«كرم جبر» يحذر من أخطاء ما قبل ثورة يناير    الجيزة توقع بروتوكولا مع جهاز تنمية المشروعات لإقامة خزان مياه أرضي بالبراجيل    «العربية للتصنيع» تتعاون مع بنك مصر أوروبا لزيادة الاستثمار    أبو جاد : نبيلة مكرم نجحت فى جذب استثمارات أبنائنا بالخارج لمصر    الأمم المتحدة: أفريقيا بها كل مقومات تحقيق النهوض الاقتصادي ولكنها بحاجة لوضع السياسات الملائمة    شروط وخطوات التقديم لمبادرة "رواد تكنولوجيا المستقبل" بجامعة سوهاج    أبو الغيط يبحث مع وزير خارجية أسبانيا تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط    الذين ساندوا تنظيمات الإرهاب.. يتجرعون كأس الفوضى! الجحيم يحرق العالم    نكشف حقيقة تصريحات "شكري" بشأن عودة سوريا لجامعة الدول العربية    الأهلي بطلًا للجمهورية مواليد 2011 قبل نهاية المسابقة ب 3 جولات    محمد صلاح يقود تشكيل الأفضل في الدوري الإنجليزي    52 مخالفة تموينية رصدتها لجنة المرور على الأسواق بمركز الواسطى    111 فائزا بقرعة الحج بمديرية أمن البحر الأحمر    شبكة اتصال للتنسيق بين 14 مهرجانا إفريقيا وعربيا    خلال فعاليات الدورة الثامنة من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي.. زاهى وهبى: البرامج الحوارية العربية تجاوزت غايتها الأصلية    إليسا تعلن انتهاء تصوير كليب «كرهني»    تحقيق 30% من المستهدف للحملة القومية للقضاء على الديدان المعوية باليوم الثاني بالبحر الأحمر    محافظ المنيا يفتتح مستشفى مصر المحبة بمركز بني مزار    التنمية المحلية: فحص 44 مليون مواطن ضمن مبادرة «100مليون صحة» حتى الآن    قبول دفعة جديدة من المجندين بالقوات المسلحة مرحلة يوليو 2019    صور| تنفيذَا لتعليمات «الوزير».. عربات «جولف» لنقل المسنين بمحطة مصر    نيابة عن رئيس الوزراء.. سفير نيوزيلندا يعزي مفتي الجمهورية في ضحايا حادث كرايست تشيرش    مر عليها 16 سنة.. أسرار جديدة لا تعرفها عن الحرب الأمريكية على العراق    وول ستريت تفتح مستقرة مع ترقب المستثمرين لآفاق سياسة مجلس الاحتياطي    قمر تبدأ تصوير مشاهدها مع مايك تايسون ب"حملة فرعون"    شاهد.. إطلالة شبابية لنوال الزغبي على إنستجرام    "تعليم بورسعيد" تجري المقابلة الشخصية ل 50 من المتقدمين للمسابقة الوزارية لسد العجز    الأهلي يواجه الجمارك النيجيري في رحلة البحث عن "السجل الأبيض"    وزارة الشباب و الرياضة توقع بروتوكولا للتعاون مع روابط الرياضيه    إحالة 11 متهما للمحاكمة الجنائية لاتهامهم بمحاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية    ضبط 73 قضية إبتزاز مادى ونصب على المواطنين عبر الإنترنت    "القومى لثقافة الطفل" يكرم أمهات شهداء رجال القوات المسلحة    وزارة الأوقاف..ردًا على الأبواق الإعلامية المشبوهة: الزاويا المزالة غير مرخصةوسنبني مساجد عوضًا عنها    كفر الشيخ تكرم الأمهات المثاليات | صور    «قومي حقوق الإنسان» يرفض «جزاءات الأعلى الإعلام»: تتعارض مع الدستور    جامعة الإسكندرية: مستشفايتنا تتعرض لحملة ممنهجة أضرت نفسيا بالأطباء    صن: ميدو يواجه الجلد بعد إقالته من تدريب الوحدة    اليوم.. وزير خارجية نيوزيلندا يتوجه إلى تركيا    مميش: عبور 68 سفينة بإجمالي حمولات 5.3 مليون طن    فيديو| ردود فعل الطلاب والمدرسين عقب توزيع التابلت المدرسي    جوجل احتفل بذكرى ميلادها اليوم.. من هي جميلة العلايلي؟    عميد طب عين شمس يكشف تفاصيل جديدة عن الامتحان الإلكتروني الموحد    مناورة طوارئ حريق ومفرقعات بميناء السويس    برلمان كازاخستان يوافق على تغيير اسم العاصمة إلى اسم الرئيس المستقيل نور سلطان    تيريزا ماي تطالب الاتحاد الأوروبي تأجيل البريكست    بالفيديو .. دار الإفتاء تهنئ جميع الأمهات بعيد الأم    مفتي الجمهورية : بر الأم وطاعتها فيما لا يخالف الشرع سبب لدخول الجنة    آسف يا أمي.. أغنية جديدة لمكافحة الإدمان.. لازم تسمعها    النائب أحمد إدريس يحصل على موافقة وزير الرياضة بدعم أندية الأقصر    أمين رابطة الجامعات الإسلامية يشيد بتوصيات ملتقى الشباب العربي الأفريقي    عبد الحليم علي: تدريب الزمالك حلم وهذا الثنائي يستحق التواجد في المنتخب ورسالة للاعبين: الدوري قريب    حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة غدًا الخميس في مصر والعالم    الإفتاء والأزهر: هذا الشخص محروم من الجنة    ذعر بين الركاب بسبب حريق فى الدمرداش.. والمترو يرد    حكم إخراج زكاة المال للأبوين كصدقة    منح بدل شهري للأطفال دون سن السادسة في كوريا الجنوبية    تعلمت من قسوة أمى «خُديج»    كراكيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حرب أكتوبر المجيدة
نشر في الوفد يوم 07 - 10 - 2018


م.حسين منصور
حينما تأتى ذكرى حرب أكتوبر تبدأ معها استعادة حملة تخوين السادات صاحب قرار الحرب وصاحب الانتصار الوحيد على إسرائيل. ولعل هذا واحد من أغرب المشاهد فى تاريخ الشعوب أن يتصدى البعض طبقا للخلاف السياسى مع السادات لإسقاط انتصار اكتوبر وتحويله هزيمة وتخوين القيادة السياسية فى وصولها لأهداف ضئيلة مقارنة بما تحركت لها القوات العسكرية . معارضو السادات فى هجومهم عليه يخلعون عن اكتوبر معنى النصر الذى تحقق ويتحدثون عن معارك الاستنزاف عندما تحل ذكرى اكتوبر فى مغالطات تاريخية وإغفال مهين لحجم ما حققه الشعب المصرى والجنود والاحتياط والضباط والقادة من إنجاز تاريخى بكافة المقاييس.
لا يستند معارضو السادات فى هجومهم الضارى سوى لرأى سعد الشاذلى وهو صاحب الخلاف مع السادات حول شكل مواجهة ما حدث فى 14 أكتوبر وما بعده. وهذا الخلاف الشهير فيه من الوجاهة ما يدعم رأى الشاذلى وفيه من الاسباب ما يدعم وجهة السادات وبالطبع تبقى قضية تحريك القوات نحو المضايق خطأ عسكريًا ولكن تم تحت تأثير دعم الجبهة السورية التى كانت قوات العدو تتوجه فيه نحو دمشق وكان لتطوير الهجوم المصرى أثره فى حماية سورية وفى نفس الوقت كان مدهشا وغريبا عدم مواجهة التسلل الاسرائيلى فى الثغرة من 14 إلى 17 أكتوبر تحت حمى الانحياز لرأى الشاذلى فى توجيه قوات الغرب لهذا الغرض ورفضه استخدام القوات على الجبهة الشرقية بل وحدوث التسلل فى غفلة.
ولا شك أن المقاومة البطولية للمقاومة فى السويس والصمود التاريخى للجيش الثالث قد واجه الثغرة مع احتفاظنا بمواقع النصر والتقدم على الجبهة الغربية. وعلى كلٍ فإن الخلاف بين وجهتى السادات والشاذلى هو ما يستند له معارضو السادات وهذا غير كافٍ لتبرير شن حرب الكراهية التى تفقد الوطن انتصاره الحقيقى فى أكتوبر !!
*** من الحقائق الثابتة أن السادات استلم مصر وهى مهزومة وأرضها مغتصبة وغارات العدو قد طالت المصانع وتجمعات المدنيين والمنشآت الحيوية وأن عبد الناصر قد قبل روجرز وأوقف حرب الاستنزاف؛ وعليه فالسادات هو من بدأ مرحلة استعادة الجيش والتحول الى الشق الهجومى والبحث عن السلاح وهو صاحب القرار والإرادة والتجهيز لانتصار أكتوبر ومواجهته مع الأشقاء العرب جاء على خلفية توقف وانهيار البنية الاساسية للمرافق والخدمات العامة على خلفية الحرب وجاءت المقاطعة العربية وكان طبيعيا أن تتكون جبهات معارضة لسياسات السادات التى أقدم عليها، والحقيقة أن السادات قد نال أكبر حجم من التنكيت والاستهزاء الشخصى من معارضيه فى أعقاب توليه الحكم وظلت نغمة السخرية سائدة حتى أنه نال أكبر حجم منها على مستوى رؤساء مصر فى أعقاب 52، ولعل هذا يعود لنوعية وثقافة معارضيه وهمتهم وإصرارهم على مواصلة الطريق والنهج، ولكن المدهش فى الأمر استمرار حدة وشراسة تلك النغمة رغم مرور عقود على اختفاء السادات وذلك من قطاع من معارضيه مما يكشف بجلاء اختفاء التسامح والنسيان وجموح حالة الإرهاب الفكرى المقصود وصولا الى إنكار انتصار أكتوبر نفسه وإحالته إلى هزيمة والأدهى والأمر فى هذا التوافق مع ما تردده الاجهزة الصهيونية من إنكار لانتصار أكتوبر وصناعتهم لتاريخ مزيف لصالحهم.
ولعل الحريصين على توضيح التساهل أو التفريط الساداتى فى محادثاته مع كيسنجر أو بيجن لا يتحدثون أبدا كيف تورط الرئيس المصرى الاسبق ناصر في طرد قوات الطوارىء التى هى إعلان حرب مباشر ذهب إليها وقواته فى غير استعداد وفى هذا الشأن يذكرون الدعم الأمريكى لإسرائيل ويتناسونه عند الحديث عما حدث فى 14 و15 أكتوبر 73 ولا يتذكرون كيف تم الانسحاب المباشر من سيناء ومواجهة أبناء الجيش الطائرات الصهيونية فى العراء بلا خطة ولا رؤية والرئيسان ناصر وعامر يتصارعان فى العاصمة على السلطة.
رحم الله السادات صاحب قرار الحرب والانتصار فى أكتوبر، ورحم الله شهداء وضحايا كل حروب الوطن وتحية لأبناء مصر جيل أكتوبر الذى جعل رؤوسنا مرفوعة وأرضنا حرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.