رئيس مجلس النواب يحيل إلى اللجان النوعية 4 قرارات لرئيس الجمهورية    قيادات التعليم العالي: تنظيم جامعة أسوان لأسبوع الجامعات الإفريقية إنجاز كبير    تنسيقية «شباب الأحزاب»: نستهدف خلق حوار مجتمعي لتنمية الحياة السياسية    منتدى "أصدقاء السودان" يعقد فى واشنطن غدا الإثنين    زراعة البرلمان ترجئ قانون البحيرات بعد مفاجأة نائب وزير الزراعة    البرلمان يحيل 4 اتفاقيات دولية إلى اللجان المختصة لدراستها    والي تستعرض تجربة التضامن في مكافحة الفقرمتعدد الأبعاد    سفير الكويت بالقاهرة: 16 مليار دولار حجم استثماراتنا في مصر    ننشر صور آثار القصف العشوائى الهندى فى ولاية جامو وكشمير    رئيس النواب لمرتضى منصور: عايزك تتكلم دايما بالراحة    اتحاد الكرة يشعل أزمة الأهلي والجونة بتعيين "حمزة" حكما للمباراة    بالفيديو- سيدة تطالب بأقصى عقوبة على "راجح" المتهم بقتل "ضحية الشهامة"    تجديد حبس رئيس تحصيل مياه الشرب فى المرج بتهمة الانتماء لجماعة إرهابية    الأرصاد تحذر من طقس الإثنين: رياح يصاحبها سقوط أمطار    إصابة طالبة سقطت من شرفة معهد أزهرى ببنى سويف    صوتنا واحد وعلمنا واحد.. نانسي عجرم تنشر صورا من احتجاجات لبنان    عمرو دياب ومحمد صلاح وميسي في ممر المشاهير بدبي    "محمية الغيل" بالإمارات تستقطب الطلاب بعروض الطيور الجارحة والصقور    خبيئة العساسيف تتصدر الصفحات الأولى للجرائد العالمية.. صور    امتحن وسقط.. نقابة المهن الموسيقية ترد على حمو بيكا بعد تهديداته    استشاري جراحة : السيدات الأكثر عُرضة للإصابة بمرض هشاشة العظام    "جاله هبوط حاد".. موظفة تعتدي على مُسن بالحذاء في مكتب تأمينات العاشر    حكايات| بطل من حديد.. حقنة فاسدة تقود «الشربيني» لرفع أثقال    أودينيزي يفوز على تورينو في الدوري الإيطالي    الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر تطلق جديد حول استغلال أطفال بلا مأوى    الإسكان: مجموعة عمل متكاملة للإشراف على مشروع حدائق العاصمة الإدارية    شيخ الأزهر: حريصون على تعزيز التعاون مع دول القارة الأفريقية    ذكرى وفاة محمد فوزي| قصته مع «فاتنة المعادي» التي مات في أحضانها    بالفيديو| تامر حسني يعلق على نجاح حفله في الرياض    حكم شراء الحلوى والتهادي بها في المولد النبوي.. المفتي يجيب    مانشستر يونايتد يقترب من تجديد عقد نجم الفريق الشاب    وزير النقل لأحد عمال كهرباء محطة مترو هشام بركات: أنا معنديش حاجة مايلة    مانشستر يونايتد يُجهز مبلغًا ضخمًا لضم نجمي برشلونة    أشرف صبحي أمام النواب: القيادة السياسية تولي اهتماما كبيرا بملف الشباب    ختام بطولة مصر الدولية الخامسة للريشة الطائرة (صور)    الرى: الانتهاء من تركيب محطة لرصد منسوب محطة صرف النهضة بمدينة الفرافرة    رئيس إندونيسيا يبدأ ولايته الجديدة وسط إجراءات أمنية مشددة    مقتل 3 أشخاص جراء حريق بأحد المتاجر وسط الاضطرابات في تشيلي    «عبدالعال» يرحب بوفد «النواب الليبي»: المجلس بجميع أدواته وإمكانياته تحت تصرفكم    تأجيل محاكمة أب وأبنائه بتهمة إحراز أسلحة نارية لجلسة 21 نوفمبر    محافظ كفر الشيخ يعتذر للتلميذة هيام ويقدم لها هدية | صور    غلق 12 منشأة طبية خاصة في حملة مكبرة ببني سويف    الإمام الأكبر: الأزهر حريص على تعزيز التعاون مع دول القارة الأفريقية    تأجيل دعوى تقنين «الطلاق الشفوي» ل1 فبراير    عاجل ..دار الإفتاء تجيز للمرأة وضع المكياج قبل الصلاة    فنلندا تعرب عن دعمها تأجيل «بريكست»    "صحة البرلمان" تطلب تفاصيل خطة تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل بحنوب سيناء    "تعليم الإسكندرية" تنفي إصابة 4 طلاب بمرض الالتهاب السحائي    رئيس "النواب": المحكمة الدستورية علامة بارزة في القضاء المصري    الصبر مفتاح الفرج.. من ابتلاه الله عليه بهذه الأدعية    البابا تواضروس يهدي أيقونة "العائلة المقدسة" لقنصل مصر بجنوب فرنسا    كوريا الجنوبية تعلن اكتشاف مرض الإنفلونزا فى فضلات الطيور البرية    الابراج حظك اليوم برج الحوت الإثنين 21-10-2019    صدق أو لا تصدق.. مسئول مصري سابق وراء استبعاد جهاد جريشة من مونديال الأندية    صحة المنيا تنظم قافلة طبية بقرية "دمشاو هاشم"    والي: مبادرة حياة جديدة لتشغيل الصم وضعاف السمع للعمل بالمطاعم    خبراء في جراحة العمود الفقري والحنجرة وزراعة الكبد بالمستشفيات العسكرية    الإسلام السياسى واختزال القرآن الكريم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





23 أغسطس.. سعد والنحاس
نشر في الوفد يوم 19 - 08 - 2018


م.حسين منصور
تأتى ذكرى سعد والنحاس فى قلب أيام عيد الأضحى المبارك فى أيام جميلة ملؤها الاستبشار والخير والبركة - لتكون عيدًا على عيد - فقد ظلت ذكرى سعد ملهمة للأمة على طريق الاستقلال ثم أصبحت ذكرى سعد والنحاس دعوة لاستعادة الحرية المفقودة، ودفاعا عن الدستور ودولة القانون والمواطنة والتسامح. تلك قيم جسدها الزعيمان وكانت حياتهما سيرة كفاح وعمل لتنفيذ تلك القيم - وكان من المدهش دائمًا وفاة النحاس فى نفس يوم وفاة سعد. ثم كانت وفاة إبراهيم فرج، ابن النحاس ثم من بعده فؤاد سراج الدين فى نفس شهر أغسطس وكأنما حرارة أغسطس الذى جمعهم من حرارة تلك القيم التى جسدها الوفد وزعماؤه وذلك الصبر الذى بذله المصريون اجيالا متتابعة جودًا بالنفس والروح من أجل ان تكون بلادنا حرة مستقلة ولم نزل على قارعة الطريق.
وقد استطاع سعد والنحاس ان يكونا على رأس نضال الشعب وثورته وكفاحه الطويل ويقودا الوفد معبرا عن طموحات ومطالب الشعب وكان الالتفاف الشعبى حولهما مذهلا ومتسعًا، ما شكل ظاهرة فى تاريخ مصر، فالشعب المصرى الذى هب فى أعقاب انتهاء الحرب العالمية الأولى خلف سعد عندما بلغته أنباء نفيه واعتقاله لم ترهبه قوة الانجليز الغاشمة ولا محاكمهم العسكرية وظلت ثورة 19 هادرة أربعة أعوام ما بين كمون وانفجار حتى تشكلت وزارة الشعب بإرادة الشعب فى 1924. ولم يتمتع الشعب أبدًا بثمار ثورته ودستوره بل سعت السراى والانجليز إلى منع ممثلى الشعب من الوصول للحكم فخاض المصريون أطول المعارك والنضال من أجل استعادة دستور 23 وظل هادرًا خلف مصطفى النحاس فى نضاله المرير نحو الدستور والاستقلال حتى كان توقيع المعاهدة.
خاض الوفد بزعامة النحاس معركة حقوق الشعب والاقتسام فكانت مجانية التعليم وحزمة القوانين العمالية السارية حتى اليوم وتمصير الوظائف وإلغاء الامتيازات الأجنبية، ومساندة حركات التحرر العربى فى لبنان وسوريا وتونس والمغرب وانشاء جامعة الدول العربية وتحويل البحر الأحمر إلى بحيرة عربية لأول وآخر مرة فى حصار كامل على الدولة الصهيونية.
واجه النحاس حلف فؤاد ومن بعده فاروق مع الفاشية (الإخوان ومصر الفتاة) وعلى ماهر والشيخ المراغى - ذلك التحالف الحريص على ضرب وشائج الوحدة الوطنية لإشعال الفتن لمواجهة الوفد واغراقه - صمد النحاس وكشف كل تلك الآثام، أعلى معانى الإخاء والمساواة والتسامح وتطبيق القانون والدستور، وعندما تعالت المطالبات بإلغاء المعاهدة من أواخر 46 قام النحاس بإلغاء المعاهدة عندما عادت حكومة الوفد فى 51 فى واقعة لم تحدث فى تاريخ مصر ان يقدم رئيس على تلبية صوت الجماهير والاستجابة له طبقا لمطالبات شعبية.
ويبقى التساؤل عن ذلك الاحتشاد الجماهيرى خلف الزعيمين ولم يكن سعد أو النحاس فى موضع سلطة ومنع ومنح فى ظاهرة لم تتكرر ابدًا.. فهل كان هذا نتاج وأثر حركة النهضة والتعليم والترجمة وهامش الحرية المتاح فى أعقاب حكومة الشعب.. أم هى حالة المصداقية والتواصل بين الزعيمين ومواطنيهم وجسور الثقة التى لم يخيبها ابدا سعد أو النحاس فى رحلة نضالهم وتمسكهم بما طالب به الشعب وسعى إليه. وقد حرص نظام يوليو على اخفاء ودفن تلك الظاهرة وتجاهلها وصناعة تاريخ بديل مزيف لعل اهم نتائجه هو سيادة روح عدم الاكتراث وفقدان المصداقية والنزوع للذاتية. ولعل مئوية ثورة 19 وقيام حزب الوفد تكون مدخلا لبحوث ودراسات تنعكس على تفعيل معانى الانتماء والمصداقية والتسامح ومفاهيم المواطنة وسيادة القانون مما جسده وسعى لتنفيذه زعيما الأمة سعد والنحاس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.