\r\n أما بالنسبة للحكومة المؤقتة في كوسوفو , فإن هذا يعني إظهار أنها ملتزمة تماما باستخدام لغة المعايير الخاصة بالأممالمتحدة التي سوف تؤهل كوسوفو للاستقلال , ومن ثم بناء \"مجتمع متعدد الأعراق تحكمه الديمقراطية وينعم بالاستقرار\". \r\n \r\n التقدم الذي حققته الحكومة المؤقتة لم يكن مثيرا و إنما كان ثابتا. ففي عام 2004, أجرت كوسوفو انتخابات برلمانية قد حُكم عليها أنها انتخابات حرة ونزيهة من قبل المراقبين الدوليين, كما أنها أقامت حكومة ائتلافية تعاونت بشكل كامل مع شركاء الأممالمتحدة. \r\n \r\n ومن الناحية الاقتصادية, وفرت كوسوفو بيئة استثمارية تتميز بالشفافية, قامت بتنفيذ قانون الجمارك , وسارت بخطوات سريعة حيث وضعت قانون الضرائب وخصخصت العشرات من المشروعات المملوكة للمجتمع , و ابرز هذه المشروعات عملية البيع التي تمت في نوفمبر الماضي لشركة فيرونيكلي للنيكل التي بلغت تكلفتها 45 مليون دولار. \r\n \r\n و أخيرا, فقد أشاد تقرير الاتحاد الأوروبي عن كوسوفو في أواخر عام 2005 بالحكومة المؤقتة لما أحرزته من \"تقدم في مواجهة عدم الارتياح الاجتماعي والسياسي\" الذي أشعل الشغب ضد الصرب في مارس عام 2004. \r\n \r\n والأقلية الصربية أيضا لديها مسؤوليات لابد من أدائها إذا أيدت الأممالمتحدة المحادثات الجارية. وهناك مطلبان أساسيان لابد من قيام بلغراد, عاصمة الصرب بتنفيذهما. هذا يعني أن الصرب لابد وان يشجعوا اللاجئين والمشردين للعودة إلى وطنهم. \r\n \r\n وفي الأممالمتحدة اقترح الرئيس الصربي بوريس تاديك فترة سماح لمدة 20 عاما قبل تقرير الوضع النهائي لكوسوفو. والاقتراح قد طرحه رئيس الوزراء المؤقت في كوسوفو والأوروبيون المشاركون في المحادثات. \r\n \r\n وقد حذر تاديك وسفير روسيا لدى الأممالمتحدة اندريه دينيسوف من أن استقلال كوسوفو قد يؤثر على قرار صراعات أخرى. \r\n \r\n كما حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتن المندوب الروسي في مجموعة الاتصال الخاصة بكوسوفو والمكونة من 6 دول انه إذا منحت كوسوفو الاستقلال, فقد تثير حالة من عدم الارتياح في إقليم مثل إقليم ابخازيا و إقليم جنوب اوسيتا في جمهورية جورجيا السوفيتية السابقة. \r\n \r\n ولكن هذا الجدل يبين سوء فهم جوهري للأحداث الحالية في يوغوسلافيا السابقة: حيث إن كوسوفو المستقلة لن تكون سابقة جديدة في هذا الصدد ولكنها سوف تتبع نموذجا بدأ في التسعينيات عندما حصلت عدة دول مجاورة لها هي (كرواتيا, ومقدونيا, وسلوفينيا, والبوسنة) وكلها دول يوغوسلافية سابقة, على استقلالهم. \r\n \r\n قال التقرير الصادر عام 2005 الذي نشرته اللجنة الدولية التابعة للاتحاد الأوروبي بشأن البلقان :\" إننا ندرك الخطر الحقيقي للانفجار في كوسوفو, وهو الذي نعني به تمزق الصرب, من خلال إنشاء كل من البوسنة ومقدونيا \". \r\n \r\n كما تعترف اللجنة كذلك بأنه يوجد حلول غير سريعة وتتميز بسهولتها لمشكلة البلقان , كما أن الأمر في النهاية يرجع لسكان المنطقة للفوز بمستقبل افضل لهم. ونقطة البدء للجنة الدولية هي أن الوضع الراهن قد عمَرَ اكثر من فوائده\". \r\n \r\n ومحادثات الوضع في كوسوفو قد تأجلت منذ عام 2002. وسكان كوسوفو لديهم الحق القانوني في تحديد مصيرهم, ولابد للأمم المتحدة أن تؤكد على هذا الحق وفقا للمبادئ المتفق عليها من قبل مجموعة اتصال كوسوفو التابعة للأمم المتحدة والأطراف المشاركة. \r\n \r\n \r\n * شريك مؤسس لمجموعة السياسة الاستراتيجية وهي مجموعة لتحليل المخاطر السياسية في واشنطن \r\n \r\n خدمة واشنطن بوست ولوس أنجلوس تايمز خاص بالوطن \r\n \r\n \r\n \r\n \r\n