتوبر معنى النصر الذى تحقق ويتحدثون عن معارك الاستنزاف عندما تحل ذكرى اكتوبر فى مغالطات تاريخية وإغفال مهين لحجم ما حققه الشعب المصرى والجنود والاحتياط والضباط والقادة من إنجاز تاريخى بكافة المقاييس.
لا يستند معارضو السادات فى هجومهم الضارى سوى لرأى سعد الشاذلى وهو صاحب الخلاف مع السادات حول شكل مواجهة ما حدث فى 14 أكتوبر وما بعده. وهذا الخلاف الشهير فيه من الوجاهة ما يدعم رأى الشاذلى وفيه من الاسباب ما يدعم وجهة السادات وبالطبع تبقى قضية تحريك القوات نحو المضايق خطأ عسكريًا ولكن تم تحت تأثير دعم الجبهة السورية التى كانت قوات العدو تتوجه فيه نحو دمشق وكان لتطوير الهجوم المصرى أثره فى حماية سورية وفى نفس الوقت كان مدهشا وغريبا عدم مواجهة التسلل الاسرائيلى فى الثغرة من 14 إلى 17 أكتوبر تحت حمى الانحياز لرأى الشاذلى فى توجيه قوات الغرب لهذا الغرض ورفضه استخدام القوات على الجبهة الشرقية بل وحدوث التسلل فى غفلة.
ولا شك أن المقاومة البطولية للمقاومة فى السويس والصمود التاريخى للجيش الثالث قد واجه الثغرة مع احتفاظنا بمواقع النصر والتقدم على الجبهة الغربية. وعلى كلٍ فإن الخلاف بين وجهتى السادات والشاذلى هو ما يستند له معارضو السادات وهذا غير كافٍ لتبرير شن حرب الكراهية التى تفقد الوطن انتصاره الحقيقى فى أكتوبر !!
*** من الحقائق الثابتة أن السادات استلم مصر وهى مهزومة وأرضها مغتصبة وغارات العدو قد طالت المصانع وتجمعات المدنيين والمنشآت الحيوية وأن عبد الناصر قد قبل روجرز وأوقف حرب الاستنزاف؛ وعليه فالسادات هو من بدأ مرحلة استعادة الجيش والتحول الى الشق الهجومى والبحث عن السلاح وهو صاحب القرار والإرادة والتجهيز لانتصار أكتوبر ومواجهته مع الأشقاء العرب جاء على خلفية توقف وانهيار البنية الاساسية للمرافق والخدمات العامة على خلفية الحرب وجاءت المقاطعة العربية وكان طبيعيا أن تتكون جبهات معارضة لسياسات السادات التى أقدم عليها، والحقيقة أن السادات قد نال أكبر حجم من التنكيت والاستهزاء الشخصى من معارضيه فى أعقاب توليه الحكم وظلت نغمة السخرية سائدة حتى أنه نال أكبر حجم منها على مستوى رؤساء مصر فى أعقاب 52، ولعل هذا يعود لنوعية وثقافة معارضيه وهمتهم وإصرارهم على مواصلة الطريق والنهج، ولكن المدهش فى الأمر استمرار حدة وشراسة تلك النغمة رغم مرور عقود على اختفاء السادات وذلك من قطاع من معارضيه مما يكشف بجلاء اختفاء التسامح والنسيان وجموح حالة الإرهاب الفكرى المقصود وصولا الى إنكار انتصار أكتوبر نفسه وإحالته إلى هزيمة والأدهى والأمر فى هذا التوافق مع ما تردده الاجهزة الصهيونية من إنكار لانتصار أكتوبر وصناعتهم لتاريخ مزيف لصالحهم.
ولعل الحريصين على توضيح التساهل أو التفريط الساداتى فى محادثاته مع كيسنجر أو بيجن لا يتحدثون أبدا كيف تورط الرئيس المصرى الاسبق ناصر في طرد قوات الطوارىء التى هى إعلان حرب مباشر ذهب إليها وقواته فى غير استعداد وفى هذا الشأن يذكرون الدعم الأمريكى لإسرائيل ويتناسونه عند الحديث عما حدث فى 14 و15 أكتوبر 73 ولا يتذكرون كيف تم الانسحاب المباشر من سيناء ومواجهة أبناء الجيش الطائرات الصهيونية فى العراء بلا خطة ولا رؤية والرئيسان ناصر وعامر يتصارعان فى العاصمة على السلطة.
رحم الله السادات صاحب قرار الحرب والانتصار فى أكتوبر، ورحم الله شهداء وضحايا كل حروب الوطن وتحية لأبناء مصر جيل أكتوبر الذى جعل رؤوسنا مرفوعة وأرضنا حرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.