انتهت فترة الحملات الانتخابية في فرنسا استعدادا للجولة الثانية الحاسمة من انتخابات الرئاسة التي ستجري اليوم والمتوقع ان تتوج فرانسوا هولاند كأول زعيم اشتراكي للبلاد في عشرين عاما برغم اظهار استطلاعات الرأي استعادة ساركوزي بعض النقاط التي خسرها. وربما تكون الانتخابات التي ستجري اليوم والتي تتزامن مع انتخابات برلمانية في اليونان حاسمة في تحديد اتجاه اوروبا مع تعهد هولاند بأنه سيحاول تهدئة مساعي التقشف التي تقودها المانيا في انحاء أوروبا واعادة توجيه منطقة اليورو التي يضربها الركود نحو النمو. ويتعين علي ساركوزي الذي اصبح أول رئيس في العصر الحديث يحل في المركز الثاني في الجولة الأولي لانتخابات رئاسية ان يتغلب علي تراجع شعبيته سبب اسلوبه الفظ. واذا فاز فسيحدث ذلك ضجة سياسية بعد حملة صاخبة لرجل ينحي كثير من الناخبين عليه باللائمة في ارتفاع نسبة البطالة التي تبلغ حاليا عشرة بالمئة وهو اعلي مستوي لها في 12 عاما والركود الذي يعاني منه الاقتصاد الفرنسي. يقضي ساركوزي الساعات الأخيرة قبل الانتخابات في منزله بباريس مع زوجته عارضة الأزياء السابقة كارلا بروني في حين زار هولاند سوقا في تول وهي بلدة وسط فرنسا حيث عمل رئيسا لبلديتها لسبع سنوات. ووجه ساركوزي نداء ختاميا مؤثرا للناخبين الفرنسيين البالغ عددهم 46 مليونا يوم الجمعة قائلا ان نتيجة الانتخابات علي "حد شفرة" وحذر من ان فوز اشتراكي قد يؤدي إلي دخول ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو الي دوامة من ارتفاع عجز الميزانية والديون مثل اليونان. واظهر استطلاع للرأي قبل فترة الصمت الاعلامي اعتبارا من منتصف ليل الجمعة ان الزعيم المحافظ ساركوزي "57 عاما" ضيق الفارق بينه وبين هولاند إلي اربع نقاط مئوية فقط من عشرة قبل عدة اسابيع.